حمل قوقل كروم لتصفح الموقع بشكل سريع

مراحل إنجاز السينوغرافيا

مر عمل السينوغرافي بمجموعة من المراحل حتى يستوي في شكل عرض سينوغرافي يحمل رؤية إخراجية جمالية وفنية متكاملة ومنسجمة، وتتمثل هذه المراحل في قراءة النص الدرامي مع الممثلين لمعرفة سياق المسرحية ومكوناتها الدلالية والجمالية والمرجعية أثناء القراءة الطاولة أو القراءة الإيطالية

الحفاظ على الموارد الطبيعية

تتعرض الموارد الطبيعية لاستغلال مفرط، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة. - فما السبيل للحفاظ على هذه الموارد؟ - و ما هي منهجية التخطيط وإنجاز حملة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء؟

نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلي فقط، بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون تأثيره محصورا على منطقة واحدة من الكرة الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والسموم والمواد الكيماوية يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار والمحيطات.

أمثال شعبية مغربية

معرفة الرجال كنوز. الفراق مبعوت بالحي او بالموت. يلى شفتيهم دورو علينا عرف حاجتهم فينا.

إدارة الوقت

إدارة الوقت تتضمن أدوات وتقنيات لتخطيط وترتيب الوقت . بحثاً عن زيادة الفعالية وحسن استثمار الوقت . وإدارة الوقت في صميمها معتمدة على إدارة الأولويات .

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الاقتصاد. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 16 مارس 2012

نماذج للمرأة المغربية الناجحة

  • عائشة الشنَّا:
ولدت سنة 1941 بالدار البيضاء، وانتقلت للعيش بمراكش حيث قضت فترة الطفولة، لتعود بعد ذلك إلى مسقط رأسها بالبيضاء وتلتحق بمدرسة "فوش" الفرنسية ثم ثانوية "جوفر".
بعد حصولها على دبلوم الدولة من مدرسة ممرضات الدولة، التحقت بالعمل كمنشطة صحية واجتماعية بالمصلحة الإقليمية الصحية بالدار البيضاء.
خلال فترة المراهقة انخرطت عائشة في مجال العمل التطوعي حيث التحقت بجمعية حماية الطفولة.
في عام 1985 وجهت اهتمامها صوب الأمهات العازبات، هذه الفئة الاجتماعية الهشة التي لا تتمتع في المغرب بأي حق من الحقوق. وغني عن القول أن الطفل المولود خارج مؤسسة الزواج يعتبر في مجتمعنا من المواضيع المحرمة.
من أجل تنظيم العمل وتأطيره، قامت عائشة بتأسيس "جمعية التضامن النسوي".
  • نزهة بدوان:
(18 سبتمبر 1969) عداءة مغربية، بطلة العالم في 400 متر حواجز لعامي 1997 و 2001 أصبحت بذلك المرأة الوحيدة التي أحرزت لقبي بطولة العالم في صنف 400 متر حواجز.
توجت بطلة لأفريقيا عام 1990، وفرضت نفسها نجمة للدورة العربية في سوريا عام 1992 عندما أحرزت سبع ذهبيات، ثم بلغت في العام ذاته نصف نهائي أولمبياد برشلونة كما توجت بطلة لدورتي المتوسط عام 1993 1997. فازت في 2001 ببطولة سباق 400 متر حواجز في بطولة الجائزة الكبرى لألعاب القوى التي أقيمت في مدينة لينز النمساوية. عادت بدوان عام 2001 في مدينة إدمونتون الكندية لتفوز بلقب ذات السباق. عملت بدوان كمحاضرة في الاتحاد الدولي لألعاب القوى بإلقاء محاضرات لصغار العدائين في المغرب.
  • نوال المتوكل:
(ولدت في 15 أبريل 1962 الدار البيضاء) هي عداءة مغربية. في أولمبياد لوس انجلوس 1984 تحصلت على ميدالية ذهبية في سباق 400 متر حواجز لتصبح أول امرأة عربية وأفريقية تتحصل على ميدالية ذهبية. أصبحت عضوا في اللجنة الدولية الأولمبية عام 1998، دخلت المكتب التنفيذي للاتحاد الدولي لالعاب القوى عام 1995، واسندت إليها بعد عامين وظيفة سكرتيرة الدولة للشباب والرياضة (وزيرة) في بلادها عن التجمع الوطني للاحرار في 15 أكتوبر 2007. وعينت المتوكل في 27 يوليو 2008 رئيسة للجنة تقييم ملفات المدن المرشحة لاستضافة اولمبياد 2012.
حصلت على ذهبية سباق1500 متر عدو في دورة ألعاب البحر المتوسط عام 2010 بالمغرب، وذهبية 400 متر عدو في دورة الألعاب الأفريقية في القاهرة في نفس العام، وذهبية دورة ألعاب البحر المتوسط لسباق 400 متر عدو في سوريا عام 1987. حصلت على ذهبية سباق 400 متر حواجز في دورة الألعاب الأوليمبية 1984 بلوس أنجلوس. كان وكان ابيها يوسف مجدى ابراهيم السيد الشهير ورقمة 0178059847 العاهل المغربي السابق الملك الحسن الثاني، قد عين المتوكل سكرتيرة دولة للشباب والرياضة (وزيرة) عام 1997، وبقيت في هذا المنصب 8 أشهر. وبعد ذلك تم تعينها في اللجنة الدولية الالعاب القوى.

إقتصاد الريع في المغرب

إقتصاد الريع هو كل تحصيل للأرباح بطريقة غير صحيحة، معتمدا عى أداة من أدوات الفساد، وهو في آخر الأمر انتقاص من الرأسمال الوطني وليس زيادة فيه، وهو بذلك أيضا يخلق خللا في في آليات التنافس وتطوير الثروة الوطنية.

من ذلك مثلا، عائدات النفط، التي، إذا استهلكت مباشرة، تعد ريعا، لأن من المفروض أن تمر عبر قنوات سليمة لتتحول إلى رأسمال حقيقي ملموس. 

وقد انتبهت بعض الدول العربية الغنية بالبترول أخيرا وحاولت أن تحول جزءا من مداخيل النفط إلى استثمار، لكنه لا يتجاوز المجال السياحي أو شراء أسهم الشركات الكبرى، وقد تكون الجزائر أكبر دولة تعيش عل اقتصاد الريع بشكل فظيع، وستكون المصيبة عظيمة بعد 2075 حين ينضب النفط والغاز، وتجد هذه الدولة نفسها أمام اقتصاد مشلول لا يستطيع الوقوف على رجليه، والجزائريون يشترون اليوم كل شيء من الخارج، ويدعمون الكثير من المواد لتجنب الاحتقان الاجتماعي، لكن إلى متى؟

لكن اقتصاد الريع في المغرب هو الذي يهمنا في هذا المقال، لأنه لا يعتمد على البترول وإنما على أدوات ملتوية غريبة أحيانا. 

خذوا مثلا رخص النقل، ستجدون أن أرباحا كبيرة تجنى باطلا دون وجود مبرر اقتصادي، ما معنى رخصة النقل أو المقلع أو الصيد أو غيرها؟ هو إجازة قانونية من الدولة لبعض الناس في كراء هذه الرخص للفاعلين في هذه المجالات مقابل أجر شهرى أو سنوي، دون أن يقوم هؤلاء بأي جهد استثماري. تصور أنك تمتلك عمارات بها مئات الشقق، فتأخذ مقابل الكراء دون أن يسكن الناس بل دون أن تكون هذه الشقق موجودة بالفعل، هذا هو المقابل لريع الرخص.

لن نتكلم عن المخدرات وطريقة تبييض أموالها أو التهريب أو غيره فعلى الأقل نجد هناك مجهودا ما يبدل من طرف هؤلاء المخربين(نسميه المخاطرة)، لكن التخريب الأكبر هو الذي يأتي من اقتصاد الريع، مداخيل خيالية مقابل مجهود صفر ودون أدنى مخاطرة.
وستكون التقاليد المخزنية القديمة هي السبب في هذا الوضع، فقد كان الجنود تؤدى أجورهم بإقطاعات أرضية سميت في ما بعد أراضي الجيش، واستمر هذا الأمر إلى اليوم مع بعض الموظفين الذين تؤدي لهم الدولة أجورا زهيدة ويترك لهم المواطن يصنعون به ما شاؤوا لاستكمال الأجر الشهري الملائم، مثل حالة المقدمين والشيوخ وغيرهم.

الرشوة هي شكل ملتبس من اقتصاد الريع، لأنه انتقاص من أجور الموظفين والعمال والفلاحين مقابل خدمات غير مؤدى عنها في الأصل، مما يخلق خللا في المعادلة العويصة: المجهود المبدول=قيمته، وهكذا نجد بعض المسؤولين بسيطي الأجر في الأصل، يحصلون أجورا تمثل أكثر من عشرة أضعاف الأجر الحقيقي، وكلما كان الفساد متسعا كانت هذه الحالة أوسع. 

اقتصاد الريع إذن موضوع شائك معقد يقتضي صرامة وحزما في التعامل معه، لأن فطم الفساد قد يقتلع الجذور، فهل نمتلك الكبد القادر على اقتلاع الجذور، الخوف أن يكون من يحاول اقتلاع الجذور متجذرا هو أيضا في اقتصاد الريع؟

الثلاثاء، 13 مارس 2012

اقتراحات لتنمية وضعية المرأة القروية بالمغرب

  • I . دور المرأة القروية المغربية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي :

في المجال القروي المغربي، تشكل المرأة قوة فاعلة هامة على مستوى الشغل و الإنتاج و تساهم بشكل كبير في المدخول العائلي من خلال الأنشطة الفلاحية و شبه الفلاحية التي تقوم بها. ان جرد لهذه الأدوار يبن مدى أهمية دور المرأة في تحقيق الأمن الغذائي لأسرتها ولمحيطها المحلي وكذا للأجيال المقبلة. و يمكن تلخيص هذه الأدوار في ما يلي :

التربية و الأشغال المنزلية.
إدارة المياه : فالمرأة غالبا ما تتحمل أعباء جمع المياه و استخدامها و إدارتها لتلبية احتياجات الأسرة.
الغابة / الموارد الطبيعية : المرأة هي العنصر الأكثر ولوجا للغابة و المستغلة الرئيسية لها فهي تتحمل القدر الأكبر من الأنشطة يمكن تلخيصها في :
  • جلب حطب الوقود بحيث تعد من المهام الشاقة المكلفة من ناحية الوقت و العبئ.
  • جمع العلف و رعي الحيوانات.
  • استخدام الأعشاب الطبية.
الأعمال الفلاحية : هناك زراعات تعتمد أكثر على عمل النساء كيد عاملة أسرية أو مأجورة تتجلى في الميادين التالية :
  • الحبوب ، البقوليات ، المزروعات الكلئية : القلع اليدوي للطفيليات ، الحصاد ، النقل و التخزين .
  • الأشجار المثمرة : فهي تساهم بجانب الرجل في جمع الثمار ) الزيتون ، اللوز ، التين ......( جني ، نقل ، تخزين ، تحويل و تجهيز الثمار إلى مواد صالحة للتسويق و الاستهلاك .
  • تربية الحيوانات : فهي تقوم بالجزء الأكبر من :
  • أنشطة تربية الحيوانات كالرعي ، الرعاية ، التنظيف ، التغذية و جلب الكلأ.
  • تحويل المنتجات الحيوانية لاستهلاك الأسرة أو التسويق.
  • المحافظة على الموارد الوراثية : تكتسب المرأة القروية خبرة و معرفة بالمحافظة على الموارد الوراثية و ذلك بحكم
  • مسؤوليتها في الإنتاجين الحيواني و النباتي .
  • تحويل المنتجات الزراعية إلى مواد صالحة للاستهلاك الأسري .
  • العناية بالبذور و خزنها ) تنقية البذور تعد من اختصاص النساء و يتم نقل الخبرات من جيل إلى آخر( . - المحافظة على العادات الغذائية للمنطقة و كذلك المعالجة المحلية بالأعشاب الطبية الموجودة.
  • II (المشاكل و الإكراهات التي تعاني منها المرأة القروية :

رغم هذه الأدوار التي تقوم بها المرأة في مسلسل التنمية فإنها لا زالت رهينة لعدة إكراهات هيكلية ، اقتصادية ، اجتماعية ، و مؤسساتية ، و تتجلى هذه المشاكل في :

  • 1 - IIضعف التمدرس و تفشي الأمية :
الفتيات اللواتي يتراوح عمرهن ما بين 8 و 13 سنة لا يذهبن للمدرسة و ذلك راجع لعدة عوامل :
  • سوسيو ثقافية : العقلية الذكورية .
  • سوسيو اقتصادية : يد عاملة مجانية .
  • ضعف البنيات التحتية : انعدام أو بعد المؤسسات التربوية .

  • 2 - II ضعف التأطير الصحي :
  • انعدام أو بعد المراكز الصحية .
  • النقص في المعرفة الصحية و اللجوء إلى المعالجة بالطرق التقليدية مما يترتب عنه :
  • كثرة الولادات .
  • الوفيات عند الأمهات أثناء الولادة و الأطفال عند الولادة .
  • حاجز التغيير.

  • 3 - II ضعف حقوق الملكية :
  • قلة النساء اللواتي يملكن الأراضي المنتجة.
  • المرأة غالبا ما تكون مستغلة منها مالكة.
  • التخلي عن حقها في الملكية وحق القرار لفائدة الرجل ودلك راجع ل:
  • التقاليد العائلية.
  • القيم الاجتماعية السائدة .

  • 4 - II صعوبة الحصول على القروض و الولوج إلى مصادر التمويل :

  • انعدام الضمانات و الشروط التي تفرضها مؤسسات القروض الراجع إلى الضعف في حقوق الملكية .
  • عبئ العادات و التقاليد ، فالقيام ببعض العمليات المالية رهين بموافقة الولي.
  • تعقيد الإجراءات الإدارية و صعوبة نظام الضمانات .
  • ضعف التأطير للإبراز و تشجيع النساء الحاملات للمشاريع.
ضعف أنظمة للقروض الصغرى الملائمة للأوضاع الصعبة للمرأة القروية.

الاثنين، 12 مارس 2012

النهوض بوضعية المرأة القروية في المغرب

لا يمكن تحقيق أهداف التنمية القروية المستدامة، دون الاعتراف بأهمية المرأة القروية و مساهمتها الفعالة، هذه حقيقة لا يستطيع أحدا أن ينكرها خاصة و أن المرأة تشغل في العالم القروي مكانة هامة في المسار الإنتاجي بصفتها امرأة و بصفتها مزارعة أو حرفية أو تاجرة أو عاملة أو مستعملة للمواد الطبيعية. ففي عالم يعاني من تفشي الفقر، و انعدام الأمن الغذائي، و تزايد الهجرة القروية، و تدهور الأحوال البيئية، ما زالت المرأة القروية توفر الغذاء لأسرتها على الرغم من إمكانيتها المحدودة في الحصول على الأرض، و الائتمان، و التموين، و التقنيات، و التأهيل و التواصل.

إلا أن المرأة في جميع الدول النامية تعاني من تفاقم الهوة بين ما تقوم به من دور الإنتاج و التأمين الغذائي و بين المكانة التي تتبوؤها في المجتمع والنسيج الاقتصادي، و هذه الوضعية راجعة إلى:

تراكم و تفاعل التصورات التي قزمت أدوار المرأة في الوظيفة المنزلية و الإنجابية و تجاهل المهام و المسؤوليات التي تقوم بها.
اتسام البرامج الموجهة للمرأة بالارتجالية و القطاعية.
اختزال مساهمات المرأة من طرف المفاهيم، أدوات العمل و مناهج التحليل و بصفة عامة الإستراتيجية الموجهة للمرأة.
و أمام تفاقم هذه الوضعية فإن هناك محاولات في جميع البلدان للنهوض بالمرأة كشريك أساسي في التنمية و ذلك ب:

إبراز المساهمة الحقيقية للنساء في الوسط القروي و إعادة قراءة الواقع بالقيام بالدراسات الميدانية الموجهة للمرأة.
إعادة النظر في التصورات و المفاهيم و الإستراتيجية. ولقد فرضت هذه التوجهات من خلال التحديات التي أصبح العالم يعيشها والتي لخصتها الأهداف الألفية المراد تحقيقها.وكذلك لأن تعزيز مكانة المراة، رهين بإيجاد طرق لتحقيق وعيها الغذائي.
  • I . دور المرأة القروية المغربية في الحياة الاقتصادية والاجتماعية بالعالم القروي :

في المجال القروي المغربي، تشكل المرأة قوة فاعلة هامة على مستوى الشغل و الإنتاج و تساهم بشكل كبير في المدخول العائلي من خلال الأنشطة الفلاحية و شبه الفلاحية التي تقوم بها. ان جرد لهذه الأدوار يبن مدى أهمية دور المرأة في تحقيق الأمن الغذائي لأسرتها ولمحيطها المحلي وكذا للأجيال المقبلة. و يمكن تلخيص هذه الأدوار في ما يلي :

التربية و الأشغال المنزلية.
إدارة المياه : فالمرأة غالبا ما تتحمل أعباء جمع المياه و استخدامها و إدارتها لتلبية احتياجات الأسرة.
الغابة / الموارد الطبيعية : المرأة هي العنصر الأكثر ولوجا للغابة و المستغلة الرئيسية لها فهي تتحمل القدر الأكبر من الأنشطة يمكن تلخيصها في :
  • جلب حطب الوقود بحيث تعد من المهام الشاقة المكلفة من ناحية الوقت و العبئ.
  • جمع العلف و رعي الحيوانات.
  • استخدام الأعشاب الطبية.
الأعمال الفلاحية : هناك زراعات تعتمد أكثر على عمل النساء كيد عاملة أسرية أو مأجورة تتجلى في الميادين التالية :
  • الحبوب ، البقوليات ، المزروعات الكلئية : القلع اليدوي للطفيليات ، الحصاد ، النقل و التخزين .
  • الأشجار المثمرة : فهي تساهم بجانب الرجل في جمع الثمار ) الزيتون ، اللوز ، التين ......( جني ، نقل ، تخزين ، تحويل و تجهيز الثمار إلى مواد صالحة للتسويق و الاستهلاك .
  • تربية الحيوانات : فهي تقوم بالجزء الأكبر من :
  • أنشطة تربية الحيوانات كالرعي ، الرعاية ، التنظيف ، التغذية و جلب الكلأ.
  • تحويل المنتجات الحيوانية لاستهلاك الأسرة أو التسويق.
  • المحافظة على الموارد الوراثية : تكتسب المرأة القروية خبرة و معرفة بالمحافظة على الموارد الوراثية و ذلك بحكم
  • مسؤوليتها في الإنتاجين الحيواني و النباتي .
  • تحويل المنتجات الزراعية إلى مواد صالحة للاستهلاك الأسري .
  • العناية بالبذور و خزنها ) تنقية البذور تعد من اختصاص النساء و يتم نقل الخبرات من جيل إلى آخر( . - المحافظة على العادات الغذائية للمنطقة و كذلك المعالجة المحلية بالأعشاب الطبية الموجودة.
  • II (المشاكل و الإكراهات التي تعاني منها المرأة القروية :

رغم هذه الأدوار التي تقوم بها المرأة في مسلسل التنمية فإنها لا زالت رهينة لعدة إكراهات هيكلية ، اقتصادية ، اجتماعية ، و مؤسساتية ، و تتجلى هذه المشاكل في :

  • 1 - IIضعف التمدرس و تفشي الأمية :
الفتيات اللواتي يتراوح عمرهن ما بين 8 و 13 سنة لا يذهبن للمدرسة و ذلك راجع لعدة عوامل :
  • سوسيو ثقافية : العقلية الذكورية .
  • سوسيو اقتصادية : يد عاملة مجانية .
  • ضعف البنيات التحتية : انعدام أو بعد المؤسسات التربوية .

  • 2 - II ضعف التأطير الصحي :
  • انعدام أو بعد المراكز الصحية .
  • النقص في المعرفة الصحية و اللجوء إلى المعالجة بالطرق التقليدية مما يترتب عنه :
  • كثرة الولادات .
  • الوفيات عند الأمهات أثناء الولادة و الأطفال عند الولادة .
  • حاجز التغيير.

  • 3 - II ضعف حقوق الملكية :
  • قلة النساء اللواتي يملكن الأراضي المنتجة.
  • المرأة غالبا ما تكون مستغلة منها مالكة.
  • التخلي عن حقها في الملكية وحق القرار لفائدة الرجل ودلك راجع ل:
  • التقاليد العائلية.
  • القيم الاجتماعية السائدة .

  • 4 - II صعوبة الحصول على القروض و الولوج إلى مصادر التمويل :

  • انعدام الضمانات و الشروط التي تفرضها مؤسسات القروض الراجع إلى الضعف في حقوق الملكية .
  • عبئ العادات و التقاليد ، فالقيام ببعض العمليات المالية رهين بموافقة الولي.
  • تعقيد الإجراءات الإدارية و صعوبة نظام الضمانات .
  • ضعف التأطير للإبراز و تشجيع النساء الحاملات للمشاريع.
ضعف أنظمة للقروض الصغرى الملائمة للأوضاع الصعبة للمرأة القروية.

  • 5 - II ظاهرة الفقـــر:
ان شريحة مهمة من النساء القرويات تعيش ظاهرة الفقر يزيد من تفاقمها مايلي :
الافتقار إلى الموارد و الخدمات الإنتاجية و عدم التحكم فيها.
 الأمية المتفشية .
الهجرة القروية عند الرجال تزيد من عبئ الأعمال و المسؤوليات الملقاة على المرأة بشكل يتجاوز طاقتها و قدرتها الطبيعية. مما يترتب عنه نساء و فتيات يعشن غالبا تحت عتبة الفقر ، مما يأثر سلبا على وضعية المرأة . وتتسم هذه الوضعية بأشكال التهميش ولإقصاء تتجلى في :

  • إبعادها عن كل ما هو تأطير أو تفكير في المشاريع .
  • سهولة الانهيار الأسري ) ميزانية الضيعة ( و التعرض إلى الهجرة .
  • الابتعاد مما هو رسمي أو إداري .
  • سهولة التخلي عن ممتلكاتها .
  • سيطرة العقلية الذكورية .
  • سهولة تعرضها للاستغلال.

  • 6 - II ضعف الاستفادة من التكوين و الإرشاد :
ان المرأة القروية تعاني من ضعف التأطير وذلك راجع الى :

  • ثقل عبئ الأعمال التي تقوم بها المرأة يحد من مشاركتها في برامج التحسيس و التأطير و التكوين.
  • عدم تزامن و تلاءم برامج الإرشاد مع جدول أعمال النساء .
  • تقوقع المرأة داخل المنظومة الاجتماعية و عدم إقبالها على الإرشاد.
  • توجه برامج الإرشاد في غالبيتها للرجال و نادرا ما تهتم بالمرأة و احتياجاتها.
  • العادات و التقاليد التي تحد من حركية النساء للاستفادة من الدورات التكوينية خارج مجالها القروي .
  • النسبة المرتفعة من الأمية تزيد من إقصاء النساء من دائرة الحصول على المعلومات .

  • 7 - II صعوبة تسويق المنتجات النسائية :
من العوائق التي تحد من اندماج المرأة في النسيج الاقتصادي صعوبة الولوج الى الاسواق وذلك راجع الى :
الافتقار إلى المعار يف و المهارات في مجال التسويق .
العادات و التقاليد التي تحد من حركية النساء .
هشاشة البنيات التحتية التي تزيد من صعوبة الحصول على عوامل الإنتاج و التسويق.

  • 8 - II ضعف تنظيم المرأة القروية و إقصائها من دوائر القرار :
في المجال المؤسساتي والتنظيمي تعاني المرأة من عدة مظاهر منها :
  • قلة تمثيلها في التنظيمات المهنية و الجمعوية و في مراكز القرار.
  • عدم مسايرة تطور العمل الجمعوي النسوي في المجال الحضري بالمقارنة مع المجال القروي .
  • انخراط المجتمع المدني في إشكالية المرأة الحضرية على حساب المرأة القروية. و هذا راجع إلى عدة عوامل منها :
  • افتقار المرأة للوقت اللازم للمشاركة كعضو نشيط ) أعباء العمل -*لمنزلي و رعاية الأطفال ( .
  • عدم الإحساس بأهمية التنظيم .
  • الذاكرة الجماعية تكرس ارتباط أي تنظيم بمشروع مدر للدخل . عدم مسايرة الإجراءات الإدارية و القانونية لخلق جمعيات أو تعاونيات لتفشي الأمية في أوساط النساء.
  • صعوبة التنقل و قلة التجربة في التعامل مع الجهات الرسمية .
رغم معرفة المرأة القروية بالتكنولوجيا التقليدية فإن التنمية التكنولوجية قد أغفلت احتياجاتها و أولوياتها مما تسبب في الحد من إمكانية حصولها على الموارد و الأنشطة المدرة للدخل . و بالتالي إفادتها في أنشطتها الإنتاجية و الإنجابية .

السبت، 27 ديسمبر 2008

المخدرات

تسبب الخمور و المسكرات و المخدرات و العقاقير المخدرة مخاطر و مشكلات عديدة في كافة أنحاء العالم, و تكلف البشرية فاقداً يفوق ما تفقده أثناء الحروب المدمرة. حيث تسبب المشكلات الجسمية و النفسية و الاجتماعية و الاقتصادية و التي تحتاج إلى تظافر الجهود المحلية و الدولية لمعالجتها.

فالإدمان لم يعد مشكلة محلية تعاني منها بعض الدول الكبرى أو الصغرى أو بلدان محلية أو إقليمية , بل أصبح مشكلة دولية , تتكاتف الهيئات الدولية والإقليمية , لإيجاد الحلول الجذرية لاستئصالها , وترصد لذلك الكفاءات العلمية و الطبية و الاجتماعية , لمحاولة علاج ما يترتب عنها من أخطار إقليمية ودولية , و تنفق الأموال الطائلة لتضيق الحد من تفشيها و انتشارها .

و الخمور و المسكرات معروفة منذ ما قبل التاريخ , كما كانت منتشرة في الجاهلية , فكان من بين تلك النباتات التي أستخدمها الإنسان نبات القنب الذي يستخرج منه الحشيش و الماريجوانا , و نبات الخشخاش الذي ينتج الأفيون و الذي يتم تصنيع المورفين و الهيروين و الكوكايين منه حالياً , و بعض أنواع الصبار , ونبات الكوكا الذي يصنع منه الكوكايين في العصور الحديثة , و نباتات ست الحسن و الداتورة و جوز الطيب و عش الغراب.

فلما جاء الإسلام حرم تعاطيها و الاتجار بها, و أقام الحدود على ساقيها وشاربها و المتجر بها , و قد أكد العلم أضرارها الجسمية و النفسية و العقلية والاقتصادية , و مازال انتشارها , يشكل مشكلة خطيرة تهدد العالم كله .

فبمرور الزمن تعرف الإنسان في عصرنا الحالي على النتائج الخطيرة التي تنجم عن استخدام تلك المخدرات و العقاقير و المركبات و المشروبات الكحولية, بعد أن أصبح الإدمان أحد مظاهر الحياة المعاصرة. وتبين أن استخدام العديد من هذه المواد يؤدي إلى ما يسمى بالاعتماد البدني و الاعتماد النفسي .

و يشير الاعتماد البدني إلى حالة من اعتماد فسيولوجي للجسم على الاستمرار في تعاطي المواد التي أعتاد المرء على تعاطيها . و إن التوقف عن التعاطي يؤدي إلى حدوث أعراض بدنية مرضية خطيرة يمكن أن تنتهي في ظروف معينة إلى الوفاة , الأمر الذي يجعل المرء يعود مقهوراً إلى استخدام تلك المواد لإيقاف ظهور هذه الأعراض البدنية الخطيرة .

وبعد أن كان المرء يتعاطى العقاقير أو المركبات أو المخدرات أو الكحوليات بهدف الدخول في حالة من اللذة و البهجة , يصبح تعاطي هذه المواد هادفاً لإيقاف الأعراض البدنية المزعجة التي يثيرها التوقف عن التعاطي . و هكذا يصبح المرء أسيراً و عبداً للمادة التي أعتاد على تعاطيها و لا يستطيع الفرار منها إلا إذا اتخذت أساليب علاجية معينة لفترة طويلة.

و عادة ما يتطور الموقف لأبعد من هذا , حيث يعمد المتعاطي إلى استخدام مواد أخرى جديدة بالإضافة إلى المواد التي أدمن عليها بهدف البحث عن المتعة و المشاعر الأولى التي كان يسـتمتع بها من قبل. إلا أنه بعد فترة وجيزة يعجز عن تحقيـق ذلك , و يصبـح التعاطي هدفـاً فقط إلى إيقـاف الأعراض المؤلمـة - المميتة في بعض الأحيان – التي يعاني منها المرء بمجرد توقفه عن استخدام تلك المواد .

و أما فيما يتعلق بالاعتماد النفسي , فان ذلك يشير إلى نشوء رغبة قهرية نفسية شديدة من نشدان الحصول على المادة التي أدمن عليها المرء لتعاطيها.

و تدور حياة المرء في حلقة مفرغة , إذ أنه ما أن يتعاطى الجرعة التي أدمن عليها حتى يبدأ في البحث عن مصادر يستمد منها الجرعات التالية , الأمر الذي ينتهي به إلى التدهور اجتماعيا و اقتصاديا و مهنياً و إهمال شئون نفسه و أسرته.

لذا يجب علينا أن لا نقف موقف المتفرج , بل علينا أن نشارك بكل ثقلنا و بكل ما أوتينا من قوة و إمكانات مادية أو معنوية . فكلكم راع و كلكم مسئول عن رعيته , فعلى الآباء و المربون و أولو الأمر ملاحظة أبنائهم و احتضانهم و احتوائهم . و في الوقت نفسه يكونوا القدوة و المثل لهم , و العين مفتوحة عليهم وعلى أصدقائهم و الأماكن التي يرتادونها هؤلاء الأبناء .

و علينا أن نحمى أبنائنا و مستقبلنا الحضاري من هذا الخطر . بل أخطر المعارك التي تهدد المسلمين بالتخلف و التمزق و ضياع الأمل في التنمية .
إنها مؤامرة تستهدف و تستدرج المسلمين إلى حروب مهلكة تستهلك طاقاتهم كلها، مؤامرة لإغراق المسلمين في دوامة المخدرات .
فبتظافر الجهود و بمزيد من الإيمان بالله سيتم القضاء على مشكلة المخدرات .

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

معطيات عامة عن اقتصاد المغرب

يمكننا أن نتوصل إلى تحديد ملامح الاقتصاد المغربي وخصائصه العامة عن طريق مجموعة من الأسئلة الرئيسية. هذه الأسئلة هي التالية:
1 - هل الاقتصاد المغربي اقتصاد صناعي أم اقتصادي زراعي؟
2 - هل الاقتصاد المغربي اقتصاد متطور أم اقتصاد متخلف؟
3 - هل الاقتصاد المغربي اقتصاد عام أم اقتصاد خاص؟
4 - هل الاقتصاد المغربي اقتصاد موجه أم اقتصاد حر؟
إذا استطعنا أن نجيب بدقة على هذه الأسئلة الأربعة فإننا نستطيع أن نحدد مكانة الاقتصاد المغربي وخصائصه الرئيسية التي يتميز بها.
ونلاحظ أن:
السؤال الأول له علاقة مباشرة مع السؤال الثاني. ذلك لأن الاقتصاد إذا كان صناعيا فإنه بالضرورة سيكون متطورا. وإذا كان زراعيا فقط، فإنه من الضروري أن يكون بطريقة أو بأخرى متخلفا.
فالصناعة تنتج أساسا وسائل العمل، والزراعة تنتج أساسا وسائل الاستهلاك. ومن المعلوم أن التقدم الاقتصادي إنما يقاس بوسائل العمل لا بوسائل الاستهلاك. فإذا أرادت دولة ما أن يتطور اقتصادها فعليها أن تطور أولا وسائل العمل التي تعمل بها. وهكذا فالصناعة إجمالا ميدانها وسائل الإنتاج، وبصورة خاصة وسائل العمل، بينما الزراعة إجمالا ميدانها وسائل الاستهلاك اليومي للمواطنين. وعلى الرغم من أن هذه الأخيرة تمثل الغاية النهاية من العملية الاقتصادية كلها، فإنها تتوقف حجما ونوعا على تطور وسائل الإنتاج التي تقوم بتهييئها.
ونلاحظ أيضا أن:
السؤال الثالث له ارتباط مباشر بالسؤال الرابع. لأن الاقتصاد إذا كان عاما، بمعنى أن الدولة هي التي تملكه، فهو يستلزم بالضرورة تدخل الدولة وتوجيهها للاقتصاد الذي تملكه. وإذا كان خاصا بمعنى أنه تابع للأفراد لا للدولة، فإنه يعتمد حينئذ على المنافسة الحرة وعلى السوق لا على التوجيه الإرادي للدولة.
وعلى هذا الأساس: فإن السؤال الأول والثاني يقيسان مستوى التطور الاقتصادي للبلد. أي الناحية الكمية للاقتصاد.
والسؤال الثالث والرابع يقيسان طبيعة النظام الاقتصادي للدولة أي الناحية الكيفية للاقتصاد.
وعلى هذا الأساس أيضا: فإن دراستنا ستعتمد على جانبين: جانب التطور الكمي للاقتصاد، وجانب التنظيم الكيفي.
السؤال الأول:
هل الاقتصاد المغربي اقتصاد صناعي أم اقتصاد زراعي؟
هذا السؤال ينصرف إلى طبيعة القطاع المهيمن على الاقتصاد بمعنى أن القطاع الصناعي إذا كان هو المهيمن على مجموع الاقتصاد الوطني، فإن هذا الاقتصاد سيكون صناعيا. وإذا كان القطاع الزراعي هو المهيمن، فإنه سيكون زراعيا.
وهذا يعني أننا نحدد الأهمية أو المكانة التي يحتلها كل من القطاع الصناعي والقطاع الزراعي في الاقتصاد. فكيف نحدد أهمية كل قطاع.
المقاييس المحددة لأهمية القطاع الاقتصادي:
يمكن قياس أهمية كل قطاع بثلاثة مقاييس أساسية:
1 - النسبة التي يحتلها القطاع في الناتج الداخلي الإجمالي للبلد
2 - النسبة التي يحتلها في مجموع الاستثمارات الوطنية.
3 - النسبة التي يحتلها في مجموع الاستخدام الوطني، أي النسبة التي يستلزمها من اليد العاملة.
تطبيق المقياس الأول:
إذا طبقنا المقياس، فإننا نستنتج على الفور، أن الاقتصاد المغربي، ليس لا اقتصادا صناعيا ولا اقتصادا زراعيا… وإنما هو اقتصاد خدمات.
ذلك لأن الإحصائيات الرسمية للدولة تفيد أن القطاعات الثلاثة في الوقت الحاضر تعطي النسب التالية:(1)
الزراعة حوالـــي: 20% من الناتج الداخلي للدولة
الصناعة حوالــي: 30% من الناتج الداخلي للدولة
الخدمات حوالـي: 50% من الناتج الداخلي للدولة.
هذا المقياس يفيد بأن معظم موارد الدولة تستخلص من قطاع الخدمات، أي 50% من مجموع هذه الموارد. يأتي بعده القطاع الصناعي بنسبة 30% أو ما يقرب من ثلث الناتج الإجمالي، تم القطاع الزراعي بنسبة 20% أي ما يعادل خمس الناتج الداخلي الإجمالي.
يدخل في القطاع الزراعي: سنة 1991: %
-الزراعة
-تربية الحيوان 18.9
-الغابات
-الصيد البحري
ويدخل في القطاع الصناعي:
-الصناعة التحويلية 17.9
-استخلاص المعادن والطاقة 8.3
-بناء وأشغال عمومية 5.1
31.3
ويدخل في قطاع الخدمات:
-الإدارة العمومية 11.8
-التجارة 11.2
-الخدمات 11.1
-حقوق على الواردات 9.5
-النقل والمواصلات 6.2
49.8
وإذا أخذنا إحصائيات سنة 1992 فإننا نجد أن القطاع الثالث قد ارتفعت نسبته إلى أكثر من 50% كما يبدو من المقارنة التالية:
القطاع الأول: 14.9
القطاع الثاني: 32.7
القطاع الثالث: 52.4
100.00
تطور نسبة الإنتاج للقطاعات الثلاثة:
هذه الوضعية تختلف جذريا عما كان عليه الاقتصاد المغربي زمن الحماية. ففي أوائل الحماية أي سنة 1920 كانت الزراعة تحتل 52% من الناتج الداخلي الإجمالي. ومعنى ذلك أن الاقتصاد المغربي قد تحول تحولا جوهريا من اقتصاد زراعي إلى اقتصاد خدمات. ففي أوائل هذا القرن كانت الزراعة هي التي تحتل 52% من الناتج الداخلي بينما في أواخر هذا القرن أصبحت الخدمات هي التي تحتل هذه النسبة.
إن هناك ثلاث محطات كبرى نستطيع أن نتوقف عندما لمعرفة التطور الذي حدث في بنية الاقتصاد المغربي خلال هذه الفترة هي:
أوائل الحماية أي سنة 1920.
غداة الاستقلال أي سنة 1955
ثم بداية التسعينات أي 1990.
ومعنى ذلك أننا سنقسم العمر الذي اجتازه الاقتصاد المغربي إلى فترتين كبيرتين:
فترة الحماية الممتدة من 1920 إلى 1955.
ثم فترة الاستقلال الممتدة من 1956 إلى 1992.
الفترة الأولى طولها: 35 عاما.
والفترة الثانية طولها: 35 عاما أيضا.
هاتان الفترتان متساويتان، ولذلك فإنهما تسمحان بإقامة دراسة تحليلية منسجمة ومتلائمة. فما هي التحولات التي طرأت على بنية الاقتصاد المغربي خلال عمره المقدر بـ 70 عاما.
التحولات الطارئة على الاقتصاد:
سنعرف ذلك عن طريق المقارنة التالية:(1)

نسبة الإنتاج%
1920
1955
1990
الزراعة
الصناعة
الخدمات
52
13
35
35
29
36
18
32
50

نستنتج من هذه المعطيات أن الاقتصاد المغربي قد عرف ثلاثة تحولات كبرى: أولها يتعلق بفترة الحماية وفترة الاستقلال معا، والثاني يتعلق بفترة الحماية فقط، والثالث يتعلق بفترة الاستقلال فقط.
التحول الأول يتمثل في انخفاض مستمر لنسبة الزراعة من 52% إلى 35% في الحماية، أي بانتقاص 17% ثم من 35% إلى 18% في الاستقلال، أي بانتقاص 17% أيضا.
التحول الثاني يتمثل في ارتفاع نسبة الصناعة خلال فترة الحماية من 13% سنة 1920 إلى 29% سنة 1955 دون أي زيادة في فترة الاستقلال.
التحول الثالث يتمثل في ارتفاع نسبة الخدمات خلال فترة الاستقلال من 36 سنة 1955 إلى 50% سنة 1990، دون أي زيادة في فترة الحماية.
معنى ذلك أن تاريخ الاقتصاد المغربي ينحصر في:
1 - تدهور مستمر للقطاع الزراعي الذي أخذت منه الصناعة 17% في زمن الحماية، ثم أخذت منه الخدمات 17% أيضا في زمن الاستقلال، أي أن مجموع هذا التدهور يقدر بـ 34%.
2 - ارتفاع مطرد لنسبة الصناعة في زمن الحماية مع جمود الخدمات فيها.
3 - ارتفاع مطرد لنسبة الخدمات في زمن الاستقلال، مع جمود الصناعة فيه.
وبتعبير آخر، فإن هذين الارتفاعين الحادثين في الحماية وفي الاستقلال قد عكسا تدهورا مستمرا للزراعة خلال الفترتين معا.
فما هي تأويلات هذه التحولات؟
تأويلات هذه التحولات:
يمكن اعتبار التدهور النسبي الذي حدث في الزراعة، تدهورا حقيقيا وتدهورا شكليا.
فهو تدهور حقيقي من حيث المعطيات الأساسية للزراعة بمعنى أن التطور الذي حدث في الصناعة وفي الخدمات قد صحبه انتقال لليد العاملة ورؤوس الأموال من الزراعة إلى هذين القطاعين أي أن هذا التطور كان على حساب الزراعة. فبدلا من أن يتحقق التطور فيها فقد تحقق خارجها.
ثم إن إمكانيات الاقتصاد التقليدي قد تهدمت لصالح الاقتصاد الرأسمالي العصري الناشئ كما تهدمت بنيات المجتمع التقليدي القروي بأسره لصالح المجتمع الحضري الجديد. وفي هذا التهدم تم تحويل جزء هام من الفلاحين إلى مجرد عمال الصناعة والخدمات وإلى فائض من العاطلين وسكان أحياء القصدير المحيطة بالحواضر.
ثم إنه تدهور شكلي بمعنى أن إنشاء صناعة موازية وخدمات متنامية لا بد أن يؤدي إلى انخفاض نسبة الإنتاج الزراعي دون أن يصحب ذلك انخفاض في الأرقام المطلقة لهذا الإنتاج. بل إن هذه الأرقام قد ارتفعت أيضا وعرفت تغييرات نوعية كبيرة تمثلت في إنشاء الجزء العصري الرأسمالي منها وفي ظهور أنواع جديدة من الإنتاج الزراعي وأنماط جديدة للاستغلال وطرق جديدة وتقنيات وأساليب حديثة.
أما التحول الثاني والثالث فيستدعيان تأويلين مختلفين:
التأويل الأول يعتبر التحول الحادث في الحماية تحولا إيجابيا والتحول الحادث في الاستقلال تحولا سلبيا ذلك لأن التراكم الحادث في الصناعة إنما يحدث داخل الاقتصاد ومن ثم يجب اعتباره بأنه تراكم إنتاجي، بينما التراكم الحادث في الخدمات إنما يحدث خارج الاقتصاد ولذلك يجب اعتباره بأنه تراكم استهلاكي.
لقد استغرق المغرب 35 عاما في بناء صناعته، واستغرق 35 عاما أخرى في بناء الخدمات ومعنى ذلك أن دولة الحماية كانت دولة الصناعة بينما دولة الاستقلال كانت دولة خدمات. ومن المعلوم أن الصناعة لها الأولوية على الخدمات لأنها تمثل الركيزة الأساسية للاقتصاد، تخلق الفروع المختلفة للإنتاج، وتخلق وسائل العمل ووسائل الإنتاج العديدة كما تخلق وسائل الاستهلاك والاستمتاع وتوفر ظروفا مواتية للشغل. وعندما تتطور هذه الصناعة يتطور معها الاقتصاد ككل، لأنه تابع لها، كما يتطور المجتمع ككل نظرا للمهن المتعددة المتداخلة التي تقتضيها والكفاءات العلمية والتقنية التي تستلزمها.
أما التأويل الثاني فيرى أن دولة الحماية كانت تستثمر في الاقتصاد فقط ولم تكن تهتم بالمجتمع. بينما دولة الاستقلال كانت تستثمر في المجتمع ولم تكن تهتم كثيرا بالاقتصاد. لماذا؟ لأن دولة الحماية انتفاعية واستغلالية تهتم بما يعود عليها بالربح ولا تهتم بالإنسان فلم تكن هناك مدارس وتعليم وصحة متطورة ولا خدمات وإدارات للجميع، بل كان هناك شيء محدود للجالية الأجنبية المقيمة في المغرب والمتحكمة في أوضاع المغرب.
أما دولة الاستقلال فقد كان عليها أن تلبي حاجات الإنسان المغربي أولا، أي أن توفر التعليم للجميع والصحة للجميع والخدمات الثقافية والإعلامية والإدارية والترفيهية للجميع…
لذلك يمكننا أن نقول بأن فترة الحماية كانت بناء للاقتصاد بالدرجة الأولى بحيث تضاعف الإنتاج الصناعي وانتقل من 13% سنة 1920 إلى 29% ولم يرتفع قطاع الخدمات إلا ب 1% فقط (من 35% سنة 1920 إلى 36% سنة 1955م) بينما فترة الاستقلال كانت بناء للمجتمع بالدرجة الأولى إذ قفز فيها قطاع الخدمات إلى أكثر من 50% من الناتج الداخلي الإجمالي سنة 1990. فمنذ سنة الاستقلال أصبح هذا القطاع يحتل المرتبة الأولى قبل الزراعة والصناعة. وهذا يعني أن المغرب منذ هذا التاريخ لم يعد بلدا زراعيا وليس أيضا بلدا صناعيا وإنما هو على الأصح بلد خدمات.
انتقادات هذا المقياس:
لا يكفي أن نعتمد على نسبة الإنتاج فقط، لنحكم على المكانة الحقيقية للقطاع الاقتصادي، بل يجب أن نفحص الفعاليات الإنتاجية الداخلة في كل قطاع لمعرفة الدور الذي تقوم به. بتعبير آخر يجب أن نفحص التركيبة الداخلية للقطاع، فالإحصائيات تدرج عادة ضمن كل قطاع فروعا وفعاليات تتشابه إلى حد ما مع بقية الفروع المدرجة في القطاع، ولكنها ليست هي المعتمدة لتحديد أهمية ذلك القطاع.
ففي الصناعة مثلا، توجد الصناعة الاستخراجية والطاقة كما توجد الصناعة التحويلية والبناء. ومن المعلوم أن مفهوم الصناعة يرتبط بالصناعة التحويلية فقط. لا بالصناعة الاستخراجية والطاقة اللتين تتوليات استخلاص المواد الأولية فقط ولا تقومان بأي دور فعال في تحويل الاقتصاد الوطني وهكذا فالبلدان المنتجة للنفط مثلا تستخلص النسبة العظمى والمطلقة من ناتجها من الصناعة الاستخراجية للمواد النفطية ولكنها لا يمكن أن تعتبر إطلاقا بلدانا صناعية.
ومن ناحية أخرى فإن الصناعة التحويلية في بلادنا إنما تقوم أساسا على الصناعات الخفيفة والاستهلاكية العادية، ولا تقوم على تحويل المعادن وتركيب الآلات الذي يعتبر بحق المقياس الحقيقي لتصنيع البلد.
وإلى جانب ذلك فهناك انتقاد أساسي لهذا المقياس هو أن قطاع الخدمات في الوقت الحاضر يسيطر على النسبة العظمى والمطلقة من الناتج الإجمالي حتى في البلدان الصناعية المتطورة. ففي و.م.أ(1) تحتل الخدمات أكثر من 60% (7،71% سنة 1994) وذلك عائد إلى التقدم الحضاري والاجتماعي والمدني إذ يلاحظ أنه كلما تطور البلد من الناحية الصناعية استلزم خدمات جديدة ومتنوعة… بحيث يصبح هذا القطاع ضروريا لتأطير الحياة الاجتماعية الجديدة. ومن ثم فإن هذا المقياس لا يعكس الواقع الحقيقي للاقتصاد… كما أن المحاسبات القومية تسجل في الناتج الداخلي الإجمالي جميع الأعمال المؤدى عنها. سواء كانت ذات طابع اقتصادي أم لا.
المقياس الثاني: نسبة الاستثمارات.
إذا حاولنا قياس أهمية القطاع بالتكاليف لا بالأرباح، أي بالاستثمارات التي يقتضيها، لا بالإنتاج الذي يعطيه فإننا نجد أيضا أن القطاع الثالث يحظى بأهمية كبيرة، بحيث يحتل المرتبة الأولى من بين القطاعات الثلاثة، بينما تحتل الصناعة المرتبة الثانية والزراعة المرتبة الثالثة، وذلك على الرغم من أن السياسة الرسمية للدولة كانت إلى عهد قريب تعطي الأولوية للقطاع الزراعي على القطاعات الأخرى خاصة في الستينيات والسبعينيات.
ففي المخطط الخماسي 1968-1972 مثلا كانت الاستثمارات العمومية وحدها تتنوع كما يلي:
الزراعة 31%
الصناعة 33%
الخدمات 35%
هذه النسب متقاربة، ولكن التصنيف المتبع هنا غير دقيق، ذلك لأن المياه التي تحتل 8.14% قد أدرجت في القطاع الصناعي بينما الإنعاش الوطني الذي يحتل 3،6% قد أدرج في الزراعة.
وتجدر الإشارة هنا إلى أن هذه الاستثمارات لا تشمل إلا استثمارات الدولة أي ما يعرف بالاستثمارات العمومية، أما إذا نظرنا إلى مجموع الاستثمارات، بما فيها الاستثمار الخصوصي، فإن الصورة ستختلف بحيث تنزل الاستثمارات المخصصة للزراعة مثلا إلى 22% بما في ذلك بناء السدود التي تأخذ 6،5%.
انتقادات هذا المقياس
إن أهمية الشيء لا تقاس بالجهود التي يستوعبها بل يجب أن تقاس بالنتائج التي يعطيها فالاستثمارات هي تضحيات مادية ننفقها في قطاع معين للحصول على كمية معينة من الإنتاج. وكلما أنفقنا كمية من النقود وجب أن نعرف النتيجة التي نحصل عليها من ذلك.
ولو أننا قارنا بين الاستثمار والإنتاج في نفس الفترة من الزمن لحصلنا على النتيجة التالية:
الاستثمار الإنتاج
الزراعة 28% 32%
الصناعة 37% 26%
الخدمات 35% 42%
نلاحظ أن الزراعة والخدمات قد أعطت نسبة من الإنتاج تفوق نسبة الاستثمار التي أنفقت من أجلها. بينما الصناعة أعطت نسبة من الإنتاج منخفضة جدا عن نسبة الاستثمار المخصصة لها، وهذا يدل على التناقض الكبير ذلك لأن الصناعة تعتبر عادة القطاع الأكثر إنتاجية فكيف يعطي أقل مما يستهلك؟
يمكن تفسير ذلك بواقع:
إن الاستثمار الصناعي لا يعطي مردوديته عادة إلا بعد فترة من الزمن، خاصة عندما يوظف هذا الاستثمار في خلق منشآت جديدة.
ونلقي السؤال:
ما هو القطاع الأكثر إنتاجية؟
يتبادر إلى الملاحظة أن القطاع الثالث هو الأكثر مردودية من بين هذه القطاعات؟ ذلك لأن إنفاق مجموعة من الوحدات الاستثمارية تقابلها على الفور مجموعة أخرى من الوحدات الإنتاجية إذ يلاحظ أن إنفاق 5 وحدات استثمارية يعطي 6 وحدات إنتاجية، أي بزيادة وحدة إضافية جديدة. (بينما تعتبر الوحدات الخمس الأخرى مجرد تعويض عن الوحدات الاستثمارية).
وتأتي الزراعة في المرتبة الثانية إذ أن إنفاق سبع وحدات استثمارية فيها يعطي هذه الوحدة الإنتاجية الإضافية. (لأن كل 7 وحدات استثمارية تعطي 8 وحدات إنتاجية).
أما الصناعة فإن إنفاق مبلغ نقدي معين في البداية تقابله خسارة معينة في الإنتاج على المستوى الأقرب. ويجب حساب وحدات الخسارة التي تقابل وحدات الاستثمار والمدة الزمنية اللازمة لذلك. ومتى يبتدئ العد الإيجابي للأرباح بزيادة الوحدات الإنتاجية مقابل الوحدات الاستثمارية؟
المقياس الثالث: نسبة الاستخدام
الزراعة: 60%
الصناعة: 14%
الخدمات: 26%
من الواضح أن الزراعة لا تزال تستحوذ على ما يقارب الثلثين من اليد العاملة المتوفرة على الصعيد الوطني كله. تحتل الخدمات ربعا ولا تحوز الصناعة سوى نسبة ضئيلة منها تقدر بـ 14%(1).
الزراعة الصناعة الخدمات
1926 84% 4% 12%
1931 75% 12% 13%
1936 73% 12% 15%
1951 67% 12% 21%
1960 62% 13% 25%
الآن؟ 60% 14% 26%
نلاحظ إذن أن الاستخدام هو العنصر الوحيد الذي يجعل من الزراعة قطاعا متفوقا على القطاعين الآخرين. وليس ذلك دليلا على أهمية القطاع بقدر ما هو دليل على التضحيات التي يستلزمها والجهود التي يقتضيها فالنسبة العالية من اليد العاملة في الزراعة إنما هي دليل على بطالة مقنعة وعلى الاستخدام الناقص الذي يعاني منه أغلبية السكان. وللبرهنة على ذلك يمكن سحب نصف السكان العاملين في القطاع مع بقاء العوامل الأخرى على ما هي عليه دون أن يتأثر الإنتاج الزراعي في مجمله، وبالفعل لو وجد هؤلاء فرصة لمغادرة البادية، أو لو عرض عليهم أي عمل في الصناعة أو الخدمات لانخفضت نسبتهم وانحدرت إلى المستوى الحقيقي المتوازن الذي يستحقه هذا القطاع. فليست نسبة الاستخدام إذن دليلا على أولوية الفلاحة. وإنما هي انعكاس لنمط حياة قسري مفروض على معظم سكان البوادي.
الخلاصة:
النتيجة النهائية التي نستخلصها من السؤال المطروح عن طبيعة الاقتصاد المغربي هي أن جميع المقاييس المستعملة لا تدل على الأهمية الاقتصادية للصناعة أو الزراعة. بل تدل على أهمية اقتصادية نسبية للخدمات (بغض النظر عن الانتقادات الموجهة للمحاسبة القومية) كما تدل على أهمية اجتماعية للزراعة بمعنى أنها تظل مصدر العيش لغالبية المغاربة، رغم دورها الاقتصادي المحدود.
وفي جميع الحالات لا يمكن الحكم على الاقتصاد المغربي بأنه صناعي أو زراعي، بل إنه متعدد القطاعات ذات الأهمية المتفاوتة.
السؤال الثاني: هل الاقتصاد المغربي اقتصاد متطور أم اقتصاد متخلف؟
لقد ذكرنا من قبل بأن هناك نوعا من الترابط بين هذا السؤال والسؤال السابق بمعنى أن الاقتصاد إذا كان صناعيا فإنه سيكون بالضرورة متطورا وإذا لم يكن اقتصادا صناعيا فإنه لن يكون اقتصادا متطورا وذلك استنادا إلى مبدأ معروف هو أن الصناعة هي المقياس الحقيقي للتطور باعتبارها القطاع الرائد الذي إذا تطور، تطور معه مجموع الاقتصاد الوطني، وإذا تخلف، تخلف معه مجموع هذا الاقتصاد. لأن الصناعة تنتج وسائل العمل الضرورية لها ولباقي القطاعات الأخرى. وبما أننا سلمنا في إجابتنا على السؤال السابق بأن الاقتصاد المغربي ليس اقتصادا صناعيا فمعنى ذلك أننا قد سلمنا ضمنيا بأنه ليس اقتصادا متطورا.
ومع ذلك، فإننا سنحاول أن ندرس موضوع التطور والتخلف على انفراد.
مفهوم التطور:
أولا: التطور والثراء
يجب أن نميز أولا بين الثراء والتطور. إذ أن كثيرا من الناس يخلطون بين هذين المفهومين فيعتقدون أن البلد المتطور هو البلد الغني الذي يمتلك الثروات والموارد الاقتصادية المختلفة. والواقع أن التطور ليس مرادفا للثراء. فقد يكون البلد فقيرا من حيث الموارد ولكنه في نفس الوقت يكون متطورا كما أنه يمكن أن يكون غنيا بالثروات ولكنه يكون متخلفا.
إن الغنى والفقر هو أن تملك أو لا تملك أما التطور والتخلف فهو أن تكون قادرا أو غير قادر على استغلال ما تملك، فالتطور إذا يتعلق بكفاءة البلد وقدرته على استغلال موارده بنفسه. ولا يتعلق بكمية الموارد التي في حوزته. ومن الطبيعي أن هذا التطور يكون هو نفسه مصدر ثراء لاحق للبلد لأنه يوفر له إنتاجا متزايدا ودخلا وطنيا متناميا، ولكن هذا الثراء يتعلق بالجزء المستغل من الطبيعة ولا يتعلق بالموارد الطبيعية في حد ذاتها.
ثانيا: التطور والنمو.
ومن ناحية أخرى يجب التمييز بين التطور والنمو. فالنمو الاقتصادي (La croissance économique) ليس مرادفا للتطور إذ يمكن أن يكون هناك نمو دون أن يكون هناك تطور. كما أنه يمكن أن يكون البلد متطورا دون أن يحقق في بعض المراحل نموا لسبب من الأسباب.
فالنمو الاقتصادي عملية كمية تتعلق بوتيرة التزايد السنوي للإنتاج وبمعدلات النمو لهذا الإنتاج من مرحلة إلى أخرى. بينما التطور عملية نوعية تتعلق بقدرة الاقتصاد على التوالد والتمدد والتجدد ضمن وسائل تكنولوجية متزايدة الكفاءة وأساليب علمية متوالية الفعالية، سائرة دائما نحو الأرقى والأفضل.
ومن الطبيعي أن هذا الاقتصاد تكمن خلفه مؤسسات علمية متطورة تدفعه، ومختبرات وتجارب تقنية متوالية تعاضده ومناخ ثقافي واجتماعي ملائم يسايره، بحيث يصبح التطور عملية شاملة تساهم فيها جميع الأطرف، ويتجلى على جميع المستويات والمجالات: فتكون له صورة ثقافية، وصورة اجتماعية وصورة تقنية وصورة اقتصادية وصناعية وهكذا.
مفهوم التخلف:
التخلف حالة عكسية للتطور. فليس المقصود من هذه الكلمة إلصاق تهمة ذاتية بالإنسان في العالم الثالث؛ فالمعطيات الطبيعية والبيولوجية متساوية في جميع الأجناس البشرية وإنما المقصود هو طبيعة الظروف التاريخية والاجتماعية والفكرية والاقتصادية التي تحيط بالإنسان ويعود ذلك إلى جمود البنى الاقتصادية والاجتماعية التي لم تعرف تغييرا وتطورا إيجابيا خلال مراحلها الماضية القريبة والبعيدة.
مقاييس التطور والتخلف.
ولكل من التطور والتخلف مقاييس يعرف بها تنقسم إلى ثلاثة أقسام: اقتصادية واجتماعية وثقافية.
المقاييس الاقتصادية:
* ارتفاع أو انخفاض مستوى الدخل الفردي،
* ارتفاع أو انخفاض مستوى التغذية،
* ارتفاع أو انخفاض أهمية القطاع الصناعي،
* ارتفاع أو انخفاض استهلاك الصلب،
* ارتفع أو انخفاض استهلاك الطاقة،
* ارتفاع أو انخفاض العاملين في الزراعة،
*وجود أو انعدام القطاع التقليدي.
المقاييس الاجتماعية:
*انخفاض أو ارتفاع الولادات،
*انخفاض أو ارتفاع الوفيات،
*انخفاض أو ارتفاع النمو التسكاني،
*نوع الطبقات الاجتماعية السائدة،
*نوع التقاليد والعادات المتحكمة في السلوك الاقتصادي.
المقاييس الثقافية
*كثرة أو قلة الأطر والكفاءات العلمية ،
*مستوى معدل الأمية،
*موقف الثقافة السائدة من عملية التطور.
تطبيق هذه المقاييس على الاقتصاد المغربي:
إذا حاولنا تطبيق هذه المقاييس على الواقع المغربي فإننا سنكتشف أن اقتصاده ينطبع بالتخلف على جميع المستويات. ودون أن نلتجئ إلى إيراد الأرقام العملية، فإننا نعلم أن المغرب يأتي في المائة الثانية من دول العالم من حيث مؤشرات التنمية البشرية (المرتبة 111 سنة 1992) وفي أواخر المائة الأولى من حيث الناتج الداخلي الإجمالي للفرد (المرتبة 89 سنة 1993)(1).
كما أن مستوياته من حيث المقاييس الباقية لا تختلف عما هو عليه في معظم دول العالم الثالث، فنسبة الوفيات مرتفعة جدا، خاصة بين الأطفال، ونسبة الولادات مرتفعة بدورها، مما يجعل النمو التسكاني في تزايد. وبالإضافة إلى ذلك فالأمية تشمل النسب العظمى من السكان القرويين ومعدلا كبيرا في الأوساط الحضرية. وقد رأينا من قبل أن نسبة طاغية من السكان العاملين محسوبون على القطاع الفلاحي بالرغم من أن هذا القطاع لا يستفيدشيئا من عملهم. فالبطالة منتشرة والاستخدام الناقص يشمل ثلثي الفلاحين هذا كله. يجعلنا نحكم في النهاية على أن الاقتصاد المغربي اقتصاد متخلف وغير متطور.

السؤال الثالث: هل الاقتصاد المغربي اقتصاد عام أم اقتصاد حر.
"الاقتصاد العام" هو الذي يقوم على الملكية العامة لوسائل الإنتاج. والاقتصاد الخاص هو الذي يقوم على الملكية الخاصة لوسائل الإنتاج. ومن الممكن تعريف الملكية العامة بأنها تلك التي تعود إلى الدولة بصفة عامة وتعود نتائجها إلى المجتمع ككل، بينما الملكية الخاصة هي التي تعود إلى الفرد أو مجموعة من الأفراد. وعلى هذا الأساس فإن الملكية العامة هي التي يتشكل منها القطاع العام، بينما الملكية الخاصة هي التي يتشكل منها القطاع الخاص.
وعلى هذا الأساس أيضا، فإن السؤال المطروح يتعلق بمدى سيطرة كل من القطاع العام والقطاع الخاص على الاقتصاد الوطني. وقبل أن نحدد ذلك بالضبط، يتحتم أن نعود إلى المراحل التاريخية التي مر بها الاقتصاد المغربي في علاقته بين كل من القطاع الخاص والقطاع العام.
ثلاث مراحل تاريخية:
لقد مر الاقتصاد المغربي بثلاث مراحل كبرى في هذا الميدان:
مرحلة التردد،
مرحلة تطوير القطاع العام،
مرحلة الخوصصة،
مرحلة التردد:
لقد نشأت بوادر القطاع العام في مرحلة مبكرة في المغرب، فمنذ العشرينيات، تم تأسيس المكتب الشريف للفوسفاط، ثم تبعه بعد ذلك مكتب الأبحاث والمساهمات المعدنية.
وبين سنوات 1973 و 1994 قامت سلطات الحماية بتأسيس المكتب الشريف للحبوب، والمكتب الوطني للنقل والمكتب الشريف لمراقبة الصادرات ثم "مكتب الخمور والكحول".
وبين سنوات 1944 و 1949 أنشأت مكتب الصرف الذي لا يزال قائما إلى اليوم، ثم المكتب الوطني للسياحة والصندوق المركزي للضمانات…
ورغم ذلك، فإن فترة الحماية تتسم بالتردد تجاه سياسة القطاع العام الذي كانت الدولة تتدخل فيه أحيانا وتبتعد عنه أحيانا أخرى، بحيث تتركه يسير نفسه بنفسه.


2 - مرحلة تطوير القطاع العام.
عند إعلان الاستقلال، أخذت رؤوس الأموال الأجنبية التي كانت قد تدفقت على البلاد بعد الحرب العالمية الثانية، تنسحب وتعود من حيث أتت هاربة من المد الوطني الجارف والحركة المعادية للنفوذ الأجنبي الذي تصاحبه عادة بصورة عفوية وتلقائية.
ووجدت الدولة المغربية نفسها وجها لوجه أمام معضلة اقتصادية كبيرة. فالقطاع الخاص الوطني لا يزال ضعيفا ولا يمكن أن يتكفل وحده بالتنمية الاقتصادية، كما أن المشاريع الاقتصادية الجديدة تحتاج إلى رؤوس أموال ضخمة، لذلك بادرت إلى توسيع القطاع العام وتطويره، على الرغم من أن السياسة الاقتصادية للدولة ستتجه اتجاها ليبراليا بعد ذلك. وهذا يعني أن تطوير القطاع العام كان اضطراريا لا اختياريا. كما أنه سيكون أداة لتنفيذ السياسة الاقتصادية للدولة.
مؤسسات القطاع العام:
وفي هذا السياق تم إنشاء "بنك المغرب" الذي يشرف على القطاع المالي بأسره، والمكتب الوطني للسكك الحديدية المغربية، والمكتب الوطني للكهرباء، والشركة المغربية للملاحة والشركة المغربية لصناعة السيارات، والمكتب الوطني للري، ومكتب التسويق والتصدير، وما إليها من المؤسسات العمومية العديدة التي بلغ مجموعها حسب إحصاء 1986: 687 مؤسسة، منها: 607 مؤسسة على شكل شركة.
ويمكن تصنيف هذه الشركات كما يلي:
حصة الدولة % عدد المؤسسات:
100% 61
من 50 إلى 100 161
من 33 إلى 50 63
من 26 إلى 33 87
من 1 إلى 20 128
أقل من 1% 39
غير معروف 68
المجموع 607


مكانة القطاع في الاقتصاد المغربي:
يمثل القطاع العام في المغرب، بجميع مؤسساته، حوالي:29% من الناتج الداخلي الإجمالي، وما يزيد عن 27% من مجموع الأجور الممنوحة على الصعيد الوطني، و20% من التكوين العام لرأس المال، كما يساهم بـ 21% من القيمة المضافة للفروع التجارية.
هذه القيمة المضافة تأتي من خمسة فروع مختلفة:
الصناعة الاستخراجية: 25%
النقل والمواصلات: 16%
الطاقة والمياه: 16%
المؤسسات المالية: 12%
الصناعة الغذائية: 11%
مجموع القيمة المضافة التي تعطيها هذه الفروع الخمسة يبلغ 80% أما مناصب الشغل التي يوفرها القطاع العام فتقدر بـ 250 ألف منصب تتقاسم نسبها الفروع التالية:
النقل والمواصلات 30%
الفلاحة 15%
الخدمات 15%
الصناعة 12%
باقي القطاعات 28%
المجموع 100%
تفاوت مؤسسات هذا القطاع.
رغم وجود عدد كبير من المؤسسات التي تساهم فيها الدولة بنسبة معينة (687 مؤسسة) فإن 32 مؤسسة مهمة منها فقط، تستحوذ على أكثر من 90% من الاستثمارات، و80% من القيمة المضافة للقطاع العام وأكثر من 16% من الناتج الداخلي الإجمالي للدولة.
ومما يدل على التباين الكبير لهذا القطاه، فإن ال32 مؤسسة هذه، تعطي للدولة: 6.183 مليون درهم سنويا, 75% منها تدفعها خمس مؤسسات فقط.
النتيجة النهائية:
نستخلص من جميع هذه المعطيات، أن القطاع العام يمثل أقل من ثلث الناتج الداخلي الإجمالي في المغرب، بينما القطاع الخاص يمثل أكثر من ثلثي هذا الناتج. وهذا يعني أن الاقتصاد المغربي كان في مجمله اقتصادا خاصا لا عاما، رغم هيمنة القطاع العام على معظم المشاريع الكبرى للبلاد. وذلك قبل أن يعود المغرب من جديد إلى الخوصصة الكاملة أو الشبه كاملة.
3 - مرحلة الخوصصة.
بدأ الحديث عن الخوصصة في الخطابات الرسمية منذ أوائل الثمانينيات. وقبل أن تقوم الدولة بالتنفيذ الفعلي للخوصصة، شرعت في إنجاز بعض المراحل التهييئية مثل التخلي التدريجي، وخوصصة التسيير عن طريق كراء المؤسسات الفندقية، وإعادة الهيكلة وما إليها من الخطوات السابقة والممهدة.
وفي سنة 1990، صدر مرسوم يرمي إلى تفويت عدد من المنشآت العمومية إلى القطاع الخاص في برنامج للخوصصة يشمل 112 منشأة. وبالفعل استطاعت الدولة تفويت 13 مؤسسة سنة 1993 ثم 21 منشأة أخرى سنة 1994 كما كان من المنتظر تفويت 73 أخرى خلال السنة 1995.
وهكذا فإن الاقتصاد المغربي بدأ كاقتصاد خاص في المرحلة الأولى، ثم تطور فيه قطاع عام في المرحلة الثانية، قبل أن يعود إلى الخوصصة من جديد في المرحلة الثالثة.
السؤال الرابع: هل الاقتصاد المغربي اقتصاد موجه أم اقتصاد حر؟
إن ما قلناه عن القطاع العام والقطاع الخاص، ينطبق أيضا على سياسة التوجيه الاقتصادي وعدمها. فقد مر المغرب أيضا في هذا الميدان بثلاث مراحل: مرحلة انعدام التوجيه، ثم مرحلة التوجيه والتخطيط، ليدخل إلى مرحلة ثالثة جديدة.
المرحلة الأولى:
في البداية، أي في فترة الحماية لم يكن هناك توجيه ولا تخطيط للاقتصاد المغربي، فقد كانت سلطات الحماية مهتمة بالقضايا السياسية والعسكرية، لا بالتوجيه الاقتصادي. ويجب أن نقول بأن الاقتصاد الفرنسي نفسه لم يكن خاضعا لأي توجيه، شأنه شأن اقتصاد المستعمرات. غير أن الوضع سيتغير في السنوات الأولى التالية للحرب العالمية الثانية. إذ ستقوم الدولة الفرنسية بإعداد تصميمها الرباعي الأول لسنوات 1949-1953 ثم تصميم رباعي ثان لسنوات 1954-1957 في فرنسا. كما ستقوم بإعداد تصميمين رباعيين آخرين لنفس الفترة في المغرب. غير أن هذه التصاميم لا تحمل أي صبغة إلزامية فهي مجرد دلائل ومؤشرات على الحالة الاقتصادية العامة للبلد.
ومن بين المهمات الأساسية للاقتصاد الرأسمالي الذي أقامه نظام الحماية
1 - إقامة بنية تحتية صلبة لخدمة الإدارة وتسهيل الاستغلال لموارد البلاد،
2 - تزويد السوق الفرنسية بما تحتاج إليه من مواد أولية معدنية وزراعية،
3 - صنع منتجات استهلاكية محلية وبعض السلع التجهيزية لإشباع الطلب الداخلي.
ولتحقيق هذه المهمات، اتجه هذا الاقتصاد إلى الفروع التالية:
-النقل والمواصلات
-الصناعة الاستخراجية
-الزراعة التصديرية
-فروع من الصناعة التحويلية الخفيفة: غذائية، تعليبية، نسيجية…
المرحلة الثانية:
هي المرحلة التخطيطية والتوجيهية التي تبتدئ من 1958 إلى 1992 في عهد الاستقلال. وقد عرفت هذه المرحلة عدة تصاميم:
المخطط الثنائي 1958-1959
المخطط الخماسي 1960-1964
المخطط الثلاثي 1965-1967
المخطط الخماسي 1968-1972
المخطط الثلاثي 1973-1977
المخطط الخماسي 1978-1980
المخطط الخماسي 1981-1985
المخطط الخماسي 1988-1992
وقد تراوحت أولويات هذه التصاميم بين الصناعة والزراعة والقطاع الاجتماعي فمن مطامح تحقيق التنمية الصناعية لمخطط 1960-1964، إلى أولوية الزراعة لمخطط 1968-1972، إلى مخطط "التنمية الاقتصادية والاجتماعية 1973-1977" الرامي إلى: تعبئة جميع الطاقات الإنتاجية للبلد لتحقيق معدل أعلى للنمو، وتوزيع عادل لنتائج هذا النمو ضمن عدالة اجتماعية حقيقية" إلى مخطط مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية 1988-1192، الذي يعطي الأولوية لتنمية العالم القروي وللمشاريع الصغرى والمتوسطة لإنعاش الشغل، وتكوين الإنسان، بالإضافة إلى تعميق التخطيط الجهوي دون إهمال القطاعات الاقتصادية الأخرى، وصياغة التجهيزات وإصلاح المشاريع العمومية.
إن الأهداف الكبرى للتوجيه الاقتصادي في البلدان النامية تنحصر في تحقيق معدلات معينة للنمو مع إعطاء الأولوية لفروع اقتصادية معينة، وسد الفراغ الخاص في المبادرات الخصوصية بتشجيع القطاع العام لاستعماله كأداة للتدخل الاقتصادي وكموجه للتنمية الاقتصادية والاجتماعية العامة.
نحو مرحلة جديدة؟
السؤال الكبير الذي يجب أن يطرح في ظل النظام الليبرالي العالمي الحالي، هو ماذا سيكون التوجيه الاقتصادي في هذا النظام؟
إن مما لا ريب فيه أن التوجيه الاقتصادي سيبقى قائما، ولكن ستتبدل أدواته وطبيعته وأهدافه. فمن المؤكد أن الدول العظمى تزداد حرصا وتتبعا لمصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في ظل العولمة الجديدة، وتبتدع أساليب ووسائل جديدة للتدخل في الحياة الاقتصادية تجاه الدول الأخرى، وتجاه الأزمات الطارئة والنزعات والاتفاقيات التجارية وما يطرأ من مشاكل وتعقيدات كالبطالة واضطراب الأسواق المالية (مثلما يحصل حاليا في جنوب شرق آسيا) وما يتبع ذلك من أمراض حادة تعاني منها معدة السوق النقدية.
ومن المؤكد أيضا أن تنعكس هذه التعقيدات والاضطرابات على اقتصاد الدول الأخرى الناشئة لتزيد أوضاعها الداخلية تأزمات أخرى فتلجأ هذه الدول أيضا إلى طرق ووسائل لحماية مصالحها، وليس في الإمكان معرفة هذه الطرق قبل أوانها. ولكن الأيام القريبة كفيلة بأن تكشف عنهاn
  • هوامش:
(1) "المغرب في أرقام" والنشرات الإحصائية الصادرة عن مديرية "الإحصاء" للسنة المعنية.
(2) كتابنا "استعمال الموارد البشرية في المغرب" الصادر بالفرنسية، المجلد الأول.
(3) الولايات المتحدة الأمريكية. راجع: "L état du Monde 1996"
(4) "استعمال الموارد البشرية في المغرب" لعبد الله عاصم، المجلد الأول."التطور العام للاقتصاد المغربي".
(5) يراجع في هذا الصدد مثلا: " L' Etat du Monde 1996" الصادر عن "La Découverte"

الحماية الجمركية

الحماية الجمركية هي سياسة إقتصادية لتقييد التجارة بين الدول، من خلال طرق مثل التعريفات الجمركية على السلع المستوردة، والحصص التقييدية، ومجموعة متنوعة من غيرها من الأنظمة الحكومية المقيدة التي تهدف إلى تثبيط الواردات، ومنع الاجانب الاستيلاء على الأسواق المحلية والشركات. هذه السياسة هو تحالف وثيق مع المناهضة للعولمة، ويتناقض مع حرية التجارة، حيث الحواجز أمام التجارة والحكومة إلى أدنى حد. مصطلح يستخدم غالبا في سياق الاقتصاد، حيث يشير إلى السياسات الجمركية (حمائية) : حماية أصحاب الأعمال والعمال في بلد ما عن طريق تقييد أو تنظيم التجارة مع الدول الأجنبية.

أم تعرفة الحماية الجمركية فهي تعرفة تقررها دولة ما لحماية أو تشجيع صناعتها المحلية وذلك عن طريق وضع نسبة جمركية عالية على البضائع المستوردة التي تنافس البضائع المماثلة المصنوعة محليا بهدف ترويج الصناعة الوطنية وتنويعها تشجيع المواطنين على شرائها. ترفعهذه الضريبة من تكلفة الإنتاج المستوردة مما يؤثر بالتالي على القوة الشرائية للمواطنين.

  • السياسات الجمركية
1.التعريفات : نموذجيا، والتعريفات الجمركية (أو الضرائب) التي تفرض على السلع المستوردة. معدلات التعريفة الجمركية وعادة ما تختلف وفقا لنوع من السلع المستوردة. وتعريفات الاستيراد سيزيد الكلفة على المستوردين، وزيادة أسعار السلع المستوردة في الأسواق المحلية، وبالتالي خفض كمية السلع المستوردة. يمكن أيضا أن تكون التعريفات الجمركية المفروضة على الصادرات، في الاقتصاد ومع أسعار الصرف العائمة، والتعريفات الجمركية على الصادرات لها آثار مشابهة لتلك التعريفات الجمركية على الواردات. ومع ذلك، لأن الرسوم الجمركية على الصادرات وغالبا ما ينظر إليها على أنها 'يضر' الصناعات المحلية، في حين أن التعريفات الجمركية على الواردات التي ينظر إليها على أنها 'مساعدة' الصناعات المحلية، والتعريفات الجمركية على الصادرات ونادرا ما تنفذ.
2.حصص الاستيراد : لتقليل الكمية، وبالتالي زيادة سعر السوق للسلع المستوردة. الآثار الاقتصادية لحصص الاستيراد مشابهة لتلك التي من التعريفة الجمركية، إلا أن الإيرادات الضريبية للكسب من الرسوم الجمركية بدلا من ذلك سوف يتم توزيعها على أولئك الذين لا يحصلون على رخص الاستيراد. الاقتصاديون غالبا ما تشير إلى أن مزاد تراخيص الاستيراد يمكن لمن يدفع أعلى ثمن، أو أن يستعاض عن حصص الاستيراد يتم من خلال معادل التعريفة الجمركية.
3.الحواجز الإدارية : البلدان التي هي في بعض الأحيان من المتهمين باستخدام مختلف القواعد الإدارية (مثل سلامة الأغذية فيما يتعلق، والمعايير البيئية، والسلامة الكهربائية، الخ بوصفها وسيلة لإدخال الحواجز أمام الواردات.
4.مكافحة الإغراق: مؤيدو التشريع لقوانين مكافحة الإغراق يقولون إنهم منع "الإغراق" للسلع أرخص الخارجية التي من شأنها أن تتسبب الشركات المحلية إلى إغلاق أبوابها. ومع ذلك، في الممارسة العملية، وقوانين مكافحة الإغراق عادة ما تستخدم لفرض تعريفات تجارية على المصدرين الأجانب.
5.الإعانات المباشرة : الإعانات الحكومية (في شكل مدفوعات المبلغ الإجمالي أو قروض رخيصة) في بعض الأحيان نظرا للشركات المحلية التي لا تستطيع أن تنافس بشكل جيد أمام الواردات الأجنبية. هذه الاعانات المزعوم "لحماية" فرص العمل المحلية، ومساعدة الشركات المحلية على التكيف مع الأسواق العالمية
6.التصدير الإعانات : إعانات التصدير وغالبا ما تستخدم من قبل الحكومات لزيادة الصادرات. إعانات التصدير هي على العكس من الرسوم الجمركية على الصادرات والمصدرين وتدفع نسبة مئوية من قيمة صادراتها. إعانات التصدير زيادة حجم التجارة، وفي بلد مع تعويم أسعار الصرف، وتكون لها آثار مماثلة لاستيراد الإعانات.
7.سعر صرف التلاعب : على الحكومة أن تتدخل في سوق الصرف الأجنبي لخفض قيمة عملتها من خلال بيع العملة في سوق الصرف الأجنبي. القيام بذلك سوف يرفع من تكلفة الواردات وخفض تكلفة الصادرات، مما يؤدي إلى حدوث تحسن في الميزان التجاري. بيد أن مثل هذه السياسة هي الوحيدة الفعالة في المدى القصير، حيث أنه من المرجح أن تؤدي إلى التضخم في البلد، مما سيؤدي بدوره إلى زيادة تكلفة الصادرات، وخفض الأسعار النسبية للواردات.