حمل قوقل كروم لتصفح الموقع بشكل سريع

مراحل إنجاز السينوغرافيا

مر عمل السينوغرافي بمجموعة من المراحل حتى يستوي في شكل عرض سينوغرافي يحمل رؤية إخراجية جمالية وفنية متكاملة ومنسجمة، وتتمثل هذه المراحل في قراءة النص الدرامي مع الممثلين لمعرفة سياق المسرحية ومكوناتها الدلالية والجمالية والمرجعية أثناء القراءة الطاولة أو القراءة الإيطالية

الحفاظ على الموارد الطبيعية

تتعرض الموارد الطبيعية لاستغلال مفرط، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة. - فما السبيل للحفاظ على هذه الموارد؟ - و ما هي منهجية التخطيط وإنجاز حملة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء؟

نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلي فقط، بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون تأثيره محصورا على منطقة واحدة من الكرة الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والسموم والمواد الكيماوية يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار والمحيطات.

أمثال شعبية مغربية

معرفة الرجال كنوز. الفراق مبعوت بالحي او بالموت. يلى شفتيهم دورو علينا عرف حاجتهم فينا.

إدارة الوقت

إدارة الوقت تتضمن أدوات وتقنيات لتخطيط وترتيب الوقت . بحثاً عن زيادة الفعالية وحسن استثمار الوقت . وإدارة الوقت في صميمها معتمدة على إدارة الأولويات .

‏إظهار الرسائل ذات التسميات السياسة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات السياسة. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 30 أكتوبر 2008

السياسة و الدولة

السياسة هي رعاية شؤون الامة داخليا و خارجيا, وتكون من قبل الدولة و الامة , فالدولة هي التي تباشر هذه الرعاية عمليا , والامة هي التي تحاسب بها الدولة .
ورعاية شؤون الامة داخليا من قبل الدولة تكون بتنفيذ المبدأ في الداخل, وهذه هي السياسة الداخلية .

و اما رعاية شؤون الامة خارجيا من قبل الدولة فهي علاقتها بغيرها من الدول والشعوب و الامم , ونشر المبدأ الى العالم , وهذه هي السياسة الخارجية .

وفهم السياسة الخارجية امر جوهري لحفظ كيان الدولة و الامة , و امر اساسي للتمكن من حمل الدعوة الى العالم , وعمل لا بد منه لتنظيم علاقة الامة بغيرها على وجه صحيح .

ولما كانت الامة الاسلامية مكلفة بحمل الدعوة الاسلامية الى الناس كافة, كان لزاما على المسلمين ان يتصلوا بالعالم اتصالا واعيا لأحواله، مدركا لمشاكله , عالما بدوافع دوله وشعوبه , متتبعا الاعمال السياسية التي تجري في العالم , ملاحظا الخطط السياسية للدول في اساليب تنفيذها, وفي كيفية علاقتها بعضها ببعض , وفي المناورات السياسية التي تقوم بها هذه الدول , ولذلك كان لزاما على المسلمين ان يدركوا حقيقة الموقف في العالم الاسلامي على ضوء فهم الموقف الدولي العالمي ليتسنى لهم ان يتبينوا اسلوب العمل لإقامة دولتهم وحمل دعوتهم الى العالم . ومن هنا اصبح من المحتم عليهم معرفة الموقف الدولي معرفة تامة ومعرفة التفاصيل المتعلقة بالموقف الدولي والاحاطة بموقف الدول القائمة في العالم والتي لها شأن يذكر في الموقف الدولي العام .

غير انه ينبغي ان يكون واضحا ان الموقف الدولي لا يظل ثابتا على حال واحدة , فهو يتغير حسب تغير الاوضاع الدولية . وان موقف كل دولة من الدول لا يلزم حالة واحدة من ناحية دولية , و انما تتداوله حالات متعددة من ناحية القوة او الضعف ومن ناحية قوة التأثير او عدم التأثير, ومن ناحية تفاوت العلاقات القائمة بينها وبين الدول , واختلاف هذه العلاقات. لذلك كان من غير الممكن اعطاء خطوط عريضة ثابتة للموقف الدولي , و اعطاء فكرة ثابتة عن موقف اي دولة من الدول القائمة في العالم . وانما يمكن اعطاء خط عريض عن الموقف الدولي في فترة ما , مع تصور امكانية تغيير هذا الموقف. واعطاء فكرة معينة عن موقف اي دولة في ظروف ما مع ادراك قابلية تبدل هذا الموقف , ولهذا كان لا غنى للسياسي من ان يتتبع الاعمال السياسية القائمة في العالم, وان يربطها بمعلوماته السياسية السابقة , حتى يتسنى له فهم السياسة فهما صحيحا , وتتأتى له معرفة ما اذا كان الموقف الدولي لا يزال كما هو , او تغير , وحتى يتأتى له ادراك موقف كل دولة ومعرفة ما اذا كان هذا الموقف قد بقي على حاله , ام طرأ عليه تغيير.

وتغيير الموقف الدولي تابع لتغيير موقف بعض الدول من حال الى حال . اما بقوتها , او بضعفها , واما بقوة علاقتها بالدول , او بضعف هذه العلاقة , فينتج حينئذ تغير في الميزان الدولي, لحصول تغير في ميزان القوى القائمة في العالم . ولذلك كان فهم موقف كل دولة من الدول التي لها تأثير في الموقف الدولي اساسا لفهم الموقف الدولي. ومن هنا كانت العناية منصبة على الاحاطة بمعلومات عن كل دولة, لانها الركيزة الاولى للفهم السياسي. وليست معرفة موقف كل دولة متعلقة بموضعها في الموقف الدولي بل هي متعلقة في كل شيء له علاقة بسياستها الداخلية والخارجية . ومن هنا تحتم معرفة الفكرة التي تقوم عليها سياسة الدول القائمة في العالم , والتي لها شأن يذكر في الموقف الدولي , ومعرفة الطريقة التي تنفذ بها هذه الفكرة حتى يتعين الموقف الذي ينبغي ان تقفه الامة الاسلامية منها . كما انه يتحتم ان تعرف الخطط التي ترسمها هذه الدول لسياستها والاساليب التي تستعملها , وان تقترن معرفة الخطط والاساليب بالتتبع الدائم لها , وبادراك مدى تغييرها, وبالوعي على الدوافع التي حملت على تغييرها , او الاسباب التي اضطرت هذه الدول لتغيير الخطط والاساليب, مع المعرفة الصحيحة بالاشياء التي تؤثر على هذه الدول وتحملها على تغيير خططها واساليبها .

اما الفكرة التي تقوم عليها السياسة فهي الفكرة التي تبنى على اساسها علاقتها بغيرها من الشعوب والامم . فالدول التي لا مبدأ لها تعتنقه تكون الافكار لديها مختلفة متباينة , وفيها قابلية التغير , ومثل هذه الدول ينطبق عليها بحث الخطط والاساليب السياسية , ولا ينطبق عليها بحث الفكرة السياسية . اما الدول التي لها مبدأ تعتنقه فان فكرتها ثابتة لا تتغير , وهي نشر المبدأ الذي تعتنقه في العالم بطريقة ثابتة لا تتغير مهما اختلفت الاساليب وتغيرت , وينطبق عليها بحث الفكرة السياسية .

وعلى هذا الاساس يجب ان ينظر الى الدول القائمة في العالم اليوم على اعتبار ان لكل واحدة منها فكرة اساسية لعلاقتها بغيرها من الشعوب والامم , ثابتة او غير ثابتة , ولها طريقة خاصة لتنفيذ هذه الفكرة , ثابتة او غير ثابتة , وعلى ضوء فكرتها وطريقتها ترسم الخطط ,‎وتتبع الاساليب , على وجه يساعدها على تحقيق غايتها. غير ان الدول القائمة في العالم اليوم تطلق العنان لنفسها بالاساليب . فتتبع اي اسلوب يحقق الغرض , ولو خالف الطريقة , وتسير على قاعدة : (الغاية تبرر الواسطة ) .

ومهما يكن من امر, فان جميع الدول ترسم خططا سياسية تتغير حسب الحاجة , وتتبع اساليب تختلف وتتعدد حسب الاوضاع .
والدول في عملها السياسي , انما ترعى مصالح الامة , وتقيم علاقتها بغيرها حسب هذه المصالح .‎الا انها تختلف في ذلك اختلافا كبيرا , فالدولة التي لا تحمل مبدأ معينا تجعل المصلحة وحدها العامل المؤثر في علاقاتها الدولية , اما الدولة التي تعتنق مبدأ معينا وتحمله للعالم , فانها تجعل المبدأ عاملا فعالا في علاقاتها الدولية , وتجعل المصلحة التي يعينها المبدأ عاملا مساعدا في هذا السبيل , ولذلك كان لزاما ان تعرف الدولة من حيث الافكار التي تعتنقها هل هي دولة تعتنق مبدأ او لا تعتنق اي مبدأ, وحينئذ تعرف العوامل التي تؤثر في علاقاتها الدولية . وبما ان المبدأ هو الذي يؤثر في الدولة التي تعتنقه , وبالتالي يؤثر في العلاقات الدولية , وفي الموقف الدولي , كان لزاما ان تعرف المبادىء التي تسود العالم اليوم , وان يعرف مبلغ تأثير كل واحد منها في السياسة الدولية اليوم , ومدى امكانية تأثيره في السياسة الدولية في المستقبل , فتفهم حينئذ على ضوء هذه المبادىء وعلى مدى تأثيرها في الحاضر والمستقبل العلاقات الدولية .

واذا نظرنا الى العالم نجده تسوده ثلاثة مبادىء فقط , هي: الاسلام والشيوعية والرأسمالية , وتعتنق كل مبدأ منها مئات الملايين من البشر , الا ان الاسلام ليست له دولة في الوقت الحاضر , ولذلك لا نجد له اي وجود في العلاقات الدولية , ولا في السياسة الدولية ولا في الموقف الدولي , وبالطبع لا يوجد له اي اثر في السياسة الدولية التي تسود العالم اليوم , اما المبدأن الاخران , فان لكل واحد منهما دولة بل دولا متعددة ولذلك كان لهما الاثر في العلاقات الدولية, وفي الموقف الدولي , وفي السياسة الدولية التي تسود العالم اليوم , وكان من اثرهما ان انقسم العالم الى معسكرين: شرقي وغربي , فكانت في المعسكر الشرقي مجموعة كبيرة من الدول التي تعتنق الشيوعية وعلى رأسها روسيا, وكانت في المعسكر الغربي مجموعة كبيرة من الدول التي تعتنق الرأسمالية وعلى رأسها امريكا .

الإرهاب و حقيقته


كثر الكلام في تحديد الإرهاب واضطربت الآراء والمصطلحات على إيضاح مفهوم الإرهاب , وعلى الرغم من كثرة التعريفات والحدود التي وضعت لمعنى الإرهاب فلم نقف على حد جامع مانع لحقيقة الإرهاب , وكل تعريف لحقيقة ما لا يكون مطردا منعكسا - أي جامع مانع - فإنه لا يعتبر تعريفا صحيحا ومع أن كثيرين من الباحثين في هذا الموضوع قد ذكروا من التعاريف للإرهاب ما يزيد على مائة تعريف إلا أنها تخلوا كلها من أن تحدد مفهوم الإرهاب تحديدا دقيقا يستطيع القارئ أن يفرق به بين الإرهاب وغيره، ولكي تعرف أن كل ما ذكر من تعاريف للإرهاب لم تكن كافية لتحديد مفهومه تحديدا لا يختلف فيه أحد , وسأذكر لك نماذج مما قيل في تعريف الإرهاب :

1- الإرهاب هو الأعمال التي من طبيعتها أن تثير لدى شخص ما الإحساس بالخوف من خطر ما بأي صورة .
2- الإرهاب يكمن في تخويف الناس بمساعدة أعمال العنف .
3- الإرهاب هو الاستعمال العمدي والمنتظم لوسائل من طبيعتها إثارة الرعب بقصد تحقيق أهداف معينة .
4- الإرهاب عمل بربري شنيع .
5- هو عمل يخالف الأخلاق الاجتماعية ويشكل اغتصابا لكرامة الإنسان .

وإنك أيها القارئ إذا قمت بتحليل هذه التعريفات المذكورة لتتمكن من تحليلها بغرض تحديد درجة دقتها وقياس مدى إمكانية الاعتماد عليها في عملية وصف وضبط وتحديد ما يمكن تسميته بالعمل الإرهابي أدركت أن كلاً منها لا يكفي لبيان مفهوم الإرهاب بياناً جلياً واضحاً تتوفر فيه شرط التعريف والحد لأن كلاً منها إما جامع غير مانع وإما مانع غير جامع وإما ليس جامعا ولا مانعا وهذا الاختلاف في تعريف الإرهاب راجع لاختلاف أذواق الدول ومصالحها وأيديولوجياتها فكل دولة تفسر الإرهاب بما يلائم سياستها ومصالحها سواء وافق المعنى الصحيح للإرهاب أو خالفه لأجل هذا تجد عملاً يقوم به جماعة من الناس أو الأفراد يطلق عليه أنه عمل إرهابي وتجد عملاً مثله أو أفظع منه يقوم به جماعة آخرون لا يعتبر إرهابا وسأذكر مثالاً واحدا على ذلك :
  • موضوع فلسطين :
 منذ أكثر من (50 سنة ) والصهاينة الحاقدون يسومون إخواننا الفلسطينيين سوء العذاب من قتل وتشريد وتدمير وهدم للبيوت على أهلها ويعتبر هذا العمل في نظر أبناء القردة والخنازير وأسيادهم الصليبيين في أمريكا وأوربا دفاعا عن النفس وما يقاوم به هؤلاء المضطهدون بالحجارة ونحوها يعتبرإرهابا وعنفا .

إذا تقرر هذا فاعلم أن التعريف الصحيح للإرهاب على ضربين :
1- تعريفه من حيث اللغة العربية .
2- تعريفه من حيث الشرع .
أما من حيث اللغة فالإرهاب مصدر أرهب يرهب إرهاباً من باب أكرم وفعله المجرد (رَهِب) , والإرهاب والخوف والخشية والرعب والوجل كلمات متقاربة تدل على الخوف إلا أن بعضها أبلغ من بعض في الخوف وإذا تتبعنا هذه المادة في القرآن الكريم مادة رَهِبَ أو أرهب وجدناها تدل على الخوف الشديد قال تعالى ( وإياي فارهبون ) أي خافوني , وقال تعالى ( ويدعوننا رغبا ورهبا ) أي طمعا وخوفا , وقال تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) أي تخيفونهم .
قال ابن جرير : يقال منه أرهبت العدو ورهبته فأنا أرهبه وأرهِبه إرهابا وترهيبا وهو الرهب والرهب ومنه قول طفيل الغنوي :
ويل أم حي دفعتم في نحورهم ... بني كلاب غداة الرعب والرَّهَب
أي الخوف .
وقال ابن جرير : حدثنا بشر قال ثنا يزيد قال ثنا سعيد عن قتادة ( واضمم إليك جناحك من الرهب ) أي من الرُعب وهذا التفسير للرَّهب بالرعب يدل على أن الرعب مرادف للرّهب وأن معناهما الخوف الشديد يؤيد هذا قوله صلى الله عليه وسلم : (نصرت بالرعب مسيرة شهر ) أي بالخوف .
هذا نموذج مختصر لبيان معنى الإرهاب في لغة العرب .

أما مفهوم الإرهاب في الشرع : فهو قسمان :
اولا : قسم مذموم ويحرم فعله وممارسته وهو من كبائر الذنوب ويستحق مرتكبه العقوبة والذم وهو يكون على مستوى الدول والجماعات والأفراد وحقيقته الاعتداء على الآمنين بالسطو من قبل دول مجرمة أو عصابات أو أفراد بسلب الأموال والممتلكات والاعتداء على الحرمات وإخافة الطرق خارج المدن والتسلط على الشعوب من قبل الحكام الظلمة من كبت الحريات وتكميم الأفواه ونحو ذلك .

ثانيا : إرهاب مشروع شرعه الله لنا وأمرنا به وهو إعداد القوة والتأهب لمقاومة أعداء الله ورسوله قال تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم ) فهذه الآية الكريمة نص في أنه يجب على المسلمين أن يبذلوا قصارى جهدهم في التسليح وإعداد القوة وتدريب الجيوش حتى يَرهبهم العدو ويحسب لهم ألف حساب وهذا أعني وجوب الإعداد للمعارك مع العدو أمر مجمع عليه بين علماء المسلمين سواء كان الجهاد جهاد دفع أو جهاد طلب لكن ينبغي أن يُعلم أن مجرد القوة المادية من سلاح وعدة وتدريب لا يكفي لتحقيق النصر على الأعداء إلا إذا انظم إليه القوة المعنوية وهي قوة الإيمان بالله والاعتماد عليه والإكثار من الطاعات والبعد عن كل ما يسخط الله من الذنوب والمعاصي فالمستقرئ للتاريخ يدرك صدق هذه النظرية قال تعالى ( كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين ) وقال تعالى ( لقد نصركم الله في موطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) ولما كتب قائد الجيش في غزوة اليرموك لأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال في كتابه : إنا أقبلنا على قوم مثل الرمال فأَمِدَّنا بقوة وأمدنا برجال فكتب له عمر رضي الله عنه : ( بسم الله الرحمن الرحيم من عبد الله عمر بن الخطاب إلى قائد الجيش فلان بن فلان أما بعد : فاعلم أنكم لا تقاتلون عدوكم بقوتكم ولا بكثرتكم وإنما تقاتلونهم بأعمالكم الصالحة فإن أصلحتموها نجحتم وإن أفسدتموها خسرتم فاحترسوا من ذنوبكم كما تحترسون من عدوكم ) .

والأمثلة التي تدعم هذه النظرية كثيرة في التاريخ منها معركة اليرموك اذ كان العدو متفوقا على المسلمين من حيث العدد والعدة ، حيث بلغ على حسب احدى الروايات مائة وعشرين ألف مقاتل من الروم مسلح بأسلحة حديثة كالمنجنيقات وقاذفات اللهب وغيرها ، وعدد المسلمين بضعة آلاف وعدتهم بدائية كالسيوف والرماح , ومع هذا انتصر المسلمون على اعدائهم لتحقق القوة المعنوية وهي الإيمان بالله والتوكل عليه .

هذا هو المفهوم الحقيقي للإرهاب لكن أعداء الله وأعداء رسله ودينه من الصليبية الحاقدة والصهيونية المجرمة لمفهوم الإرهاب عندهم معنى آخر فمفهوم الإرهاب عند هؤلاء الكفرة هو :

الإسلام والجهاد والإرهابيون هم المسلمون المجاهدون , لأجل هذا اجتمع كفار الأرض قاطبة على حرب الإمارة الإسلامية في الأفغان بحجة محاربة الإرهاب , على الرغم من أنه لا يوجد دليل بل ولا قرينة تربط العمليات التي جرت في أمريكا بهذه الإمارة الإسلامية ولا بأسامة بن لادن, والصليبيون والصهاينة يعلمون علم اليقين بأن العمليات التي جرت في نيويورك وواشنطن قامت بها عصابات صهيونية أو مسيحية متطرفة لكنهم رأوا النهضة الإسلامية في أفغانستان وأرهبهم تطبيق أحكام الشريعة في تلك الإمارة فخافوا أن يتسع المد الإسلامي في الدول المجاورة للأفغان فقاموا بهذه الحملة الإرهابية التي استعملوا فيها أنواع السلاح المحرم دوليا كالقنابل العنقودية والقنابل الانشطارية وغيرها التي قتلوا بها الآلاف من المدنيين من رجال ونساء وأطفال , وإن كل من يعرف شدة عداوة الكفار للإسلام والمسلمين لا يستغرب ذلك لأن الله سبحانه وتعالى يقول ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) وإنما الذي يستغرب وقوف كثيرين من حكام العرب والمسلمين وبعض علماء المسلمين مع هؤلاء الكفرة وتأييدهم في حربهم للمسلمين في الأفغان من غير أن يقفوا على دليل يربط بين العمليات التي جرت في أمريكا وبين حكومة الطالبان ومن غير أن يفهموا معنى الإرهاب الذي تعنيه أمريكا وزميلاتها في الكفر .

إن كل من يقرأ ما كتبتُه في هذا الموضوع يظن أن الهدف الوحيد للصليبيين في شن غاراتهم على الأفغان القضاء على الإسلام والجهاد فقط .. والواقع أن هذا هو الهدف الرئيسي لهم لكن هناك أهداف أخرى يهدفون إليها من وراء هذه الحملة منها طمعهم في السيطرة على المنشآت النووية في هذه المنطقة كالمفاعلات النووية في باكستان , لأن امتلاك المسلمين للسلاح النووي يعد خطرا عليهم ويهدد مصالح الصليبية والصهيونية , وليس ببعيد عنا تدمير الصهيونية للمنشآت النووية في العراق وكذلك محاولتهم في الوقت الحاضر مع أمريكا بتدبير المؤامرة لضرب المفاعلات النووية الباكستانية .

ومن أهدافهم أيضا بسط النفوذ على حقول البترول في آسيا الوسطى وغير ذلك من أهدافهم القذرة التي يريدون بواسطتها بسط نفوذهم على العالم , وإلا فالعالم مليء من العصابات الإرهابية المنظمة في أمريكا الجنوبية كالعصابات المنظمة في البيرو والارجنتين وكلمبو وفي أمريكا الشمالية وفي أوربا في اسبانيا وإيطاليا وفي روسيا وفي غيرها , فلماذا لم يشنوا غاراتهم وحربهم على هذه البلاد التي توجد فيها هذه العصابات الإرهابية المجرمة المنظمة .أما من ناحية الارهاب الدولي فالصهيونية في فلسطين وأمريكا في افغانستان الصرب قبل ذلك في البوسنة والهرسك وكوسوفا .