حمل قوقل كروم لتصفح الموقع بشكل سريع

مراحل إنجاز السينوغرافيا

مر عمل السينوغرافي بمجموعة من المراحل حتى يستوي في شكل عرض سينوغرافي يحمل رؤية إخراجية جمالية وفنية متكاملة ومنسجمة، وتتمثل هذه المراحل في قراءة النص الدرامي مع الممثلين لمعرفة سياق المسرحية ومكوناتها الدلالية والجمالية والمرجعية أثناء القراءة الطاولة أو القراءة الإيطالية

الحفاظ على الموارد الطبيعية

تتعرض الموارد الطبيعية لاستغلال مفرط، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة. - فما السبيل للحفاظ على هذه الموارد؟ - و ما هي منهجية التخطيط وإنجاز حملة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء؟

نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلي فقط، بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون تأثيره محصورا على منطقة واحدة من الكرة الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والسموم والمواد الكيماوية يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار والمحيطات.

أمثال شعبية مغربية

معرفة الرجال كنوز. الفراق مبعوت بالحي او بالموت. يلى شفتيهم دورو علينا عرف حاجتهم فينا.

إدارة الوقت

إدارة الوقت تتضمن أدوات وتقنيات لتخطيط وترتيب الوقت . بحثاً عن زيادة الفعالية وحسن استثمار الوقت . وإدارة الوقت في صميمها معتمدة على إدارة الأولويات .

‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية و علم نفس. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تربية و علم نفس. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 16 مارس 2012

أساليب التربية

للتربية أساليب متعددة، منها:
  • أولاً: التربية بالملاحظة:
تعد هذه التربية أساساً جسَّده النبي _صلى الله عليه وسلم_ في ملاحظته لأفراد المجتمع تلك الملاحظة التي يعقبها التوجيه الرشيد، والمقصود بالتربية بالملاحظة ملاحقة الولد وملازمته في التكوين العقيدي والأخلاقي، ومراقبته وملاحظته في الإعداد النفسي والاجتماعي، والسؤال المستمر عن وضعه وحاله في تربيته الجسمية وتحصيله العلمي، وهذا يعني أن الملاحظة لا بد أن تكون شاملة لجميع جوانب الشخصية.
ويجب الحذر من أن تتحول الملاحظة إلى تجسس، فمن الخطأ أن نفتش غرفة الولد المميز ونحاسبه على هفوة نجدها؛ لأنه لن يثق بعد ذلك بالمربي، وسيشعر أنه شخص غير موثوق به، وقد يلجأ إلى إخفاء كثير من الأشياء عند أصدقائه أو معارفه، ولم يكن هذا هدي النبي _صلى الله عليه وسلم_ في تربيته لأبنائه وأصحابه.

كما ينبغي الحذر من التضييق على الولد ومرافقته في كل مكان وزمان؛ لأن الطفل وبخاصة المميز والمراهق يحب أن تثق به وتعتمد عليه، ويحب أن يكون رقيباً على نفسه، ومسؤولاً عن تصرفاته، بعيداً عن رقابة المربي، فتتاح له تلك الفرصة باعتدال.
وعند التربية بالملاحظة يجد المربي الأخطاء والتقصير، وعندها لا بد من المداراة التي تحقق المطلوب دون إثارة أو إساءة إلى الطفل، والمداراة هي الرفق في التعليم وفي الأمر والنهي، بل إن التجاهل أحياناً يعد الأسلوب الأمثل في مواجهة تصرفات الطفل التي يستفز بها المربي، وبخاصة عندما يكون عمر الطفل بين السنة والنصف والسنة الثالثة، حيث يميل الطفل إلى جذب الانتباه واستفزاز الوالدين والإخوة، فلا بد عندها من التجاهل؛ لأن إثارة الضجة قد تؤدي إلى تشبثه بذلك الخطأ، كما أنه لا بد من التسامح أحياناً؛ لأن المحاسبة الشديدة لها أضرارها التربوية والنفسية.
  • ثانياً: التربية بالعادة:
المبحث الأول: أصول التربية بالعادة:
الأصل في التربية بالعادة حديث النبي _صلى الله عليه وسلم_ في شأن الصلاة؛ لأن التكرار الذي يدوم ثلاث سنوات كفيل بغرس العبادة حتى تصبح عادة راسخة في النفس، وكذلك إرشاد ابن مسعود – رضي الله عنه – حيث قال: "وعودوهم الخير، فإن الخير عادة"، وبهذا تكون التربية بالعادة ليست خاصة بالشعائر التعبدية وحدها، بل تشمل الآداب وأنماط السلوك.
 
المبحث الثاني: كيفية التربية بالعادة:
ولكي نعوِّد الطفل على العبادات والعادات الحسنة يجب أن نبذل الجهود المختلفة ليتم تكرار الأعمال والمواظبة عليها بالترغيب والترهيب والقدوة والمتابعة وغيرها من الوسائل التربوية.

يبدأ تكوين العادات في سن مبكرة جداً، فالطفل في شهره السادس يبتهج بتكرار الأعمال التي تسعد من حوله، وهذا التكرار يكون العادة، ويظل هذا التكوين حتى السابعة، وعلى الأم أن تبتعد عن الدلال منذ ولادة الطفل، ففي اليوم الأول يحس الطفل بأنه محمول فيسكت، فإذا حمل دائماً صارت عادته، وكذلك إذا كانت الأم تسارع إلى حمله كلما بكى، ولتحذر الأم كذلك من إيقاظ الرضيع ليرضع؛ لأنها بذلك تنغص عليه نومه وتعوده على طلب الطعام في الليل والاستيقاظ له وإن لم يكن الجوع شديداً، وقد تستمر هذه العادة حتى سن متأخرة، فيصعب عليه تركها، ويخطئ بعض المربين إذ تعجبهم بعض الكلمات المحرمة على لسان الطفل فيضحكون منها، وقد تكون كلمة نابية، وقد يفرحون بسلوك غير حميد لكونه يحصل من الطفل الصغير، وهذا الإعجاب يكون العادة من حيث لا يشعرون.

وترجع أهمية التربية بالعادة إلى أن حسن الخلق بمعناه الواسع يتحقق من وجهين، الأول: الطبع والفطرة، والثاني: التعود والمجاهدة، ولما كان الإنسان مجبولاً على الدين والخلق الفاضل كان تعويده عليه يرسخه ويزيده.
ولكي نعوِّد الطفل على العبادات والعادات الحسنة يجب أن نبذل الجهود المختلفة ليتم تكرار الأعمال والمواظبة عليها بالترغيب والترهيب والقدوة والمتابعة وغيرها من الوسائل التربوية.
  • ثالثاً: التربية بالإشارة:
تستخدم التربية بالإشارة في بعض المواقف كأن يخطئ الطفل خطأ أمام بعض الضيوف أو في مَجْمَع كبير، أو أن يكون أول مرة يصدر منه ذلك، فعندها تصبح نظرة الغضب كافية أو الإشارة خفية باليد؛ لأن إيقاع العقوبة قد يجعل الطفل معانداً؛ لأن الناس ينظرون إليه، ولأن بعض الأطفال يخجل من الناس فتكفيه الإشارة، ويستخدم كذلك مع الطفل الأديب المرهف الحس.

ويدخل ضمنه التعريض بالكلام، فيقال: إن طفلاً صنع كذا وكذا وعمله عمل ذميم، ولو كرر ذلك لعاقبته، وهذا الأسلوب يحفظ كرامة الطفل ويؤدب بقية أهل البيت ممن يفعل الفعل نفسه دون علم المربي.
  • رابعاً: التربية بالموعظة وهدي السلف فيها:
تعتمد الموعظة على جانبين، الأول: بيان الحق وتعرية المنكر، والثاني: إثارة الوجدان، فيتأثر الطفل بتصحيح الخطأ وبيان الحق وتقل أخطاؤه، وأما إثارة الوجدان فتعمل عملها؛ لأن النفس فيها استعداد للتأثر بما يُلقى إليها، والموعظة تدفع الطفل إلى العمل المرغب فيه.

ومن أنواع الموعظة:
1- الموعظة بالقصة، وكلما كان القاص ذا أسلوب متميز جذاب استطاع شد انتباه الطفل والتأثير فيه، وهو أكثر الأساليب نجاحاً.
2- الموعظة بالحوار تشد الانتباه وتدفع الملل إذا كان العرض حيوياً، وتتيح للمربي أن يعرف الشبهات التي تقع في نفس الطفل فيعالجها بالحكمة.
3- الموعظة بضرب المثل الذي يقرب المعنى ويعين على الفهم.
4- الموعظة بالحدث، فكلما حدث شيء معين وجب على المربي أن يستغله تربوياً، كالتعليق على مشاهد الدمار الناتج عن الحروب والمجاعات ليذكر الطفل بنعم الله، ويؤثر هذا في النفس؛ لأنه في لحظة انفعال ورِقّة فيكون لهذا التوجيه أثره البعيد.

وهدي السلف في الموعظة: الإخلاص والمتابعة، فإن لم يكن المربي عاملاً بموعظته أو غير مخلص فيها فلن تفتح له القلوب، ومن هديهم مخاطبة الطفل على قدر عقله والتلطف في مخاطبته ليكون أدعى للقبول والرسوخ في نفسه، كما أنه يحسن اختيار الوقت المناسب فيراعي حالة الطفل النفسية ووقت انشراح صدره وانفراده عن الناس، وله أن يستغل وقت مرض الطفل؛ لأنه في تلك الحال يجمع بين رقة القلب وصفاء الفطرة، وأما وعظه وقت لعبه أو أمام الأباعد فلا يحقق الفائدة.
ويجب أن يَحْذَر المربي من كثرة الوعظ فيتخوَّل بالموعظة ويراعي الطفل حتى لا يملّ، ولأن تأثير الموعظة مؤقت فيحسن تكرارها مع تباعد الأوقات.
  • خامساً: التربية بالترغيب والترهيب وضوابطها:
الترهيب والترغيب من العوامل الأساسية لتنمية السلوك وتهذيب الأخلاق وتعزيز القيم الاجتماعية.
 
المبحث الأول: الترغيب:
ويمثل دوراً مهماً وضرورياً في المرحلة الأولى من حياة الطفل؛ لأن الأعمال التي يقوم بها لأول مرة شاقة تحتاج إلى حافز يدفعه إلى القيام بها حتى تصبح سهلة، كما أن الترغيب يعلمه عادات وسلوكيات تستمر معه ويصعب عليه تركها.

والترغيب نوعان: معنوي ومادي، ولكلٍّ درجاته فابتسامة الرضا والقبول، والتقبيل والضم، والثناء، وكافة الأعمال التي تُبهج الطفل هي ترغيبٌ في العمل.
ويرى بعض التربويين أن تقديم الإثابة المعنوية على المادية أولى؛ حتى نرتقي بالطفل عن حب المادة، وبعضهم يرى أن تكون الإثابة من جنس العمل، فإن كان العمل مادياً نكافئه مادياً والعكس.

وهناك ضوابط خاصة تكفل للمربي نجاحه، ومنها:
• أن يكون الترغيب خطوة أولى يتدرج الطفل بعدها إلى الترغيب فيما عند الله من ثواب دنيوي وأخروي، فمثلاً يرغب الطفل في حسن الخلق بالمكافأة ثم يقال له: أحسن خلقك لأجل أن يحبك والدك وأمك، ثم يقال ليحبك الله ويرضى عنك، وهذا التدرج يناسب عقلية الطفل.
• ألا تتحول المكافأة إلى شرط للعمل، ويتحقق ذلك بألا يثاب الطفل على عمل واجب كأكله وطعامه أو ترتيبه غرفته، بل تقتصر المكافأة على السلوك الجديد الصحيح، وأن تكون المكافأة دون وعد مسبق؛ لأن الوعد المسبق إذا كثر أصبح شرطاً للقيام بالعمل.
• أن تكون بعد العمل مباشرة، في مرحلة الطفولة المبكرة، وإنجاز الوعد حتى لا يتعلم الكذب وإخلاف الوعد، وفي المرحلة المتأخرة يحسن أن نؤخر المكافأة بعد وعده ليتعلم العمل للآخرة، ولأنه ينسى تعب العمل فيفرح بالمكافأة.

المبحث الثاني: الترهيب:
أثبتت الدراسات الحديثة حاجة المربي إلى الترهيب، وأن الطفل الذي يتسامح معه والداه يستمر في إزعاجهما، والعقاب يصحح السلوك والأخلاق، والترهيب له درجات تبدأ بتقطيب الوجه ونظرة الغضب والعتاب وتمتد إلى المقاطعة والهجر والحبس والحرمان من الجماعة أو الحرمان المادي والضرب وهو آخر درجاتها.
ويجدر بالمربي أن يتجنب ضرب الطفل قدر الإمكان، وإن كان لا بد منه ففي السن التي يميز فيها ويعرف مغزى العقاب وسببه.

وللترهيب ضوابط، منها:
• أن الخطأ إذا حدث أول مرة فلا يعاقب الطفل، بل يعلم ويوجه.
• يجب إيقاع العقوبة بعد الخطأ مباشرة مع بيان سببها وإفهام الطفل خطأ سلوكه؛ لأنه ربما ينسى ما فعل إذا تأخرت العقوبة.
• إذا كان خطأ الطفل ظاهراً أمام إخوانه وأهل البيت فتكون معاقبته أمامهم؛ لأن ذلك سيحقق وظيفة تربوية للأسرة كلها.
• إذا كانت العقوبة هي الضرب فينبغي أن يسبقها التحذير والوعيد، وأن يتجنب الضرب على الرأس أو الصدر أو الوجه أو البطن، وأن تكون العصا غير غليظة، ومعتدلة الرطوبة، وأن يكون الضرب من واحدة إلى ثلاث إذا كان دون البلوغ، ويفرقها فلا تكون في محل واحد، وإن ذكر الطفل ربه واستغاث به فيجب إيقاف الضرب؛ لأنه بذلك يغرس في نفس الطفل تعظيم الله.
• ويجب أن يتولى المربي الضرب بنفسه حتى لا يحقد بعضهم على بعض.
• ألا يعاقبه حال الغضب؛ لأنه قد يزيد في العقاب.
• أن يترك معاقبته إذا أصابه ألم بسبب الخطأ ويكفي بيان ذلك.

المبحث الثالث: ضوابط التربية بالترغيب والترهيب:
وهذه الضوابط _بإذن الله_ تحمي الطفل من الأمراض النفسية، والانحرافات الأخلاقية، والاختلالات الاجتماعية، وأهم هذه الضوابط:

1- الاعتدال في الترغيب والترهيب:
لعل أكثر ما تعانيه الأجيال كثرة الترهيب والتركيز على العقاب البدني، وهذا يجعل الطفل قاسياً في حياته فيما بعد أو ذليلاً ينقاد لكل أحد، ولذا ينبغي أن يتدرج في العقوبة؛ لأن أمد التربية طويل وسلم العقاب قد ينتهي بسرعة إذا بدأ المربي بآخره وهو الضرب، وينبغي للمربي أن يتيح للشفعاء فرصة الشفاعة والتوسط للعفو عن الطفل، ويسمح له بالتوبة ويقبل منه، كما أن الإكثار من الترهيب قد يكون سبباً في تهوين الأخطاء والاعتياد على الضرب، ولذا ينبغي الحذر من تكرار عقاب واحد بشكل مستمر، وكذلك إذا كان أقل من اللازم،

وعلى المربي ألا يكثر من التهديد دون العقاب؛ لأن ذلك سيؤدي إلى استهتاره بالتهديد، فإذا أحس المربي بذلك فعليه أن ينفذ العقوبة ولو مرة واحدة ليكون مهيباً.
والخروج عن الاعتدال في الإثابة يعوِّد على الطمع ويؤدي إلى عدم قناعة الطفل إلا بمقدار أكثر من السابق.
كما يجب على المربي أن يبتعد عن السب والشتم والتوبيخ أثناء معاقبته للطفل؛ لأن ذلك يفسده ويشعره بالذلة والمهانة، وقد يولد الكراهية، كما أن على المربي أن يبين للطفل أن العقاب لمصلحته لا حقداً عليه.
وليحذر المربي من أن يترتب على الترهيب والترغيب الخوف من المخلوقين خوفاً يطغى على الخوف من الخالق _سبحانه_، فيخوّف الطفل من الله قبل كل شيء، ومن عقابه في الدنيا والآخرة، وليحذر أن يغرس في نفسه مراعاة نظر الخلق والخوف منهم دون مراقبة الخالق والخوف من غضبه، وليحذر كذلك من تخويف الطفل بالشرطي أو الطبيب أو الظلام أو غيرها؛ لأنه يحتاج إلى هؤلاء، ولأن خوفه منهم يجعله جباناً.

وبعض المربين يكثر من تخويف الطفل بأن الله سيعذبه ويدخله النار، ولا يذكر أن الله يرزق ويشفي ويدخل الجنة فيكون التخويف أكثر مما يجعل الطفل لا يبالي بذكره النار؛ لكثرة ترديد الأهل "ستدخل النار" أو "سيعذبك الله؛ لأنك فعلت كذا"، ولذا يحسن أن نوازن بين ذكر الجنة والنار، ولا نحكم على أحد بجنة أو نار، بل نقول: إن الذي لا يصلي لا يدخل الجنة ويعذب بالنار.

2- مراعاة الفروق الفردية:
تتجلى حكمة المربي في اختياره للأسلوب التربوي المناسب من أوجه عدة، منها:
• أن يتناسب الترهيب والترغيب مع عمر الطفل، ففي السنة الأولى والثانية يكون تقطيب الوجه كافياً عادة أو حرمانه من شيء يحبه، وفي السنة الثالثة حرمانه من ألعابه التي يحبها أو من الخروج إلى الملعب.
• أن يتناسب مع الخطأ، فإذا أفسد لعبته أو أهملها يُحرم منها، وإذا عبث في المنزل عبثاً يصلُح بالترتيب كُلِّف بذلك، ويختلف عن العبث الذي لا مجال لإصلاحه.
• أن يتناسب مع شخصية الطفل، فمن الأطفال من يكون حساساً ليناً ذا حياء يكفيه العتاب، ومنهم من يكون عنيداً فلا ينفع معه إلا العقاب، ومنهم من حرمانه من لعبه أشد من ضربه، ومنهم من حرمانه من أصدقائه أشد من حرمانه من النقود أو الحلوى.
• أن يتناسب مع المواقف، فأحياناً يكون الطفل مستخفياً بالخطأ فيكون التجاهل والعلاج غير المباشر هو الحل الأمثل، وإن عاد إليه عوقب سراً؛ لأنه إن هتك ستره نزع عنه الحياء فأعلن ما كان يسر.
وقد يخطئ الطفل أمام أقاربه أو الغرباء، فينبغي أن يكون العقاب بعد انفراد الطفل عنهم؛ لأن عقابه أمامهم يكسر نفسه فيحس بالنقص، وقد يعاند ويزول حياؤه من الناس.
• المراوحة بين أنواع الثواب والعقاب؛ لأن التكرار يفقد الوسيلة أثرها.
• مراعاة الفروق الفردية في التربية فالولد البالغ أو المراهق يكون عقابه على انفراد؛ لأنه أصبح كبيراً، ويجب أن يحترمه إخوانه الصغار، ويعاتَب أمامهم عتاباً إذا كان الخطأ معلناً؛ لأن تأنيبه والقسوة عليه في الكلام يحدثان خللاً في العلاقة بين المراهق والمربي، ويكون ذلك أوجب في حق الولد البكر من الذكور؛ لأنه قدوة، وهو رجل البيت إذا غاب والده أو مرض أو مات.
• ومن الفروق الفردية جنس الطفل فالبنت يكفيها من العقاب ما لا يكفي الذكر عادة؛ لأن جسدها ضعيف وهي تخاف أكثر وتنقاد بسهولة.

بحث عن أطفال الشوارع

أطفال الشوارع تعبير عام يستخدم لوصف الاطفال و اليافعين، الذكور و الإناث، الذين يعيشون في الشوارع لفترات طويلة من الزمن، وهناك اسباب كثيرة لكي ينتهي الحال بالأطفال في الشارع، فبعضهم ليس له بيت، اذ ربما تخلت اسرته عنه والبعض الاخر من اليتامى او المحرومين ممن يقدم لهم الرعاية الاولية.
مشكلة يغذيها الفقر والنزاع والذي يجعل الأسر تدفع بأبنائها إلي ممارسة أعمال التسول والتجارة من بعض السلع الهامشية مما يعرضهم لانحرافات ومخاطر الشارع‏.‏
  • الأوضاع الأسرية‏:
‏ تلعب الظروف الأسرية دورا أساسيا في انتشار ظاهرة أطفال الشوارع وابرز تلك العوامل هي‏:‏ ‏
  • أ-‏ تفكك الأسر إما بالطلاق أو الهجر أو وفاة أحد الوالدين‏.‏ ‏
  • ب-‏ كبر حجم الأسرة عن الحد الذي يعجز فيه الآباء عن توجيههم وتلبية احتياجاتهم‏.‏
  • ‏ج- ارتفاع كثافة المنزل إلي درجة نوم الأبناء مع الوالدين في حجرة واحدة‏.‏
  • ‏ د- الخلافات والمشاحنات المستمرة بين الزوجين‏.‏ ‏
  • الطلاق:
  • 1) أطفال يعيشون في البيت والشارع
  • 2) أطفال يعملون في الشارع ويحصلون على دخل لا بأس به
  • 3) أطفال يستغلون وخاصة الاستغلال الجسدي و- قسوة الوالدين علي الأبناء يدفعهم إلي الهروب من المنزل والانضمام إلي أصدقاء السوء‏.‏
  • ‏ العوامل المجتمعية‏:
  • أ-‏ نمو وانتشار التجمعات العشوائية التي تمثل البؤر الأولي والأساسية المستقبلة لأطفال الشوارع‏.‏ ‏
  • ب-‏ التسرب من التعليم ودفع الأطفال إلي سوق العمل والشارع‏.
  • ج-‏ قلة المدارس التعليم الإلزامي. ها-نقص الأندية والأبنية فيلجأ الطفل إلى الشارع.
  • ح-‏ تفاقم حدة مشكلة الإسكان وعدم توافر المسكن الصحي وعدم تناسب السكن مع حجم الأسرة‏.‏ ‏
  • د- اتساع مفهوم الحرية الفردي ة
  • ذ-‏ ارتفاع نسبة البطالة بين أرباب الأسر التي تدفع بأطفالها إلي الخروج للشارع‏.‏
  • ها-أطفال‏..‏ بلا تربية‏!‏
تعتبر مشكلة أطفال الشوارع ظاهرة عالمية تفاقمت في الفترة الأخيرة بشكل كبير وقد اهتمت بها الدول التي تكثر فيها هذه الظاهرة لما قد ينتج عنها من مشاكل كثيرة تؤثر في حرمان شريحة كبيرة من هؤلاء الأطفال من إشباع حاجاتهم النفسية والاجتماعية.وهيئة الأمم المتحدة أولت اهتماماً بالغاً بها مما أعطاها بُعداً دولياً أكثر في التركيز عليها حيث عرفتها بأنها:
"أي طفل كان ذكرا أم أنثى يجد في الشارع مأوى له ويعتمد على الشارع في سكنه ومأكله ومشربه بدون رقيب أو إشراف من شخص مسئول".
وقد أثبتت الإحصاءات العالمية أن هناك من 100 - 150 مليون طفل يهيمون في الشوارع، وفي إحصائية صدرت عن المجلس العربي للطفولة والتنمية عن حجم هذه الظاهرة في العالم العربي بينت أن عددهم يتراوح ما بين 7 -10 ملايين طفل عربي في الشارع.
ورغم أنه في دول الخليج العربي لا توجد إحصاءات دقيقة تبين حجم هذه الظاهرة واتجاهاتها إلا أننا بدأنا نلحظ زيادة في حجمها في المدن الرئيسية في المملكة العربية السعودية مما دفع الصحافة المحلية إلى نشر أكثر من تحقيق صحفي عنها. وتتفق الدراسات الحديثة عن هذه الظاهرة مع دراسات سابقة لأسبابها حيث بينت أن الفقر وارتفاع عدد أفراد الأسر وضعف التعليم وغياب الدور المؤثر للأب في الأسرة وافتراق الأسرة بسبب الطلاق تمثل الأسباب الرئيسية لانتشار الباعة والمتسولين من الأطفال في شوارع العاصمة الرياض. ورغم أننا لاحظنا عجز الدوائر الحكومية ذات العلاقة عن إيجاد حل لهذه المشكلة رغم اتفاقهم على أهمية القضاء عليها مما ساهم في انتشارها بشكل كبير في الفترة الأخيرة. 

وقد وجدت هذه الدراسات أن عدد لا يستهان به من هؤلاء الأطفال لا تتجاوز أعمارهم التسع سنوات أي في سن الدراسة. وما يحزن القلب أننا كنا نشاهد بعضهم في الفترة الصباحية في وقت يفترض أن يكونوا مع أقرانهم داخل المدرسة. وأطفال الشوارع مشكلة لابد من السعي لدراستها وضع حلول لها من قبل الجهات المختصة المهتمة برعاية الطفولة في المملكة. فهؤلاء الصغار انتهكت طفولتهم وهم معرضون لمخاطر صحية ونفسية واجتماعية كثيرة. فمن الناحية النفسية والانفعالية هذه الفئة عادة ما تكون مصابه بالقلق إلى جانب الحقد على المجتمع والعصبية و الحرمان من أبسط حقوقهم مثل اللعب، مع شعورهم بعدم الأمان والظلم. ومن الناحية الجسدية فهؤلاء الأطفال معرضين لحوادث السيارات أو الأمراض الصدرية والتحرشات الجنسية أو حتى تعلم عادات سيئة. كما أنهم للأسف الشديد يتعرضون لسخرية واستغلال بعض ضعفاء النفوس من المارة. و ويلاحظ عليهم أيضا مشكلات سلوكية أخرى كالكذب والسرقة والتحايل لعدم توفر الرقابة الأسرية، و يتدني لديهم مستوى الطموح لينحصر في توفير لقمة العيش.

وتأثير هذه الفئة خطير على المجتمع لشعورهم بالحرمان والنقص فقد يلجئوا مستقبلاً إلى الانتقام من هذا المجتمع الذي خذلهم، فهم بحاجة إلى الاستقرار النفسي والاجتماعي والجسدي، كما أن المكوث الطويل بالشارع يؤدي إلى عدم التوازن النفسي والعاطفي لدى هؤلاء الأطفال، فالشارع يغرس فيهم الميل إلى العنف إضافة إلى الشعور بالغبن والظلم الذي يولد لديه الرغبة في الانتقام، أما من الناحية الاجتماعية فإنه يجد نفسه متشبعاً بقيم فرضها الشارع عليه مما يؤدي إلى ظهور مجتمع تميزه ثقافة فرعية هي ثقافة وقيم الشارع. وهذه الثقافة والقيم التي يكتسبها هؤلاء الأطفال من الشارع تضيف إلى أسرهم هما إلى هم وهي التي تعاني أصلا من مشاكل متعددة. فالأطفال في مثل هذا العمر يتشربون سلوكياتهم وقيمهم من البيئة المحيطة بهم الأمر الذي يشكل خطورة على مستقبلهم إذا ما استمدوا هذه الاتجاهات والقيم من الكبار والمنحرفين.

مما يجعل هؤلاء الأطفال قنابل موقوتة تهدد أمن المجتمع واستقراره. وهذا الأمر يلقي بثقله علينا كتربويين في المدارس لتتبع هؤلاء الأطفال والحد من تسربهم ومحاولة دراسة أوضاعهم ومساعدتهم وفق الإمكانيات المتاحة. وأي استراتيجية لحل هذه المشكلة برأيي لابد أن تنبني على محورين:
  • "المحور العلاجي" ويتجلى من خلال تطوير أساليب الاتصال المباشر وتقديم خدمات الرعاية العاجلة لأطفال الشارع ومتابعة تسربهم من المدارس. ولا يأتي ذلك إلا بتظافر جهود جميع التربويين في المدرسة وليس قصره على المرشد الطلابي أو بعض المعلمين المتطوعين. والهدف من هذا المحور هو خلق بيئة مدرسية جاذبة للطلاب.
  • "المحور الوقائي"، الذي يعتمد على تطوير أساليب وبرامج وسياسات فاعلة بالتعاون مع مؤسسات المجتمع الأخرى مثل وزارة الشئون الاجتماعية والعمل والجمعيات الخيرية بهدف الحد من انتشار الظاهرة، والتعامل المباشر مع أسبابها والعوامل المرتبطة بنموها وتطورها. مع الاستفادة من التجارب العديدة التي نجحت في بعض الدول مثل مصر والسودان والاستفادة من تجارب المجلس العربي للطفولة والتنمية خاصة وأن رئيس هذا المجلس هو صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبدالعزيز والأمين العام للمجلس هو الدكتور حمد العقلا والمملكة تحتاج فعلا لجهود المجلس خاصة مع غياب دور رسمي لعلاج هذه الظاهرة كما أن خبراء المجلس قد أعدوا مشروعاً عربياً للتعامل مع ظاهرة "أطفال الشوارع" فما الذي يمنع أن نستفيد من هذه التجارب "على الأقل تسترد المملكة بعض الأموال التي تدفعها لميزانية هذا المجلس".
وأي حل لا تتكامل فيه مؤسسات المجتمع يعتبر حل ناقص فلا بد من تظافر جهود كثيرة لمؤسسات عدة رسمية وغير رسمية من أهمها برأيي وسائل الأعلام التي لابد أن تعمل على توعية المجتمع بخطورة هذه الظاهرة وأهمية العمل على حلها. وهناك تجارب ناجحة لعلاج هذه الظاهرة منها ما كان بجهود شخصية للمعلمين مثل جمعية الأمل المصرية التي بدأت فكرتها عندما اجتمع أحد عشر معلمًا بمدرسة كان يرأسها وقتئذ أحد المعلمين الإنجليز، يدعى "ريتشارد هيمونلي"، والذي حكى أثناء اجتماعه بأولياء أمور الطلاب بالمدرسة كيف وجد طفلاً بالشارع ورباه في بيته، وبدأت فكرة أولياء الأمور والمعلمين لإنشاء جمعية لإيواء أطفال الشوارع الذين أصبحوا يتزايدون يومًا بعد يوم.
وفي الجبيل الصناعية تجربة جيدة في مساعدة أسر الطلاب المحتاجين بدأت بشكل تطوعي بجهود فردية ثم تطورت لتشمل جميع المعلمين في مدارس الهيئة الملكية يقومون بدفع مبلغ شهري ثم يشترى به المنسق مواد غذائية لهذه الأسر بالتنسيق مع الإرشاد الطلابي الذي يمدهم بأسماء الأسر المحتاجة من واقع عملهم الميداني.

الأربعاء، 14 مارس 2012

المرأة المعاصرة العاملة و امكانية التوفيق بين العمل والعائلة

طموح النجاح وتحقيق الذات في العمل أم الأسرة؟ 
الأطفال أم تحقيق الأهداف الشخصية؟ 
أسئلة تطرحها على نفسها كل امرأة دخلت مشوارها المهني وقررت مع شريك حياتها التوفيق بين الأسرة والمشوار المهني، قرار ليس بالسهل اتخاذه؟

لم يكن في الماضي بديهياً في أوروبا أن تذهب المرأة للعمل خارج البيت، ويمكن القول إن النساء العاملات كن بالفعل نادرات في ساحات العمل في أوروبا اجمالا. ومع بداية القرن العشرين دخلت المرأة طريق التحرر وخرجت من عزلتها في المنزل لتشارك الرجل عمله في المعامل والشركات والمدارس وغيرها. لكن القفزة الرئيسية حدثت أثناء الحرب العالمية الثانية عندما كانت المعامل الصناعية بحاجة ماسة إلى القوى العاملة بسبب نقص تلك القوى من الرجال بسبب الحرب. وتزامناً مع مباشرة المرأة بالعمل أصبح هناك تركيز على تعليم المرأة ومكافحة أميتها، وهكذا ارتفع المستوى التعليمي عندها وأصبح الوعي يلعب دوراً هاماً لديها، هذا الوعي الذي تعزز عندها بعد أن انفتح أمامها مجال التعليم وأصبح بمقدورها الدراسة في الجامعة.
  • الازدهار الاقتصادي وتطور المرأة:
إن دخول المرأة الاوروبية مجالات العمل ساعد على استقلاليتها من الناحية الاقتصادية، لكن هذه الاستقلالية بقيت تواجه صعوبات ضخمة أهمها التصور العام لدى غالبية أفراد المجتمع بعدم ضرورة عمل المرأة خارج حدود أسرتها. الا أن الازدهار الاقتصادي الهائل في أوروبا الغربية بشكل عام وفي ألمانيا بشكل خاص بعد الحرب العالمية الثانية ساعد المرأة على التحرراكثر فأكثر. هذا الازدهار مكّن المرأة من تعزيز استقلاليتها الاقتصادية ومن رفع ثقتها بنفسها. لكن على الرغم من هذا النجاح الذي حققته المرأة بقدرتها على ممارسة مهنتها وبتحقيق بعض أهدافها الشخصية، لا تزال مصاعب كثيرة تواجهها داخل الأسرة وداخل سوق العمل أيضاً، لان الأجور لا تزال حتى الآن غير متساوية بينها وبين الرجل في كثير من القطاعات، على الرغم من أن الوظائف التي يقوم بها الرجل والمرأة هي ذاتها.
  • التوفيق بين المهنة والأسرة:
يمكن القول إن الواجبات المنزلية لا تزال حتى الآن تُعد من مهام المرأة عند معظم الأسر في ألمانيا، ويعود السبب في ذلك إلى عدم استعداد الكثير من الرجال لتخفيف الأعباء المنزلية على شريكات حياتهم لتصورات قديمة وتقاليد محافظة ورثوها عن التركيبة الاجتماعية السابقة، وهذا ما يقف عائقاً امام طموح المرأة لتحقيق إنجازات أعلى في مشوارها المهني. ويجبر هذا الوضع نساء عديدات يطمحن للوصول إلى مراكز عالية على الاختيار بين أمرين: إما الأسرة والاطفال أو المشوار المهني. التوفيق بين الامرين ممكن لكنه يتحقق عادة على حساب المرأة، لأن نسبة عالية من الرجال غير مستعدة لتحمل مسؤولية القيام ببعض الواجبات المنزلية. ويُعلل ذلك غالباً بأن الرجل ليست لديه الكفاءة على تربية الأطفال، مع أن تجارب عديدة أثبتت أن الأب قادر على رعاية أطفاله أن اراد ذلك حقا. عندما لا ينجح الطرفان في التنسيق والتوفيق بين عملهما وتدبير الأمور المنزلية، تضطر أكثر النسوة الطامحات إلى النجاح في مشوارهن المهني إلى التخلي عن إنجاب الأطفال كي يستطعن تحقيق ما يصبن إليه. هذا الوضع يترك بالطبع انعكاسات سلبية على المجتمع الألماني الذي اصبح يوصف „بالمجتمع الفردي"، وذلك لتراجع معدل الولادات وتفكك الأسرة كنواة أساسية في المجتمع، كما يحدث الآن في ألمانيا حيث بلغت نسبة الولادات في عام 2004 إلى 1,4 بالمائة بينما تبلغ النسبة في أكثر البلاد العربية 4 % تقريباً.
  • الكفاح على جبهتين:
تكافح النساء العاملات على جبهتين: الجبهة الأولى في الأسرة بإقناع الرجل بأخذ جزء من الواجبات المنزلية لتخفيف العبء عليها، والثانية في مكان العمل لإثبات حقها في الحصول على نفس أجر الرجل للعمل نفسه. وتكافح المرأة الاوروبية ايضا من أجل إلغاء كل التصورات التقليدية القديمة التي تقول إن النساء غير قادرات على المهام التي يقوم بها الرجال. وهناك مشكلة أخرى تواجه المرأة في اوروبا وهي عدم حصولهن على وظيفة فقط لان أرباب العمل يخشون من انجاب المرأة يوما للاطفال وبالتالي اضطرارها لاخذ اجازة أمومة. ومن المعروف أن القوانين الالمانية تجبر أرباب العمل على اعادة المرأة الام الى وظيفتها بعد مرور سنتين من حصولها على الاجازة. وهذا بدوره يجعل ارباب العمل يترددون في توظيف المرأة.
  • المرأة العاملة في البلاد العربية:
لا يمكن تقديم صورة واضحة وموحدة عن وضع المرأة العاملة في كل العالم العربي، فعلى سبيل المثال لا الحصر تراوح عدد القوى العاملة من النساء في لبنان ومصر والمغرب وتونس بين 21% إلى 29%، بينما كانت النسبة في دول الخليج كعمان والأمارات العربية المتحدة أقل بكثير ووصلت إلى 12% و9% ، الا ان هذه النسب تبقى أقل بكثير من نظيرتها في ألمانيا ومعظم الدول الأوروبية. وتعد التقاليد الرافضة لعمل المرأة وارتفاع نسبة الولادات وانخفاض فرص العمل وانتشار الأمية من الأسباب الرئيسية لاضمحلال دور المراة في أسواق العمل في العالم العربي. إضافة إلى ذلك ترفض نسبة كبيرة من الرجال عمل المرأة بشكل عام وكذلك بأن يقوم الرجال ببعض الواجبات المنزلية لأسباب يعتبرها بعضهم بإنها تحط من شأنهم ولا تتطابق مع تصوراتهم. لكن يمكن القول إن الأسرة في البلاد العربية أكثر استقراراً وتشكل البنية الرئيسية للمجتمع هناك كونه مجتمع جماعي لا يغلب عليه الطابع الفردي المتواجد في معظم المجتمعات الغربية، هذا هو الدور الرئيسي للأسرة وقد يكون هذا أمراً رئيسياً وهاماً للكثيرين في البلاد العريبة.

السبت، 20 ديسمبر 2008

التنمية البشرية

من مأثورات المهاتماغاندي " إنني لا أريد أن ترتفع الجدران من كل جانب حول بيتي، ولا أن يُحكم إغلاق نوافذي، إنني أريد أن تهب ثقافة كل أرض حول بيتي بأقصى قدر من الحرية، لكنني أرفض أن تقتلعني ريح أي منها من جذوري"
في العقد الأخير من القرن الماضي تنامي الوعي بقيمة الإنسان هدفاً ووسيلة في منظومة التنمية الشاملة، وبناء على ذلك كثرت الدراسات والبحوث والمؤتمرات التي عقدت لتحديد مفهوم التنمية البشرية وتحليل مكوناتها وأبعادها، كإشباع الحاجات الأساسية، والتنمية الاجتماعية، وتكوين رأس المال البشري، أو رفع مستوى المعيشة أو تحسين نوعية الحياة. وتستند قيمة الإنسان في ذاته وبذاته إلى منطلقات قررتها الديانات السماوية التي تنص على كرامة الإنسان والذي جعله الله خليفة في أرضه ليعمرها بالخير والصلاح. لقد ترسخ الاقتناع بأن المحور الرئيس في عملية التنمية هو الإنسان.

التنمية البشرية:
فرض مصطلح التنمية البشرية نفسه في الخطاب الاقتصادي والسياسي على مستوى العالم بأسره وخاصة منذ التسعينات، كما لعب البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة وتقاريره السنوية عن التنمية البشرية دورا بارزا في نشر وترسيخ هذا المصطلح.
إن مصطلح التنمية البشرية يؤكد على أن الإنسان هو أداة وغاية التنمية حيث تعتبر التنمية البشرية النمو الاقتصادي وسيلة لضمان الرفاه للسكان، وما التنمية البشرية إلا عملية تنمية وتوسع للخيارات المتاحة أمام الإنسان باعتباره جوهر عملية التنمية ذاتها أي أنها تنمية الناس بالناس وللناس.
إن مفهوم التنمية البشرية هو مفهوم مركب من جملة من المعطيات والأوضاع والديناميات. والتنمية البشرية هي عملية أو عمليات تحدث نتيجة لتفاعل مجموعة من العوامل والمدخلات المتعددة والمتنوعة من أجل الوصول إلى تحقيق تأثيرات وتشكيلات معينة في حياة الإنسان وفي سياقه المجتمعي وهي حركة متصلة تتواصل عبر الأجيال زمانا وعبر المواقع الجغرافية والبيئية على هذا الكوكب.
والتنمية البشرية المركبة تستدعي النظر إلى الإنسان هدفا في حد ذاته حين تتضمن كينونته والوفاء بحاجته الإنسانية في النمو والنضج والإعداد للحياة .إن الإنسان هو محرك الحياة في مجتمعه ومنظمها وقائدها ومطورها ومجددها. إن هدف التنمية تعنى تنمية الإنسان في مجتمع ما بكل أبعاده الاقتصادية والسياسية وطبقاته الاجتماعية، واتجاهاته الفكرية والعلمية والثقافية.
إن مفهوم التنمية البشرية مركب يشمل مجموعة من المكونات والمضامين تتداخل وتتفاعل في عملياته ونتائجه جملة من العوامل والمدخلات والسياقات المجتمعة وأهمها: عوامل الإنتاج، والسياسة الاقتصادية والمالية، مقومات التنظيم السياسي ومجالاته، علاقات التركيب المجتمعي بين مختلف شرائحه، مصادر السلطة والثروة ومعايير تملكها وتوزيعها، القيم الثقافية المرتبطة بالفكر الديني والاقتصادي، القيم الحافزة للعمل والإنماء والهوية والوعي بضرورة التطوير والتجديد أداةً للتقدم والتنمية.
وهكذا يمكن القول أن للتنمية البشرية بعدين، أولهما يهتم بمستوى النمو الإنساني في مختلف مراحل الحياة لتنمية قدرات الإنسان، طاقاته البدنية، العقلية، النفسية، الاجتماعية، المهارية، الروحية ....
أما البعد الثاني فهو أن التنمية البشرية عملية تتصل باستثمار الموارد والمدخلات والأنشطة الاقتصادية التي تولد الثروة والإنتاج لتنمية القدرات البشرية عن طريق الاهتمام بتطوير الهياكل والبنى المؤسسية التي تتيح المشاركة والانتفاع بمختلف القدرات لدى كل الناس.

دور التربية في التنمية البشرية :
يقول الدكتور/ محمد الرشيد: "وراء كل أمـــــــة عظيمة ... تربيـــة عظيمـة":
يعتبر قطاع التعليم من أكبر قطاعات الخدمات التي تديرها السلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة في وزارة التربية والتعليم العالي، حيث بلغ عدد الأطفال الذين يجلسون على مقاعد الدراسة بما فيهم رياض الأطفال مليون طالب وطالبة ونسبتهم حوالي 35% من مجموع السكان.ولقد سارت الوزارة في خطى حثيثة لتطوير التعليم وإعادة بناء ما أحدثته سلطات الاحتلال من تخلف ودمار في حقل التربية والتعليم، فقامت بإعداد الخطة الوطنية الخمسية لتطوير التعليم، ولقد سعت المناهج الفلسطينية الجديدة التي كانت من أول اهتمامات الوزارة على التركيز على أنها جزء لا يتجزأ من العملية التنموية بحيث تكون الموضوعات المطروحة تحتوي على مادة عصرية ملمة بكل التطورات التكنولوجية والحياتية الحديثة ولتمكن الإنسان الفلسطيني من التعامل البناء مع متطلبات العصر. كما وحملت المناهج الفلسطينية التي مازالت تجد طريقها إلى النور رسالة في أن تحيي وتعزز روح الخلق والإبداع لدى الطلبة الفلسطينيين ومعالجة القضايا المعاصرة بشكل يعزز المساواة بين الرجل والمرأة والاهتمام بالديمقراطية وحقوق الإنسان والبيئة، ودمج ذوي الاحتياجات الخاصة وتكريس روح المواطنة ونبذ التعصب والقبلية والتفرقة والتمييز العنصري.

مكونات دليل التنمية البشرية ( برنامج دراسات التنمية/ جامعة بيرزيت إبريل/2000 ).

يتكون دليل التنمية البشرية، كما يطرحها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، من ثلاثة مكونات أساسية وهي: طول العمر (مقاسا بتوقع العمر عند الولادة)، والمعرفة (مقاسا بنسبة معرفة القراءة والكتابة عند الكبار، ومتوسط سنوات الدراسة) ومستوى المعيشة ( مقاسا بالقدرة الشرائية بالاستناد إلى معدل الدخل المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد)".
وحيث أن التربية لها دور أساسي في عملية التنمية البشرية فلابد من إتاحة الفرصة أمام كل إنسان لتنمية قدراته التربوية، ومن أهم الشروط الضرورية لإتاحة حق الإنسان في الثقافة والتعليم:
1- حق التعليم للجميع لأنه من حقوق الإنسان الأساسية في الحياة ،وإتاحة الفرصة لكل فرد في تنمية طاقاته من خلال مؤسسات الثقافة والتعليم .
2- إشاعة الحرية في المؤسسات الثقافية والتعليمية وترسيخ أسس الحوار الديمقراطي،ضماناً لرفع الكفاءة في العمل وتجديده وتطويره.
3- القضاء على الأمية، لأن الأمية تعتبر عائقاً من عوائق التنمية والتجديد فهي ميدان للتفكير المتعصب والخرافي والسلطوي .
4- التأكيد على سنوات التعليم الأساسي للجميع والتوسع والتنوع في مؤسسات التعليم الثانوي والجامعي والعالي لمواجهة مطالب سوق العمل .
5- التركيز على مبدأ التعليم المستمر مدى الحياة والإعداد للتعلم الذاتي مما يساعد الإنسان على التكيف مع واقعه حيث يصبح فاعلاً لا مجرد تابع أو مستقبِل فقط .
6- ترسيخ المساواة والتقدير لكل فروع المعرفة الإنسانية وخبراتها سواء كان عملا ذهنيا، عمليا، تنظيميا، فنيا، إنتاجيا، تعليميا أو جماليا.
7- التقدير المتكافئ لمختلف الأنشطة المجتمعية وتكاملها، لأن الإنسان كائن مركب من طاقات مختلفة : بدنية،عقلية، اجتماعية، روحية،وجدانية وتنمية هذه الطاقات يتطلب الوفاء باحتياجاتها البيولوجية والجسمية والمعنوية.وواقع تعليمنا يركز على الإنسان الجزئي عن طريق تلقين وحشو الأذهان بالمعلومات .

عقبات توظيف التربية في التنمية البشرية: ويمكن تلخيصها فيما يلي :
1- التعليم البنكي الذي يرتكز على إيداع المعلومات في ذاكرة الطلاب ليستردها كما هي في الامتحانات، دون التركيز على تنمية أنماط مختلفة من التفكير تساعد على تفتح المواهب والقدرات الخاصة وتحقيق الذات. لاشك أن تفجير الطاقات الذهنية تعتبر من ضرورات التنمية البشرية.
2- إشكالية التوظيف الاجتماعي لإسهامات التعليم والثقافة وعلاقتها بالتجديد في مسيرة التنمية البشرية. والمشكلة تتراوح بين استخدام السلطة السياسية للإسهامات التربوية كقنوات للمحافظة أو عوامل للتجديد.
3- إغراق التعليم في اللفظية بعيدا عن تطبيقاته في الحياة العامة والخاصة للمتعلمين، وبذا يصبح التعليم بلا معنى، ويزول مع امتداد الفترة الزمنية أو حتى بعد استظهاره للامتحانات.
4- التنافس بين الهدف الاقتصادي والاجتماعي للتربية ولمن تكون الأولوية وأين تقع مراكز الثقل في عمليات التعليم والتعلم.
5- تعدد مؤسسات التعليم والثقافة، الرسمية والخاصة، والقلق حول دور التعليم والثقافة في توثيق أواصر التماسك الاجتماعي .
6- الاضطراب بين القيم الفردية والفئوية من ناحية والقيم المجتمعية العامة من ناحية أخرى ولقد غدا جمع الثروة بأي أسلوب وبأقصر الطرق دافعاً ملحاً للأمن والأمان وأبرز صورها "الدروس الخصوصية" الذي بدت تتفشى في مجتمعنا.
7- عدم تكافؤ الفرص بين الجنسين هي من أكبر إشكاليات التنمية البشرية وبروز الثقافة الذكورية الأبوية واعتبارها ظاهرة مقنعة في كثير من السياسات و الممارسات والرؤى الفكرية وفرص الحياة العملية.

الشباب والتنمية البشرية :
إن الشباب هي أغلى فترة في حياة الإنسان ، وهم أغلى ثروة وقيمة في حياة المجتمع و لهم المكانة الكبرى في حياة الأمة.إن أهمية الشباب في الحاضر والمستقبل نابعة من أهميته على الدوام لما له من أثر في حياة الإنسان فهو القوة والحيوية والحماسة.

تطلعات الشباب:
إن أبسط مطالب الشاب أن يحيا حياة كريمة وآمنة، بحيث يجد سبل العيش الكريم وأن يجد المناخ الآمن لإقامة حياة أسرية كخلية أساسية في بناء المجتمع من أجل تحقيق الذات والمكانة الاجتماعية المرموقة. ويرى (الجو ير،1994) أن أهم حاجات الشباب هي :
1- الحاجة إلى الشعور بالأمان.
2- الحاجة للتعبير الإبتكاري.
3- الحاجة إلي الانتماء.
4- الحاجة إلي المنافسة.
5- الحاجة إلي خدمة الآخرين.
6- الحاجة إلي الحرية والنشاط.
7- الحاجة إلي الشعور بالأهمية.
8- الحاجة إلي ممارسة خبرات جديدة و الشعور بالمخاطرة .

دور الشباب في التنمية: يمكن تلخيصها فيما يلي:
1- المشاركة في تحديد احتياجات المجتمع المختلفة وإعداد الخطط اللازمة تبعا لقدراته.
2- المشاركة الفعلية في بناء أمن المجتمع واستقراره من خلال المؤسسات المختلفة.
3- إسهام الشباب في الخدمات الاجتماعية والتطوعية.
4- المشاركة في البرامج التعليمية التربوية مثل محو الأمية، ودورات التثقيف والتوعية........الخ .
5- الإسهام في ترسيخ الحضارة والتراث الشعبي والوطني.
6- توصيل ونقل خبرات وعلوم ومعارف وثقافات الشعوب الأخرى وانتقاء الأفضل والصالح لخدمة المجتمع.
7- المشاركة في حماية أمن وسيادة الوطن.

(الجوير، 1994) .

الخميس، 30 أكتوبر 2008

تعريف المراهقة في علم النفس

  • خصائص النمو فى مرحلة المراهقة
تعد فترة المراهقة من أهم مراحل النمو لأنها على درجة كبيرة من الأهمية في التكوين الشخصي للفرد وتتميز خصائص مرحلة المراهقة في الانتقال تدريجيا بالمراهق من مرحلة تتصف بالاعتمادية إلى مرحلة تتصف بالاستقلالية في جميع النواحي استعدادا للعب دور رئيسى فى منظومة المجتمع,وبما إننا نعمل في مجال يجعلنا على اتصال مباشر مع المراهقين وهذا المجال له دور كبير فى مساعدتهم على تخطى هذه المرحله بدرجه كبيره من النجاح والوصول الى مرحله من النضج سوية.

  • خصائص النمو فى مرحله المراهقه وكيفيه التعامل معها من الوالدين والمربيين:
1- التقدم نحو النضج الجسمى :

هو سبب الازمات كلها فى حياة المراهق , لحدوث طفره سريعه فى النمو فى هذه المرحله هذه الطفره تبدأ قبل عمليه الاحتلام ,او تأتى معها, والمراهقه تبدأ بأول عمليه احتلام, أو حيض بالنسبه للفتاه حتى سن ست عشره سنه,فعمليه النمو الجسمى السريع تجعل معظم الطاقات النفسيه تتأثر بمثل هذا النمو يلاحظ أن النمو الجسمى يتميز بسرعته الكبيره ويغلب على عمليه النمو عدم الأنتظام فى أجزاء الجسم المختلفه مما يوجد حاله من القلق و التوتر لدى المراهقين و من ثم فقدان الاتزان الحركى ويظهر ذلك فى سقوط الأشياء من يده ويذيد من النقد الموجه له من قبل الآخرين كذلك تظهر البثور على وجه المراهق وبعض أجزاء جسمه بسبب اضطراب افرازات الغدد كما أن حالته الصحيه تتراجع وذلك للجهد والطاقه المبذوله وحاله النمو السريع وقله ما يقابلها من الرعايه الصحيه والتغذيه الجيده مما يسبب احيانا الاصابه بفقر الدم وبالتالى الجوانب الأخرى تتأثر بمثل هذا النمو مثل :الجانب الانفعالى , والأجتماعى , والعقلى.
  • دور الوالدين :
1- العناية بالتربية الصحية والجانب الوقائى وبزيادة الاهتمام بالتغذية وعادات النوم والراحة والنظافة.
2- تهيئة المراهق للنضج الجسمى والتغيرات الجسمية التي تطرأ في هذه المرحلة (بالحورات والقراءة المشتركة وعمل الأبحاث ....)
3- عدم التركيز على النمو العقلى على حساب النمو الجسمي (في الاهتمام بالدراسة والمواد الدينية عن الرياضة وغيرها....)
  • دور المربيين:
1- اعداد برامج تربوية مخططة لإعداد المراهقين لمرحلة النضج الجسمي والتغيرات الجسمية توضح معناها والفروق الفرديه فيها وتقبلها والتوافق معها.
2- استثمار طاقه المراهق فى أوجه النشاطات الرياضيه و الثقافيه والعلميه والاجتماعيه داخل المدرسه .

  • 2- التقدم نحو النضج الانفعالي : 
- من مظاهر هذا الجانب :
  • أ‌- عنف الانفعالات و المبالغة في الردود :
وهى ترتبط بالكبار، فهو حساس جداً أو يشك فى قدراته، وليس هناك تآزرُُ، فأى كلام موجه من الكبار للمراهق، فهو يأخذه على أنه نقد موجه لشخصه، فلو أحبك المراهق لا توجه إليه نقداً مباشراً أبداً لأنك بذلك تكون قد انضممت لباقى أفراد الأسرة.
هو دائماً يشك فى قدراته، وما يستطيع عمله بالفعل، ويتخيل أن كفاءته الاجتماعية - أى كيف يتصرف فى المواقف الاجتماعية، وفى وجود الكبار، وفى وجود الصغار، والزملاء أو فى وجود الجنس الآخر- فهو غير واثق فى نفسه من أنه سوف يتصرف بأسلوب يليق .
فالمراهق يكون منفعلاً جداً تجاه أى نقد من الكبار ويقابله بانفعال، وثورة عارمة،
فهو يثور بسرعة ومرات سريعة، ويرضى بسرعة، فهو يتوهم أن جميع من حوله لا يحبونه،
مثال: يكثر أن يشتبك المراهق في بداية مرحلة المراهقة مع زملائه واخواته المتقاربين معه فيالسن و يكون سبب الشجار عادة بسيط بينما يكون الرد قاسياً وعنيفاً وقد يستخدم المراهق الصياح والتهديد و الشتائم أحياناً لتثبيت مكانته ثم يميل سلوكه إلى الهدوء و التفكير العقلاني و يربط الأسباب بشكل اكثر إقناعاً بالمسببات ثم يأخذ في الاتزان أكثر كلما اقترب من مرحلة النضج .
  • ب-عدم الثبات في السلوك ما بين سلوك الأطفال و تصرفات الكبار :
وذلك لانه لم يتخلص بعد من طفولته ومازال يسعى فى تكوين شخصيته فعندما لا يعرف كيف يتصرف يعود الى طفوليته لأنه لا يريد ان يسأل ويغلب عليه عناده وذلك يظهرفى أنه يتخذ مواقف تدل على الصلابة و تحمل المسؤولية في مواجهة بعض المشاكل بينما يميل إلى الضعف و البكاء في بعضها الآخر اعتماداً على إحساسه بقوة او ضعف موقفه من المشكلة ثم تبدأ تظهرحالة الاستقرار تدريجياً و تأخذ مظهراً أكثر مسؤولية . و سلوكاً أكثر وضوحاً و ثباتاً في مواجهة مشكلاته .
  • ج-الخجل و الميل إلى العزلة و الانطواء بسبب عدم الثقة بالنفس ، ضعف العلاقات الاجتماعية :
لأن المراهق عندما ينمو جسمه بسرعة،يصبح غير متآلف مع الآخرين، بسبب ما طرأ على نموه الجسمي من تغير في مظهره و ظهور حاجات لم يألفها من قبل قدي يلجاء مجموعة المراهق إلى الانسحاب من النشاطات العامة و التجمعات اعتقاداً منه أنه سيكون موضع تساؤل أو سخرية أو انتقاد مما يدفعه إلى الاعتزال و يظهر سلوك الخجل لديه لعدم قدرته على مواجهةالآخرين في ظل التغيرات التي تحدث له ويصبح لديه الرغبة فى الانفراد بنفسه فترة طويلة ؛لأنه خسر الأصدقاء القدامى (الأطفال)، ولم تتح له الفرصة ليكون أصدقاء جدد، ولم تصبح له بيئة جديدة، فيفضل العزلة عن الآخرين، ويعيش فى أحلام اليقظة، ويجد فيها الكثير من المتعة. لا يستطيع اختراق هذا الانفراد، والعزلة إلا الشخص الذى يثق فيه المراهق، وقد يكون مراهقاً مثله و شخصاً من الراشدين، استطاع أن يكتسب ثقته، الحقيقة ليس من السهل كسب ثقه المراهق، إلا بعد المرور بسلسلة كبيرة من المحاولات، هذه السلسلة تبدأ بالكلام مع المراهق بالنواحى التى يجهلها، وخاصة الجسمية لأن الناحية الجسمية بدأت تجذب نظرالمراهق، لشكله، ومظهره، فبدأ يهتم بمواطن الجمال ومواطن الجذب، وبدأت تسيطر عليه، وبعد أن كان يستجيب لما يريد الآخرين أن يرتديه أصبحت تجذب اهتمامه هذه الأمور.الحقيقة، إنه يحدث انعزال مفاجىء عن الأسرة، ونشاط الأسرة، والمراهق هنا يكون كالمحلق فى الهواء ينتظر من يجذبه إليه، فأى شخص يتعامل معه معاملة جيدة يكسب ثقته فيها، فالمراهق يسلم نفسه تماما(تصلح كبداية للتغيير ).
  • د-أحلام اليقظة و الخيال الخصب:
المراهق دائماً يتصور أن كل الناس ضده، وهو دائماً يشعر أنه مظلوم مسلوب الحق، فدائماً يتخيل أنه بطل وهو يجد متعة فى أحلام اليقظة، وبالتالى يضيع فيها وقتاً ليس بالقليل فأول ما تواجهه مشكلة أو عندما لا يجد ما يفعله، يسرح فى أحلام اليقظة، وكلما اندمج المراهق فى أحلام اليقظة، كلما بعد عن الواقعو الأحلام و طولها عند بعض المراهقين ، وكثرة الأفكار و الخواطر و التصورات لديهم مما يساعد على طول فترة الأحلام . و هذا يؤدي إلى صرف المراهق عن إنجاز الأعمال الهامة و خاصة الدراسة و هدر كثير من الطاقة فيما لا فائدة منه .
و نتيجة لتفجر الحاجات الجنسية و تطور مفهوم العواطف لدى المراهق تظهر لديه ميول لتشكيل عالم خاص به يستخدم فيه ما ينمو لديه من طاقات و حاجات و ذلك باستخدام خياله فيميل إلى الشرود و السرحان إذ يكون مستيقظاً إلا أنه متقطع الاتصال مع الآخرين و قد يحدثه من يجلس معه إلا أنه لا يجيب و قد يكون جالساً للمذاكرة فاتحاً كتابه إلا أن أفكاره خارج إطار المكان الذي يجلس فيه .
  • ذ-الحب من أهم الخصائص الانفعالية فالمراهق يحب الآخرين و يحتاج إلى حبهم ويظهر هنا الميل نحو الجنس الآخر:
تبدأ هناك مرحلة التنميق الجنسى، ويبدأ كل جنس يعرف عن نفسه الكثير، حتى يعيش الدور سواء أكان رجلاً أو بنتاً، وهناك يبدأ العداء واضحاً بين الجنسين، فتبدأ المشاكسات بينهما والمضايقات، فالواقع ليست هذه مضايقة من بعضهم البعض ؛ لأنهم فعلاً فى حالة ضيق من بعض، وإنما هى تعبير عكسى، فهو بينه وبين نفسه يهتم بهذه الأمور، ويود أن يعرف الكثير عن الجنس الآخر.
فعندما تحدث مواجهة لا يعرف كيفية السلوك الجيد اللائق بهذا الموقف، فغاية ما هناك يظهر لك العداء الشديد لهذا الجنس، فعندما يبالغ فى كراهيته للجنس الآخر، فهذا - أولاً- أمر طبيعى ولكن ليس دليلاً على أن هذا الأمر سيستمر ؛ لتطمئن عليه من عدم الاختلاط ورفضه له ولا تحدثه فى هذا الموضوع، ولكن لابد من التحدث معه وإعطائه المعلومات، والخلفية النظرية التى تلزمه لما بعد ذلك ( آيات سورة النور)و.يميل المراهق احيانا إلى التعرف على اهتمامات الجنس الآخر و يكون علاقات قوية مع زملائه و يشارك في نشاطهم و يتصل بهم و يجتمع معهم و يقضون وقتاً طويلاً معاً محاولين البحث عن التجانس فيما بينهم فيما يتعلق بأفكارهم و طموحاتهم و مشاريعهم و لذلك نجد أن مستوى الانسجام بينهم كبير قد بفوق الانسجام مع أسرة الواحد منهم أحياناً .

  • ر-الغضب و الثورة و التمرد على مصادر السلطة في الأسرة و المدرسة و المجتمع:
ويزداد هذا السلوك في حالة وجود شعور بعدم تقبل المراهق و الموافقة على سلوكه و إنكاره . و رغبة منه في الاستقلال . هو فى الحقيقة أصبح رجلاً، وفى الأسرة يريد أن يثبت لهم أنه أصبح رجلاً ؛ إنهم يعاملونه على أنه لا يزال طفلاً فكل شىء كان يستجاب له فيه عناد مع الأسرة، ليعرفهم أنه كبر ولابد أن يعملوا له ألف حساب، فالمراهق طبيعته فى هذه الفترة رفض الأوامر - خصوصاً مع الكبار - وخاصة الأم لأنها هى التى تظل معه فترة طويلة وهى التى كانت تعطيه الأوامر وهو طفل ؛ لعدم وجود الأب، فهو يريد أن يفهمها أنها مهما كانت أما فامرأة لكنه رجل، ويجب أن يعامل بناءً على هذا الحال، وإنما نكسب ثقة المراهق من بداية المراهقة، والسير معه كصديق، والتفاهم معه بناء على الإقناع، والمناقشة، والحوار الهادىء دون إرغام على فعل معين، فمثلاً هناك مشكلة اعترضتك، فلا بأس من عرضها عليه، واعرض كل أبعادها ونفكر معه ولا تنتظر منه أن يختار الحل الصحيح، ولكن المفروض أن يثق بك، ثم يطرح مشاكله أمامك، وحتى عندما يكون فى مواقف فيها عند ومكابرة، وتطلب تفسيراً لموقفه فلن يجد حجة، وبالتالى ينصاع، لأنه تعود معك المنطقية، وأن يفعل ما تم الاتفاق عليه، وإنما لتعوده منك على إجباره على فعل ما تريد سيفعله مرة واثنان، ولكنه بعد ذلك ستدخل فى دائرة جهنمية التى تجعل المراهق يدور فى الدائرة حتى ينحرف تماماً، لأن دائرة العناد تتسع من الأم، ثم تعمم إلى الأب والأخوة، فالكبار، فسلطة المدرسة، فسلطة المجتمع والدولة حتى يصبح مجرماً خطيراً ؛ لأنه فى البداية لم يتم التفاهم معه،ولم تتم المناقشة بأخذ وعطاء وهناك قول لسيدنا على " لاعب ابنك سبعاً، وأدبه سبعاً، وصاحبه سبعاً " فسن المراهقة وهو سن المصاحبة، ومعرفة أن السبعة الخاصين بالأدب لا تبدأ من (7 - 14) بالضبط إنما المقصود منها مرحلة الطفولة الوسطى والمتأخرة هى مرحلة أدب، وأول ما يكبر لا يجب توبيخه وضربه، إنما يجب مصاحبته والتعامل معه كصديق، ومن يفلح فى الأمر يستطيع قيادة المراهق بسهولة ويسر. مثال : يبدأ التدخل في شئوون المنزل و يصدر أوامر لمن هم أصغر منه سناً أو لإخوانه الأكبر منه سناً و يطالبهم بتنفيذها و يمثل دور المسؤول عن المنزل و يرفض مساعدة الآخرين له و يعتبرها تدخلاً في شئوونه الخاصة و تقليلاً من شأنه و قدراته .


  • دور الوالدين :
1- الانتباه إلى ظهور أية مشكلة انفعالية عند المراهق و المبادرة إلى حلها و علاجها قبل أن تستفحل .
2-مساعدة المراهق على التخلص من الاستغراق الزائد في أحلام اليقظة
3-تنمية الثقة بالنفس لتهذيب الانفعالات من أجل تحقيق التوافق الانفعالي السوي .
4-إشغال وقت الفراغ بالمفيد من الأعمال و الهوايات .
  • دور المربيين:
1-مساعدة المراهق على التخلص من الاستغراق الزائد في أحلام اليقظة
2-تنمية الثقة بالنفس لتهذيب الانفعالات و تحقيق مستوى جيد من التوافق الانفعالي السوي .
3-مساعدة المراهق في تحديد فلسفة ناجحة في الحياة و هنا يلعب الدين دوراً هاماً حيث يوفر للفرد حلولاً جذرية لا يشوبها الشك لكل ما يواجه الفرد من تساؤلات ، و هذا يوفر الوقت و الجهد على المراهق ويجنبه الأخطاء أثناء عملية البحث من أجل الانتقاء واختيار الأفضل من الأفكار
  • 3-التقدم نحو النضج الاجتماعي:
هذا الجانب من جوانب النضج واسع و متشعب كونه لا يقتصر على المراهق بل يدخل في دائرته أفراد المجتمع و المواقف المتخذة منهم و نمط العلاقة مع كل فئة منهم و لتسهيل هذا الجانب تم تفصيل مستويات النضج حسب العلاقة مع المراهق .
  • أ-المستوى الشخصي : و هو ما يدور حول شخصية المراهق و معالمها و حدودها حيث يبدأ فيها مرحلة البحث عن الذات و تحديد الهوية ، الاهتمام بالمظهر الشخصي ، التشبه بالشخصيات المشهورة ، اتساع نطاق الاتصال الشخصي ، الميل إلى انتقاء الأصدقاء و زيادة الولاء لهم ، رفض توجيه الأوامر و النواهي و النصائح له . مثال : يستطيع رعاية نفسه في لبسه و نظافة شعره و تقليم أظافره و يختار ملابسه حسب المناسبات و ظروف الطقس و يستطيع السفر خارج منطقته التي يقيم فيها و يمكن أن يرتب لهذه الرحلات و يقوم باختيار و شراء الأشياء البسيطة و يستعمل النقود و يخطط لحاجاته المستقبلية .
  • ب- المستوى الاجتماعي : و هو ما يدور حول المراهق و علاقته بالمجتمع و دوره فيه لذلك يبرز لديه الشعور بالمسئوولية الاجتماعية و السعي نحو الاستقلال الاجتماعي ( المهنة و الزواج ) ، الميل إلى مساعدة الآخرين ، الانضمام إلى المجموعات و الزمر ، الميل إلى الزعامة الاجتماعية مستخدماً قدراته لتحقيق هدفه و التفوق ، الميل إلى التمرد على سلطة الكبار ، انتقاد الوالدين و الراشدين ، يسعى للتحرر من سلطتهم ، ازدياد الوعي الاجتماعي و الرغبة في الإصلاح و التغيير في المجتمع ولو بالعنف . مثال : يشارك في الألعاب التي تتطلب مهارة مثل كرة السلة و التنس و كرة القدم و يحضر الحفلات و بعض اوجه النشاط الاجتماعي دون توجيه الكبار و يكتب رسائل اجتماعية و رسمية أحياناً ، و يهتم بالأخبار العامة و الحوادث و يتابعها و يناقشها مع غيره ، يساعد في الأعمال المنزلية و أعمال الحديقة و نظافة سيارة الأسرة ، يبدي اهتماماً شخصياً بالجنس الآخر .
  • ج-المستوى الفكري : يكثر الكلام عن المدرسة و النشاطات و المواعيد و الطموحات ، تتفتح الميول الأدبية و الفنية و العلمية و غيرها مثال : يبدأ الاهتمام بقراءة و متابعة الصحف و الأخبار العامة و يناقشها مع غيره و يميل إلى قراءة القصص العاطفية و المغامرات . يمارس بعض الكتابات القصصية البسيطة ، يكتب كلمات قصيرة للمناسبات بمساعدة الآخرين .
- لو مر المراهق بطفولة جيدة، سيتوفر لديه نمو اجتماعى جيد، ولكن يظهر شىء مهم وهو حاجة المراهق للجماعات، فهو لديه حاجة نفسية يريد الانتماء لجماعة، ويكون معترف به فى الجماعة)شله) وتقدره, فيجب عليك إستغلال ذلك، فتعترف به كإنسان وتلبى له احتياجاته، فيوجد تفاعل بينه، وبين الآخرين ولكن عندماً تتعارض معايير مع جماعة الأقران، يفضل معايير جماعة الأقران، فلو كانت جماعتك هى نفسها جماعة أقران من نفس السن فلا توجد أى مشكلة.الجماعات المنظمة أكثر جذباً للمراهقين إلا أنها بسبب فرض الرأى والسيطرة تكون منفرة للمراهق، فما المانع أن توجد جماعة منظمة، وقادتها ليسوا مسيطرين، ولا يفرضوا رأيهم، فستكون أكثر جذباً للمراهقين ويجب أن يكون المشرف على الجماعة شخصية محبوبة وودودة ويجب أن يكون على دراية بطريقة التعامل مع المراهقين وألا يكون سنه أكبر منهم بكثير.
* تحمل المسئولية مبكراً يؤدى لنضج مبكر، والتعامل مع الشخص كرجل - مبكراً - بالحجة والمنطق، والإقناع تصل بالشخص للنضج المبكر.
القصة المحبوكة، وقصص الأنبياء، والصحابة، والتابعين هذه الأمور تؤثر فى المراهق بصفة عامة (القصص الدينى)
* المراهق يندمج فى العبادة، ويتأثر بها جداً فى هذه المرحلة، وقد ذكر الأمريكيون أن المراهق يصل لمرحلة من الشك والإلحاد، إنما ذلك غير صحيح، ولكن غاية ما هناك أن المراهق قد يصل إلى سؤال من خلق الله وطبعاً الرسول نهى عن هذا التفكير ولكن هذا النوع من التفكير لا يخرج من المله ولكنه سيناقش المصطلحات والمفاهيم الدينية، لأنه يريد أن يفهم.
* المراهق يميل لخدمة البيئة بإخلاص شديد، وعندما يشعر أن هناك من فى حاجة إلى مساعدة فإنه يساعده بسعادة وبدون مقابل، فيجب ترشيده، واستغلال هذه الرغبة لدى المراهق.
* النمو الخلقى فى المراهقة - بصفة عامة - تسمى مرحلة سعى إلى الكمال، فالمراهق لا يوجد لديه أى شىء لذلك فهو لدى حكمه على شخص يقول : إنه أفضل شخص فى الدنيا، أو أقذر شخص فى الدنيا
حتى عندما يحدد لنفسه معايير أخلاقية للتصرف فى حدودها، فإنه يحدد مثلاً علياً، وعندما يطبقها فى الواقع لا يستطيع، فينغلق على نفسه، ويهرب إلى عالم أحلام اليقظة، وتقل ثقته فى نفسه، ويدخل فى دوامة أخرى فدورنا هو مساعدة المراهق على عدم التطرف، بلا تفريط أو إفراط، حتى من ناحية الأخلاق.
* الفجوة التى تصنعها المناهج الدراسية بين العلم والدين، فجوة تزيد كلما درس المراهق علم معين من العلوم، فلو زادت هذه الفجوة عن حد معين يصل المراهق إلى الشك فى أن العلم مصدره هو مصدر الدين، ولكن يجب أن يعرف أن الله، هو الذى ارتضى لنا الإسلام دينا الذى هو مصدر النواحى الخلقية، والله قد سمح لنا بكمية قليلة من العلم، " وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً " الحقيقية أن المراهق لو ربى تربية سليمة سيصل إلى حكمة الاعتقاد بمعنى أنه لن يخرج من مرحلة المراهقة إلا ومفاهيمه الدينية واضحة، ومعتقداته سليمة ؛ لأنه هو نفسه سيبذل مجهوداً لمعرفة ما غمض عليه.
  • دورالوالدين:
1-توفير النموذج السوي من خلال أفراد الأسرة للاقتداء بهم.
2-إتاحة الفرص للمراهق لممارسة المسؤوليات الاجتماعية لمساعدته على الاندماج في المجتمع .
3-فتح باب الحوار مع المراهق بعقل متفتح و تقبل آرائه و مناقشته حول موضوعاته الهامة ، بدلاً من استخدام أسلوب الزجر أو الوعظ و الإرشاد قال تعالى " فبما رحمة من الله لنت لهم و لو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك ".
4-الاهتمام بالتربية الاجتماعية في الأسرة و ترسيخ القيم الروحية و الخلقية و المعايير السلوكية التي تساعد المراهق على تحقيق الانسجام مع المجتمع .
5-تشجيع التعاون بين أفراد الأسرة .
6-إشراك المراهق في النشاطات الاجتماعية .
7- ويشترك هنا ولي الامر ( الاب والام ) مع المراهق في اختيار الصديق والصحبة حتى لا يقعوا في الضلال . كما قال عز وجل " ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتي ليتني لم اتخذ فلانا خليلا * لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا ".
  • معايير اختيار الصديق :
* المؤمن بالله عز وجل * الامين كاتم الاسرار
*الناجح المتقن في عمله * الخلوق في المعاملة
* البار بوالديه * المتوافق في الشكل والعمر
* الصادق في النصيحة
وانصح كل اب - كن صديق صديق ابنك
وانصح كل ام – كوني صديقة صديقة ابنتك
وانصح الجميع – اجمل الصداقة هي الصداقة من خلال التجمع الاسري
فسارعوا بالتعرف على اسر واصدقاء ابناءكم ووطدوا هذا التعارف ووفروا لهم جوا صحيا للعلاقات من خلالكم .
8-احترام رغبة المراهق في التحرر و الاستقلال دون إهماله مع مراعاة توجيهه بشكل غير مباشر و عدم إشعاره بفرض الإرادة عليه .
و لا يفوتنا أن نشير إلى بعض الممارسات الخاطئة و السلبية من قبل الآباء في تربية أبنائهم و معالجة مشكلاتهم مما قد يترك آثاراً نفسية واجتماعية مختلفة تكون السبب في انحراف المراهقين ،
  • و من هذه الممارسات :-
1-عدم إعطاء الابن المراهق الفرصة للتعامل مع مشاكله و تصريف أموره وذلك بالقيام بالأعمال بدلاً منه.
2-متابعة الأب المستمرة و المباشرة للمراهق .
3-الاستهانة بالقيم و المعايير الأخلاقية و الدينية التي يحض عليها الإسلام .
4-إهمال الابن المراهق دون مراقبة أو علاج عند بداية الانحراف .
5-وجود نموذج سلبي في الأسرة مثل المدخنين و غيرهم .
6-التسلط و القسوة على الابن .
7-الحماية الزائدة .
8-التدليل الزائد .
9-عدم التوجيه و الرعاية .
10-التفريق بين الأبناء .
11-القنوات الفضائية و غياب الرقابة الأسرة .
  • دور المربيين:
1-تشجيع صفة القيادة واستغلال ميول المراهق في تنمية شخصيته .
2-تشجيع الحوار بين المربين و المراهقين و مناقشة المشكلات و الموضوعات التي تهم المراهق .
3-ترسيخ القيم الروحية و الخلقية و المعايير السلوكية التي تساعد المراهق على الانسجام مع المجتمع متمثلاً في فتح أبواب الثقافة و النشاطات المكتبية و التركيز على نماذج من الشخصيات الإسلامية التي تعزز هذا الجانب .
4-إشراك المراهق في النشاطات الاجتماعية و الرياضية .
5-احترام وجهات نظر المراهق و تقبلها و مناقشتها معه لتعديل مفاهيمه الخاطئة و تدعيم السليم منها .
4-التقدم نحو النمو الجنسي:
و يبدأ النضج الجنسي بنضج الغدد التناسلية ، و من ثم الاستجابة للمثيرات الجنسية ، ثم الاهتمام بالجنس الآخر و بناء العلاقات العاطفية و الاهتمام بكل ما يتعلق بالجنس الآخرهذا الموضوع سوف يجمع بين المراهقين، ومنهم من لن يأتى إلا بهذا الأمر، وأيضاً هنا لابد فما المانع من تعليم المجتمع التربية الجنسية الصحيحة ؟ وهذا الجانب - بالذات - حالياً يتغلغل فى الخفاء مثل الداء، فلو استطعت أن تسيطر على المراهقين، ونعطيهم فكرة عملية صحيحة عن هذه الأجهزة وطرق العلاج والممارسات الصحيحة، فأفضل من أن يترك للآخرين.
ومعظم المراهقين يقعون فريسة للعادة السرية، والتى تكمن فى شلل الأقران، فيجب عليك أن تتقرب من المراهق، ليس فقط ليحكى لك عن علاقاته، وإنما ليطلب منك العلاج، فلو مر المراهق بظروف تربوية مناسبة فى مرحلة الطفولة المتأخرة وفى بداية المراهقة فسيمر بمراهقة طبيعية .

العواقب النفسية لتعاطي المخدرات

إن تعاطي المخدرات و إساءة استخدام الأدوية قد يؤدي للإصابة بمشاكل صحية والإدمان وحتى الوفاة، كما يؤثر سلباً على العلاقات العائلية و الاجتماعية وعلى الأداء في العمل والمدرسة , كما يؤدي إلى تحطيم حياة الأفراد ,حيث أنه قد يكون السبب في الإيذاء النفسي والجسدي ,للأطفال أو الشريك, أو مشاكل مادية وقانونية كارتكاب الجريمة، وتختلف خطورة العواقب حسب نوع المخدر ومدى استخدامه.
ومن العواقب النفسية لتعاطي المخدرات نذكر:
  • 1- يحدث تعاطي المخدرات اضطراباً في الإدراك الحسي العام وخاصة إذا ما تعلق الأمر بحواس السمع والبصر حيث تخريف عام في المدركات ، هذا بالإضافة إلى الخلل في إدراك الزمن بالاتجاه نحون البطء واختلال إدراك المسافات بالاتجاه نحو الطول واختلال أو إدراك الحجم نحو التضخم.
  • 2- يؤدي تعاطي المخدرات إلى اختلال في التفكير العام وصعوبة وبطء به ، وبالتالي يؤدي إلى فساد الحكم على الأمور والأشياء الذي يحدث معها بعض أو حتى كثير من التصرفات الغريبة إضافة إلى الهذيان والهلوسة.
  • 3- تؤدي المخدرات أثر تعاطيها إلى آثار نفسية مثل القلق والتوتر المستمر والشعور بعدم الاستقرار والشعور بالانقباض والهبوط مع عصبية وحِدّة في المزاج وإهمال النفس والمظهر وعدم القدرة على العمل أو الاستمرار فيه.
  • 4- تحدث المخدرات اختلالاً في الاتزان والذي يحدث بدوره بعض التشنجات والصعوبات في النطق والتعبير عما يدور بذهن المتعاطي بالإضافة إلى صعوبة المشي.
  • 5- يحدث تعاطي المخدرات اضطراب في الوجدان ، حيث ينقلب المتعاطي عن حالة المرح والنشوة والشعور بالرضى والراحة (بعد تعاطي المخدر) ويتبع هذا ضعف في المستوى الذهني وذلك لتضارب الأفكار لديه فهو بعد التعاطي يشعر بالسعادة والنشوة والعيش في جو خيالي وغياب عن الوجود وزيادة النشاط والحيوية ولكن سرعان ما يتغير الشعور بالسعادة والنشوة إلى ندم وواقع مؤلم وفتور وإرهاق مصحوب بخمول واكتئاب.
  • 6- تتسبب المخدرات في حدوث العصبية الزائدة الحساسية الشديدة والتوتر الانفعالي الدائم والذي ينتج عنه بالضرورة ضعف القدرة على التواؤم والتكيف الاجتماعي.
الاضطرابات الانفعالية قسمان:
  •  الاضطرابات السارة
وتشمل الأنواع التي تعطي المتعاطي صفة إيجابية حيث يحس بحسن الحال والطرب أو التيه أو التفخيم أو النشوة ممثلاً حسن الحال : حيث يحس المتعاطي في هذه الحالة حالة بالثقة التامة ويشعر بأن كل شيء على ما يرام ، والطرب والتيه : حيث يحس بأنه أعظم الناس وأقوى وأذكى ويظهر من الحالات السابقة الذكر (الطرب والتيه ، وحسن الحال ، والتفخيم)، الهوس العقلي والفصام العقلي ، وأخيراً النشوة ويحس المتعاطي في هذه الحالة بجو من السكينة والهدوء والسلام.
  •  الاضطرابات الضارة
  • الاكتئاب : ويشعر الفرد فيه بأفكار (سوداوية) حيث يتردد في اتخاذ القرارات وذلك للشعور بالألم. ويقلل الشخص المصاب بهذا النوع من الاضطرابات من قيمة ذاته ويبالغ في الأمور التافهة ويجعلها ضخمة ومهمة.
  • القلق : ويشعر الشخص في هذه الحالة بالخوف والتوتر.
  • جمود أو تبلد الانفعال : وهو تبلد العاطفة – حيث إن الشخص في هذه الحالة لا يستجيب ولا يستشار بأي حدث يمر عليه مهما كان ساراً وغير سار.
  • عدم التناسب الانفعالي : وهذا اضطراب يحدث فيه عدم توازن في العاطفة فيرى الشخص المصاب هذا الاضطراب يضحك ويبكي من دون سبب مثير لهذا البكاء أو الضحك ، اختلال الآنية : حيث يشعر الشخص المصاب بهذا الاضطراب بأن ذاته متغيرة فيحس بأنه شخص متغير تماماً ، وأنه ليس هو ، وذلك بالرغم من أنه يعرف هو ذاته.
ويحدث هذا الإحساس أحياناً بعد تناول بعض العقاقير ، كعقاقير الهلوسة مثل (أل . أس . دي) والحشيش. وأحب أن أضيف هنا عن المذيبات الطيارة ((تشفيط الغراء أوالبنزين... إلخ)).

يعاني متعاطي المذيبات الطيارة بشعور بالدوار والاسترخاء والهلوسات البصرية والدوران والغثيان والقيء وأحياناً يشعر بالنعاس. وقد يحدث مضاعفات للتعاطي كالوفاة الفجائية نتيجة لتقلص الأذين بالقلب وتوقف نبض القلب أو هبوط التنفس كما يأتي الانتحار كأحد المضاعفات وحوادث السيارات وتلف المخ أو الكبد أو الكليتين نتيجة للاستنشاق المتواصل ويعطب المخ مما قد يؤدي إلى التخريف هذا وقد يؤدي تعاطي المذيبات الطيارة إلى وفاة بعض الأطفال الصغار الذي لا تتحمل أجسامهم المواد الطيارة.

وتأثير هذه المواد يبدأ عندما تصل إلى المخ وتذوب في الألياف العصبية للمخ، مما يؤدي إلى خلل في مسار التيارات العصبية الكهربائية التي تسري بداخلها ويترتب على ذلك نشوة مميزة للمتعاطي كالشعور بالدوار والاسترخاء.

الصحة الجيدة و التوازن الصحي

الصحة هي حالة مثالية من التمتع بالعافية وهي مفهوم يصل لأبعد من مجرد الشفاء من المرض وإنما الوصول وتحقيق الصحة السليمة الخالية من الأمراض.
ويتطلب الوصول إلى الصحة السليمة الموازنة بين الجوانب المختلفة للشخص.
وهذه الجوانب هى: الجسمانية، النفسية، العقلية والروحية. لكي تصل إلى مفهوم الصحة المثالية يجب دمج هذه الجوانب معاً.

صحتك هي مسئوليك الخاصة، وهذه المسئولية هي الاختيارات التي تقوم بها كل يوم، وإذا لم تتبع العادات الصحية السليمة فإنك بذلك تكون أخطأت في اختياراتك.

- ولكي تصل إلى الصحة المثالية، يجب أن يكون هدفك أبعد من مجرد الوصول إلى الصحة الجسمانية:
- حافظ على التوازن بين صحتك الجسمانية، النفسية، العقلية والروحية.

- كون علاقات اجتماعية تتسم بالتعاون والاحترام مع أصدقائك، عائلتك والمجتمع الذي تعيش فيه.

- اجمع المعلومات اللازمة للوصول إلى الصحة المثالية.

- شارك بصورة فعالة في إتخاذ القرارات التي تخص صحتك وعملية شفائك.
  • - الصحة الجيدة:
لكي تدرك مفهوم الصحة الجيدة يجب أن تدرك أهمية مشاركة الجوانب المختلفة التي توجد لديك ولدى كل فرد منا للوصول إلى هدفك.
وهذه الجوانب هي:
  • الجانب الجسماني: وهو الشكل الملموس للجسم والحواس الخمسة التي تجعلك تلمس، تسمع، تشم، ترى وتتذوق.
  • الجانب النفسي: هو عواطفك ومشاعرك المختلفة مثل الشعور بالخوف والغضب إلى الشعور بالحب والفرح.
  • الجانب العقلي: أفكارك، معرفتك، تصرفاتك، اعتقاداتك وتحليلك لنفسك.
  • الجانب الروحي: علاقتك بنفسك، إبداعاتك، هدفك في الحياة وعلاقتك بربك. وكل هذه الجوانب مرتبطة ببعضها البعض. فمثلا: إذا لازمت الفراش بسبب ألم تعانى منه في الظهر (جسماني) يمكن أن يؤدى إلى حالة من الإحباط (نفسي).
أو إذا تجاهلت حالة غضبك من شيء (نفسي) يمكن أن يؤدى إلى الشعور بالصداع (جسماني).
وحتى تصل إلى الصحة السليمة يجب أن تهتم بمختلف هذه الجوانب.
  • الجانب الجسماني: يتطلب تغذية جيدة، وزن مناسب، تمارين هادفة وراحة كافية.
  • الجانب النفسي: تعلم أن تغفر للآخرين أخطائهم. أنت تحتاج أن تشعر بالحب والسعادة وكل الأحاسيس المبهجة التي تمنحك السعادة مع نفسك والآخرين.
  • الجانب العقلي: يجب أن تكون لك آرائك وأفكارك الخاصة بك التي تساندها وأن تنظر إلى نفسك بنظرة إيجابية.
  • الجانب الروحي: تحتاج إلى هدوء داخلي، الانفتاح على إبداعاتك والثقة في معرفتك الداخلية.
  • - التوازن الصحي مسئوليتك :
التوازن الصحي بين مختلف جوانبك لا يحدث بطريقة الصدفة، بل يجب أن تكون أنت المسئول عن هذه الجوانب.
إن سلوكك واختياراتك في الحياة تؤثر على صحتك. يمكنك الاختيار بين أن تفعل كل ما هو ذو فائدة لك وبين ما هو ضار أو أقل فائدة.
أن تختار كيف تتعلم المزيد عن صحتك ومختلف الطرق التي تحافظ بها عليها.
ولكي تختار اختيارات سليمة في حياتك، يجب أن تدرك جيداً ما هي التغيرات التي تحتاجها.
  • - اختبار الصحة السليمة:
  • - هل تشعر بالحماس في بداية اليوم؟
  • - هل لديك الطاقة الكافية لإنجاز عملك؟
  • - هل تضحك باستمرار خاصة على نفسك؟
  • - هل تجد دائما الحلول للمشاكل التي تواجهها؟
  • - هل تشعر بقيمتك وتقدير الآخرين لك؟
  • - هل تقدر الآخرين، وتجعلهم يشعرون بذلك؟
  • - هل لديك العديد من الأصدقاء المهتمين بك؟
  • - هل الاختيارات التي تقوم بها تجعلك تحصل على ما تريد؟
إذا كانت إجاباتك (لا) لأي من هذه الأسئلة فأنت بذلك حددت مناطق في حياتك تحتاج إلى تغييرها.
  • - تعرف على نفسك:
  1. - لكي ترفع من مستوى صحتك، يجب أن تعتني بنفسك وتدرك إمكانيات جسمك، ما الذي يريحه وما الذي يؤلمه.
  2. - اهتم بمشاعرك وأحاسيسك، ما هي الأشياء أو من هم الأشخاص الذين يشعرونك بالسعادة والحب ومن هم الذين يشعرونك بالغضب والإحباط.
  3. - ما هي الأشياء التي عندما تفكر فيها تشعر بالسعادة والراحة وما هي الأشياء التي تشعرك بالتوتر.
  4. كيفية تحقيق السعادة للنفس .. المزيد
  5. - حافظ على حالتك الروحية، وما الذي يشعرك بالراحة والهدوء الداخلى، الأفكار البديهية هي التي تنقلك إلى قمة إبداعاتك وتمنحك هبة الإبداع.
  • - اهتم بنفسك:
عندما تدرك جوانبك المختلفة، سيمكنك التصرف بصورة سريعة لمنع أية متاعب تحدث لك، فالعمل في مكان به الكثير من التحديات، يجعلك تشعر بالإثارة وأحياناً يجعلنا نعمل بجهد كبير إلى درجة إننا لا نهتم بحاجة أجسامنا إلى الطعام أو الراحة، متجاهلين احتياجاتنا النفسية للتعامل مع الآخرين وأيضاً حاجاتنا الروحية للشعور بالراحة والهدوء الداخلي.
وعدم التوازن هذا يجعلنا عرضة للكثير من الأمراض. وأيضا نكون عرضة للكثير من المشاكل، فالبعض منا يجد نفسه أحيانا يبكى بسهولة بدون سبب واضح، أو يصاب بنزلات برد بصورة متكررة. والبعض الآخر يجد نفسه يأكل كمية كبيرة من الأكل بشراهة أو يجد نفسه في حالة توتر مع زملائه في العمل.
المزيد عن نزلات البرد الشائعة
عندما يحث لك ذلك، يجب أن تتوقف عن العمل وتذهب لنزهة بسيطة مع أحد الأصدقاء أو تمارس المشي أو تتناول وجبة غذاء أو عشاء هادئ مع أحد الأصدقاء.
أو أذهب لمشاهدة فيلم في السينما. لا يهم نوع العمل الذي تقوم به طالما أنه يوفر لك الراحة والهدوء المطلوب لتستكمل حياتك بهدوء.
أعط جوانبك المختلفة الفرصة لتشارك في حياتك اليومية ووازن بينهما. فبذلك تتجنب أية مشاكل تحدث لك بسبب الإفراط في العمل أو إعطاء كل وقتك للآخرين.
وأيضاً تجنب المشاكل الجسمانية الناتجة عن قلة النشاط أو الضغوط النفسية.

- طريقة تغيير نظام حياتك:
- من الناحية الجسمانية:
- تناول الأطعمة الطازجة: تجنب تناول السكر، الملح والمأكولات الدسمة.استبدل المأكولات المصنعة والمعلبة بالمأكولات والخضراوات الطازجة والخبز المصنوع من الردة.

- شرب المياه النقية: إذا كانت هناك مناطق لا يوجد بها مياه نقية بالقدر الكافي، فيمكنك استعمال فلاتر المياه أو المياه المعدنية.

- التمارين الرياضية: من المهم القيام بأي نشاط جسماني كل يوم لمدة 20 دقيقة على الأقل وثلاث مرات في الأسبوع.
لا يهم نوع النشاط، فالبعض يجد المتعة في رياضة المشي والبعض الآخر يفضل الانضمام إلى نادى صحي أو شراء بعض الأجهزة الرياضية الخفيفة في منازلهم للقيام بالتمارين في أي وقت أثناء النهار.
قائمة بالتمارين الرياضية المختلفة

- الراحة لفترة كافية: كثير من الناس لا يدركون أهمية النوم خاصة أثناء الليل. وأن عدم أخذ القسط الكافي من النوم يسبب التوتر وقلة النشاط وعدم الانتباه.
  • - من الناحية النفسية:
- استمتع بوقتك. ابتسم دائماً، فالضحك علاج فعال لكل الناس. وقدرتك على الحركة والنشاط هامة جداً لحياة متوازنة.
- شارك الآخرين في مشاعرك. اقضي وقتك مع الأصدقاء والأشخاص الذين تثق بهم، إعطى لهم الفرصة لكي يتعرفوا عليك.
- اخلق وقتاً من الحب والعلاقات الدافئة. تعلم أن تغفر لنفسك وللآخرين وتحاول حل المشاكل التي تواجهك وأن تستعيد العلاقات العاطفية المفقودة.
  • - الناحية العقلية:
- ابحث عن أفكار جديدة، هوايات، التحق بدورات دراسية، اقرأ كتاب أو شاهد برامج تثقيفية.
- اظهر المواقف الإيجابية: لا تنقد نفسك والآخرين بشكل مستمر، اظهر المواقف الإيجابية وابحث عن كل ما هو إيجابي في كل موقف.
- اختبر أفكارك ومعتقداتك: استمع لوجهة نظر الآخرين وعندما يختلفوا معك، حاول أن تنظر إلى الأشياء من خلال أعينهم.
  • - الناحية الروحية:
- خذ وقت كافي من الهدوء مع نفسك. اذهب للصلاة أو تأمل في الطبيعة. فكل شخص منا يستمتع باللقاء مع نفسه ومع الله بطرق مختلفة.
- انفتح على إبداعاتك وتفكيرك وتعلم أن تثق بهم. اظهر كل ما بداخلك.
- استمتع بكل ما تقوم به الآن بدلا من التفكير في الماضي أو انتظار المستقبل.
- كن شخص مشارك وليس مشاهد
لا توجد حياة مثالية. كل شخص يمر بمختلف المواقف. وقد يبدوا لك أن حياة بعض الناس أفضل من الآخرين ولكن ذلك يرجع إلى طريقة تعاملهم مع المواقف التي تواجههم. عندما تفكر في أي شيء حدث لك، على أنه ليس لك خيار فيه، فأنت بذلك تقف موقف سلبي في حياتنا.
عندما تجد أنك ضحية للظروف التي ليس لك خيار فيها، فذلك يجعلك تشعر بالعجز والضعف والإحباط.
وهذه المشاعر السلبية تجعل أجسامنا غير قادرة على محاربة أي مرض. يجب أن تعلم أن لديك الخيار في كثير من المواقف التي تواجهها. إما أن تتقبل ما حدث وتستكمل حياتك بشكل طبيعي، وإما أن تواجه المشكلة وتعبر عن غضبك أو حيرتك أو تحاول حل هذه المشكلة.
من الطبيعي أن يرى الأشخاص الآخرين الأشياء بصورة مختلفة عنك. وحتى تكون مشارك فعال يحب أن تتقبل الأشياء المختلفة وأيضا أن تجد الأشياء المشتركة بينك وبين الآخرين. تعلم كيف تجعل آرائك تتوافق مع الآخرين وتتعامل معهم لتحقيق مطالبكم. عرف الآخرين كيف تريد أن يعاملوك وما هي الأشياء التي ستقبلها والأشياء التي لا تقبلها.
جرب التعامل بصور مختلفة حتى تجد الطريقة المثالية للتعامل مع الناس.
ومع التعود ستجد أن إدراك سلوكك مع الآخرين وقدرتك على الاختيار في حياتك سيجعلك تصل إلى الطريقة المثلى لتحقيق أفضل صحة لك من مختلف الجوانب.

- نحن دائماً نقوم بتغير سلوكنا لأحد الأسباب:
- نخشى من ما يمكن حدوثه إذا لم نتغير.
- نتشوق إلى معرفة ما سيحدث لنا إذا تغيرنا بالفعل.

إن الخوف يكون حافزا قوياً للتغير ولكنه غير مناسب على المدى الطويل. فالشخص الذي يغير سلوكه بسبب الخوف من شيء ما يجد نفسه يتراجع بعد ذلك عن هذا التغير. حتى الأشخاص الذين ينجون من مرض يهدد حياتهم، يجدوا أنه من الصعب الوصول إلى أسلوب الحياة المناسب الذي يضمن لهم استمرار الاستمتاع بالصحة الجيدة. ولكن عندما نتغير لأننا نريد أن نلمس النتائج الإيجابية للتغير فسوف ننجح بشكل أفضل، ومثلا: كل شخص يدخن يظن أنه من الصعب الامتناع عن التدخين ولكن رغم ذلك كل عام آلاف من الأمهات الحوامل يمتنعن عن التدخين خوفاً على أطفالهم.
  • - طرق مختلفة لتغيير عاداتك:
- مارس النشاطات الجسمانية المفيدة.
- ابتسم دائماً، خاصة أمام الأشخاص الذين يفتقدون الشعور بالسعادة.
- اختار الأشياء المفيدة لصحتك. بدلاً من شرب المشروبات الغازية أو القهوة والشاي باستمرار، اشرب العصائر الطازجة أو المياه.
- حد من الاختيارات الضارة. إذا كنت تدخن، اقلع عن التدخين فوراً.
- فذلك أفضل قرار تتخذه في حياتك. قلل من العادات السيئة بالتدريج. قلل من استخدام السكر والملح أو استخدم بدائل السكر.

التنمية البشرية والتنمية الشاملة

يمكننا تحديد مفهوم التنمية الشاملة على أنها: (عملية تحول تاريخي متعدد الأبعاد، يمس الهياكل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، كما يتناول الثقافة الوطنية، وهو مدفوع بقوى داخلية، وليس مجرد استجابة لرغبات قوى خارجية، وهو يجري في إطار مؤسسات سياسية تحظى بالقبول العام وتسمح باستمرار التنمية، ويرى معظم أفراد المجتمع في هذه العملية إحياء وتجديداً وتواصلاً مع القيم الأساسية للثقافة الوطنية).
وهكذا فالتنمية الشاملة تسعى لتحقيق أهداف ونتائج في مختلف جوانب الحياة أهمها:
  • أولاً – الأهداف الاقتصادية:
1 ـ زيادة إنتاجية العمل.
2 ـ تغيير الأهمية النسبية للقطاعات الرئيسة في الاقتصاد الوطني. أي زيادة الأهمية النسبية لقطاعات الصناعة والخدمات، وتراجع الأهمية النسبية لقطاع الإنتاج الأولي، سواء من حيث العمالة، أو من حيث المساهمة في توليد الدخل القومي، والإنتاجية أو في تحقيق القيمة المضافة، وذلك باستبعاد أن يكون توسع قطاع الخدمات غطاء لبطالة مقنعة.
3 ـ تزايد الاعتماد على المدخرات المحلية كمصدر للاستثمار.
4 - تنمية القدرة المحلية على توليد التكنولوجيا وتوطينها واستخدامها بالرغم من التوجه الحالي نحو عولمة الاقتصاد.
5 ـ محاربة الفقر وتراجع حدوده وحدته، وهذا يتم عن طريق تراجع التفاوت في توزيع الدخل والثروة في المجتمع.
  • ثانياً - الأهداف الاجتماعية:
1 ـ تحسين مستويات التعليم والصحة والرفاهية عموماً لكافة المواطنين.
2 ـ زيادة الاهتمام بالطبقة المتوسطة، والطبقة العاملة.
3 ـ زيادة نسبة الخبراء والفنيين والعلماء في القوى العاملة.
4 ـ تزايد مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي وفي مجالات الحياة العامة.
5 ـ تعميم قيم حب المعرفة وإتقان العمل.
6 ـ تنمية الثقافة الوطنية.
  • ثالثاً - الأهداف السياسية، توصف التنمية الناجحة بأنها تؤدي إلى ظهور دولة قوية ومجتمع قوي، فيتمتع جهاز الدولة من ناحية بالاستقلال النسبي في صنع وتنفيذ سياساته في كافة المجالات، وذلك في مواجهة القوى الاجتماعية الداخلية والقوى الخارجية، وأن يحظى في نفس الوقت بالقبول من جانب أغلبية المواطنين فلا يعتمد على القهر أساساً لإنقاذ سياساته، والمجتمع القوي هو الذي يتمتع أفراده وجماعاته بقدر واسع من الحرية في القيام بأنشطتهم الخاصة والعامة في إطار قواعد عامة عقلانية مقبولة منهم على نطاق واسع وموضع احترام من جانب هذه الدولة. وهكذا، فمن الناحية السياسية يمكن القول بأن التنمية تعني تواجد الدولة التي تتمتع بالفعالية إلى جانب المجتمع المدني، وذلك دون أن يعنى المجتمع المدني كما يشيع البعض نبذ العقائد الدينية، وإنما يقوم مثل هذا المجتمع على احترام حرية الاعتقاد لكافة أفراده). هذه هي الأبعاد الثلاثة الرئيسة للتنمية الشاملة: البعد الاقتصادي والبعد الاجتماعي والبعد السياسي، قد لايكون البعد الاقتصادي هو أهمها، لكنه قد يكون أكثرها تحديداً وتأثيراً على الأبعاد الأخرى.
 
إن التنمية الشاملة الجديرة بجهد الأجيال العربية وتضحياتها تتمثل بعدد من المضامين أبرزها:
  1. - رفع مستوى الأداء الاقتصادي أي رفع مستوى الإنتاجية وزيادة حجم الإنتاج القومي ضمن نمط قطاعي متوازن قدر الإمكان وتطوير قدرة البيئة الاجتماعية والثقافية والسياسية.
  2. - تلبية الحاجات الأساسية للمواطنين .
  3. - توفير فرص العمالة المنتجة وخفض البطالة الظاهرة منها والمقنعة .
  4. - إصلاح نظم توزيع الدخل في كل قطر عربي.
  5. - تحقيق مشاركة شعبية واسعة في مسيرة التنمية .
  6. - تقليص الفجوة التنموية فيما بين الأقطار العربية.
إن عملية التنمية تحتاج إلى تراكم لرأس المال يتزايد باستمرار، حين يجب أن يتم استخدام كامل مدخرات الأفراد والمجتمع عن طريق خلق فرص كافية للاستثمار، (قد تكون الدول العربية الغنية بالنفط لا تعاني من هذا النوع من الصعوبات وهي السعودية، الكويت، ليبيا، الإمارات العربية المتحدة، قطر ، البحرين، الجزائر ، العراق) إلا أن بقية الدول العربية تواجه هذه المشكلة التي تتفاوت حدتها من دولة إلى أخرى. والسبب الأساسي في ذلك أن غالبية المجتمع في الدول العربية على حالة من الفقر لا تسمح لهم مجرد التفكير بالادخار. مع العلم أنه كلما اشتد الفقر في أي قطر عربي، اشتدت الحاجة في هذا القطر إلى ادخار وتراكم رأس المال لخلق فرص استثمار جديدة، (إلا أنه كلما اشتد فقر الدولة تعذر على الشعب أن يدخر، ومن أهم واجبات التنمية الاقتصادية أن تكسر هذه الحلقة المفرغة. والطريق الوحيد لكسر هذه الحلقة المفرغة هو استخدام عوائد النفط في تمويل عملية التنمية.

إذا كان معدل الدخل الفردي في بلد ما منخفضاً لا يتجاوز 500 دولار سنوياً، فإن ذلك يعني أن ليس هناك ثروات كبيرة يملكها بعض المواطنين، إن العمال والفلاحين في الوطن العربي لا ينالون كدخل فردي إلى أدنى درجات المعدل الوسطي، بينما يتمتع أفراد الطبقات الغنية بدخل مرتفع ، يمكن استخدامه في تمويل عملية التنمية الاقتصادية. إلا أن هذا لا يحدث عملياً. لأن الأغنياء من الملاكين ينفقون الدخل الذي يحصلون عليه في شراء الكماليات المستوردة، وفي اقتناء الأثاث الفاخر، وفي تسديد أجور ونفقات الخدم والرحلات الترفيهية، في حين كان المفروض أن تنفق هذه الأموال في المشاريع التنموية التي تساعد البلاد في تطورها وتقدمها.
  • الإنسان هو الثروة الاقتصادية الأولى لكل مجتمع:
يعد الإنسان الثروة الاقتصادية الأولى لكل مجتمع من المجتمعات وأساس تقدمه الاقتصادي والاجتماعي لأنه محور كل نشاط اقتصادي، والإنسان هو المنتج عندما يبذل الجهد ويقوم بالعمل ويستخدم طاقاته الذهنية والجسدية، وهو المستهلك عندما يقوم باستهلاك السلع والخدمات التي تلبي حاجاته ورغباته، وهو مستثمر عندما ينتج وسائل الإنتاج الجديدة. والإنسان هو كل فرد في المجتمع هو السكان.
من الضروري الاهتمام بالمؤسسات التي يكتسب الأفراد من خلالها المهارات والكفايات التي يحتاج إليها للقيام بالعمل، والتركيز هنا يقع على ثلاث مؤسسات، أساسية:
1 - الأسرة،
2 - المدرسة
3 - ومنظمات الاستخدام .
مما يلي مرحلة زراعة مجموعة من الأشجار، هناك مرحلة الإنتاج الخاصة بالكفايات المطلوبة، وهي المرحلة الأطول، فبعض الاختصاصيين من الأطباء لا يكملون تدريباتهم حتى سن الثلاثين، فيكون إعدادهم، إذن أطول وسطياً من فترة عملهم، وهنا يوجه الاهتمام إلى متغيرين أساسيين في تطور المهارات : تأثير الأسرة في مطامح وتطلعات أبنائها، وقدرة المدرسة ومنظمات الاستخدام على صقل وتطوير هذه التطلعات.

إن الاهتمام بالقوى العاملة لا يقتصر على تحديد حجم وتركيب هذه الموارد وإنما يشتمل أيضاً كيفية توزيعها واستخدامها . ويستخدم عادة في هذا المجال ميزان موارد القوى العاملة الذي يحدد مصادرها ومجالات الاستخدام .وتظهر في هذا الميزان بصورة أساسية مصادر تدفق العاملين إلى المؤسسات الإنتاجية والمرافق التابعة للقطاع غير الإنتاجي وعدد الدارسين في سن المقدرة على العمل أو الفنيين في مرحلة التأهيل . بالإضافة إلى المزاولين في الاقتصاد المنزلي والقطاعات الهامشية ، كما يوضح لنا هذا الميزان التناسبات في توزيع القوى العاملة بين الحالات المنتجة وغير المنتجة وبين المدينة والريف وحسب فروع الاقتصاد الوطني والطبيعية الاجتماعية لهذا التوزيع أي بين القطاع العام والخاص والتعاوني والمشترك.

" ولابد هنا من الإشارة إلى أهمية توزيع موارد القوى العاملة بين القطاعات المنتجة وغير المنتجة والعلاقة المتبادلة والتناسب الأمثل فيما بينها . فمن المعلوم أن تطور القطاعات غير المنتجة يعتمد على تطور القطاعات المنتجة ، وبصورة أساسية على مستوى إنتاجية العمل في هذه القطاعات وحجم الفائض الاقتصادي الذي يستخدم جزء منه لتغطية الإنفاق في القطاعات غير المنتجة .ومن ناحية أخرى فإن تطور القطاعات المنتجة يتوقف على تطور القطاعات الأخرى مثل الصحة والتعليم التي تضمن تطور العنصر البشري من الناحية الأيديولوجية والمهنية باعتباره القوة الأساسية المنتجة في المجتمع . إن تطوير مجال الخدمات مثل السكن ومرافق العناية بالأطفال يهيئ الشروط لكي تقوم المرأة بكامل وظيفتها في عملية الإنتاج الاجتماعي وبالتالي الاستغلال الأمثل للموارد البشرية . إن التناسب الأمثل لمصادر القوة العاملة بين القطاعات المنتجة وغير المنتجة يتوقف على طبيعة ومستوى التطور الاقتصادي . ففي مرحلة معينة يتطلب الأمر زيادة عدد العاملين في القطاعات المنتجة بسبب انخفاض المستوى التقني لوسائل الإنتاج . إلا أن عملية التحديث اللاحقة تساعد على الاستغناء عن قسم من العاملين في الإنتاج المادي وتحويلها إلى قطاع الخدمات ، إن مثل هذا التحديث يقود إلى تغيير العلاقة بين رأس المال والعمل من خلال التخفيض اللازم في قوة العمل ، كما يساعد تخفيض نفقات الجهاز الحكومي من خلال تبسيط وعقلنة عمل هذا الجهاز على إنجاز هذه المهمة ".

وتعد مسألة توزيع القوى العاملة بين قسمي الإنتاج أي بين القسم الذي ينتج وسائل الإنتاج والقسم الذي ينتج وسائل الاستهلاك،واستخدامها بين مختلف فروع الاقتصاد الوطني(زراعة ـ صناعة ـ خدمات) مسألة في غاية الأهمية. ولابد من التوازن في توزيع القوى العاملة لأن التركيز على الصناعات الاستهلاكية مثلاً لا يضمن استمرارية عمل الإنتاج الاجتماعي ولابد من تخصيص قسم من القوى العاملة للاستخدام في الصناعات التي تنتج وسائل الإنتاج مع التأكيد على الدور المميز الذي يقوم بـه هذا القسم(القسم الخاص بإنتاج وسائل الإنتاج ) في تطوير المستوى المهني للعامـلين فـيـه وضـمـان وجود القوى العاملة المتخصصة في هذا المجال .ويقوم الأجر بدون الحافز المادي في التوزيع العقلاني والسليم للقوى العاملة بين القطاعات والأقاليم ، وفي خلق الكوادر الأساسية وتزويد القطاعات الاقتصادية بالقوى العاملة المتخصصة ، وفي تحديد الأجر يؤخذ بعين الاعتبار وقت العمل وكثافته وشروط تنفيذه ليتم تحقيق التطابق بين الأجر وكمية العمل ونوعيته .
  • - الثروة الحقيقية للمجتمعات هى الثروة البشرية:
الثروة الحقيقية للمجتمعات هى الثروة البشرية ، والموارد الحقيقية هى الموارد البشرية ، لأنه مهما كانت مقومات الثروة الأخرى متوافرة فإن تعظيمها أو هدرها يتوقف على طبيعة العنصر البشري . والحديث عن العنصر البشري يعنى الحديث عن التعليم والمؤسسة التعليمية .
وقد شهد العالم فى الآونة الأخيرة تطورات هامة فيما يتعلق بأشكال وأساليب التعليم والتعلم ، وهناك اهتمام متزايد بدور الأسرة والأم ، وتركيز على الدورات والبرامج التدريبية ، وأيضاً مفهوم المدرسة بدأ يتغير ، ولم يعد التعليم يتم بالشكل التقليدي ولكن هناك أدوات وأشكال مختلفة فى إطار ما يطلق عليه عمليات التعلم ، وهذه كلها قضايا هامة ، وقد أصاب مشروع المنتدى العربي للتنمية البشرية فى الاهتمام بها، إلا أن المؤسسة التعليمية ظلت غائبة فى المشروع المقدم، ومن وجهة نظرى فإنه رغم كل ما تطرحه العولمه من تعقيدات فإن المؤسسة التعليمية مستمرة ، ولابد من الاستفادة منها إلى أن يحدث خلال الربع قرن القادم عملية إحلال لها ، والقضية الرئيسية هنا هى كيف يمكن المزج بين التعليم والتعلم ، ونقطة الإنطلاق فى هذا الخصوص هى مواجهة الواقع وكشف مساوئه ، وأكثر ما يدعو للخوف هو الحلول غير الواقعية، والوقوف عند الجوانب الشكلية لتطوير وتحسين أداء المؤسسة التعليمية وتجاهل الفاعلية الحقيقية ، وأيضاً من الأهمية عدم تجاهل ما تم إنجازه من بحوث ودراسات على الصعيد العربي فيما يتعلق بتطوير المؤسسة التعليمية ، وعلى سبيل المثال فإن الجامعة العربية لديها دراسات حول استراتيجية التنمية وتطوير استراتيجية التربية ، وتطوير استراتيجية العلوم ، ولديها دراسات حول استراتيجية التربية قل المدرسة ، واستراتيجية تطوير التعليم العالى . كل هذا الجهد مازال حبيس الأدراج ، وهو بحاجة لإلقاء الضوء عليه ، وأحياؤه مجدداً ، لأنه قد يمثل حجر الأساس لمشروع تنموي انطلاقاً من تطوير التعليم ، وتعميق التعلم.
وتقاس نوعية القوى العاملة من خلال انتشار التعليم وتحسين مستويات التدريب ومن خلال توفر المهارات والكفاءات في المجتمع، وتتصف القوى العاملة العربية باستمرار تركز العامل في المراتب الدنيا من السلم المهني ونقص نسبي في الحلقات الأعلى التي تتطلب إعداداً نظريا وعمليا. كما تتصف القوى العاملة المعروضة في أسواق العمل العربية بارتفاع نسبي بعدد العاملين في الوظائف المكتبية والديوانية وارتفاع نسبة العمالة غير الماهرة في قطاع الإنتاج والتشييد والنقل.
  • - تنمية الموارد البشرية وإمكانية رفعها فعاليتها:
إن تنمية الموارد البشرية في الوطن العربي يجب أن تكون تنمية مترابطة متكاملة في جوانبها الأساسية، كالسياسات السكانية، والخصائص الهيكلية للقوى العاملة، وسياسات التربية والإعداد والتدريب، وسياسات الاستخدام، على أن يتم ذلك كله في إطار الخطط الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ومن خلال الأهداف الاستثمارية والإنتاجية، وعند وضع أي إستراتيجية لتنمية الموارد البشرية يجب أن تتضمن:
- تحقيق التطور النوعي للقوى العاملة ورفع كفاءاتها ومهاراتها في شتى قطاعات النشاط الاقتصادي، بما ينسجم مع مستلزمات تحقيق التنمية الشاملة، وهذا يتطلب رفع إمكانيات التأهيل والتدريب وتوسع قاعدتها بحيث تشمل مختلف أصناف المهن ومستويات المهارة والاختصاص .
- تأهيل القوى العاملة لاستخدام التقدم التقني والثورة العلمية في عملية التنمية الشاملة وجعلها في مستوى يمكنها من الإسهام في تطوير التكنولوجيا وتوطينها وابتكارها.
- تحقيق التوازن في سوق القوى العاملة، تحقيق التوازن بين عرض القوى العاملة والطلب عليها بهدف التوصل إلى الاستخدام الأمثل لقوة العمل.
- مكافحة الأمية ونشر الثقافة العمالية بهدف النهوض بمستوى الموارد البشرية وتنميتها.

إن وضع مثل هذه الاستراتيجية يتطلب توفير البيانات والمعلومات، وتحديد الاتجاهات المستقبلية للتنمية الشاملة ، ووضع صيغة علمية وعملية لانتقال قوة العمل ، ووضع الحلول للحد من هجرة العقول خارج الوطن العربي، ولابد من التأكيد على دور العمل العربي المشترك في مجال تنمية الموارد البشرية، سيما وأن جامعة الدول العربية والمؤسسات التابعة لها المؤتمرات العربية قد أوصت بذلك، فقد أقرت وثيقة العمل الاقتصادي القومي واستراتيجية العمل الاقتصادي المشترك في عام 2000 وبخاصة في قسم الأهداف وقسم البرامج، ضرورة الاهتمام بالموارد البشرية والقوى العاملة وتنميتها وأولتها اهتماماً كبيراً.

تمثل قضية الموارد البشرية ومالها من تأثير على التنمية الشاملة تحدياً بارزاً ينبغي أخذه بالاعتبار متغيراً جوهرياً في التخطيط لمستقبل التنمية الشاملة وهذا يتطلب تحقيق عددا من الشروط أهمها:
‏1 - ضرورة تبني سياسة في تنمية الموارد البشرية واضحة المعالم والأهداف تنسجم مع السياسة العامة للدولة، وتتكامل مع خطتها التنموية، آخذة بعين الاعتبار الخصائص المميزة للمجتمع لتكون منطلقاً لأهداف تنمية الموارد البشرية على باعتبارها أحد المكونات الأساسية لعملية التنمية الشاملة بغية الارتقاء بنوعية الحياة للمواطن وتلبية الاحتياجات الآنية والمستقبلية للسكان.
‏2 - دور عملية تنمية الموارد البشرية في بلورة ملامح التنمية الشاملة الملبية للاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية للسكان نظراً لكونها إطاراً للتوعية بالقضايا المرتبطة أساساً بعملية التقدم.
‏3 - ضرورة تطوير نظام التعليم والتأهيل والتدريب وتوفير الإطار المؤسسي ضماناً لاستمراره والتوسع في تطبيقه كبرنامج وطني مترابط مع غيره من البرامج الإنمائية للدولة.
4 - زيادة المخصصات المالية في الميزانيات العامة لتمويل البرامج الوطنية لتنمية الموارد البشرية.
‏5 - ضرورة التنسيق والتكامل بين السياسات السكانية وسياسات الاستخدام والقوى العاملة وسياسات التعليم واستراتيجية التنمية، مع اشتراك مختلف الوزارات والمؤسسات والجمعيات الحكومية المعنية بتنمية الموارد البشرية وبرامجها الوطنية.
6 - ضرورة وجود جهاز مؤسسي يتولى الإشراف على برامج تنمية الموارد البشرية في الدولة ويتابع تنفيذها وتقويمها، ويقم بالتنسيق بينها وبين جميع البرامج التنموية ذات الصلة بهدف رفع مستوى أدائها وتلافي التكرار والتعارض فيما بينهما .
وعملية بناء الإنسان عملية شاقة جداً وتتطلب العديد من الجهود، ولا يمكن الاستفادة القصوى من الطاقات البشرية في الوطن العربي إلا من خلال بناء الإنسان عن طريق التعليم وتطويره وهذا يتضمن محاربة الأمية والقضاء عليها وتطوير ملكات النقد والتعبير والإبداع، إضافة إلى ذلك يحتاج بناء الإنسان إلى رفع المستوى الصحي، توفير الغذاء الكامل، تأمين الوقاية والعلاج من الأمراض. أي بصورة إجمالية تأمين الحاجيات الإنسانية الضرورية التي تحفظ كرامة الإنسان.

ولابد من التأكيد على التنسيق والتكامل بين السياسات السكانية وسياسات القوى العاملة وسياسات الاستخدام وسياسات التعليم واستراتيجية التنمية، من أجل أن تضطلع بدورها في تنمية الموارد البشرية وفي التنمية الشاملة، وهذا التكامل ما هو إلا أحد جوانب خطة تنمية الموارد البشرية التي لابد أن تكون شاملة، ولابد أن تكون مكوناتها متآزرة تسير بخطى متوازية متناسقة، وتلك هي مهمة التخطيط الشامل للتنمية وما وراءه من أهداف اقتصادية واجتماعية بعيدة المدى ومتوسطة المدى.

لا يزال دور العنصر البشري في التنمية الشاملة دون المستوى الممكن تحقيقه في معظم الدول العربية، بل إنه يشكل في بعض الأحيان عبئاً على عملية التنمية، وبخاصة في حال تدني مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي، وارتفاع نسبة الإعالة، واتساع الفجوة بين مخرجات النظام التعليمي والاحتياجات البشرية للتنمية الاقتصادية إضافة إلى ضعف أجهزة تخطيط وتنفيذ التنمية البشرية. ولاشك أن ارتفاع معدل النمو السكاني في مثل هذه الظروف يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاجتماعية.
  • مفهوم التنمية البشرية والتنمية الشاملة:
الهدف من توظيف مفهوم " التنمية البشرية " في الخطاب الاقتصادي المعاصر هو الارتقاء بالفكر التنموي من المجال الاقتصادي الضيق الذي ظل سائدا خلال العقود الماضية إلى مجال أوسع ، مجال الحياة البشرية بمختلف أبعادها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية . وارتبط مفهوم التنمية البشرية أصلاً بنظريات التنمية الاقتصادية ، وتطور هذا المفهوم مع مرور الزمن ، فقد تم التركيز خلال فترة الخمسينات من هذا القرن على مسائل الرفاه والتقدم الاجتماعي، لينتقل في الستينات إلى التعليم والتدريب والتأهيل ، ثم إلى التركيز على موضوع التخفيف من وطأة الفقر وتأمين الحاجات الأساسية خلال فترة السبعينات ، أما في الثمانينات فقد جرى التركيز على سياسات الإصلاح الاقتصادي والتكيف الهيكلي التي تبناها ونادى بها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي للإنشاء والتعمير .

لايمكن للتنمية أن تولد إلا بعمل واع مدروس ومنسق لأجل السيطرة الاقتصادية والاجتماعية على الموارد المحلية وتسخيرها لخدمة التنمية، كما ينبغي لهذه السيطرة أن تكون قبل كل شيء حصيلة إرادة وطنية فلا يمكن للتنمية أن تُفرض من الخارج، أو تُحقق بواسطته لأنها في الأساس تغيير عميق في العمل والوجود والتفكير. أن التعاون الدولي .. يمكن أن يسهل مهمة حكومات العالم الثالث ولكنه لن يغنيها عن العمل. ومن خلال هذا المنظور، فإن كل بلد مدعو إلى أن يختط طريقه بنفسه.

لم يعد النمو الاقتصادي وحده يعني التنمية ، إنما التنمية يجب أن تكون شاملة لشتى جوانب الحـياة ، سواء أكانت اقتصادية أم اجتماعية أم ثقافية أم سياسية أم غير ذلك . وهذا يعني أن ثمة فرقاً بين التنمية والنمو . فالتنمية في معناها الشامل تعني بناء " مشروع حضاري متكامل، يتوافر فيه التوازن بين الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية . ومن غير الجائز اليوم تجاهل المحتوى الاجتماعي والتاريخي والثقافي لكل من التنمية والتخلف ".

وأكثر ما يهم في هذا المجال هو العلاقة الجذرية بين التنمية الشاملة والسكان وبخاصة الموارد البشرية ، بل بين تنمية الأشياء وتنمية الإنسان . ولا سبيل لتحقيق التنمية الشاملة واستمرارها إلا من خلال الاهتمام بالموارد البشرية وتنميتها وتفتيح إمكاناتها المختلفة ، بالإضافة إلى الموارد الأخرى ، من أجل تحقيق تنمية ذاتية والإسهام في بناء الحضارة الإنسانية عن طريق إعداد إنسان جديد وفاعل .