حمل قوقل كروم لتصفح الموقع بشكل سريع

مراحل إنجاز السينوغرافيا

مر عمل السينوغرافي بمجموعة من المراحل حتى يستوي في شكل عرض سينوغرافي يحمل رؤية إخراجية جمالية وفنية متكاملة ومنسجمة، وتتمثل هذه المراحل في قراءة النص الدرامي مع الممثلين لمعرفة سياق المسرحية ومكوناتها الدلالية والجمالية والمرجعية أثناء القراءة الطاولة أو القراءة الإيطالية

الحفاظ على الموارد الطبيعية

تتعرض الموارد الطبيعية لاستغلال مفرط، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة. - فما السبيل للحفاظ على هذه الموارد؟ - و ما هي منهجية التخطيط وإنجاز حملة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء؟

نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلي فقط، بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون تأثيره محصورا على منطقة واحدة من الكرة الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والسموم والمواد الكيماوية يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار والمحيطات.

أمثال شعبية مغربية

معرفة الرجال كنوز. الفراق مبعوت بالحي او بالموت. يلى شفتيهم دورو علينا عرف حاجتهم فينا.

إدارة الوقت

إدارة الوقت تتضمن أدوات وتقنيات لتخطيط وترتيب الوقت . بحثاً عن زيادة الفعالية وحسن استثمار الوقت . وإدارة الوقت في صميمها معتمدة على إدارة الأولويات .

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة و علم الاجتماع و العقائد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الفلسفة و علم الاجتماع و العقائد. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 12 مارس 2012

المرأة المعاصرة العاملة مشاكلها و معاناتها

من المؤكد أن العمل يشكل محوراً رئيسياً في حياة الإنسان البالغ.. رجلاً كان أم امرأة.
وللعمل أشكال متنوعة .. و هناك العمل العضلي والعمل الفكري والعمل المنزلي والعمل خارج المنزل.. والعمل في الأرض وفي البحر وفي الفضاء ..

و يمكننا أن نقول أن " العمل حاجة واستعداد " في داخل الإنسان وأنه يرتبط بجوهر الحياة نفسها.. فالحياة لا تستقيم بدون العمل بالنسبة للفرد والمجتمع على حد سواء.

والإيجابيات الأساسية بالنسبة للمرأة ( وأيضاً للرجل ) أن الإنسان يحقق ذاته وشخصيته ووجوده من خلال العمل.. وهو يحس بالإنتاج والإنجاز والأهمية. كما أن العمل يعطي صاحبه الاستقلال المادي، ويساهم في تنمية قدرات الشخصية واغتنائها من النواحي العملية والفكرية والاجتماعية.

و القيام بالعمل يشعر المرأة بالرضا والسرور والنجاح وفي ذلك مكافأة هامة وتدعيم لقيمتها وثقتها بنفسها من النواحي النفسية.
و مما لا شك فيه أن العمل يجعل المرأة أكثر قوة وأكثر قيمة في مختلف النواحي الواقعية و المعنوية. و المرأة لا تبقى ذلك الكائن الضعيف ذا القدرات المحدودة والذي لا حول له و لا قوة.

و الحقيقة أن الإنسان بلا عمل يصيبه الخمول والكسل والضياع والقلق.. كما أنه لا ينمو ولا يعيش الحياة بشكل كامل.. وكأنه يعيش الحياة أقل من غيره .. ومن المعروف في العلوم الطبية أن العضو الذي لا يعمل يصاب بالضمور والضعف وهكذا الإنسان الذي لا يعمل ..
وإذا تحدثنا عن السلبيات المرتبطة بعمل المرأة من الناحية النفسية نجد أن ذلك يرتبط بمدى مناسبة العمل لشخصية المرأة وقدراتها و مهاراتها ، وأيضاً بنوعية شروط أداء العمل وظروفه .. وأيضاً فإن العمل الروتيني الممل أو العمل القاسي الصعب يساهم بشكل سلبي في صحة المرأة النفسية.

ومن العوامل الهامة والمؤثرة أيضاً.. الشعور بالظلم وعدم الحصول على الحقوق إضافة إلى نقص المكافآت و التشجيع.

وفي بلادنا لا تزال القيم الاجتماعية المرتبطة بعمل المرأة غير ايجابية عموماً .. وفي ذلك تناقض كبير مع الواقع المعاش ..حيث أن المرأة قد انخرطت فعلياً في ميادين العمل المتنوعة و الضرورية، ولكن القيم الغالبة لا تزال تثمن عمل المرأة داخل البيت فقط . ويمكن لهذه الضغوط الاجتماعية أن تلعب دوراً سلبياً في الصحة النفسية للمرأة العاملة.

والعمل المنزلي له أهميته الكبيرة ولا شك في ذلك.. ولكن الحياة المعاصرة بتعقيداتها المختلفة وتطوراتها ومتطلباتها قد ساهمت بتغير الصورة .. وظهرت عديد من الأعمال الضرورية والأساسية والتي تتطلب العمل خارج المنزل مثل الخدمات الطبية و التعليمية والأعمال التجارية والمؤسسات الخاصة بشؤون المرأة المتنوعة وغير ذلك في حياة المدينة الحديثة .

كما أن المرأة لم تنقطع عن العمل خارج المنزل بل استمرت فيه في البيئات القروية والصحراوية وفي أعمال الزراعة وتربية المواشي والأعمال الإنتاجية الأخرى المساندة.

وقد تغيرت أهمية الأعمال المنزلية مع تطور الأجهزة المنزلية واستعمال الكهرباء وتقنيات الرفاهية المتنوعة المستعملة في الغسيل والتنظيف والطبخ. كما أن تربية الأطفال ورعايتهم أصبح لها متطلبات وأشكالاً أكثر تعقيداً من حيث ضرورة الثقافة والتعليم في العملية التربوية، وفي التغذية والرعاية الصحية وغير ذلك..

كما أن التغيرات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والمشكلات الحياتية اليومية التي تواجه مجتمعاتنا قد ساهمت في زيادة المتطلبات الاستهلاكية وفي زيادة النفقات والضرورات المادية التي تواجه الأسرة، إضافة إلى ضرورات التنمية و التحديث .. وكل ذلك يؤدي إلى الاهتمام المتزايد بعمل المرأة المنتج خارج المنزل وداخله .

ولا بد من تعديل القيم السلبية المرتبطة بعمل المرأة وتأكيد أهميته وجوانبه الايجابية وعدم إطلاق التعميمات الخاطئة أو السطحية حول عمل المرأة ، مما يساهم في تخفيف الضغوط والتناقضات التي تواجهها المرأة في عملها وبالتالي يدعم صحتها النفسية .
ومن السلبيات الأخرى المرتبطة بعمل المرأة زيادة المسؤوليات الملقاة على عاتقها في المنزل إضافة للعمل ، وعدم كفاية التسهيلات العملية المساعدة مثل دور الحضانة في أماكن العمل وإجازات الأمومة وغير ذلك ..

ومن الملاحظات العملية نجد أن بعض النساء لازلن يحملن قيماً متناقضة حول أهمية العمل وجدواه .. مما يجعل حماس المرأة ونشاطها وجديتها في عملها هشاً وضعيفاً في مواجهة الضغوط الاعتيادية في العمل أو المنزل .. فهي تتراجع بسهولة أمام الضغوط والعقبات و الإحباطات ولا تستطيع أن تتحمل درجات عادية من التوتر القلق والتوتر . كما أن بعضهن يدخلن ميادين العمل بسبب التسلية أو التغيير .. مما يعطي أبعاداً سلبية لعمل المرأة بالنسبة للمجتمع عموماً .

ومن جهة أخرى فإننا نجد أن المرأة العاملة لديها قلق إضافي حول مدى نجاحها في عملها وفي أدوارها الأخرى المسؤولة عنها. ويرجع ذلك إلى حداثة عمل المرأة خارج البيت وإلى الضغوطات والمعوقات الاجتماعية المختلفة إضافة إلى تركيبة المرأة الخاصة من حيث تأهيلها وتدريبها .. مما يتطلب إعداداً وتدريباً ووقتاً كافياً كي تستطيع المرأة تلبية متطلبات الحياة العملية الكثيرة.

و الملاحظة الأخيرة فيما يتعلق بصحة المرأة العاملة من الناحية النفسية هي أن المرأة يمكن لها أن تضخم من تأثير الضغوط الحياتية والاجتماعية وغيرها وأن تبقى مستسلمة وسلبية في مجال عملها وما يتعلق به من مشكلات " وأن تستريح وترتاح ".. وهي بذلك تساهم في زيادة القهر الذي يكرس أوضاعها.. ولا بد هنا من تأكيد دور المرأة في تشكيل الظروف والضغوط ونوعيتها.. و في ضرورة وعيها بمشكلاتها و ظروفها والعمل على تعديل وإصلاح ما يمكن إصلاحه.. والتكيف مع ما لا يمكن إصلاحه و تغييره.. " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم «.

وإذا تحدثنا عن الاضطرابات النفسية الشائعة لدى المرأة العاملة فإنه لا يمكننا أن نقول أن هناك اضطرابات خاصة تصيب هذه الفئة من النساء دون غيرها . وبشكل عام فإن العمل يساهم في تحسن الصحة النفسية للمرأة كما تدل عليه معظم الدراسات الغربية وعدد من الدراسات العربية ، نظراً لإيجابيات العمل المتعلقة بالاستقلالية وتحقيق الذات وازدياد السيطرة على الحياة والمستقبل من النواحي الاقتصادية والشخصية .

وفي دراسة حول أسباب الاكتئاب في بريطانيا تبين أن عمل المرأة خارج المنزل هو من العوامل المهيئة للاكتئاب في حال وجود عوامل أخرى .. وهي: وجود ثلاثة أطفال على الأقل يحتاجون إلى الرعاية داخل المنزل، وعدم وجود الزوج المتعاون الذي يساعدها ويعينها ، إضافة لفقدانها للأم أو الأب عندما كانت قبل الحادية عشرة من العمر .

ومن المتوقع في مجتمعاتنا أن الضغوط المتعددة التي تواجهها المرأة من النواحي الاجتماعية وتناقض النظرة إلى عملها أن تتسبب في زيادة القلق والتوتر والإحباط وسوء التكيف واضطراباته ..

وأما المشكلات الزوجية فهي من المشكلات الشائعة لدى المرأة العاملة ( ومثلها في ذلك المرأة غير العاملة ) .. وبعض هذه المشكلات يتعلق بعدم وضوح الأدوار والمسؤوليات التي يقوم بها كلا الزوجين .. ويرجع ذلك إلى حداثة عمل المرأة في مجتمعاتنا وعدم وجود تقاليد خاصة تنظم وتحدد مشاركة الزوجين في أمورهم الحياتية من حيث المشاركة والتعاون في الأمور المالية وشؤون المنزل ورعاية الأطفال وغير ذلك مما يتصل بتفاصيل الحياة اليومية المشتركة . ويتطلب ذلك مزيداً من الحوار والتفاهم بين الزوجين للوصول إلى حلول مشتركة مناسبة تتوافق مع الحياة العملية.

ونجد في مجتمعاتنا أشكالاً من ظلم المرأة وابتزازها حيث يتصرف الزوج أو الأب أو الأخ براتب المرأة ويهضمها حقوقها المتنوعة .. مما يمكن أن ينشأ عنه أشكال من القلق والاكتئاب والشكاوى الجسمية نفسية المنشأ وغير ذلك ..

وفي بعض المهن التي لايزال ينظر إليها المجتمع بشكل سلبي شديد مثل التمريض والتمثيل وغيرها .. يمكن لضغوط العمل نفسه مع الضغوط الاجتماعية أن تساهم في ظهور اضطرابات القلق والاكتئاب وسوء التكيف وغيرها ..

وفي ملاحظات أخرى عيادية نجد حالات من الارتباك والخجل أو ما يسمى بالرهاب الاجتماعي ( الخوف الاجتماعي ) عند عدد من النساء العاملات في مجال التدريس وغيره .. حيث يتطلب العمل إثبات الذات والتعبير عنها إضافة للمهارات اللفظية وضرورة الحديث أمام الآخرين وإليهم .. وهذا لم تتعود عليه المرأة سابقاً..

كما أن حالات أخرى تجد صعوبات في اتخاذ القرارات والاعتماد على النفس.. وتسبب لها بعض المواقف المهنية التي تتطلب قرارات عملية معينة قلقاً شديداً واضطراباً لأن تلك المواقف المرتبطة بالحياة العملية لم تتعود أن تتصرف فيها بنفسها ..

ويعني ما سبق أن العمل خارج المنزل يمكن أن يبرز عدداً من النواقص في مهارات المرأة وأساليبها التي لم تكتسبها سابقاً ولم تتدرب عليها بشكل مناسب.

وإذا تحدثنا عن الوقاية من سوء التكيف والاضطرابات النفسية الأخرى لابد من الإشارة إلى ضرورة تقديم الدعم الكافي والمناسب ( المعنوي والعملي ) للمرأة العاملة ومساعدتها على التخفيف من الأعباء الكثيرة التي تتحملها وتوفير الظروف المناسبة والتي تتوافق مع عاداتنا وقيمنا وديننا . وأيضاً المساهمة في حل المشكلات العملية التي تواجهها .

ولابد للمرأة من النقد الذاتي، والتعلم من أخطائها، وتطوير نفسها واكتسابها للمهارات اللازمة ، ولابد لها من تنظيم وقتها ، وإعطاء كل ذي حق حقه .

و أخيراً .. لابد من دراسة مشكلات المرأة بالتفصيل وتطوير الخبرات والممارسات العملية الإيجابية وترسيخ التقاليد المفيدة والمناسبة لعمل المرأة وما يرتبط به من مختلف الجوانب النفسية و الاجتماعية.

الأحد، 11 مارس 2012

مظاهر تكريم المرأة في الإسلام

لقد وضع الإسلام المرأة في موضعها اللائق بها كما هو شأنه في كل ما جاء به من هداية، لأنه تنزيل من حكيم حميد، فصحح كثيراً من الأفكار الخاطئة التي كانت مأخوذة عنها في الفلسفات القديمة، وفي كلام من ينتمون إلى الأديان، ورد لها اعتبارها، وكرمها غاية التكريم.
فقد كرم الإسلام المرأة وأنصفها وحماها إنسانا.
وكرم الإسلام المرأة وأنصفها وحماها أنثى.
وكرم الإسلام المرأة وأنصفها وحماها بنتاً.
وكرم الإسلام المرأة وأنصفها وحماها زوجة.
وكرم الإسلام المرأة وأنصفها وحماها أماً.

و من مظاهر التكريم للمرأة في الإسلام مايلي :
  • 1- أنها قسيمة الرجل، لها ما له من الحقوق، وعليها أيضاً من الواجبات ما يلائم فطرتها وتكوينها، وعلى الرجل بما اختص به من شرف الرجولة وقوة الجلد أن يلي رياستها فهو بذلك وليها، يحوطها بقوته، ويذود عنها بدمه، وينفق عليها من كسب يده.
قال الله تعالى(وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ) [البقرة :228]، تلك هي درجة الرعاية والحياطة، لا يتجاوزها إلى قهر النفس وجحود الحق.
  • 2- المساواة في الإنسانية:
فالنساء والرجال في الإنسانية سواء، قال تعالى(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) [الحجرات: 13]، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إنما النساء شقائق الرجال" رواه أحمد و أبو داود وصححه الشيخ أحمد شاكر و الألباني .
  • 3- المساواة في المسئولية المدنية في الحقوق المادية الخاصة:
أكد الإسلام احترام شخصية المرأة المعنوية، وسواها بالرجل في أهلية الوجوب والأداء، وأثبت لها حقها في التصرف ومباشرة جميع العقود كحق البيع، وحق الشراء وما إلى ذلك، وكل هذه الحقوق المدنية واجبة النفاذ، وللمرأة حرية التصرف في هذه الأمور بالشكل الذي تريده، دون أية قيود تقيد حريتها في التصرف، سوى القيد الذي يقيد الرجل نفسه فيها، ألا وهو قيد المبدأ العام، أن لا تصدم الحرية بالحق أو الخير.
قال تبارك وتعالى(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْن) [النساء:32]، وجعل لها حق الميراث فقال تعالى(لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً) [النساء:37].
والمرأة في تلك الحقوق شأنها أمام الشرع شأن الرجل تماما إذا أحسنت أو أساءت، قال جل وعلا(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) [المائدة: 38].
  • 4- ومن مظاهر هذا التكريم رفق الإسلام ورحمته بالنساء، فحرم قتل النساء في الحروب، وأمر بمباشرة الحائض ومواكلتها، وقد كان اليهود ينهون عن ذلك ويحتقرونها ويبتعدون عنها ولا يواكلونها حتى تطهر.
وحظيت المرأة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأجمل تكريم حينما جعل النبي صلى الله عليه وسلم خير المؤمنين الذي يعامل أهله بكل معروف وخير، حيث قال "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي" رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح.
ولما ضربت امرأة على عهده غضب من ذلك، فعن عبد الله بن زمعة قال "وعظ النبي صلى الله عليه وسلم في النساء فقال: يضرب أحدكم امرأته ضرب العبد ثم يعانقها آخر النهار" رواه البخاري .
ولما جاءت نساء يشكون أزواجهن! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن، ليس أولئك بخياركم" رواه أبو داود .
وأما حياتة صلى الله عليه وسلم مع نسائه وإحسانه إليهن في بيته فقد كانت المثل الأعلى في المودة والموادعة واجتناب هجر الكلام ومره. 
  • ومن مظاهر التكريم في الإسلام للمرأة حفظ كرامتها وعدم خدش إحساسها ومشاعرها فمن ذلك :
  • أ- صون اللسان عن رميها بالعيوب التي تكره أن تعاب بها، سواء أكانت خلقية لا تملك من أمر تغييرها شيئاً كدمامة أو قصر، أم كانت خلقية لها دخل فيها كتباطؤ في إنجاز العمل، قال صلى الله عليه وسلم "ولا تضرب الوجه ولا تقبح" رواه أبو داود بإسناد حسن.
قال المنذري يرحمه الله : أي لا تسمعها المكروه ولا تشتمها ولا تقل قبحك الله.
  • ب- لا ينبغي الاشمئزاز وإظهار النفور منها، ولتكن النظرة إليها بعينين لا بعين واحدة، فكما أن فيها عيوباً فإن فيها محاسن ينبغي ألا تغفل وتنسى، قال تعالى(فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً) [النساء:19]، وقال صلى الله عليه وسلم "لا يفرك مؤمن مؤمنة، إن كره منها خلقاً رضي منها آخر" رواه مسلم .
  • ج- عدم ذكر محاسن غيرها من النساء أمامها بقصد إغاظتها؛ إلا إذا كان بقصد تأديبها وتوجيهها، تقول عائشة رضي الله عنها "ما غرت على أحد من نساء النبي ما غرت على خديجة وما رأيتها قط، ولكن كان يكثر ذكرها .... الحديث"

الخميس، 23 سبتمبر 2010

القيم الإسلامية و الدولية و الوطنية

يتصدّر موضوع القيم مكاناً رفيعاً في حياتنا العامة: في أحاديثنا وفي جوانب سلوكنا اليومي, كما يشغل مساحة كبيرة في الدراسات الاجتماعية والثقافية وخاصة في الدين والفن والعلم والفلسفة وسواها.
القيم الإسلامية هي وسيلة الإنسان لبناء و تطوير نفس و ذات الإنسان، فبدون القيم و المبادئ لا يكون للإنسان أهمية و شان، ولا تنظر في أموره و اقتراحاته.
فإن القيم و المبادئ الإسلامية هي أسمى القيم و أكملها و أرقاها لتطوير الإنسان و علو شأنه بين أفراد مجتمعه، و لكن هذا لا يعني أن نتمسك بما يعجبنا من هذه المبادئ و نتخلى عن الأخرى، فيقول من لا يتمسك بكامل القيم الإنسانية: " إني لا أحترم ولا يؤخذ برأيي بين أفراد مجتمعي ؟! "، فكيف يقول الناس ذلك و هم في الأصل غير متمسكين بكامل القيم الإسلامية، بل إن بعضهم يقول : " إن القيم الإسلامية من أساسيات التخلف "، و لكن هذا غير صحيح لأن الدين الإسلامي انتشر في مختلف بقاع العالم بسبب القيم و المبادئ الإسلامية التي يدعو إليها.
فلنتمسك بالقيم و المبادئ الإسلامية لتطوير مجتمعاتنا و لنسير على خطى أوائل المسلمين.
إذا كان المجتمع الدولي في القرن العشرين قد حقق للعالم سيادة الديمقراطية وحقوق الإنسان والقيم الحضارية، فإن المجتمع الدولي في القرن الواحد والعشرين أخذ ينحدر إلى منعطف خطير قد يفضي إلى تكريس نزعة الارتداد عن الديمقراطية، والاستخفاف بحرمات حقوق الإنسان وجميع القيم الحضارية التي أعلنتها الأمم المتحدة في مواثيقها وإعلاناتها واتفاقياتها وأصبحت تراثا مقدسا للبشرية وملكا مشاعا بين فصائلها.
لم يكن أحد يتوقع أن يتعثر سير هذا النظام في بداية القرن الحاضر، بل كان يُنتظَر أن يتابع مسيرته ويُعمِّر طويلا لأن العالم قطع أشواطا شاسعة في مسيرة التقدم الحضاري وخاصة على صعيد سيادة مبدأي المساواة والعدل. وبهما يستقر السلام العالمي وتندحر نزعة اللجوء إلى الحروب التي كانت غالبا ما تشن لفائدة اكتساب منافع توسعية يطمع فيها الأقوياء ويمتصونها من دماء وجلد الضعفاء كما جرى في عهد سيادة الأمبرياليات الاستعمارية البائدة.
أما المجتمع الدولي المعاصر للقرن الحادي والعشرين فمطلوب منه أن يتحمل مسؤولياته التاريخية لحماية مبادئ وأخلاقيات النظام العالمي من العبث بها والخروج عن نهجها، وأن يقف صفا متراصا لإنقاذ النظام العالمي من الوقوع في هوة التردي الذي يهدد وجود التراث السياسي الحضاري الموروث عن القرن الماضي: قرن الديمقراطية وحقوق الإنسان وسيادة القيم الحضارية.
وسيكون المجتمع الدولي الراهن ـ إذا ما وقف موقف التخاذل عن نصرة هذه المبادئ ـ مسؤولا عن صمته وتقاعسه. وسيسجل عليه التاريخ أنه كان المسؤول الأول عن بُزوغ عهد الردة الديمقراطية وانتكاسة حضارة الإنسان السياسية، وأُفول عهد الازدهار السياسي الحضاري، وأنه كان أسوأ خلف لخير سلف.
وفي طليعة القيم الاجتماعية تأتي القيم الوطنية التي علينا أن نركز عليها, وخاصة في المرحلة الراهنة, فهي التي تمثل الجانب المهم من ذاتيتنا ومن تفكيرنا ومن تطلعاتنا. وحين يعي الإنسان قيم مجتمعه ينشط للحياة ويحسن منه السلوك ويتقن العمل لا مجرد وسيلة للارتزاق بل خدمة اجتماعية يجب أداؤها بأمانة ليزدهر المجتمع الذي هو منه. وإن في وعيه لحقيقة مجتمعه وعيا لوحدة الاشتراك في الحياة ضمن الوطن, أي ضمن المتحد الاجتماعي الذي اكتسب شخصيته عبر الأجيال. هو وعي لمطالب هذا الوطن ومعالجته وهو الابتعاد عن كل ما يؤذي وحدته وإذ يضع المواطن مصلحة وطنه فوق كل مصلحة, فإنه ينزله في نفسه منزلة القدسية. فكل اعتداء عليه اعتداء على أبناء الوطن جميعهم دون استثناء, وكل اقتطاع لجزء من أجزائه, مهما كان صغيراً, يعني تحطيم المتحد في أهم ركائزه يعني بالضرورة تحطيم الإنسان.

الأحد، 4 يناير 2009

مفهوم الوطن والوطنية

الوطن ليس مسقط الرأس فقط, بل هو المكان الذي نشأت فيه وترعرعت, ارتبط مصيرك به وأصبح لك فيه أهل وأصدقاء ومنافع مادية ومعنوية.
ومن يقول الوطن يقول كذلك التاريخ والتراث والأمجاد والبطولات
.
و"الوطنية " هي تلك المشاعر النبيلة التي تهز كيان البشر وتشعره بالانتماء وبترسيخ هويته وتقوي فيه أواصر الاتصال بأرضه و أهله وشعبه وأمته... وليس أجل للمرء من أن يكون وطنيا في حسه وفي سلوكه اليومي إذا لا يكفي أن يفخر الإنسان بانه وطني وإنما يجب أن يترجم ذلك الشعور إلى واقع وأن يتحمل التضحيات التي تترتب عن ذلك مهما كانت جسامتها .فالتعبير عن حب الوطن بالكلام والخطابات الجوفاء دون قرنها بالعمل هو في الحقيقة تمويه وكذب وبهتان.

إن المواطنة تقتضي المسؤولية والمسؤولية تقتضي الوطنية والوطنية تقتضي العمل وارضاء الضمير .وهذا يعني أن نعبر عن وطنيتنا أولا وقبل كل شيء بالعمل الصالح والجهد المتواصل كل من موقعه : فالمربي بتفانيه بالدرس وتربية النشء على حب العلم والأخلاق الفاضلة , والطبيب باجتهاده في معالجة المرضى والتخفيف من آلامهم والقضاء على الأمراض و الأوبئة التي كيان المجتمع ... والعامل بجهده الدؤوب في البناء والتشييّد و التصنيع ...والمهندس بالخلق والابتكار و الإبداع لضمان الجودة وسرعة الانجاز ....و الجندي باستماتته في الدفاع عن الوطن و الذود عن كرامته .أما التلميذ وإن كنا لا نطالبه بالبناء فالوطنية تقتضي منه الاجتهاد في الدراسة والحرص على مواعيدها واحترام معلميه والمؤسسات التربوية وكذلك بالمحافظة على كل ما يحويه الوطن فلا يكسر غصن شجرة ولا يلوّث الجدران بالكتابة عليها ولا يوسخ شوارع مدينته ولا يقطف أزهار الحدائق العمومية ولا يهشم فوانيس الكهرباء...لأن المحافظة على هذه الممتلكات العمومية هي نوع من البناء
.
وكما لا يخفي فإن الوطنية من أكثر المواضيع التي أسالت مداد الكتاب ونبهت قرائح الشعراء وأيقظت أحاسيس الشعوب سواء كان ذلك في القديم أو في عصرنا الحاضر .كما أننا نجد تكريما لمفهوم الوطنية في ديننا الحنيف, إذا قال تبارك وتعالى في سورة النساء:" ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم " وهكذا قرن الله الجلاء عن الوطن بالقتل. وقال النبي صلى الله عليه وسلم " الخروج عن الوطن عقوبة" وأريد أن أنهي الكلمة المتواضعة في "الوطنية " بهذه الأقوال الخالدة لبعض الحكماء والمفكرين وبما أنتجته من أبيات لجملة من الشعراء الضاد تغنوا بالوطن.

قال جالينوس:" يتروح العليل بنسيم أرضه كما تتروح الأرض المجدبة بوابل المطر"
قال أبو قراط:" يداوي العليل بحشائش أرضه , فإن الطبيعة تنزع إلى غذائها "
وقال أديب :" عسرك في بلدك خير من يسرك في غربتك"
وقال آخر : حب الوطن لا يكمن في الهتاف له وإنما في خدمته والمساهمة في بنائه, فعندما تهتف الحناجر تملأ الدنيا صراخا وعندما تهتف العقول تملأ الدنيا عملا"
وقال أبو تمام في نفس المعني :
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ............. ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى .............. و حنينه أبدا لأول منزل."

الثلاثاء، 23 ديسمبر 2008

تعريف الوطن والوطنية

تعريف الوطن في اللغــــة :
في اللغة : ـ قال ابن منظور في لسان العرب
الوطن المنزل الذي تقيم فيه وهو موطن الإنسان ومحله يقال أوطن فلان ارض كذا وكذا اتخذها محلا ومسكنا يقيم فيه .
وقال الزبيدي : ـ الوطن منزل الإقامة من الإنسان ومحله وجمعها أوطان .

تعريف الوطن اصطلاحا :
1ـ عرف الجرجاني الوطن في الاصطلاح بقوله ( الوطن الأصلي هو مولد الرجل , والبلد الذي هو فيه .
2ـ عند الرجوع إلى كتب المعاجم والموسوعات , وخاصة السياسية منها نجد أنها لاتختلف عن المعنى اللغوي
أ) ففي المعجم الفلسفي يقول ( الوطن بالمعنى العام منزل الإقامة , والوطن الأصلي : هو المكان الذي ولد فيه الإنسان , أو نشأ فيه .
ب) في معجم المصطلحات السياسية الدولية : الوطن هو البلد الذي تسكنه أمة يشعر المرء بارتباطه بها , وانتهائه إليها.
من هذه التعريفات توصل الدكتور زيد العبد الكريم الزيد إلى أن الوطن المراد هنا هو الوطن الخاص , الذي يلد الشخص ولادة ونشأة أو نشأة فقط .
وتعارف الناس عليه في العصر الحاضر بالحصول على الجنسية , أو رابطة الجنسية وهو لبنة متماسكة في بناء الوطن العام الذي يحد بالعقيدة الإسلامية ولا يحد بحدود جغرافية.

المفهوم العام للوطنية :
اختلفت تعريفات الوطنية عند الباحثين باختلاف المناهج الفكرية لديهم فمنهم من جعلها عقيدة يوالي عليها ويعادي , ومنهم من جعلها تعبيرا عاطفيا وجدانيا يندرج داخل إطار العقيدة الإسلامية ويتفاعل معها .
ومن ضمن هذه التعاريف :
1ـ العاطفة التي تعبر عن ولاء الإنسان لبلده .
2ـ انتماء الإنسان إلى دولة معينة يحمل حنينها , ويدين بالولاء لها .
3ـ تعبير عن واجب الإنسان نحو وطنه .
4ـ الوطنية تعبير قومي يعنى حب الشخص , وإخلاصه لوطنه .
5ـ قيام الفرد بحقوق وطنه المشروعة في الإسلام .
والتعريف الأخير يضمن لنا عدم طغيان الوطنية على رابطة الدين .
ومن المفاهيم العامة للوطن المفهوم العاطفي ( حب الوطن ) الذي قال عنه الأصمعي ( سمعت إعرابيا يقول : إذا أردت أن تعرف الرجل فأنظر كيف شوقه إلى أوطانه وتشوقه إلى إخوانه , وبكاؤه على ما مضى من زمانه.

مفهوم الوطن الخاص :
لكل منا تعريفه الخاص للوطن .. و الذي إن دل على شي فإنما يدل على أن لكل منا وطنه، ففي وجهة نظر البعض الوطن هو اللغة و آخرون يرونه في الحبيب أو الحبيبة و غيرهم يرونه في الأهل أو التاريخ أو الجغرافيا أو الثروة أو .. أو .. أو .. إلخ، و يختلف تعريف الوطن من شخص لآخر .. \"فمن وجهة نظر الشاعر يعرفه محمود درويش قائلا \"الوطن ليس صنما يعبد لذاته .. و لكنه يعشق على قدر ما يعطي من كرامة و حرية و أمان\".

وطنك حيث يكون لك أموات الأحياء يمكنك نقلهم معك لكن الأموات يبقون حيث هم الأموات هنا ليسوا البشر فقط
بل أيضا الذكريات وكذلك الحياة الآفلة والطفولة والمراهقة والشباب والوجه القديم والجسد القديم الذي كنتة الوطن كل مامات فيك من أشياء وخلايا عشت بها .
الوطن هو أسنان الحليب والعظام اللينة الوطن هو الحنين نعم الحنين هذا الشيء الذي يتذكره الناس وهم بعيدون عن أوطانهم هؤلاء الذين لا يعودون يعرفون بلادهم إلا بالصور التي حملوها في رؤوسهم أو في حقائبهم .
من خلال التعاريف السابقة نقول:
أن هناك وطن خاص ووطن عام . فالوطن العام هو الذي يحد بالعقيدة , وهو كل بلد يذكر فيه أسم الله
كما قال الشاعر :
وأينما ذكر اسم الله في بلد
عددت ذاك الحمى من صلب أوطاني

الوطنية من منظور شرعي :
النصوص الشرعية من القرآن :
قال تعالى ( وإذ قال إبراهيم رب أجعل هذا بلد آمنا وأرزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر)
وقال سبحانه وتعالى ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا وأجنبني وبني أن نعبد ألأصنام ) وهنا حكى الله عن خليله إبراهيم عليه السلام هذا الدعاء بالأمن , والسلام ورغد العيش , لهذا البلد الحرام , ويتضح منه مايفيض به قلب إبراهيم عليه السلام من حب لمستقر عبادته , وموطن أهله .

الاثنين، 22 ديسمبر 2008

العقل و اللاعقل

حينما تعرف الإنسان بأنه كائن عاقل فهذا التعريف يبقى عاما و مجردا و هو ينطبق على الإنسان كنوع من أنواع الكائنات ااحية فنميزه عنها بهذه الصفة لكن التجربة اليومية تبين أن أفعال الناس و سلوكاتهم يتقاسمها العقل و اللاعقل و لهذا المعنى قال إريك فايل: [ إن كان الإنسان عاقلا فالناس ليسوا عقلاء ]، فالعقل و اللاعقل يتقاسمان أفعال الناس و علاقاتهم فيما بينهم. و لقد حاول فريدريك نيتشه أن يبين أن العقل ليس سوى قوة نوظفها لحفظ الحياة و من ثم فإن المعرفة ينتجها العقل تشكل جزءا من الحياة ذاتها غير أنه نشأ وهم بأن العقل معارض للحياة و أنه منتج للمعرفة و الحقيقة و القيم الأخلاقية المعارضة للأهواء و الغرائز في حين أن العقل لا ينتج حقائق بقدر ما سينتج أوهاما و أخطاء ثبت نفعها في معركة الصراع من أجل البقاء.

إن الوهم ناتج عن مصدرين أساسيين هما الاعتقاد بإمكانية إنتاج الحقيقة من خلال الاعتماد على اللغة ثانيهما الرغبة في العيش في أمن و سلام و لهذا فالإنسان لا يوظف عقله من أجل قول الحقيقة و كشفها بل إنه يعمل على إخفائها رغبة في تفادي الصراع مع الآخرين.

و في نفس السياق حاولت مدرسة التحليل النفسي مع سيغموند فرويد أن تبين أن العقل ليس سوى جزء منفصل عن اللاعقل (منطقة اللاشعور) حيث تجري مختلف العمليات اللاشعورية التي تكشف عن نفسها في صور و أشكال تبدو لاعقلية كالأحلام و الهذيانات، و لكن التحليل النفسي يظل وحيا للعقل من خلال محاولته كشف المعقولية وراء لامعقولية الأحلام.

إن المختل عقليا حسب تصور فرويد ليس ذاك الإنسان الغير عاقل بل إنه شخص فقد مبدأ مراعاة الواقع كمبدأ السببية و التمييز بين الممكن و المستحيل و المناسب و الغير مناسب. إن الأهواء و الرغبات لا تقصي العقل بل إنها توظفه بشكل مفرط في الدقة و الذكاء و هذا ما تدل عليه مختلف الإبداعات الفنية سواء في مجال الشعر أو الروايات الأدبية.

إن العقل يوظف الخيال في إعادة رسم خريطة الواقع و إعادة تشكيله في صور تفسح المجال أمام تجريب الممكن، فالروايات الأدبية توظف الخيال بصورة مفرطة في الذكاء، فالعقل يمتـزج بالعاطفة و الوجدان فينتـج روائـع أدبية إبداعية لا تقـل قيمة عن إبـداعات العقـل المنطقي و لكن العقل قد يساء استخدامه حينما يتم تحويله إلى قوة قمعية.

العقل

من الدلالات الى الإشكالية :

يعتبر العقل في نظر العامة من الناس بمثابة ملكة تميز الانسان عن باقي الكائنات الأخرى على مستوى السلوك و التفكير وعلى هذا الاساس يتم التمييز بين الإنسان العاقل و الفاقد للعقل أو مختله أو ناقصه . إن الإنسان العاقل قد يفقد عقله أو صوابه حينما يخضع للغرائز أو يلجأ الى ممارسة العنف أو ينخرط في الخرافة و السحر و الشعودة .إن هذا التداخل بين العقل و اللاعقل في الدلالة المتداولة يجعل طرح السؤال ما هو العقل و الجواب عليه أمرا ضروريا خصوصا و أن الفلسفة تقدم نفسها كتفكير عقلاني و مؤسس للعقل في نفس الوقت .يعرف لالاند العقل باعتباره ملكة للمعرفة تميز الانسان عن الحيوان و المعرفة خاصة بكل فرض ، كما ان العقل في نظره يمكن أن يكون موصل للمعرفة و من تم يمكن القول أنه داتي و موضوعي متعدد الأشكال كليا كونيا و ضروريا في مقابل الخيال و الوهم نسبيا و محدودا في مقابل المعرفة الآلاهية المطلقة .و يمكن التعبير عن مختلف الإشكاليات التي ترتبط بمفهوم العقل من خلال التساؤلات التالية :هل يعتبر العقل فطريا طبيعيا أم ثقافي مكتسب ؟ هل العقل وحده كاف لإنتاج المعرفة و بلوغ المعرفة أم أن عملية المعرفة تقتضي تدخل كل من التجربة و الحواس؟ من أين يستمد العقل المبادئ التي يؤسس عليها المعرفة و هل العقل حرية و انفتاح أم أنه قيد و انغلاق ؟ و أخيرا ما هي الحدودالفاصلة بين العقل و اللاعقل ؟ ألا يمكن اعتبار هذه الحدود من صنع العقل نفسه.

 العقـل طبيعتـه و وظـائفـه:

لقد تأسس العقل في الفلسفة اليونانية باعتباره عقـلا كليا كـونيا هو أسـاس النظـام و الانسجام في هذا العالم، يقابله عقل إنساني ناقص لكنه يسعى إلى تجاوز هذا النقص عن طريق التأمل و التحرر من الجسد و غرائزه و أهوائه، و لقد تأسس العقل عن طريق التأمل بعد أن انتقـل الفكـر اليـوناني من الاعتمـاد علـى مـا هو شفـوي [ الميتوس ] إلـى مـا هو مكتـوب [ اللوغوس ] لأن الأدب المكتوب عموما يخضع لمجموعة من القواعد التي تجعله أكثـر تنظيما و دقة من الحكـاية الشفوية إضـافة إلـى الدقة فـي الاستدلال و تقـديم الحجـج و البراهين.
و هذه النظرة الكلية و الموضوعية للعقل سيتم تجاوزها مع تأسيس الفلسفة الحديثة مع ديكارت و سيصبح العقل ذا مفهوم ذاتي ضيق العقل ملكة بها يفكر الناس و يحكمون، أن تكون عاقلا معناه أن تعرف كيف تستخدم ذكاءك هكذا سيصبح العقل أداة لمعرفة مختلف الظواهر الكونية و تسخيرها لصالح الإنسان لكن ما طبيعة هذه الملكة، هل هي طبيعة فطرية أم ثقافية مكتسبة، و هل العقل وحده الأداة التي تمكننا من إنتاج المعرفة، أم أن المعرفة عملية مركبة أم لكل من العقل و الحواس دور في إنتاجها ؟
هناك تصوران بخصوص طبيعة العقل؛ الأول نجده عند ديكارت، و الثاني نجده لدى الفلاسفة التجريبيين [ دافيد هيوم، جان لوك ].
الموقف الأول يركز على اعتبار العقل ذو طبيعة فطرية، فكل الناس يولدون و هم مزودون بهذه الملكة و لهذا يعتبر ديكارت أن العقل هو أعدل قيمة بين الناس جميعا، و إنهم يتساوون فيه بالفطرة و لكن يختلفون في طريقة استخدامه. لكن ما ينبغي أن نفهمه من فطرية العقل هو أن ديكارت يعتبر هذه الملكة تتضمن مبادئ فطرية هي أساس قدرتنا على ممارسة مختلف العمليات الذهنية أو العقلية بسيطة كانت أم معقدة، و هذه المبادئ هي: مبدأ الهوية – عدم التناقض – الثالث المرفوع – السببية و الحتمية.
إن ديكارت يعتبر أن الوظيفة الأساسية للعقل هي إنتاج المعرفة من خلال ممارسة التأمل العقلي بل أكثر من ذلك بل يعتبره المصدر الوحيد للمعرفة الحقة أما الحواس فلا دور لها في عملية المعرفة لأنها خداعة، ضد هذا التصور العقلاني الذي يجعل المعرفة من إنتاج العقل

الاستدلال : عملية عقلية يتم من خلالها الانتقال من ما هو معلوم إلى ما هو مجهول
الوجود : Ontos
العرض : ج. أعراض و هي الخصائص المتغيرة
الماهية أو الجوهر : الخصائص الثابتة للأشياء و للإنسان
وحده، نجد التصور الثاني الذي يمثله الفلاسفة التجريبيون الذين يعتبرون ألا وجود لشيء اسمه العقل بمعزل عن الحواس أو التجربة الحسية، فكل معارفنا تبتدئ بالحواس، بما في ذلك ما اعتبره ديكارت مبادئ فطرية و على هذا الأساس يصبح العقل متغيرا من شخص لآخر على اعتبار أن تجاربه تختلف الشيء الذي ينتج عنه إمكانية تغير العقل من مجتمع لآخر و من مرحلة تاريخية أخرى، إلا أن هناك موقفا ثالثا يمثله إيمانويل كانط و الذي حاول التوفيق بين التصورين العقلاني و التجريبي.
يعتبر كانط أن هناك مفهومين سابقين على كل تجربة و هما الزمان و المكان، في الزمان ندرك تآني الظواهر أو تتاليها أو تعاقبها. أما في المكان فندرك مختلف المعطيات الحسية كالشكل و الهيأة و الألوان و الأحجام إلا أن هذه المعطيات الحسية تبقى مجرد مدركات حسية ذات طابع مشتت و مفكك كما لو كانت لا رابط بينها و لا يمكن أن تتحول إلى معرفة إلا من خلال المفاهيم العقلية التي نعطيها هيأة و صورة.
إن كانط يتفق مع التجريبيين في كون كل معارفنا تبتدئ بالحواس و لكنها تنتهي عند المفاهيم العقلية الشيء الذي يعطـي لموقفه طـابعا توفيقيا لكـن ما حدود العقـل بالنسبة لكـانط أو بمعنى آخر ما هو المجال الذي يمكن للعقل أن ينتج فيه معرفة حقيقية ؟
يميز كانط بين نوعين من العقل، العقل العملي و العقل النظري، إن النوع الأول يمكن أن ينتج معرفة يقينية لأنه يستند إلى التجربة بمفهومها الواسع حسية و عملية و أخلاقية، فهي تسكح بإعادة النظر أو تعديل أو مراجعة ما تم اكتسابه من معارف، أما العقل النظري أو العقل الخالص (هو العقل المنقطع عن التجربة) فله موضوعات من نوع خاص هي القضايا الميتافيزيقية، إذا عدنا إلى تاريخ الفلسفة و حاولنا البحث في المعارف التي تم إنتاجها في مجال هذه القضايا، فسنجد أن العقل النظري أنتج حقائق متناقضة بشأنها، و لهذا اعتبر كانط أن العقل حينما لا يسند إلى التجربة يصبح عقلا جداليا سجاليا، و لهذا فإن المجال الوحيد الذي يمكن للعقل أن يقدم فيه معرفة يقينية هو ذلك المجال المرتبط بمجال التجربة العملية.

اللغة و الفكر و التواصل

إن إشكالية العلاقة بين اللغة و الفكر تحتمل افتراضين؛ إما أن نعتبر أن كلا منهما يوجد باستقـلالية عن الآخر و هـذا الموقف عند الفلسفة الكـلاسيكية و كمثال على ذلك موقف ديكـارت و برجسون، و إما أن نعتبر أن العلاقة بينهما علاقة تلاحم و تداخل بحيث لا يمكن أن نفصل أحدهما عن الآخر، و هذا الموقف نجده لدى الفلاسفة المعاصرين و اللسانيات الحديثة.

و تتخذ إشكالية العلاقة بين اللغة و الفكر الصيغة التالية: هل للفكر وجود سابق على اللغة ؟ أم أن الفكر و اللغة متلازمان ؟ بحيث لا يمكن أن نفصل أحدهما عن الآخر.

نجد الموقف الأول الذي يعتبر كلا منهما مستقلا عن الآخـر عند كـل من ديكـارت و برجسون.

ينطلق ديكارت من اعتبار الفكر جوهرا لا ماديا هو مبدأ كل وجود، و لهذا فهو سابق على اللغة التي تعتبر من طبيعة مادية، و لهذا يعتبر ديكارت أننا في حاجة إلى أداة لإخراج الفكر إلى حيز الوجود و جعله مدركا من قبل الآخرين، و هـذه الأداة هي اللغة، أما بـرجسون و إن كان يتبنى نفس الموقف الذي يتخذه ديكارت من علاقة الفكر باللغة إلا أنه يعتبر أن هذه الأخيرة عاجزة عن الإحاطة بكل موضوعات الفكر. إن برجسون يعتبر أن اللغة الإنسانية باعتبارها علامات و رموز ذات طبيعة مادية و أنها لا تغطي موضوعات العالم المادي إلا من خلال نقل الكلمة لتدل على أكثر من شيء.

لقد اعتبر برجسون أن اللغة الإنسانية عاجزة عن الإحاطة بكل موضوعات الفكر و هي على نوعين: المادة الجامدة و المادة الحية. إن العقل البشري حينما يتعامل مع المادة الجامدة يمكن أن يحقق تقدما معرفيا كما هو الحال في العلوم التجريبية، غير أنه حينما يتعامل مع المادة الحية فإنه يتعامل معها بنفس الطريقة التي تعود على التعامل بها مع المادة الجامدة، الشيء الذي يؤدي في نظره إلى قتل عنصر الحياة فيها و لهذا يدعو برجسون إلى توسيع مجال اللغة ليشمل لغة الحدس، و هي لغة خاصة غير قابلة للنقل ذلك أنها تعتمد على التجربة الذاتية الخاصة، فمثلا لكي ندرك ما هو الحزن أو الفرح لا يكفي أن توصف لنا هذه الحالة لأن الوصف سيكون غير أمين، و لهذا لابد أن يعيش الإنسان التجـربة بنفسه، ضد هـذا الموقف الـذي يفصل بين اللغة و الفكـر نجد موقف الفلسفة المعـاصرة و اللسانيات الحديثة التي تؤكد على أن الفكر لا وجود له إلا في شكل لغوي، و لا وجود للغة خالية من المعنى و الدلالة.

نجد هذا الموقف عند دي سوسير و إيميل بنفنسن و مرولوبوتي و كريستيفا، إلا أن كلا منهم يدافع عن هذا الموقف من زاوية خاصة، فبالنسبة لدي سوسير يعتبر أن العـلاقة بين اللغة و الفكر هي علاقة تلاحم و تداخل و يشبه هذه العلاقة بورقة العملة النقدية، بحيث لا يمكن تمزيق الوجه الأول دون أن يتمزق الوجه الثاني.

أما مرلوبوتي، فينظر إلى العلاقة بين اللغة و الفكر من زاوية أخرى: علاقة اللغة بكل من الفكر و الكلام، فلا وجود لفكر قبل اللغة، إنهما متزامنان ففي الوقت الذي يصنع فيه الفكر اللغة فإن اللغة تحتوي معاني ذلك الفكر و ينتقد الموقف الديكارتي الذي يفصل الفكر عن اللغة، فاللغة في نظره لا يمكن أن تكون أداة للتعبير عن الفكر و ما يدل على ذلك هو أن التفكير في صمت هو في الواقع ضجيج من الكلمات، فالتفكير الداخلي هو لغة داخلية.

إن الوجه الآخر لإشكالية العلاقة بين اللغة و الفكر هي إشكالية التواصل بمعنى هل تعبر اللغة عن الأفكار بشكل شفاف و واضح، أم أن اللغة مجرد وسيلة للإخفاء و الكتمان ؟

يعتبر جاكبسون أن كل عملية تواصلية أو حدث كلامي يتكون من 6 عناصر، هناك السيـاق و يشير عـادة إلى الظـروف و المناسبة التي يتم فيها هذا الحدث الكـلامي، المرسل و المرسل إليه و بينهما رسالة أي المعلومات المتبادلة، الاتصال أي عملية التوصل المباشر بتلك المعلومات المرسلة بطريقة شفوية أو كتابية.

و أخيرا ما نسميه بالسند و هو ما يمكن من فك رموز الرسالة.

إذا توفرت هذه العناصر الستة المكونة للعملية التواصلية، فإن جاكبسون يعتبر أن اللغة تقوم بعملية التواصل بشكل شفاف و واضح لكن هل فعلا تكون اللغة دائما شفافة و واضحة أم أنها مجرد وسيلة للإخفاء و الكتمان.

اللغة

اللغة نسق من الإشارات والرموز، يشكل أداة من أدوات المعرفة، وتعتبر اللغة أهم وسائل التفاهم والاحتكاك بين أفراد المجتمع في جميع ميادين الحياة. وبدون اللغة يتعذر نشاط الناس المعرفي. وترتبط اللغة بالتفكير ارتباطًا وثيقًا؛ فأفكار الإنسان تصاغ دومًا في قالب لغوي، حتى في حال تفكيره الباطني. ومن خلال اللغة فقط تحصل الفكرة على وجودها الواقعي. كما ترمز اللغة إلى الأشياء المنعكسة فيها.
تنقسم لغات العالم إلى عائلات لغوية، كاللغات الأفريقية الآسيوية واللغات الهندية الأوروبية، حيث تحوي كل منها عددًا من اللغات ذوات الأصول والخصائص المتشابهة. قائمة اللغات حسب عدد متحدثيها: توضح أهم اللغات انتشارا.
اللغات الاصطناعية: تحاكي الأنظمة اللغوية التي تطورت طبيعيا خلال مدى زمني أطول.
لغات البرمجة: وهي أساليب معيارية لإيصال التعليمات إلى الحواسب
اللغويات: وهو علم دراسة اللغات البشرية: تاريخها، وبنائها نحوا وصرفا، ونظم الصوتيات والكتابة فيها.

السبت، 20 ديسمبر 2008

علم النفس

تعريف علم النفس :

علم النفس هو الدراسة العلمية للسلوك الإنساني ولتوافقه مع البيئة .
علم النفس يدرس السلوك الإنساني :
السلوك يتكون من : ( مثير واستجابة ):
المثير أو المنبه :
أي عامل خارجي أو داخلي يثير نشاط الكائن الحي أو نشاط عضو من أعضائه أو يغيره أو يكفه .
المنبهات الخارجية : منبهات فيزيقية – اجتماعية .
المنبهات الداخلية : فسيولوجية – نفسية .
مجموع المثيرات يسمي موقف .
الاستجابة :
كل نشاط يثيره منبه أو مثير .( أنواع الاستجابات : حركية – لفظية – فسيولوجية – انفعالية – معرفية – الكف عن النشاط) .
السلوك يكون في الغالب مجموعة من الاستجابات .
علم النفس يدرس ثلاثة أوجه من النشاط :
1- السلوك الحركي واللفظي
2- النشاط العقلي
3- النشاط الوجداني
السلوك نشاط كلي :
- ليس هناك نشاط معرفي بحت ولا نشاط حركي أو انفعالي بحت .
- النفس والجسم كيان واحد .
- تسمية علم النفس خطأ قديم التصق به على الرغم من كونه يدرس السلوك .
السلوك نشاط غائي :
كل سلوك يهدف لغاية معينة سواء شعر بها الكاءن الحي أم لم يشعر بها
السلوك أداة تكيف مع البيئة :
المقصود بالبيئة :
البيئة هي : مجموعة العوامل الخارجية–خارج وحدات الوراثة – التي تؤثر في الكائن الحي نموه ونشاطه منذ تكوينه حتى نهاية حياته . وتكون إما مادية أو بيولوجية أو اجتماعية .
البيئة الواقعية والبيئة النفسية :
البيئة الواقعية (المحيط) : كل ما يحيط بالفرد من عوامل مادية واجتماعية سواء أثرت في الفرد أم لم تؤثر فيه .
البيئة النفسية (المجال) : هي البيئة كما يدركها الفرد ويتأثر بها . وهي التي يهتم علم النفس بدراستها .
المحيط الواحد يؤلف مجالات مختلفة لعدد من الأفراد .
التكيف :
التكيف عند علماء النفس : هو محاولة الفرد إحداث نوع من التواؤم بينه وبين البيئة المادية أو الاجتماعية إما عن طريق الامتثال للبيئة أو التحكم فيها أو إيجاد حل وسط بينه وبينها .

* التوافق فكرة أساسية في علم النفس :
إذا نجح الإنسان في التكيف مع بيئته المادية والاجتماعية سمي (متوافق) ،وإذا لم ينجح كان (غير متوافق ) وقد يكون عدم التوافق سوء توافق اجتماعي أو سوء توافق مهني أو تعليمي .

موضوعات علم النفس :
1- الدوافع
2- الانفعالات
3- النضج
4- الإدراك
5- التعلم
6- التذكر والنسيان
7- التفكير
8- الشخصية
9- الفروق الفردية والذكاء
10- اضطرابات السلوك وعلاجها

أهداف علم النفس :
1- فهم السلوك وتفسيره
2- التنبؤ بما سيكون عليه السلوك
3- ضبط السلوك والتحكم فيه وتعديله وتحويره وتحسينه

ميادين علم النفس :
الميادين النظرية :
1- علم النفس العام :
- دراسة المبادئ العامة لسلوك الإنسان الراشد السوي (أي يستخلص الأسس العامة للسلوك الإنساني ويصرف النظر عن الحالات الخاصة ) مثل دراسة الدوافع والانفعالات والذكاء ....
- يدرس أساليب البحث ووسائل جمع المعلومات في علم النفس وكذلك مدارس علم النفس التي حاولت تفسير السلوك .
- يجب على كل من يريد دراسة علم النفس أن يبدأ بدراسة علم النفس العام .
2- علم النفس الفسيولوجي :
- يدرس العلاقة بين الجهاز العصبي والسلوك .
- ترجع بداية علم النفس الفسيولوجي كعلم حديث للعالم "فونت" .
3- علم النفس الاجتماعي :

- يدرس العلاقة بين الفرد والجماعة (مثل : التنشئة الاجتماعية – سيكولوجية الجماهير – تماسك الجماعة – الأدوار الاجتماعية - الدعاية – الرأي العام – الشائعات – القيادة ) .
- يدرس الانحرافات والأمراض الاجتماعية .
4- علم نفس النمو :
- يطلق عليه تسميات مختلفة مثل " علم النفس التكويني " ،"علم النفس الارتقائي " ، "سيكولوجية الطفولة والمراهقة " .
- يدرس مراحل النمو التي يمر بها الإنسان وخصائصها لمعرفة الشروط البيئية اللازمة التي تؤدي لأحسن نمو ممكن ولاكتساب أحسن طرق التكيف الاجتماعي .
5- علم النفس الفارق :
- دراسة الفروق بين الأفراد والجماعات والسلالات والجنسين : أسبابها – أثر كل من الوراثة والبيئة عليها .
- يتم استخدام الاختبارات والمقاييس النفسية لدراسة تلك الفروق .
6- علم نفس الحيوان :
- يهتم بدراسة الأسس السيكولوجية لسلوك الحيوان من أجل التوصل لنتائج تفيد في تفسير سلوك الإنسان .
- اهتم به علماء النفس والفسيولوجيا لسهولة إجراء التجارب على الحيوان في حين يستحيل تطبيق بعضها على الإنسان .
7- علم النفس المقارن :
- يقارن سلوك الإنسان بالحيوان ،وسلوك الطفل بسلوك الراشد ،وسلوك الإنسان البدائي بسلوك المتحضر ،وسلوك الشخص السوي بسلوك الشاذ .
8- علم نفس الشواذ :
يدرس سلوك فئات خاصة في المجتمع وينقسم إلى فرعين :
أ – علم نفس الموهوبين .
ب – علم النفس المرضي :يدرس الاضطرابات السلوكية وأسبابها وكيفية مواجهتها ومساعدة من يعانون منها ،سواء كانت انحرافات سلوكية (الجناح – السرقة ) ،أو عصابية أي نفسية (القلق ،الهستريا ،الوساوس،توهم المرض ) أو ذهانية أي عقلية (الفصام ،الهوس ،الاكتئاب ،البارانويا ).

الميادين التطبيقية :
1- علم النفس التربوي :
- يحتاج المعلم أن يلم بثلاثة أمور : المادة التي يدرسها ،ونفسية التلاميذ وعقلياتهم ،وكيفية أيصال المعلومات لهم.
- وعلم النفس التربوي يعنى بدراسة الخصائص الرئيسية لمراحل النمو ليستطيع المربون وضع المناهج الدراسية المناسبة لكل مرحلة .
- عنى بدراسة المبادئ والشروط الأساسية للتعلم حتى يستطيع المربون إكساب التلاميذ المعلومات والعادات والاتجاهات السليمة .
- يراعي الفروق الفردية بين الطلاب في القدرات والميول .
- يهتم بحل المشكلات التعليمية ،ولا تكون الحلول سريعة وفورية لتعدد العوامل فيها وتغيرها .
- يعنى بإجراء التجارب لمعرفة أحسن المناهج التعليمية ،وهو في ذلك يستخدم المقاييس المختلفة للذكاء والقدرات العقلية والتحصيل الدراسي .
2- علم النفس الصناعي :
- يطبق مبادئ علم النفس في مجال الصناعة لزيادة الكفاءة الانتاجية للعامل .
- يدرس أسباب التعب في الصناعة وأثرها في تقليل الإنتاج .
- يستخدم الاختبارات النفسية لاختيار أصلح العمال ووضعهم في المكان المناسب لاستعداداتهم العقلية والنفسية .
- يطبق مبادئ التعلم في برامج التدريب الصناعي .
- يدرس أسباب الحوادث ويحاول وضع أساليب لتقليلها .
- يدرس العلاقات الاجتماعية والمشكلات التي تحصل في العلاقات الاجتماعية في المصانع .
3- علم النفس التجاري :
- يدرس دوافع الشراء ،والاتجاهات النفسية نحو السلع .
- يدرس سيكولوجية البيع والإعلانات .
4- علم النفس الجنائي :
- فرع تطبيقي لعلم النفس الشواذ.
- يدرس أسباب الجريمة وطرق علاجها .
5- علم النفس القضائي :
يدرس العوامل المؤثرة في عملية التحقيق والحكم (العوامل المؤثرة على المدعين ،المتهم ،الشهود،القاضي ،الرأي العام ) .
6- علم النفس العسكري أو الحربي :
- يطبق مبادئ علم النفس في الجيش لزيادة كفاءة القوات المحاربة .
- يستخدم الاختبارات النفسية لاختيار أنسب الجنود وتوزيعهم على الوحدات بما يناسب قدراتهم واستعداداتهم .
- يطبق مبادئ التعلم في برامج التدريب العسكري .
- يدرس المشكلات النفسية المتعلقة باستخدام الحواس في ميدان القتال حتى يستطيع الجنود توظيف حواسهم على أحسن وجه .
- يدرس سيكولوجية القيادة والروح المعنوية والدعاية والحرب النفسية .
- علاج وتأهيل الجنود بعد القتال من المصابين بصدمات نفسية أو تشوهات بدنية .
7- و 8- علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس الإرشادي :
وجه الشبه بين علم النفس الإكلينيكي وعلم النفس الإرشادي
يساعد على التوافق والحياة المطمئنة الخالية من المشكلات النفسية .
يقومون بثلاث وظائف :
1- البحث
2- التشخيص عن طريق المقابلة أو الاختبارات النفسية ..
3- العلاج بوسائل متعددة تختلف عن وسائل الأطباء النفسيين فهم لا يستخدمون العقاقير ولا الجراحة ولا الصدمات الكهربائية
علم النفس الإرشادي
يهتم بالمشكلات التوافقية للأفراد الأسوياء وغالبا عند الصغار وأهم موضوعاته مشكلات التوافق التربوي والمهني والاجتماعي
علم النفس الإكلينيكي
يهتم بالمشكلات الأكثر حدة مثل الأمراض النفسية والتخلف العقلي ،وجنوح الأحداث والإدمان .

الخميس، 6 نوفمبر 2008

إشكالية وجود الغير

عرف سارتر الغير: بأنه "الأخر، الأنا الذي ليس أنا " أي ذلك الوعي وتلك الذات المباينة، المنفصلة عن ذاتي ووعيي؟ كيف يمكن لذاتي أن تذرك وجود الذوات الأخرى؟ هل يمكن والحالة هذه إثبات وجود مثل هذه الذات (المفكرة حتما) بواسطة الأسلوب الديكارتي الشهير مثلا؟ ما علاقة وجوده بوجودي؟ هل يرتبط و يتوقف وعيي بوجودي على وعيي بوجود الغير أم ينفصل ويستغني عنه؟
ليست علاقتنا بالغير مجرد علاقة معرفية، بل هي علاقة مركبة: عاطفية، وجدانية، اقتصادية، سياسية... ولذلك لا يمكن فهمها في المجرد والمطلق بل بالتخصيص والتمييز: إذ يختلف تناول إشكالية وجود الغير وعلاقته بالأنا أو معرفته أو أشكال التواصل معه أو إمكانية احترامه أو نبذه... حسبما إذا كان هذا الغير صديقا أو غريبا مثلا.
من بين كل الأخيار، يمثل الصديق نموذجا لكل القيم الإيجابية، فلا عجب أن تكون لفظة الصداقة - في اللغة العربية- مشتقة من الصدق الذي يعني الحقيقة والقوة والكمال. بل لقد ذهب القديس أوغسطين إلى "أننا لا نعرف أحدا إلا بواسطة الصداقة"، ذلك أنه مادام التواصل سبيلا للمعرفة بما يخلقه من مجال بين ذاتي مشترك، فإن هذا المجال يبلغ أقصى درجات اتساعه في علاقة الصداقة. وإذا كانت كل علاقة للأنا بالغير هي – بطريقة ما- نشدان الاعتراف، فلربما كانت الصداقة من الأنماط العلائقية القليلة التي يمنح فيها هذا الاعتراف بشكل سلمي باعتبارها علاقة ود وحب خالصين بعيدا عن كل نزوع نحو امتلاك المحبوب والاستحواذ عليه كملكية خاصة. ولعل ما يميز الصداقة حسب كانط هو جمعها بين مطلبين يصعب الجمع بينهما: الحب بما يعنيه من اقتراب وتلاه والاحترام بما يعنيه من ابتعاد وتقدير.
ولكن أي نوع من الصداقة هذا الذي يحقق هذه الشروط؟ فالصداقة ثلاث أنواع حسب أرسطو: صداقة المتعة حيث الجامع شيء أو موضوع للمتعة المشتركة؛ صداقة المنفعة حيث الرابط هو المنفعة المتبادلة ثم الصداقة الحقيقة: صداقة الفضيلة التي تقوم على حب الخير لذاته وللأصدقاء، دون أن تلغي إمكانية حضور المتعة والفائدة كنتيجتين لاكغايتين. وقد ذهب أرسطو إلى حد القول بأن الصديق الجدير بهذا الإسم هو ذاك الذي إن خاطبته كدت تقول : " ياأنا " من حيث أنه " إنسان هو أنت، لكنه بالشخص غيرك". وبعبارة أخرى، فإننا نعثر في الصديق على ذاتنا لما بيننا من تشابه وتطابق. لكن هل نحن فعلا نصادق الصديق لأنه شبيهنا كما ذهب إلى ذلك أيضا أنبادوقليد؟ اما لأنه ضدنا ونقيضنا كما ذهب إلى ذلك هرقليط؟.
لقد فحص أفلاطون في محاورة ليزيس كلا الاحتمالين واستبعدهما و انتهى إلى أن الصداقة علاقة محبة و ميل ورغبة متبادلة بين الغير و الأنا أساسها حالة وجودية وسط بين الكمال المطلق (الخير الأقصى)و النقص المطلق (الشر الأقصى)، لأن الخير مكتف بذاته مستغن بكماله عن غيره، و من يتصف بالشر و النقص المطلقين لا يجد في نفسه الرغبة ولا الحاجة بل و لا يجد القدرة على إدراك الخير والكمال وطلبهما. إذن فأساس الصداقة هو إنطواء كل كائن على مبدأ نقص و عدم كفاية. لكن علينا بالمقابل أن نستحضر على الدوام أن الصديق يظل غيرا مهما بلغة درجة التطابق و التناهي أي يظل دوما غير قابل جزئيا إلى أن يرد أو يختزل إلى الأنا وكل محاولة لفهمه تترك دوما بقية من عدم الفهم مما يجعل الصداقة تفاهما و وفاقا مستمرين غير محدودين. إنها "الغيرية الجذرية" بتعبير "غيوم و بودريار" . ذلك إذن هو الغير عندما يتخذ وجه الصديق. فلنر الآن وجها آخر على الطرف النقيض وهو
الغريب. إذا كان الصديق عنوانا للثقة و المعرفة و الاقتراب و الاحترام فإن الغير يبدو للوهلة الأولى عنوانا للحذر، للمجهول، للنكرة، للابتعاد والإقصاء. لكن من هو الغريب تحديدا؟ إنه مفهوم زئبقي لأنه يتحدد دوما كغريب بالنسبة لجماعة مرجعية ما؛ إنه ذلك الذي لا يشاطر أعضاء الجماعة مرجعيتهم المشتركة، ذلك الذي يجر خلفه ثقافة مغايرة مجهولة، إنه الدخيل بكل بساطة، وباعتباره كذلك فقد نظر إليه عبر التاريخ كمسؤول عن كل شرور المدينة أو الجماعة والذي يتعين القضاء عليه لإعادة السلم إلى الجماعة. إن هذا الموقف ألإقصائي حاضر بقوة في كل مكان بدءا من ساكن المدينة الذي يعتبر نفسه "مدينيا" أصيلا محملا جميع مشاكل المدينة إلى هؤلاء الغرباء "البدو" القادمين من البعيد، وصولا إلى الخطابات السياسية القائمة على كراهية الأجنبي المهاجر و ضرورة طرده كحل للأزمات ... . لماذا و هل ينبغي أن يكون الغريب دائما اسما مستعارا للحقد و الإقصاء؟
تقوم سيكولوجية الجماعة على تطابق الأنا أو الذوات الفردية مع النحن/الجماعة انطلاقا من آليات معقدة للتنشئة الاجتماعية، مع اعتقاد راسخ في الطابع الخالص لهوية الجماعة و ثقافتها. مما يسهل على أفراد الجماعة التعرف على بعضهم و استبعاد كل غريب و آخر، وهنا تتساءل الفرنسية ذات الأصل البلغاري "جوليا كريستيفا": ألا تحمل كل جماعة غريبها في ذاتها قبل قدوم الغريب الأجنبي؟ و ذلك عندما يشعر أفرادها بالرغبة في التمرد على روابط و قيم جماعتهم ووضعها موضع تساؤل و تشكك أو عندما لا يستطيعون العثور على "أناهم" من خلال "نحن" الجماعة. وهل هناك جماعة ذات هوية خالصة تبرر استبعاد العناصر الأجنبية عنها؟ ما الهوية المغربية مثلا؟ أليست مزيجا من هويات أمازيغية ،افريقية، عربية، إسلامية، أندلسية، غربية...واللائحة طويلة. إذا فالغريب أو الآخر ليس سوى ذلك الجزء أو القوة الخفية لهويتنا التي نحاول إنكارها باستمرار بحثا عن نقاء خالص موهوم. ثم ألا تحمل الذات الفردية بدورها غريبا في ذاتها متمثلا في ذلك الجزء المجهول – اللاشعور – الذي لا يكاد الأنا يعلمه أو يعيه.

السبت، 1 نوفمبر 2008

إدارة الوقت

إدارة الوقت تتضمن أدوات وتقنيات لتخطيط وترتيب الوقت . بحثاً عن زيادة الفعالية وحسن استثمار الوقت . وإدارة الوقت في صميمها معتمدة على إدارة الأولويات .

من لا يحدد أولوياته يقوم بإنجاز :
المشاكل حسب ترتيب ظهورها .
  • الأعمال اليسيرة أولاً .
  • الأعمال الصعبة أولاً.
وكل هذا غير صحيح ، لأنه غائب عن " فقه الأولويات " .
لديك 24 ساعة في اليوم ، و 168 ساعة في الأسبوع ، و 8760 ساعة كل عام.الوقت أندر الموارد ، لأنه غير قابل للتمديد ولا التخزين ، ولا الاستبدال !!
البيئة المحيطة بك تؤثر عليك في كيفية إدراكك للوقت وتعاملك معه .هناك بيئات تتعامل مع الزمن باعتباره أياماً متشابهة ، وبعضها تختلف الدقيقة فيها عن الأخرى .
كلما ارتقت الأمة كانت وحدة الزمن فيها أكثر دقة ( الجزء من الثانية ) ، وكلما انحطت قيمتها في سلم الرقي تعاملت بوحدات زمن أكثر امتداداً ( مثل أن يقول لك صديقك : نلتقي يوم الخميس .. بدلاً من أن يقول : في الساعة الرابعة والنصف !! ) .
حين تحدث المفكر الجزائري مالك بن نبي عن الحضارة ، جعل معادلة الحضارة هي: إنسان + تراب + وقت .
والتراب يعني : الموارد الممكنة .
عدم تنظيمك للوقت يجعلك " رجل الدقيقة الأخيرة " فأنت لا تنجز عملك إلا في آخر الوقت المحدد له ، وما كان يمكن إنجازه بإتقان وراحة في 3 ساعات ، تنجزه أنت بتساهل وانضغاط في النصف ساعة الأخير !!
الذي يسبب لك الألم والتشتت ليس ضغوط العمل ، وإنما سوء ترتيبك للأولويات في وقت العمل.
هل خصصت الوقت الكافي لمعرفة ما أنت في حاجة إلى معرفته من شئون دينك وعملك وأسرتك وتنظيم حياتك وتربية أبنائك وتواصلك مع الآخرين ؟

مبادئ تدبير الوقت :
  • 1- التركيز على المهم حسب سلم الأولويات الخاص بك.
  • 2- محاربة المقاطعات من هاتف أو لقاءات غير مجدولة أو غيرها .
  • 3- مراقبة مردود الزمن الذي استثمرته سابقاً لتقييمه والبناء عليه .
  • 4- إيجاد توازن شخصي بين الضروريات والإمكانات المتوفرة .
  • 5- الاستماع إلى ساعتك البيولوجية الباطنية .
  • 6- الاهتمام بالبعد الذاتي للوقت : تحديد أهمية العمل بالنسبة لك .
  • 7- لا تنفق خمس دقائق لتقرر تأجيل ما يمكنك إنهاؤه فوراً في خمس دقائق !!
  • 8- نحن في عالم مليء بالأوراق .. في العمل ، في البريد الإلكتروني ، في الخطابات ، ولكي تنجز في عملك فينبغي تعلم طرق القراءة السريعة لتختصر وقت القراءة.
  • 9- استخدم آلية " التفويض " بمهارة لكي تستثمر وقتك.
ضوابط التفويض :
  • أن يكون العمل الذي ستفوضه أقل في الأهمية مما ستقوم به بنفسك .
  • أن يكون من ستفوضه قادراً على القيام بما فوضته به .
  • أن تحدد للمفوض الوقت للإنجاز ، وإلا طال الأمر أكثر مما يستحق .

أنواع الأنشطة التي ينبغي أن تكون متوازناً بينها :
  • الشعائر الدينية .
  • المهنية .
  • الراحة والنوم .
  • العائلية .
  • التسلية .
  • النمو الشخصي .
  • العلاقات الاجتماعية.

يمكن تقسيم المهام إلى مهام :
  • أ‌- يجب أن أحققها فوراً ، بنفسي .
  • ب‌- مهمة ، يمكن أن تنتظر قليلاً ، ويمكنني إسنادها إلى آخرين .
  • ت‌- قليلة الأهمية ، يمكن إسنادها .د - ضعيفة الأهمية ، ويمكن عدم القيام بها .

قواعد ستة لإدارة الوقت :
  1. قاعدة باريتو ( 80 / 20 ) :20% من أعمالنا تستهلك 80% من أوقاتنا .
  2. قاعدة كارلسون ( التسلسل المتجانس ) :كل عمل متقطع هو أقل فعالية وأطول وقتاً من العمل المتصل . لأنك في كل عودة إلى العمل بعد تركه تضيع وقتاً قبل الوصول إلى المعدل العام .
  3. قاعدة باركنسون ( الميل إلى التضخم الذاتي ) :تتمدد المهمة لتستخدم كامل الوقت المحدد لها .( هل تتذكر يوماً قررت فيه أن ترتب غرفتك في ساعة .. فالتهم الترتيب كامل الساعة ، بينما قررت في وقت آخر ترتيبها في 10 دقائق ، فلم تتجاوز الدقائق العشر ؟!! ) .
  4. قاعدة إليتش ( سلبية الإنتاج بعد الوصول إلى حد معين) :بعد الوصول إلى عتبة عدد معين من الساعات تتناقص إنتاجية الوقت المستثمر وتصبح سالبة . - ولابد حينها من التغيير لاستعادة الطاقة - .
  5. قاعدة سوابودا - فليس ( الإيقاعات البيولوجية ) :لكل شخص إيقاعات حيوية متعددة خلال اليوم أو الأسبوع أو الشهر أو العام . يكون فيها أكثر أو أقل فاعلية .
  6. قاعدة فريس ( البعد الذاتي للزمن ) :للزمن بعدان : ذاتي وموضوعي ، تبعاًلموقفك من الحدث ." الزمن الموضوعي " : العام للناس جميعاً .و" الزمن الذاتي " : وهو إحساس كل فرد بزمنه الخاص.فالزمن الذي يقضيه الأب خارج غرفة الجراحة التي يجري فيها ابنه عملية ، ليس كالزمن الذي يقضيه الإنسان مع زوجة حبيبة .. الأول شديد البطء .. والثاني لافت السرعة !!

العقلاء يقدرون أوقاتهم :
  • قال النبي صلى الله عليه وسلم :" نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس : الصحة والفراغ.
  • أقسم الله تعالى بأوقات فقال " والفجر ، وليالٍ عشر " ، و " والعصر ، إن الإنسان لفي خسر " .
  • قال النبي صلى الله عليه وسلم : " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن علمه ماذا عمل به ؟" .
  • والوقت أنفس ما عُنِيتَ بحفظه وأراه أسهل ما عليك يضيع قال الفضيل : أعرف من يَعُدُّ كلامه من الجمعة إلى الجمعة .
  • دخل جماعة على رجل من السلف فقالوا : لعلنا شغلناك ؟ فقال : أَصدُقُكم ، كنت أقرأ فتركت القراءة لأجلكم .
  • يقول عبد الرحمن ابن الأمام أبي حاتم الرازي " ربما كان يأكل وأقرأ عليه ويمشي وأقرأ عليه ويدخل الخلاء وأقرأ عليه ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه "

أعداؤك :
  • التأجيل والتسويف .
  • سوء التخطيط أو عدمه.
  • غياب فقه الأولويات .
  • عدم التفويض ومحاولة القيام بكل شيء بنفسك .
  • العمل تحت ضغط الأزمة .
  • الهاتف : العدو الحبيب !! شبَّه بعض الفضلاء الهاتف الجوال بالموت ، لقوله تعالى " أينما تكونوا يدرككم الموت " .. والجوال يجعلك متاحاً للآخرين في كل وقت .. دون مراعاة لخصوصياتك !!
  • محاولة إنجاز الكثير من الأعمال في وقت بالغ الضيق ، مما يؤدي إلى عدم إنجازها كلها !!
  • المفاجآت غير المرتقبة : كالزوار دون موعد ، مرض أحد الأبناء ، مناسبة اجتماعية هامة مفاجئة .
  • الفوضى الشخصية : في هيئتك ، ومنزلك ، وملفاتك ، وكتبك ، ومواعيدك .
  • العجز عن قول " لا " : وبالتالي ترتبط بكثير من المواعيد مع النساء حياءً ، مما يستهلك منك وقت العمل ، لا سيما إذا كان لديك مواهب أو مصالح يحتاجها الآخرون.الاجتماعات الطويلة الفارغة .
  • البدء في العمل وتركه في المنتصف دون إتمام .
  • العلاقات الاجتماعية الواسعة دون تنظيم أو استثمار : للعلاقات الاجتماعية أهميتها في نجاحك الشخصي والعملي ، ولكن اتساعها وسوء تنظيمها ، وعدم اختيار من تستفيد من صحبته في الدنيا أو الآخرة يضيع عليك حياتك .
نصائح لإدارة الوقت :
  • لا تعتمد على ذاكرتك ، واكتب المهام في مفكرة .
  • قم بعملك الأساسي في بداية الصباح ، وخصص له من وقتك أحسن ساعات النهار.
  • وازن بين عملك وحياتك العائلية وعلاقاتك الاجتماعية .
  • اجعل إدارتك للوقت معتمدة على : مراقبته ، وقياسه ، ورؤية ما أنجزته سابقاً ، ثم تقييمه لمعرفة الأخطاء والإيجابيات.

مفهوم الدولة في الخطاب السياسي المعاصر

مع بداية عصر الحداثة ولد مفهوم الدولة القومية، وعادة ما يرجع مؤرخو الفقه الدستوري الميلاد النظري لهذا المفهوم إلى جون بودان في كتابه "ستة كتب في الجمهورية" سنة 1576 . وابتداء من هذه اللحظة التاريخية ومع بداية تفكك سلطة كنيسة روما وانحلال قبضتها الزمنية ، أخذت الدولة بمفهومها القومي ، وإطارها الجيوسياسي تقدم ذاتها بوصفها الشخصية السياسية الاولى الفاعلة في الواقع الدولي. بيد أن إرجاع الميلاد النظري لمفهوم الدولة الى بودان قد يُعترض عليه من خلال رؤية تاريخية تستحضر الإسهام الفلسفي/السياسي السابق الذي بلوره ميكيافيلي مثلا ، بل في هذا السياق يمكن أن يُستشهد بمقالة دانتريف القائل:"مع بودان دخلت كلمة سيادة في مفردات الحقوق والسياسة، كما فعلت كلمة دولة مع ميكيافيلي."
إلا أن هذا الاعتراض يمكن تخطيه ببحث طبيعة مفهوم الدولة عند ميكيافيلي، حيث إنها دولة أمير أو نبيل محدودة بحدود و سياجات الإقطاعية، بينما الدولة عند بودان أوسع نطاقا ، إنها دولة ملك وشعب في سياق قومي، مع تقديم مفهوم السيادة كمحدد أساس لها.
والنظر في مسار التاريخ الأوربي منذ ميلاد الدولة القومية، وانتظامها النظري وفق مفهوم السيادة سيلاحظ أن هذا المسار كان توكيدا مستمرا لقوتها وتمكينا لإطارها السياسي بوصفه الفاعل المحوري على مستوى العالم.
لكن الملاحظة الثانية هي أن هذا المسار التطوري سينتهي ببنية الدولة في القرن العشرين الى أقصى لحظات نموها والتمكين لسلطتها ونفوذها السياسي الداخلي، وذلك مع ميلاد "الدولة الشمولية" في النموذج الفاشي ، و"الدولة الشمولية البيروقراطية" في النموذج الاشتراكي.
وهذه التقوية الاطلاقية للدولة وسلطتها في النموذج الاشتراكي الماركسي ،يبدو مفارقا للأصول النظرية والفلسفية للماركسية ، إذ تقوم هذه الأصول على رؤية "مادية تاريخية" ترى في التاريخ الاجتماعي والسياسي صيرورة جدلية ستنتهي إلى زوال الطبقات ومن ثم زوال الدولة.ولقد كانت النظرية السياسية اللينينية واعية بوجوب هذه التقوية المطلقة لسلطة الدولة وبنيتها ، حتى أن لينين كان يرى أن تطويرها إلى قوة إطلاقية شمولية هو المستوى التطوري الضروري لنفيها لاحقا؛ لأن في تطوير نظام الدولة الاشتراكية تمكينا لطبقة العمال( البروليتارية) التي هي مقدمة ضرورية لزوال الطبقات.
فالماركسية منذ تنظيرها للمادية التاريخية مع ماركس وإنجلز كانت ترى في الدولة أداة طبقية تعكس الصراع الطبقي، ومن ثم فزوال الطبقات – مع المجتمع الشيوعي- يعني زوال الحاجة الى الدولة . ولذا فالمشروع الماركسي يعبر عن فكر حالم بمجتمع اللادولة ، وهو الحلم الذي نجده قد عبرت عنه قبل ماركس الفلسفة الفوضوية مع برودون.
وإذا كان القرن العشرون قد شهد خلال صيرورته أكبر تطوير وتقوية لبنية الدولة وسلطتها ، فإنه سيشهد أيضا بداية عملية انحلال قوتها ونفوذها السلطوي، والتقليل من أحادية حضورها على المستوى العالمي ، كفاعل وحيد.وقد بدأ هذا الانحلال أولا بزوال نموذج الدولة الفاشية ، ثم سقوط نموذج الدولة الاشتراكية .
ويمكن القول مع بيتر دراكر وغيره من الباحثين والمؤرخين إنه "منذ نهاية الحرب العالمية الثانية أخذت الدولة القومية ذات السيادة في فقدان مكانتها كوحدة وحيدة للقوة"، بمعنى أنه بعد الحرب العالمية الثانية ستبدأ قوة الدولة في الانحلال تدريجيا فاسحة المجال أمام فاعلين جدد في الواقع السياسي والاقتصادي العالمي.
وهنا فإن السؤال الأساسي الذي أخذ يطرح بإلحاح هو :هل ستسمر الدولة كمفهوم وإطار تنظيمي أم أنها مجرد نتاج تاريخي ستنتفي الحاجة إليه فيختفي ويزول ؟ هل ستنتقل البشرية الى الانتظام وفق أطر وبنيات جديدة مغايرة للإطار الجيوسياسي التقليدي (الدولة) أم أنها ستحتفظ بهذا الإطار مع تطويره وتجديد أساليب بنائه ؟لهذه الأسئلة أجوبة شديدة الاختلاف في الخطاب السياسي المعاصر، حيث يذهب البعض إلى القول بأن البشرية مقبلة في قادم السنين على تحولات نوعية في بنياتها السياسية والاقتصادية ، وسيلحق هذا التحول نظام الدولة أيضا على نحو يدفع إلى تجاوزها. لكن اتجاها آخر يرى أن الدولة كإطار جيوسياسي سيبقى ويستمر، وإن لحقه تطوير وتجديد في شكله وصيغ انتظامه.
ومن بين الباحثين في مستقبل النماذج السياسية والمجتمعية نجد الكاتب الأمريكي دراكر يشير إلى أن "الدولة القومية لن تختفي ، ومن الممكن أن تبقى أقوى وحدة سياسية لوقت طويل قادم"بيد أنه يضيف أنها لن تكون الوحدة السياسية الفاعلة دون منافس، بل ستظهر باستمرار قوى وفاعليات مؤثرة في الواقع ،ستسحب تدريجيا مجموعة من السلط التي كانت الدولة تنفرد بممارستها.
بمعنى ان دراكر يذهب الى أن الدولة كاطار جيو سياسي ستبقى لكن مع حدوث تغييرات عميقة ،إن لم نقل جذرية،في السلطة الموكلة لها في نماذجها التقليدية.
وبالفعل لقد ظهرت اليوم قوى جديدة أخذت تنازع الدولة في كثير من اختصاصاتها ونفوذها.لكن شكل البنية السياسية للمجتمع الإقليمي والدولي من الصعب التنبؤ بطبيعته على نحو تفصيلي ، ولذا يصح ان نقول إن ثمة أسئلة جوهرية وأساسية مطروحة اليوم على التفكير السياسي والقانوني، تشكل محور النقاش في الفلسفة والاقتصاد السياسي الراهن.
تلك الأسئلة التي يختصرها دراكر في :"ما الأساس الذي سيبقى للدولة؟ وما هي الجوانب داخل الدولة التي ستقوم بها أطراف أخرى؟ وما الذي سيكون مهما على المستوى القطري؟ وما هو الذي سيكون خارجيا؟ ما هو الذي سيكون محليا ومنفصلا؟" مؤكدا برؤية استقبالية أن "هذه الأسئلة سوف تكون أسئلة لموضوعات سياسية مركزية ستبقى مطروحة لفترة عقود قادمة."إن هذه الأسئلة تشكل اليوم ، وكذا في ما نستقبل من سنين الهاجس الإشكالي المركزي للخطاب السياسي والقانوني.

مفهوم التواصل

يفيد التواصل في اللغة العربية الاقتران والاتصال والصلة والترابط والالتئام والجمع والإبلاغ والانتهاء والإعلام. أما في اللغة الأجنبية فكلمة communication تعني إقامة علاقة وتراسل وترابط وإرسال وتبادل وإخبار وإعلام. وهذا يعني أن هناك تشابها في الدلالة والمقصود بين مفهوم التواصل العربي والتواصل الغربي.
يفترض كل تواصل باعتباره نقلا وإعلاما مرسلا ورسالة ومتقبلا وشفرة يتفق في تسنينها كل من المتكلم والمستقبل (المستمع) وسياقا مرجعيا ومقصدية الرسالة. ويعرف شارل كولي Charles Cooleyالتواصل قائلا:" التواصل هو الميكانيزم الذي بواسطته توجد العلاقات الإنسانية وتتطور. إنه يتضمن كل رموز الذهن مع وسائل تبليغها عبر المجال وتعزيزها في الزمان. ويتضمن أيضا تعابير الوجه وهيئات الجسم والحركات ونبرة الصوت والكلمات والكتابات والمطبوعات والقطارات والتلغراف والتلفون وكل ما يشمله آخر ما تم في الاكتشافات في المكان والزمان".
يتبين لنا عبر هـذا التعريف أن التواصل هو جوهر العلاقات الإنسانية ومحقق تطورها. وبالتالي، فالتواصل له وظيفتان من خلال هذا التعريف:
  • أ‌- وظيفة معرفية: تتمثل في نقل الرموز الذهنية وتبليغها زمكانيا بوسائل لغوية وغير لغوية؛
  • ب-وظيفة تأثيرية وجدانية: تقوم على العلاقات الإنسانية.
  • 1- الموضوع: وهو الإعلام؛
  • 2- الآلية: التي تتمثل في السلوكات اللفظية وغير اللفظية؛
  • 3- الغائية: أي الهدف من التواصل ومقصديته البارزة( البعد المعرفي أو الوجداني أو الحركي)
والتواصل أنواع عدة: فهناك التواصل البيولوجي والإعلامي والآلي والسيكولوجي والاجتماعي والسيميوطيقي والفلسفي والبيداغوجي والاقتصادي…ويقول طلعت منصور في هدا الصدد:" إن وظيفة الاتصال تتسع لتشمل آفاقا أبعد . فكثير من الباحثين يتناولون الاتصال كوظيفة للثقافة وكوظيفة للتعليم والتعلم وكوظيفة للجماعات الاجتماعية وكوظيفة للعلاقات بين المجتمعات، بل ويعتبرون الاتصال كوظيفة لنضج شخصية الفرد وغير ذلك من جوانب توظيف الاتصال".
وهكذا، يمكن القول: إن الاتصال أو التواصل عبارة عن عملية نقل واستقبال للمعلومات بين طرفين أو أكثر. ويستند التواصل إلى التغذية الراجعة Feed Back عندما يحدث سوء الاستقبال أو الاستيعاب.
 والاتصال الإنساني كذلك (أنواع) أنماط:
  • أ‌- الاتصال بين الأفراد( التواصل الذاتي، وتواصل الفرد بين الآخرين) (communication interpersonnel)؛
  • ب‌- التواصل الإعلامي القائم على تكنولوجيا الاتصال كالتلفزة والراديو والإشهار والسينما… (communication de masse )؛
  • ت‌- الاتصال بين الجماعات الاجتماعية (communication de groupe)؛
إذا، فالتواصل:" هو العملية التي بها يتفاعلون المراسلون والمستقبلون للرسائل في سياقات اجتماعية معينة"3.
وللتواصل ثلاث وظائف بارزة:
  • 1- التبادل : Echange
  • 2- التبليغ :Transfert
  • 3- التأثير :Impact
  • 2- مفاهيم التواصل:

أثناء الحديث عن التواصل لابد من استحضار بعض العناصر الأساسية في عملية التبادل.
وهذه العناصر هي:
  • 1- زمنية التواصل temporalité
  • 2- المكانية أو المحلية localisation
  • 3- السنن أو لغة التواصل( التشفير والتفكيك )code
  • 4- السياق contexte
  • 5- رهانات التواصل enjeux de communication
  • 6- التواصل اللفظي( اللغة المنطوقة) والتواصل غير اللفظي( اللغة الجسدية والسيميائية) communication verbale et non verbale
  • 7- إرادة التواصل( بث الإرسالية قد تكون إرادية أو غير إرادية)volonté de communication
  • 8- الفيدباك أو التغذية الراجعة، وذلك لتصحيح التواصل وتقويته وتدعيمه وإنهائهfeedback
  • 9- شبكة التواصل.réseau
 نماذج من التواصل:
هناك كثير من نظريات التواصل التي حاولت مقاربة وفهم نظام التواصل؛ لذلك من الصعب استقراء كل النظريات التي تحدثت عن التواصل، بل سنكتفي ببعض النماذج التواصلية المعروفة قصد معرفة التطورات التي لحقت هذه النظريات والعلاقات الموجودة بينها:

مفهوم الأخلاق

عندما نتحدَّث عن الأخلاق، فإننا نعني بها مجموعة العادات والقواعد السلوكية التي تؤمن بها مجموعة من الناس في مرحلة ما من المراحل التاريخية، ولكن الفلاسفة من جهتهم لم يوافقوا على هذه النظرة إلى الأخلاق.

كون موضوعها هو تحديد القواعد التي يسلك الإنسان بمقتضاها في الواقع، بل هم قد ذهبوا إلى أن موضوعها هو فرض القواعد التي ينبغي على الإنسان أن يسلكها في حياته، لذلك فإن الفلاسفة لا يريدون أن يجعلوا من الأخلاق مجرَّد دراسة تقريرية للعادات الخلقية السائدة بين الناس؛ لأنهم يرون أن مهمة الأخلاق إنما تنحصر في وضع المثل الأعلى وبيان الكمال الأخلاقي وتشريع القانون الخلقي.

وهكذا، أصبحت الأخلاق في نظر الفلاسفة هي نظرية المثل الأعلى أو هي الدراسة المعيارية للخير والشر، وقد بقيت الأخلاق إلى عهد قريب مبحثاً فلسفياً نظرياً يتداوله الفلاسفة ويخوض فيه علماء الأخلاق بوصفه علماً معياري، وقد أدخل الفلاسفة ''الأخلاق'' ضمن العلوم المعيارية الأخرى، فوضعوها على قدم المساواة مع المنطق وعلم الجمال، وقالوا إن موضوعها هو قيمة الخير، كما أن موضوع المنطق هو قيمة الحق، وموضوع علم الجمال هو قيمة الجمال.

لا بد من القول إن الأخلاق الفلسفية تستند دائماً إلى مبادئ أولية تسلِّم بها تسليماً دون أن تعني نفسها بالبحث في مدى صحتها، فهي تفترض مثلاً أن الطبيعة البشرية واحدة في كل زمان ومكان، وهذا الفرض هو الذي يسمح لها بأن تنظر بشكل عقلي مجرَّد في مفهوم الإنسان بصفة عامة، وأن تستخلص من ذلك قواعد عامة كلية، وبعبارة أخرى أن فلاسفة الأخلاق يسلمون بوجود ماهية بشرية ثابتة فيشرعون للإنسانية في جملتها دون أن يقيموا أي وزن للظروف والمناسبات أو الأزمنة والأمكنة أو السلالات والأفراد، وإلى جانب ذلك أن هؤلاء الفلاسفة يفترضون أيضا أن الضمير أو الشعور الأخلاقي يؤلف لدى كل فرد منا كلا متماسكا ليست أوامره المختلفة سوى تطبيقات متنوعة لإلزام أخلاقي واحد.

الباحث الاجتماعي الذي يريد أن يدرس الوقائع الخلقية لا يستبعد من حسابه تصورات الفلاسفة ونظريات علم الأخلاق لأنه يعدها بمثابة وثائق مهمة تكشف لنا عما يدور في باطن الضمير الخلقي لعصر من العصور، لذلك فإن عالم الاجتماع يهتم بدراسة تلك النظريات الفلسفية لأنه يرى فيها تعبيرا عن آمال المجتمع ونوازعه التي مازالت في دور التطور؛ فالمذاهب الأخلاقية هي نفسها ضرب من الوقائع الخلقية، لأنها ظواهر اجتماعية لها دلالتها الخاصة التي نستطيع عن طريقها أن نسبر غور الضمير الجمعي. لذلك نتج عن تلك الجهود ما يسمى بعلم الاجتماع الخلقي الذي يريد أن يحرِّر الأخلاق من كل نزعة ذاتية وعاطفية لكي يجعل منها دراسة موضوعية نستطيع عن طريقها أن نقف على القوانين التي تتحكم في تطور الظواهر الخلقية.

لعل المنهج الذي تقوم عليه الأخلاق في دراستها للوقائع الخلقية هو المنهج الموضوعي، لأن عالم الأخلاق الذي يريد أن يدرس ظواهر الحياة الأخلاقية لن يتجه ببصره نحو تلك المظاهر المتغيرة المتبدلة التي يوحي بها الضمير، إنما هو يتجه أولا وبالذات نحو المظاهر الخارجية متمثلة في العادات والنظم والتشريعات، وما إلى ذلك من وقائع يمكن عدها بمثابة المرآة التي تنعكس على صفحتها شتى مظاهر الحياة الخلقية. وهو بذلك لن ينظر إلى هذه الوقائع إلا بوصفها ظواهر طبيعية، كما أنه لن يدرسها في الزمن الحاضر وفي بيئة بعينها فحسب، وإنما يدرسها في شتى العصور وعند الشعوب المختلفة.

الجمعة، 31 أكتوبر 2008

عيد الأم

من المؤكد انه لا يوجد يوم أفضل في العام من 21 مارس يوم ستحتفظ به في ذاكرتك كل عام لأنه مناسبة جميلة و رائعة لتكريم أحب مخلوق إليك أمك مما لاشك فيه أن الدعوة للاحتفال بعيد الأم تمس وترا حساسا في النفس.

نعم إنها أمك تلك المرأة التي احتضنتك في جسدها يوما و رعتك طوال أيام حياتك إنها الفرصة اليوم لكي تكرمها أو ترد لها جزء ضئيل من الدين الذي تدين لها به و هذا اليوم يجيء مع أول أيام الربيع و هو يوم تتفتح فيه الزهور و الأشجار لتزيده جمالا و بهاء يتناسب مع الاحتفال بذلك الشخص العزيز في حياتك هذا الشخص ربما تكون نسيته أو تناسيته مع انشغالك في خضم الحياة و بالطبع فان تخصيص يوم للاحتفال يعد الأم هو محاولة و لو بسيطة أن نعيد للأم اعتبارها و فضلها على أبنائها و نحاول أن نحيى في داخلهم شعور الوفاء و الإخلاص تجاه الأم التي حضت كل الأديان السماوية على إكرامها و تجليلها و التي فاضت في الكلام عن خصالها و فضائلها عن أبنائها الألسنة و الكتب و لن نستطيع أن نحصى فضل الأم على أبنائها سواء ماديا بأموال أنفقتها على تعليمك و تربيتك و اشبع رغباتك و لا حتى روحيا خالصا من تلقينك المبادئ و التقاليد و تعليمك الواجبات و الخطأ و الصواب و حتى تشجيعك على النجاح و التفوق و التخطيط لكل نواحي حياتك من المدرسة إلى العمل و حتى إلى الزواج و قد بدأت فكرة الاحتفال بعيد الأم في مصر على يد الأخوين "مصطفى وعلي أمين" مؤسسي دار أخبار اليوم الصحفية.

فقد وردت إلى علي أمين ذاته رسالة من أم تشكو له جفاء أولادها وسوء معاملتهم لها، وتتألم من نكرانهم للجميل. وتصادف أن زارت إحدى الأمهات مصطفى أمين في مكتبه.. وحكت له قصتها التي تتلخص في أنها ترمَّلت وأولادها صغار، فلم تتزوج، وأوقفت حياتها على أولادها، تقوم بدور الأب والأم، وظلت ترعى أولادها بكل طاقتها، حتى تخرجوا في الجامعة، وتزوجوا، واستقل كل منهم بحياته، ولم يعودوا يزورونها إلا على فترات متباعدة للغاية، فكتب مصطفى أمين وعلي أمين في عمودهما الشهير "فكرة" يقترحان تخصيص يوم للأم يكون بمثابة تذكرة بفضلها، وأشارا إلى أن الغرب يفعلون ذلك، وإلى أن الإسلام يحض على الاهتمام بالأم، فانهالت الخطابات عليهما تشجع الفكرة، واقترح البعض أن يخصص أسبوع للأم وليس مجرد يوم واحد، ورفض آخرون الفكرة بحجة أن كل أيام السنة للأم وليس يومًا واحدًا فقط، لكن أغلبية القراء وافقوا على فكرة تخصيص يوم واحد، وشارك القراء في اختيار يوم 21 مارس ليكون عيدًا للأم، وهو أول أيام فصل الربيع؛ ليكون رمزًا للتفتح والصفاء والمشاعر الجميلة.. واحتفلت مصر بأول عيد أم في 21 مارس سنة 1956م .. ومن مصر خرجت الفكرة إلى البلاد العربية الأخرى.

وقد اقترح البعض في وقت من الأوقات تسمية عيد الأم بعيد الأسرة ليكون تكريمًا للأب أيضًا، لكن هذه الفكرة لم تلق قبولاً كبيرًا، واعتبر الناس ذلك انتقاصًا من حق الأم، أو أن أصحاب فكرة عيد الأسرة "يستكثرون" على الأم يومًا يُخصص لها.

وحتى الآن تحتفل البلاد العربية بهذا اليوم من خلال أجهزة الإعلام المختلفة.. ويتم تكريم الأمهات المثاليات اللواتي عشن قصص كفاح عظيمة من أجل أبنائهن في كل صعيد و كن حريصا على أن تغرس هذه العادة حتى في أبنائك و أن تنمها لديهم و ساعدهم على انتقاء الهدايا لأمهم و جدتهم حتى يشبوا على الاعتراف بالجميل لكل من ساعدهم يوما في حياتهم و اجعل همك أن تدعو كل شخص لأن يحتفل بعيد الأم و أن يتذكر في يوم واحد فضل أمه عليه و ما فعلته من اجله ويرد لها هذا الفضل بان يكون قريبا منها و يقضى هذا اليوم معها كجزء من الاعتراف بفضلها مع هدية أنيقة تعبر عما في نفسه تجاهها و ترمز لتقديرك لهذا اليوم الذي أتاح لك أن تقدم لها شكرك و امتنانك و لا تنسى أن تقول لها " كل عام و أنت بخير يا أمي " .

عيد الأم

من ضمن الاحتفالات التي يوجه إليها العالم اهتماما خاصا "يوم الأم أو عيد الأم" وعلى الرغم من اختلاف هذا اليوم في تاريخه وعاداته من بلد لأخرى علي مستوى العالم إلا أنه هناك اتفاق عالمي علي الاحتفال به.

وسنبدأ في رواية قصة أو أسطورة هذا العيد:
بدأت عادة تكريم الأمهات فيما مضى منذ آلاف السنين، مع بداية نسج الأساطير بأن هناك إله وإلهة قاما بتحريك قرص الشمس في السماء، وجعلا النجوم تتلألأ ليلا ... وأضيفت أقاويل لهذه الأسطورة سنة بعد سنة.

وكان من أول الأساطير المعروف حكايتها و التي تم تناقلها بخصوص هذا اليوم، تلك الأسطورة التي قصها شعب (فريجيا Phrygia) بآسيا الصغرى. حيث كانوا يعتقدون أن أهم إلهة لهم هى (سيبيل Cybele) ابنة السماء والأرض .. وكانت أم لكل الآلهة الأخرى، وفى كل عام يقوم شعب فريجيا بتكريمها وهذا يعد أول احتفال حقيقي من نوعه لتكريم الأم.

ثم جاء اليونانيون القدامى ليكون ضمن احتفالات الربيع، وفازت الإلهة (رهيا Rhea) بلقب الإلهة الأم لأنها كانت أقواهم علي الإطلاق وكانوا يحتفلون بها ويقدسونها.

وبالمثـل أيضا الرومانيون، كان لهم أم لكل الآلهة تسمى باسم (ماجنا ماتر Magna Mater) أو الأم العظيمـة كما كانوا يطلقون عليها. وتم بناء معبد خاص تل بالاتين (Palatine Hill)، وكان الاحتفال بها يوم 15 مارس من كل عام وتستمر هذه الاحتفالية لمدة ثلاثة أيام. وكان يطلق عليه "مهرجان هيلاريا Festival Of Hilaria" وتجلب الهدايا وتوضع في المعبد حتى تبعث السرور علي نفس أمهم المقدسة.

وبمجيئ المسيحية أصبح الاحتفال يقام علي شرف "الكنيسة الأم Mother Church " في الأحد الرابع من الصوم الكبير عند الأقباط (Fourth Sunday In Lent) ويتم شراء الهدايا كل لكنيسته التى تم تعميده فيها.


وبدأ في العصور الوسطى شكلآ آخر من الاحتفالات. ارتبط هذا الشكل الجديد عند غياب العديد من الأطفال عن أسرهم للعمل وكسب قوت يومهم وكان من غير المسموح لهم بأخذ إجازات إلا مرة واحدة في العام وهو الأحد الرابع من الصوم الكبير، يعود فيه الأبناء إلي منازلهم لرؤية أمهاتهم وكان يطلق عليه أحد الأمهات " Mothering Sunday". و عندما غزا المستعمرون أمريكا لم يكن هناك وقت للاحتفال بالعديد من المناسبات لذلك تم التوقف عن الاحتفال "بأحد الأمهات" في عام 1872.

وكانت العودة للاحتفالات مرة أخرى علي يد الكاتبة المشهورة "جوليا وارد هاوى" وهو الاحتفال الخاص بعيد الأم، وعلي الرغم منه لم يأخذ اقتراحها هذا بشيء من الجدية إلا أنه كانت هناك محاولات عدة من أشخاص آخرين تدعم وتنادى بفكره هذا الاحتفال ومنهم المعلمة "مارى تاويلز ساسين" باقتراحها أن يقوم الطلاب بإعداد برنامج موسيقى لأمهاتهم من كل عام للاحتفال بهن.
لكن المؤسسة الفعلية لهذا اليوم في أمريكا هي امرأة تسمى "آنا جارفيس". ولدت في عام 1864 وعاشت في "جرافتون Graftin" غربى ولاية فيرجينيا خلال فترة شبابها. وكانت تبلغ من العمر عاما واحدا عند انتهاء الحرب الأهلية إلا أنه كان يوجد كره كبير بين العائلات وبعضها في غربى فيرجينيا. وكانت تسمع دائما أمها تردد العبارة التالية: "في وقت ما، وفي مكان ما، سينادى شخص ما بفكرة الاحتفال بعيد الأم" وتترجم رغبتها هذه في أنه إذا قامت كل أسرة من هذه الأسر المتحاربة مع بعضها بتكريم الأم والاحتفال بها سينتهي النزاع والكره الذي يملأ القلوب، وعندما توفيت والدة "آنا" أقسمت لنفسها أنها ستكون ذلك الشخص الذي سيحقق رغبة أمها ويجعلها حقيقة. وبناء علي طلبها قام المسئول عن ولاية فيرجينيا بإصدار أوامره بإقامة احتفال لعيد الأم يوم 12 مايو عام 1907، وهذا هو أول احتفال لعيد الأم في الولايات المتحدة الأمريكية.

واستمرت في كتابة الخطابات التي تنادى فيها بأن يصبح هذا العيد عيدا قوميا بكل ولايات أمريكا ويكون في الأحد الثاني من مايو. وبحلول عام 1909، أصبحت كل ولاية تقريبا تحتفل بهذه المناسبة إلي أن جاء الرئيس ويلسون في 9 مايو عام 1914 بتوقيع إعلان للاحتفال "بعيد الأم" في الأحد الثاني من مايو في جميع الولايات. ولم تكتف "آنا" بذلك بل استمرت في كتابة الخطابات، وإلقاء الكلمات التى تنادى فيها بأن يكون هذا العيد عيدا عالميا تحتفل به كل شعوب العالم وليس أمريكا فقط، وقبل وفاتها في عام 1948 تحقق حلمها الذي كان يراودها وانتشرت الفكرة في جميع أنحاء العالم حيث أخذت تحتفل به أكثر من 40 دولة علي مستوى العالم الغربي والعربي.