حمل قوقل كروم لتصفح الموقع بشكل سريع

مراحل إنجاز السينوغرافيا

مر عمل السينوغرافي بمجموعة من المراحل حتى يستوي في شكل عرض سينوغرافي يحمل رؤية إخراجية جمالية وفنية متكاملة ومنسجمة، وتتمثل هذه المراحل في قراءة النص الدرامي مع الممثلين لمعرفة سياق المسرحية ومكوناتها الدلالية والجمالية والمرجعية أثناء القراءة الطاولة أو القراءة الإيطالية

الحفاظ على الموارد الطبيعية

تتعرض الموارد الطبيعية لاستغلال مفرط، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة. - فما السبيل للحفاظ على هذه الموارد؟ - و ما هي منهجية التخطيط وإنجاز حملة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء؟

نحن والعالم نتقاسم الكرة الأرضية

تعتبر الكرة الأرضية نظاما إيكولوجيا واحدا ومشتركا، لهذا لم تعد المشكلات البيئية قضية محلي فقط، بل قضية إقليمية وعالمية، فالتلوث ينتقل من مكان لآخر، وتدهور طبقة الأوزون لن يكون تأثيره محصورا على منطقة واحدة من الكرة الأرضية، كما أن تلوث البحار بالنفايات والسموم والمواد الكيماوية يهدد مياه كل الدول المطلة على البحار والمحيطات.

أمثال شعبية مغربية

معرفة الرجال كنوز. الفراق مبعوت بالحي او بالموت. يلى شفتيهم دورو علينا عرف حاجتهم فينا.

إدارة الوقت

إدارة الوقت تتضمن أدوات وتقنيات لتخطيط وترتيب الوقت . بحثاً عن زيادة الفعالية وحسن استثمار الوقت . وإدارة الوقت في صميمها معتمدة على إدارة الأولويات .

‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزراعة و البيطرة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الزراعة و البيطرة. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 21 مارس 2012

بحث حول النفايات وإعادة تدويرها

يتصور الكثيرون خطأ أن مصطلح النفايات هو مصطلح سلبي، ولكن العكس هو الصحيح. والنفايات لها أهمية تجارية وصناعية وخاصة أن الموارد الطبيعية في تناقص مستمر وأسعارها في ارتفاع متواصل، ويمكن الاستفادة من النفايات بدلاً من التخلص منها. لذلك يجب إدخال برامج الاستفادة من النفايات البلدية في خطط التنمية والعمل على استخلاصها كمصدر طبيعي للصناعات المنخفضة التكاليف. إن الإسلام يدعو للعناية بالبيئة والنظافة ومن ذلك إدارة وتدوير النفايات، حيث قال النبي المصطفى محمد عليه الصلاة و السلام "إماطة الأذى عن الطريق صدقة"، وقال سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام "إن الإيمان بضع وسبعون شعبة أعلاها كلمة لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق".

لذلك فالتعامل مع النفايات بشكل غير سليم يعتبر أذى ويأثم فاعلها، في حين أن إزالتها أو الاستفادة منها كتدويرها تعتبر صدقة ويثاب العاملون عليها. ويتطلب الاستثمار في تدوير النفايات استراتيجية شاملة تشترك فيها مؤسسات القطاعين العام والخاص ذات العلاقة بالنظافة العامة والنفايات والصحة العامة وحماية البيئة والأجهزة الاقتصادية المختصة بهدف معالجة النفايات والاستفادة منها، بالإضافة إلى متابعة الدراسات في مجال تدوير النفايات وإعادة استخدامها في الصناعة، والقطاع الخاص هو الأكثر مقدرة وتأهيلاً للاستثمار في مجال تصنيع النفايات. ويعتبر المستثمر ورأس المال وتكاليف الضمان من المعايير المهمة التي تؤخذ بعين الاعتبار مالياً. ومعظم الكلف العالية ناتجة عن الاستخدام غير الفعال للمصادر نتيجة هدر في تكلفة المواد الخام والطاقة بالإضافة إلى عدم كفاءة التشغيل والمعالجة وزيادة تكاليف الدعاوى القضائية.
  • الدراسات التسويقية
إن الدراسات التسويقية لها أهمية كبيرة في عملية الاستثمار في مجال النفايات. وهذه الدراسات يمكن اتخاذها أساساً لتحديد الطاقات الإنتاجية للمشروعات. ويمكن أن تسهم الدولة في مشاريع معالجة النفايات عند تحويلها إلى القطاع الخاص من خلال طرق متعددة وهي؛ القروض، المساعدة الفنية، المساهمة في رأس المال، استئجار المعدات، البيع الآجل مع تقسيط الثمن. وتأخذ النفايات النصيب الأكبر من ميزانية البلديات والهيئات المحلية المعنية وخاصة أن السكان في ازدياد وبالتالي ازدياد كميات النفايات، وتدوير النفايات يقلل من هذه الميزانية.
  • الاستفادة من النفايات
تتوفر عدة طرق لاسترجاع المواد المفيدة من النفايات الصلبة وإعادة الاستفادة منها، ومن هذه الطرق: الفرز المغناطيسي حيث توضع النفايات على سير متحرك يتعرض إلى مادة مغناطيسية تجذب إليها المعادن القابلة للجذب المغناطيسي. والفرز الهوائي حيث يتم عزل النفايات حسب كثافتها وحجمها، وتقذف النفايات في الهواء ليتم عزل المواد المتشابهة حسب مسافة القذف. وكذلك يتم عزل النفايات حسب مكوناتها لإعادة تصنيعها بعد كبسها، حيث تعاد السيارات القديمة إلى مصانع الحديد والصلب، الزجاج المكسور إلى مصانع الزجاج، الأخشاب إلى مصنع الخشب المضغوط، الأوراق القديمة والنفايات السليلوزية إلى مصنع الورق، نفايات اللدائن إلى مصنع اللدائن، علب الألمنيوم، والنفايات العضوية إلى وحدة توليد الطاقة والتحويل الحيوي (الكمبوست). ويمكن الاستفادة من فضلات الشحوم في صناعة الصابون والشموع وزيت التشحيم. ويستفاد من العظام والشحوم والريش بعد معالجتها كغذاء للحيوانات. ويمكن الاستفادة من قطع الأثاث المنزلي ذات الحجم الكبير في إعادة استخدامه ونقله من قبل شركات أو أشخاص متخصصين.

وتواجه عملية استرجاع المواد من النفايات مشكلتين رئيسيتين وهما؛ تفضيل استخدام المواد الخام على المسترجعة، وارتفاع كلفة فصل وتجميع ونقل ومعالجة المواد المسترجعة. وأحياناً يتم إعادة استعمال النفايات بدون الأخذ بعين لاعتبار تأثيراتها الصحية، فمثلاً استخدام الصحف لتغليف الأطعمة، استخدام صناديق الكارتون المستعملة للتغليف لأغراض أخرى، استعمال المنسوجات المسترجعة في حشو المفروشات، إرجاع القناني التي استخدمت لأغراض أخرى، واستعمال رقائق اللدائن في التغليف. وأحياناً يتم فرز المواد الغذائية وبعض المواد العضوية ليتم طحنها وتقديمها كغذاء للأسماك والحيوانات.
  • فرز وفصل النفايات
إن فصل المواد من المصدر له فوائد أهمها، أن المواد تبقى نظيفة وغير مختلطة بغيرها من المواد، وهو أمر يتطلب تعاون السكان. وأهم المواد التي يمكن فصلها من المصدر هي الورق والقناني الزجاجية واللدائن وعلب الألمنيوم والمطاط والحديد. ويتم على نطاق ضيق في بعض مدن المملكة العربية السعودية فصل المواد من المصدر وأهمها الورق.
وعملية الفصل المركزي للنفايات تستخدم عادة إحدى الطرق التالية؛ تيار الهواء، الطفو، المطرقة الدوارة، الغربلة، والفصل الإلكتروستاتيكي. وأهم مشاكل الفصل المركزي هو تلوث المواد بالنفاياتوتتم عملية الفصل عادة في مصنع فرز النفايات، حيث يجري فيه فرز النفايات المخلوطة قبل إرسال كل مادة مفروزة إلى مصانع الإنتاج بالنسبة للزجاج والورق والألمنيوم والحديد، أو إلى مصانع التدوير بالنسبة للسماد العضوي واللدائن بأنواعها المختلفة. والمتبقي من الفرز يتم معالجته والتخلص منه عن طريق الدفن الصحي أو محطات الترميد. ويتم تجميع النفايات في الدول وما يتبقى بثلاث طرق رئيسية وهي: التجميع المنزلي بعد الفرز، التجميع في المراكز التجارية والأحياء والحدائق العامة، ومراكز التجميع المركزية.
وهناك نفايات منزلية يتم فرزها لكونها نفايات خطرة كالبطاريات والأصباغ. ويتم جمعها من المصدر أو نقلها إلى مواقع جمع النفايات المنزلية الخطرة، وهذه النفايات ليست لها علاقة بالنفايات الصناعية الخطرة.
  • التدوير عمليات مترابطة
يمكن تعريف التدوير بأنه عدة عمليات مترابطة بعضها ببعض تبدأ بتجميع المواد التي بالإمكان تدويرها ومن ثم فرزها حسب أنواعها لتصبح مواد خام صالحة للتصنيع ليتم تحويلها إلى منتجات قابلة للاستخدام. وأهم النفايات القابلة للتدوير، الحديد والألمنيوم والورق والزجاج واللدائن (البلاستيك) والخشب والنفايات العضوية كنفايات الطعام. ويتم فيه معالجة مكونات النفايات لإنتاج مواد أو منتجات قابلة للاستعمال مثل صهر معادن الخردة والأدوات الزجاجية وعجينة الأوراق المكتبية. وعملية الفصل يمكن أن تتم من المصدر حيث تقوم ربات البيوت مثلاً بوضع كل نوع من النفايات في صندوق خاص، فهناك صندوق خاص للقناني الزجاجية وصناديق للدائن، والأوراق، والقطع المعدنية وأخرى لنفايات الطعام. وقد يتم فصل المواد المختلفة في مراكز التجميع أو قرب المدافن الصحية حيث تستخدم الآلات والتجهيزات لفصل المكونات الرئيسية للنفايات بشكل ميكانيكي أو باستخدام الهواء أو بواسطة التعويم بالماء أو بالفصل الكهربائي والمغناطيسي. وقد يتم الاستفادة أو التخلص من هذه المواد المفصولة في عمليات أخرى مثل التحويل الحيوي (الكمبوست) أو حرقها.

والتدوير يؤدي إلى التقليل من اعتماد المصانع على المواد الطبيعية كخامات أساسية لمنتجاتها مما يؤدي بالتالي إلى التقليل من استنزاف تلك المواد الطبيعية. ومن الفوائد البيئية والاقتصادية في تدوير النفايات نذكر؛ التقليل من تلوث البيئة نتيجة التخلص من النفايات عن طريق الدفن أو الحرق، المحافظة على المواد الطبيعية، وتقليل الاعتماد على استيراد المواد الأولية، توفير فرص صناعية جديدة لأصحاب رؤوس الأموال وتوفير فرص عمالة جديدة، وتوفير الطاقة.
ومن أهم الصناعات التي تعتمد على النفايات المنزلية؛ السماد العضوي والورق والزجاج والحديد والألمنيوم واللدائن والخشب.
ونظراً لصعوبة تصنيف اللدائن الموجودة في النفايات البلدية تصنيفاً دقيقاً يتم فرزها يدوياً حسب أشكالها وحسب البوليمر الرئيسي المكون لها. إن اللدائن المعاد تدويرها من النفايات البلدية يمنع عالمياً استخدامها في تغليف وتعبئة المواد الغذائية بسبب الملوثات التي يمكن أن تكون عالقة بها. وحصل تطوير في تقنيات معالجة نفايات اللدائن وإعادة تدويرها.
والأساليب الجيدة في التجميع لغرض التدوير هو إنشاء مراكز تجميع بالأحياء السكنية وذلك باستقطاع مساحة صغيرة من الحدائق في الأحياء تكون مجهزة لاستقبال المواد القابلة للتدوير وشرائها بسعر رمزي وكبسها لتسهيل شحنها، ووضع حاويات تجميع بالقرب من المراكز التجارية على أن يقوم أقرب مركز تجميع بتجميعها، مع إلزام المطاعم والمراكز الأخرى بإرسال المواد بعد فرزها لأقرب مركز تجميع.
  • تقليل النفايات
ويمكن تقليل تعريف النفايات من المصدر بأنه تخفيض النفايات قدر الإمكان. ولكن تدوير النفايات هو استعمال النفايات بدل المواد الخام في مصانع الإنتاج. وكلتا الحالتين تقللان النفايات الذاهبة إلى مواقع الدفن وبالتالي الإدخار المالي والمادي وتوفير الطاقة. وعلب الألمنيوم مثلاً يمكن إعادة تدويرها لمرات عديدة. والتقليل يعني أي أسلوب يؤدي إلى تقليص النفايات فهو يتغير من تقليص استخدام الأوراق المكتبية والقرطاسية إلى التغير في العمليات الصناعية للوصول إلى ناتج أقل نفاية، فمثلاً استخدام عصير مركز بدلاً من عصير مخفف داخل العلب.
  • استرداد الطاقة
إن الحصول على الطاقة من النفايات هدف اقتصادي مهم فضلاً عن التخفيض في حجم النفايات. وتعتمد كمية الطاقة الناتجة على مكونات النفايات ونسبة الرطوبة والطاقة الحرارية الكامنة. وتتراوح نسبة المواد القابلة للاحتراق في النفايات بين 70%-80% من وزن النفايات. وعادة تستخدم طاقة النفايات لأغراض التسخين وتوليد الكهرباء وينخفض الحجم إلى حوالي 5%-10%. ويمكن إنتاج الوقود الصلب بتقطيع النفايات إلى أحجام مختلفة باستعمال تيار من الهواء أو على شكل ألياف على هيئة مسحوق.
  • الاستثمار في تدوير النفايات
إن إعادة تصنيع النفايات يعتبر الحل الأمثل للتخلص من النفايات بيئياً ويعود بالنفع الاقتصادي عند توفر رأس المال والتكنولوجيا والأيدي العاملة المدربة. ومن فوائد تدوير النفايات بالإضافة إلى الحفاظ على البيئة من التلوث، تخفيض ميزانية عقود النظافة، خلق فرص استثمارية بسبب توفر المواد الخام، خلق منشآت صغيرة ومتوسطة الحجم، وإحلال بعض المنتجات البديلة مثل إحلال منتجات لدائن بدل منتجات الخشب. إن معظم تكاليف تشغيل برنامج الفرز من المصدر ناتجة عن تجميع النفايات المفروزة وتشغيل مركز الفرز.
ويمكن بيع الورق معبأ في أكياس. ويفضل تصنيف الورق حسب درجته مثل ورق الصحف والكرتون والكتب والورق المخلوط. وتقسم المعادن الحديدية حسب درجاتها وأهمها صفائح الصلب الرقيقة وحطام المكائن الثقيلة والحديد الزهر. والمحتوى الرئيسي من المعادن الحديدية في النفايات يتكون من علب الصفيح والقناني الفارغة. أما المعادن غير الحديدية فتحتاج إلى مهارة يدوية لتصنيفها وأهمها الألمنيوم والنحاس والرصاص والزنك، وتعتبر عالية القيمة عند بيعها. والمنسوجات كالملابس الصوفية يمكن إعادة استعمالها أو تدويرها لصناعة البطاطين، والسجاد يستخدم في صناعة المواد العازلة للأسقف، والمنسوجات تباع مباشرة دون خزنها. ويفضل إرجاع القناني الزجاجية الفارغة إلى منتجيها الأصليين. والزجاج المكسور يتم غربلته ليكون خالياً من الشوائب. ومن أساليب تشجيع التدوير منع استخدام أدوات تعليب تستخدم أكثر من مادة واحدة لتسهيل عملية تدويرها، وكذلك جعل المنتجات تحتوي على أقل ما يمكن من مواد لتسهيل فرزها وسوق نفايات اللدائن في اتساع لوجود استخدامات مختلفة لها. إن معدن الألمنيوم المسترجع من النفايات له أهمية اقتصادية كبيرة، حيث وجد في أوروبا أن معظم الاحتياجات من الألمنيوم تتم من المواد الخام الثانوية مثل النفايات وفضلات العلب والتقطيع.

وأهم فائدة للفرز من المصدر هي الحصول على نتائج جيدة وأسعارها عالية نسبياً في سوق المكاتب والكرتون والزجاج والألمنيوم واللدائن والمطاط. ويحتاج الفرز من المصدر إلى كلفة أقل من رأس المال الذي يستخدم لإنشاء مخزن لتجميع النفايات المفروزة وأحياناً تكون سيارة تجميع. وعلى العكس فإن كلفة رأس المال لمجمعات الفرز المركزية تتطلب منشآت كبيرة ومعدات معقدة للتمزيق وناقلات. ومنشآت الفرز من المصدر يمكن تغيير حجمها حسب الرغبة وهي تستهلك طاقة أقل في التشغيل. وطريقة الفرز من المصدر مناسبة جداً للمجتمعات البعيدة عن مواقع الفرز المركزية وتحتاج لنفسها سوق مواد ثانوية، وهي مناسبة للتجميع من قبل الجمعيات الخيرية. وهي أكثر الطرق اقتصادية ومفضلة للبلديات لأنها لا تحتاج إلى نقل النفايات ودفنها في مواقع الدفن. ولكن تحتاج البلديات إلى مشاركة فاعلة من قبل المجتمع وإيجاد أسواق مستهلكة لهذه المواد بشكل مستمر. لذلك فهذه الطريقة تحتاج إلى تعاون الجمهور لإنجاحها. ووجد أن أكثر الناس رغبة للفرز من المصدر هم المتأثرون سلبياً من المدافن الصحية.
  • تكلفة برنامج الفرز
إن معظم تكاليف تشغيل برنامج الفرز من المصدر ناتجة عن تجميع النفايات المفروزة وتشغيل مركز الفرز. والتجميع إما يتم بواسطة مركبات الفصل أو مركبات تجميع النفايات البلدية المحورة لجمع النفايات المدورة وهي أرخص من الأولى ولكن تجميعها أقل. ولوحظ أن أسعار النفايات المدورة قابلة للتغير بشكل سريع. ووجد أن إعادة تجميعها أقل. ولوحظ أن أسعار النفايات المدورة قابلة للتغير بشكل سريع. ووجد أن إعادة تدوير الأوراق له جدوى فنية واقتصادية. ولوحظ أن الطاقة المستخدمة لإنتاج حديد من المادة الخام أكثر من 2-4 مرات من الطاقة المطلوبة من مواد التدوير، وتصل إلى 20 مرة في حالة الألمنيوم. ولهذا السبب فإن نفايات الألمنيوم المدورة تكون مرغوبة من قبل المصانع المنتجة. ونفايات اللدائن المدورة هي الأكثر تعقيداً ولذلك فهي غير مرغوبة في استخدامها كبدائل للمواد الخام من قبل المصانع المنتجة نسبة لنفايات المواد المدورة الأخرى. ويسهم تدوير النفايات في التقليل من تلوث الهواء والمياه نتيجة التقليل من تصنيع المنتجات وبالتالي التقليل من كلفة معالجتها. وتقلل النفايات من الأيدي العاملة اللازمة للصناعة.

وبالنسبة للعلب والقناني غير القابلة للتدوير يمكن فرض ضرائب على بيع محتوياتها لموازنة كلفة إدارة نفاياتها. وبالتالي تصبح العلب والقناني القابلة للتدوير أرخص من مثيلاتها غير القابلة للتدوير مما يشجع على شرائها.

الأربعاء، 14 مارس 2012

أنواع القطاني و فوائدها

تشمل القطاني كل من الفول والحمص والفاصوليا والجلبان والعدس والصويا

وكل هذه الحبوب غنية بالبروتينات، وكثير من المكونات التي تهم تغذية الإنسان، وربما تحل محل اللحوم بنسبتها العالية من البروتينات النباتية. ويستحسن أن تدخل ضمن النظام الغذائي، ولو مرة في الأسبوع، والقطاني تتفوق على الحبوب الأخرى بالمستوى البروتيني والأملاح المعدنية، وتنفع الأطفال والنساء المرضعات. وتمثل القطاني مصدرا للبروتينات النباتية والأملاح المعدنية، وقد تغني عن تناول اللحوم والألبان.

ويمكن إضافتها إلى الحبوب الأخرى لإغنائها بالبروتينات والفايتمينات. ومن الأحسن أن تطحن مع القمح أو الشعير أو الذرة مباشرة بنسبة 10 إلى 20 بالمائة. والدقيق إذا أغنيناه بالقطاني يصبح كافيا للجسم، ويأخذ قيمة غذائية كبرى من حيث المكونات، سيما وأن القمح الطري المستورد لا يحتوي على بروتينات بكثرة. وننصح بإضافة 15 بالمائة من الفول لدقيق القمح الطري أو الصلب أو الشعير للحصول على خبز مغذي وبمذاق لذيذ. ويمكن كذلك إضافة 10 بالمائة من الحمص لدقيق القمح الطري أو الشعير، وهذا المستوى يجعل الخبز كافي لوحده للجسم، لأن البروتينات الموجودة في الحمص كافية للجسم، ونافعة للأطفال على الخصوص.

واستهلاك القطاني يكون على عدة أشكال إما مسلوقة في الماء، وهو الشكل الذي كان سائدا في المغرب بالنسبة للحمص والفول، أو مقلية مباشرة على النار، وهو ما يستهلك حاليا خصوصا بالنسبة للحمص. أو ربما تكون مع وجبات أخرى كالحريرة أو الشربة أو الكسكس، أو على شكل حساء، وهو الشكل السائد في الشمال، وقد كان حساء الفول يستهلك في الصباح في وجبة الفطور على الخصوص، ثم يذهب الناس للعمل فلا يحسون بالجوع، ويضاف إلى هذا الحساء زيت الزيتون، ولو بقي الناس على هذه الوجبة، ما كانوا ليشتكوا من شيء، وننصح بالعودة لاستهلاك القطاني في وجبة الفطور، لأنها مغذية وتغني عن وجبة الغذاء.

تضم مجموعة القطاني أنواعا كثيرة من الحبوب الغذائية، وهي المجموعة التي تخرج عن الحبوب النشوية المعروفة أو الزرع، وتشمل القطاني كل من الحمص والعدس والفاصوليا والفول وفول الصويا والجلبان وبعض الحبوب الأخرى التي ربما تكون ناذرة، ورغم استهلاك البعض منها والتخلي عن البعض الآخر، فهي تمتاز كلها بنفس المكونات، لكن تشجيع الصويا انتاجا واستهلاكا جعلها تطغى على المنتوجات الأخرى، ونشجيع الصويا كان لأغراض اقتصادية فقط، وليس نظرا لأهميتها الغذائية. وقد ازدهرت صناعة الصويا وتنوعت المنتوجات والاستعمالات، من حليب وأجبان وزيوت ودقيق ومساحيق ومستخلصات طبية ومضافات غذائية وما إلى ذلك. وهذه الاستعمالات المتنوعة جعلت الصويا تتوسع في المجال الاقتصادي، ولأن المادة مربحة، فقد بدأت أوساط أخرى تروج لها، وتشجع على استهلاكها، وكثير من المعلومات ليست صحيحة، ولم تعد القطاني الأخرى تذكر، ولأن الصويا منتوج غربي، فقد دخل ضمن العقدة لدى الدول الأخرى، اعتقادا منها أن الصويا أصبحت منتوجا خارقا، إلى درجة أن كثير من الدول الشرقية أصبحت تستهلك أجبان الصويا وحليب الصويا، وهناك من أصبح يحلم باستهلاك الصويا خصوصا النساء، زعما أن لها فوائد طبية وصحية.

ونشير إلى أن القطاني تحتوي على لكتينات مزعجة لكل الفواصل الدموية، وتأتي الفاصوليا والعدس في الصف الأول بأعلى كمية من الليكتينات لكل الفواصل الدموية، ويتبعها الفول والجلبان بنسبة أقل لكنها عالية كذلك، ثم الصويا التي تحتوي على لكتينات لكن بحدة أقل من الفول والجلبان، ويكون الحمص أقل القطاني بالنسبة لهذه المركبات، ولا يحتوي الحمص على ليكتينات، أو بقدر ضئيل جدا لا يكاد يذكر، ولذلك فالحمص هو أحسن القطاني بالنسبة لكل الفواصل الدموية، وربما يضاف إلى الشعير ليكون نافعا أكثر، لأنه يحسن نسبة البروتين وتكون نسبة الليكتينات ضئيلة جدا، لأن الشعير لا يحتوي على ليكتينات كذلك.
  • الحمص والجلبان Chickpeas and Peas
تحتوي هذه القطاني على مكونات تميزها عن المواد الغذائية الأخرى بنسبة عالية، ومنها مكون الموليبدينيوم والمنغنيز وحمض الفوليك والنحاس والفوسفور وحمض الترايبطوفين، والحديد بنسبة منخفضة، وطبعا المكونات الغذائية الأخرى كالألياف والبروتين والسكريات. والغريب أن الحمص والجلبان لا يحتوي على البوتسيوم والمغنيزيوم، ولذلك فتعميم النصائح الغذائية على القطاني كلها قد يكون خاطئا. والمعروف أن الحمص والجلبان ينفردان بهذا التركيب، رغم أن هناك تفاوت طفيف بين المكونات، لكن بالنسبة للموليبدينبوم والمنغنيز والفولات فالنسبة جد مرتفعة، ويمكن أن تسد حاجة الجسم بدون أي تخوف، ولذلك فاستهلاك هذين النوعين من القطاني بالنسبة للحامل والمرضع، يكون أحسن من القطاني الأخرى، وربما يختار الناس الجلبان على الحمص، لأن نسبة الحمضيات الأمينية المكبرتة تكون مرتفعة، مما يسبب تكون بعض الغازات بالأمعاء لكثير من الناس، ويمكن تجنب هذا الحادث بطبخ القطاني جيدا، مع إضافة بعض التوابل كالكمون والزعتر، وربما تضاف الحلبة لمنع ظهور الغازات. ومنع بعض المصابين بالقصور الكلوي من استهلاك الحمص والجلبان ليس له ما يبرره من الناحية العلمية، والسكريات الموجودة في القطاني لا تشكل أي خطر، بل على العكس فهي نافعة وتساعد على ضبط السكر بالدم. وربما يكون استهلاك أنواع أخرى من القطاني التي تحتوي على بوتسيوم أحسن من الحمص والجلبان.
  • الفاصوليا Beans
تحتوي الفاصوليا على نفس المكونات الموجودة بالحمص والجلبان باستتناء النحاس، فالفاصوليا لا تحتوي على هذا العنصر. وتحتوي على المغنيزيوم وفايتمين B1، وهو تركيب ممتاز لأن مكون فايتمن B1، مع المغنيزيوم يجعل الجهاز العصبي ينشط أكثر، من حيث لا يكون هناك أي اضطراب، ولذلك فالمصابين بأمراض الجهاز العصبي يمكن أن يستهلكوا فاصوليا. وتختلف الفاصوليا عن القطاني الأخرى بكونها تحتوي على بروتينات جيدة، من حيث لا يحتاج معها لحوم، لأن النسبة عالية وتوفي بما يحتاجه الجسم من بروتينات.
  • العدس Lentils
يحتوي العدس على نفس المركبات الموجودة في الحمص والجلبان، لكنه يتميز بنسبة أكبر من الحديد بالمقارنة مع النوعين، ويمتاز كذلك باحتوائه على مكون الفايتمن ب1 والبوتسيوم، وهذه العناصر تجعل العدس يوافق المصابين بداء السكري، لكنه لا يوافق المصابين بالقصور الكلوي، ويستفيد المصابون بارتفاع الضغط والكوليستيرول من العدس أكثر من الحمص والجلبان والفاصوليا نظرا لوجود عنصر البوتاسيوم. والعدس علاوة على هذه المكونات
  • الفول Broad beans
كان الفول ينوب عن اللحوم في العصور القديمة، ويحتوي الفول على نسبة عالية من البروتين فقد يصل إلى 25 بالمائة، لكنه يفتقر لبعض الحمضيات الأمينية، ولذلك فتناوله مع الحبوب يمثل أكمل وجبة بالنسبة للبروتين كالقمح والرز والشعير.

ويحتوي الفول على النحاس، وحمض الفوليك والفايتمن س والنياسين، وتكون نسبة الفايتمن س بنسبة عالية لما يستهلك الفول طريا، ويتفوق الفول على القطاني الأخرى بكونه يحتوي على الفايتمن A، علاوة على المكونات الموجودة فيا لقطاني الأخرى، ونظرا لتركيبه المعدني ونسبة الألياف فإن الفول يساعد على خفض الكوليستيرول بالدم، ويستهلك كبديل للحوم بالنسبة للمصابين بالسكري من النوعين.

وهناك حادث مفاجئ هو أن سكان حوض البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط لا يتوفرون على أنزيمات لهضم الفول، ويعرف هذا الحادث بالفاولية Favism، وهي أنيميا انحلالية للدم haemolytic anaemia، وقد كان هذا الحادث في القديم في اليونان كما جاء وصفه.

إلا أن ما يميز الفول وهي المفاجئة الثانية أنه يحتوي على مكون الدوبا L-Dopa ، وهو المكون الذي يستعمل للأشخاص المصابين بمرض باركنسن، وهناك أبحاث أجريت على دور الفول في الحد من آثار باركنسن باستهلاك 250 غرام من الفول يوميا، وتبين أن الأشخاص تحسنت حالتهم تماما كما لو تناولوا الأدوية الكيماوية.
  • الصويا Soya
تحتوي الصويا البلدية، التي لم يصبها التغيير الوراثي، على كل المكونات التي توجد في الحمص والجلبان والعدس والفاصوليا بكميات أكبر، وعلى مركب الفايتمن ب2، وتنفرد الصويا بالدهون، فهي تصنف مع النباتات الزيتية للنسبة المرتفعة من الزيت التي تحتوي عليها، وتحتوي على نفس المكونات لكنها تمتاز بكثير من المركبات الهامة في التغذية والنظام الطبيعي، ولا توجد مادة الليستين إلا في الصويا، لأنها تحتوي على الدهون، ومكون الليستين يكون مع الدهون، وتحتوي الصويا على حمض الكاما لينولينك أو حمض الأوميكا 3، الذي لايوجد في القطاني الأخرى لأنها لا تحتوي على دهون، وتمتاز الصويا كذلك بالهرمونات النباتية الطبيعية، من حيث يوجد بها أكبر نسبة من الفيتوستروجينات.

الفلاحة البيولوجية

  • تعريف الفلاحة البيولوجية:
الفلاحة البيولوجية طريقة إنتاج إيكولوجي تحمي البيئة و تدعم التوازن الطبيعي للمنظومة البيئية، كما أنها تحافظ على حركية النسيج الريفي من خلال منع استعمال المواد الكيميائية المصنعة ( الأسمدة و المبيدات ) و تيسير طرق الوقاية و المقاومة البيولوجية. وتعتمد كذلك على عدم استخدام أي مبيدات حشرية أو أدوية وأسمدة كيماوية.
وتتميز منتوجات الفلاحة البيولوجية بجودتها الممتازة و باحترامها لمعايير الصحة العامة و خلوها من أي مواد كيميائية أو مصنعة.
  • الفلاحة البيولوجية و كيفية حماية التربة و البيئة:
يعمد الفلاح الذي يتبنى الطرق التقليدية إلى تغذية النبات مباشرة بالأسمدة بكيفية مكثفة وذلك عوضا عن تغذية التربة التي تغذي بدورها النبات.
لذلك تصاب التربة بالفقر من كل من الكائنات المجهرية و المواد العضوية، كما تبرز إختلالات في التوازنات الطبيعية، وكذلك أعاقات مختلفة بسبب الحصول على مواد الأزوت و الفسفور و البوتاسيوم ، دون غيرها من المواد الضرورية للنبتة.
و بذلك تصبح التربة مجرد دعامة غير قادرة على الإنتاج، إذا لم يتم تطعيمها بصفة مكثفة بالأسمدة التي تتراكم في النبتة وهذا يجذب العوامل المخربة للزراعات و خاصة الحشرات مما يودي إلى استعمال المبيدات التي تضر بالبيئة.
وقد اتسع استعمال المبيدات بصفة كبيرة في مجتمعنا الحالي إلى حد جعلنا ننسى أن هذه المواد قد صنعت خصيصا من أجل القضاء على الكائنات الحية المضرة و الغير مرغوب فيها أو على الأقل مراقبتها سواء كانت نباتات أو حشرات أو قوارض.
و تبين أن أغلب المبيدات لا تختار فئة معينة من الكائنات وهي بذلك تتسبب في إحداث تأثيرات ضارة على الكائنات الغير مستهدفة (النافعة) وخاصة الحيوانات المفترسة طبيعيا للكائنات الضارة و الإنسان.
فعند اعتماد المبيدات يتم تلويث كل البيئة الموجودة حول الوسط المستهدف أي الماء و الهواء و التربة.
  • فوائد الفلاحة البيولوجية:
إن اعتماد الفلاحة البيولوجية لا يسمح أبدا بتلقي التربة للأسمدة المصنعة أو المبيدات، حيث يتم تعويضها بردم منتوجات عضوية مثل النباتات من فصيلة البقوليات و الأعشاب و السماد الطبيعي و كذلك المستسمد، وييتمثل دور المستسمد في كونه:
  1. يمثل مصدرا للعناصر المعدنية اللازمة للنبات مثل الأزوت و الفوسفور و البوتاسيوم و عناصر أخرى، و هذه العناصر تذوب و تصبح قابلة للهضم من طرف الحيوانات المجهرية داخل التربة و تكون أكثر حركية.
  2. يحمي التربة من الإنجراف.
  3. يرفع من طاقة استيعاب التربة للماء.
  4. يمكن من تدفئة التربة و الأرض بفضل اللون الداكن الذي يضفيه عليها.
  5. يقوي من مناعة النباتات ضد الأمراض، وبذلك تكون التربة حية و ديناميكية.
و بما أن استعمال المبيدات الكميائية المصنعة ممنوع، عند اعتماد الفلاحة البيولوجية، وذلك بسبب تأثيراتها السلبية على البيئة و على صحة الإنسان فإنه يتم تعويضها بطرق وقاية و مقاومة بيولوجية.
و تتمثل هذه الطرق في:
  • طرق الوقاية من الأمراض و الأعشاب الطفيلية في الفلاحة البيولوجية:
  • - تمكن عملية الحرث العميقة للأرض من طمر العوامل المعدية.
  • - إقامة سياج أخضر حول الحقل يتخذ كملجأ و مكان لتوالد الحشرات النافعة.
  • - يمكن تداول الزراعات من إعاقة الدورات الحياتية للحشرات الضارة.
  • - زراعات نباتات أطول من النباتات الطفيلية قصد حجب الشمس عنها و بالتالي قتل هذه الأخيرة.
  • - تغطية الأعشاب الطفيلية بالبلاستيك الذي يحجب عنها الشمس فتموت.
  • - تغطية الأعشاب الطفيلية بطبقة من التبن أو من الأوراق الميتة، فتموت هذه الأعشاب بسبب انعدام أشعة الشمس، و تساهم هذه الطريقة في إغناء التربة بالمواد العضوية.
  • طرق مقاومة الأمراض و الأعشاب الطفيلية في الفلاحة البيولوجية:
  • - استعمال هرمونات حشرية لإدخال اضطرابات على الدورة التناسلية للحشرات، مما يمنعها من وضع بيوضها.
  • - تمثل حرارة الشمس في الصيف وسيلة هامة للمقاومة.
  • - استعمال المواد المساعدة و الحيوانات المفترسة النافعة ( الحشرات، الفطريات، الفيروسات )، و هذا ما يقلل من عدد الكائنات الضارة، دون المس بتوازن المنظومة البيئية الفلاحية.
  • - حرث الأرض آليا لإقتلاع الأعشاب الطفيلية و لخلط الأسمدة العضوية في آن واحد.
  • - حرق الأعشاب الطفيلية باستعمال آلات خاصة، مثل آلة القضاء على الأعشاب بواسطة اللهب.
  • - تشميس الأرض باستعمال أنسجة ثقيلة ( باش ) شفافة مصنوعة من مادة البلاستيك.
وتبعا لكل هذا نلاحظ أن الفلاحة البيولوجية تمثل طريقة إنتاج، تحترم أكثر من غيرها البيئة و صحة الإنسان. وهي طريقة مستديمة و تمكن من تلبية حاجيات الأجيال الحالية و القادمة، إذ أنها تحمي التربة من الإنجراف وتعمل على وقاية و تحسين نوعيتها، فتصبح بذلك التربة أكثر إنتاجا و خصوبة، و نحصل بالتالي على منتوجات فلاحية ذات نوعية أفضل.

الثلاثاء، 6 يناير 2009

ترشيد استهلاك المياه

ترشيد إستهلاك المياه يعني تقليل كمية المياه اللازمة ولكن ليس على حساب الحاجات الصحية والبيئية للناس.
لقد كان ينظر إلى ترشيد إستهلاك المياه في الماضي على أنه إجراء يُتخذ فقط وقت حدوث الجفاف. أما اليوم فقد تحول الى إجراءات مدروسة ذات جدوى إقتصادية كما هو الحال في توفير الطاقة. وتزداد الحاجة له عندما يعاني البلد من نقص وشح في كميات المياه كما هو الحال في معظم الدول العربية.

طرق ترشيد استهلاك المياه
لقد تم وضع العديد من الطرق التي يمكن من خلالها ترشيد أكبر كمية من المياه وقد أخذ بعين الإعتبار عند وضع هذه الطرق قابلية هذه الطرق للتطبيق في المنازل والمزارع وغيرها بأقل تكلفة مالية على المواطن وبأكثر فاعلية. سوف نركز على الطرق المستخدمة في الحصاد المائي واستخدام "أدوات توفير المياه" وغيرها.

1- إكتشاف تسرب المياه ومعالجته فوراً
الاصلاح الشامل لأجهزة المياه في المنزل وفحص العدادات واكتشاف التسرب في الشبكة الخارجية ومعالجته. أما التسرب الداخلي للشبكة فيمكنك اكتشافه وذلك بإغلاق جميع الحنفيات في المنزل لمدة يوم واحد على الأقل ومراقبة مستوى سطح الماء في الخزان حيث يدل هبوط مستوى الماء على وجود تسرب في الشبكة ويزداد التسرب بزيادة سرعة هبوط سطح الماء في الخزان. أما بالنسبة للتسرب المكشوف خارج المنزل فيجب ابلاغ سلطة المياه فور
اكتشافه.
كما يجب منع التسرب الناتج عن عطل في "عوامة" الخزان والذي يؤدي الى فيضان المياه من الخزان الى السطح مما ينتج عنه هدر كميات كبيرة من المياه دون فائدة والملاحظة الاخرى هي ان الخزان قد ترك مفتوحا مما يعرضه الى التلوث وبالتالي تلوث مياهه والتي يتناولها سكان هذا المنزل. لذا يجب علينا صيانة العوامة والخزان باستمرار واغلاق بابه باحكام

2- إستخدام الدوش وليس البانيو
إن استخدام الدوش عند الاستحمام يستهلك تقريبا (20 لتر) بينما يستهلك البانيو ما يزيد عن (140 لتراً). واذا عرفت ان معدل حصة المواطن من المياه في اليوم في بعض البلدان العربية لا تتجاوز ال ( لتر50) لكافة الاستخدامات بما فيها الحديقة المنزلية فانه يتوجب على كل مواطن ان لا يستخدم البانيو اطلاقا بل عليه ان يستخدم الدوش ولمدة لا تزيد عن دقيقتين في كل مرة.

3- اعادة استعمال المياه في المساجد والمدارس
إادة إستعمال مياه الوضوء في المساجد وكذلك مياه المشارب في المدارس في سقي المزروعات. حيث يمكن ات تستعمل هذه المياه لري الحدائق وتنظيف المرافق الصحية قبل وضعها في شبكة الصرف الصحي. حيث تم تزويد مثل هذه الاماكن بخزانات تحت الارض مزودة بمضخات أتوماتيكية تعمل على ضخ مياه الوضوء القادمة لهذه الخزانات بشكل أتوماتيكي لري المزروعات الموجودة في ساحة المسجد مثلا وتنظيف الادوات الصحية ويمكن ان يتم خلال هذا المشروع توفير كميات كبيرة من مياه الوضوء. ونفس الشىء في المدارس.

4- زجاجة في خزان النياجرا
حث الناس الذين يستخدمون خزانات تنظيف دورة المياه (النياجرا) التي تستهلك حوالي (12 لتر) في كل ضغطة الى وضع زجاجة مملوءة بالماء سعة لتر في الخزان لتقليل هذه الكمية الى (11 لتر) في كل مرة والوصول الى إستعمال خزانات النماذج التي تستهلك (6 لترات) فقط.


5-استخدام كأس عند تنظيف الأسنان
في حال استخدام هذه الطريقة والتعود عليها فإنك سوف توفر كميات كبيرة من المياه دون أن تشعر. إنك غالبا ما تترك الحنفية مفتوحة أثناء تنظيف الأسنان وبذلك فانك تهدر كميات غير قليلة من المياه.

6- إستخدام (سطل) عند غسل السيارة
عدم إستخدام خرطوم المياه عند غسيل السيارة لأن الخرطوم يهدر كميات كبيرة من المياه دون فائدة (يستهلك الخرطوم حوالي 300 لتر في كل مرة). إن إستخدام الدلو(السطل) لهذا الغرض هي الطريقة الأمثل وتؤدي في كثير من الأحيان الى نفس النتيجة.

7-عدم ترك الحنفية مفتوحة اثناء القيام بعمل ما
هذه الرسالة موجهة بالدرجة الاولى الى ربات البيوت والى الخادمة في المنزل (ان وجدت) بعدم ترك الحنفية مفتوحة والانشغال بعمل آخر لان ذلك سوف يؤدي الى هدر كميات كبيرة من المياه.

8- إعادة استعمال المياه
إن المياه العذبة التي تستخدم مرة يمكن استخدامها مرة اخرى او أنها تجمع من موقع او اكثر ويعاد توزيعها الى موقع آخر وتسمى هذه العملية بعملية اعادة استخدام المياه. ومع ان مياه الصرف الصحي المنزلي "المجاري" ينظر لها على انها مياه ملوثة, فإن معظم مكونات هذه المياه مغذيات تمد التربة بمواد مفيدة لتغذية المحاصيل وتغني عن الاسمدة الكيماوية. وكمثال على هذه المواد الغذائية: النيتروجين, الفسفور والبوتاسيوم والتي تتواجد بكثرة بمياه الصرف الصحي المنزلية اذا تمت عملية التنقية بشكل جيد

9- عدم إستخدام مياه الشرب للزراعة
التقليل من استخدام المياه الصالحة للشرب للاغراض الزراعية وتحسين كفاءة محطات التنقية لاستخدام مياهها للزراعة.

10- تغطية التربة لتقليل التبخر
ان عملية تغطية التربة بين صفوف المزروعات ببلاستيك "البوليثيلين" يقلل من عملية التبخر ويحفظ للتربة رطوبتها ويزيد في انتاجيتها. ويقلل استهلاك النباتات للمياه نتيجة منع تبخر المياه عنها بسبب وجود البلاستيك. كذلك ننصح بسقي النباتات المنزلية قبل شروق الشمس وبعد الغروب لتقليل التبخر

11- زراعة النباتات التي تتحمل الجفاف
هل تعلم بأن إنتاج كيلو غرام واحد من الموز يحتاج الى حوالي (900 لترا) من الماء. لذلك يجب أن نعيد النظر في زراعة النباتات التي تستهلك المياه بكثرة. كما يتوجب علينا أن نختار نباتات الزينة بعناية وأن نزرع منها ما يتحمل الجفاف كالصبار والنباتات الطبية كالزعتر والشيح والميرمية وغيرها.

12- طريقة بسيطة للري بالتنقيط

!تستطيع ان تعمل نظاما بسيطاً للري بالتنقيط في حديقة منزلك بوضع جرة فخارية مملوءة بالمياه بجانب الشجيرات. إن هذه تعمل على ترشيح المياه بطريقة طبيعية مما ينتج عنه ري بالتنقيط كما هو مبين بالشكل المجاور. أما في فصل الصيف فيمكنك أن تشرب مياه باردة من الجرة بالإضافة الى عملية الري بالتنقيط وتكون النتيجة النهائية لهذه الطريقة توفير كميات جيدة من المياه

13- حملات التوعية
القيام بحملات إعلامية واسعة النطاق في المدارس والجامعات والتلفزيون من أجل زيادة الوعي بالمشكلة المائية التي يعاني منها بلدك وتعريف الناس بأساليب ترشيد استهلاك المياه. ويمكن ان تقوم بعض الجمعيات الاهلية بالتعاون مع وزارة المياه والري في بلدك بالفعل بتصوير برامج وثائقية تعليمية حول استخدام أدوات توفير المياه والعديد من البرامج التلفزيونية التي لها علاقة بترشيد استهلاك الماء والمحافظة عليه, هذا بالإضافة إلى المطبوعات المختلفة التي تحث على ترشيد استهلاك المياه ومنع التلوث ومنها الملصقات والبوسترات وقصص الأطفال والندوات وحلقات العمل والحملات والمهرجانات وغيرها

14- الإستفادة من المتطوعين
لقد ازداد أعداد المتطوعين في الآونة الأخيرة بشكل واضح وخاصة في مجال البيئة والمحافظة عليها حيث يقوم العديد من المتطوعين بالاشتراك بالبرامج التطوعية التي تنظمها الجمعيات غير الحكومية التي تستقطب المئات من المتطوعين من كافة فئات المجتمع يقومون بجهد مساند لعمل الجمعية ويرفعون شعاراً يقول ( كل واد يعلم واحداً) وخاصة في مجال الحفاظ على مصادرنا المائية من الاستنزاف والضياع ويقوم كثيرون من ذوي الاختصاص من أعضاء الجمعية كأساتذة الجامعات بإلقاء محاضرات حول مواضيع مختلفة تندرج ضمن النشاطات التي تنفذها الجمعية. ونقترح على بعض المتطوعين المتحمسين توزيع إستبياناً خاصاً على ربات البيوت في مدنهم لمعرفة درجة معاناة ربات البيوت من المشاكل المتعلقة بالمياه والبيئة ثم يتم عمل دراسة حول هذا الموضوع مثلا بعنوان "دراسة ميدانية لمعرفة مدى الوعي البيئي لدى ربات البيوت", حيث يمكن ان تعطي هذه الدراسة مؤشرات هامة تتعلق بالوعي لدى هذه الشريحة المهمة من المجتمع وطريقة تفكيرها في المناطق التي تشملها الدراسة.

15- تركيب قطع توفير المياه
تستخدم قطع توفير المياه في المجتمعات التي تعاني من نقص حاد في المياه. أما مبدأ عمل هذه الادوات فهو ببساطة يقوم بتقليل كمية الماء المتدفقة عن طريق خلط كمية معينة من الهواء بالماء وإعطاء نفس قوة الضغط دون أن تضعف قوة المياه ولكن بنسبة توفير كبيرة في المياه قد تصل الى 60%. يمكن ان تركب هذه القطع الصغيرة على كل مخارج المياه في المنزل دون أي تغيير بالحنفيات والدوشات الموجودة. لقد صممت هذه الادوات بأشكال واحجام مختلفة لتتلائم مع الادوات الصحية المركبة في المنزل. لاحظ أنه عند تركيب هذه الادوات سوف تخرج المياه بلون ابيض (لون حليبي) بسبب ذوبان الهواء في الماء. وقد اثبتت الدراسات في بعض الدول على هذه القطع, بان الذين ركبوا هذه القطع قد وفروا من الماء ما يعادل قيمته ثمن هذه القطع وذلك خلال الستة شهور الاولى فقط من تركيب هذه القطع!

أدوات ترشيد استهلاك المياه توفر الماء والمال والطاقة!
Save Water, Save Money

ما هي كمية المياه التي توفرها هذه الادوات?
يمكننا ان نلاحظ الفرق قبل استخدام هذه الأدوات وبعدها وذلك باجراء التجربة التالية البسيطة:
1- إحضار عبوة فارغة بسعة معينة ثم فتح الحنفية فتحة معينة وتعبئتها بالماء مع حساب الزمن اللازم لذلك.
2- إعادة نفس العملية وبنفس فتحة الحنفية ولكن بعد تركيب جهاز الترشيد, في هذه الحالة ستلاحظ ان الوقت الذي استغرقه ملء العبوة قد ازداد مما يدل على ان الجهاز يقلل كمية المياه المتدفقة.

علماً بأنك سترى بأن المياه تخرج من الحنفية بقوة وما هذا الا "خداع بصري" حيث أن سرعة الماء قد إزدادت ولكن على حساب الكمية. حيث تم تعويض نقص كمية الماء بالهواء!

الأربعاء، 31 ديسمبر 2008

الزراعة في البيوت البلاستيكية

بدأ الإنسان بالزراعة المغطاة في إنتاج شتول الخضراوات بزراعة البذور في أحواض ذات اتجاه معين حيث يستفيد من الأشعة الشمسية لأطول فترة من النهار، خلال أيام الشتاء.

ويغطيها السماد العضوي الذي يمنحها الدفء بالليل، كما أن الأحواض تغطى ببعض جذوع الأشجار الصغيرة مع بعض الأعشاب البرية لتحول دون وصول الحرارة المنخفضة إلى البادرات الصغيرة، وتقضي عليها، بالإضافة إلى إشعال الوقود بالقرب من هذه المشاتل ليحول دون وصول الصقيع إلى نباتاتها في الأيام الخالية من الغيوم والتي يتوقع حصول الصقيع بها. وقد كان بعمله هذا يحصل على إنتاج باكوري إلى حد ما.

ومن خلال تلك الاستفادة التي يحصل عليه الإنسان، طور عمله فأصبح يغطي الأحواض، بألواح زجاجية بدلاً من الأعشاب، الأمر الذي ساعد في الحصول على شتول جيدة النمو، وقد لمس الإنسان تلك الاستفادة، وجدوى ذلك العمل الذي فاق بنتائجه ماسبق، فانتشرت البيوت الزجاجية، واستخدمت في أغراض التربية والتهجين لبعض النباتات، وتطورت معداتها وأجهزتها، واستخدمت فيما بعد للإنتاج الباكوري، ولم تزل تستخدم في بعض أنحاء العالم، إلا أن تكاليف إنشائها المرتفعة، وعدم تمكن أي امرئ من إقامتها، مكنت الإنسان وجعلته يستخدم البلاستيك لأغراض التغطية، وكانت أول تجربة خلال عامي 1954-1955 في الولايات المتحدة الأمريكية وإنكلترا، ومنذ ذلك التاريخ والعلماء المختصون عاكفون على دراسة البيوت البلاستيكية وإمكانية زراعة الخضراوات والزهور ضمنها، وقد توصلوا إلى إمكانية استبدال البلاستيك مكان الزجاج في الزراعة مع تغيير شكل الهيكل، وتطور استخدامه، فقد كان يستعمل في أغراض التغطية بالإنفاق المنخفضة لإنتاج الشتول، ومن ثم استخدمت البيوت البلاستيكية الثابتة والمتنقلة لأغراض الزراعة الواسعة، والإنتاج الكثيف للمحاصيل الاقتصادية، وأصبحت كافة العمليات الزراعية تنفذ ضمن البيت آلياً.

هذا وإن معظم دول أوروبا المحاذية للبحر الأبيض المتوسط، وبلاد الشرق الأوسط ذات المناخ المعتدل تعتمد هذه الزراعة في إنتاج الخضراوات بشكل رئيسي والزهور، وتصدر الفائض من الإنتاج إلى دول شمالي أوروبا، وتقدر الزيادة السنوية في إنشاء البيوت البلاستيكية في كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا بـ15-20% وقد دخلت هذه الزراعة إلى القطر العربي السوري في عام 1976 وهي الآن في تطور على مستمر، وازدياد في المساحة والإنتاج، لأن المزارع أخذ يلمس فائدتها في الإنتاج الزراعي.

البيوت البلاستيكية هي حيز يؤمن بيئة محمية وأجواء اصطناعية توفر للنباتات المزروعة بها الظروف الملائمة للحصول على ثمار الخضار في غير وقتها وتأمين جميع مستلزماتها للحصول على أعلى إنتاجية وتختلف البيوت البلاستيكية من حيث إنشائها والمواد المستخدمة لبنائها فمنها ذو الهيكل الحديدي ( الأنفاق البلاستيكية) ومنها ذو الهيكل الخشبي حيث يأخذ أشكال عديدة منها المسمى على شكل جمالون والقوسي المضلع الذي نحن بصدده ومن الممكن استخدام أنواع عديدة من الأخشاب كالحور الرومي وغيره وقد نفذ العديد من هذه البيوت البلاستيكية ذات الهيكل الخشبي وبأشكال ونماذج عديدة.

الأحد، 9 نوفمبر 2008

الأوساط الطبيعية

إن المعرفة الجيدة لوسط طبيعي معين لا يمكنها أن تقلص من أهمية دراسة هذا الوسط وذلك لما تحتويه من مواد مميزة لهذا الوسط . ذلك ان مكونات الوسط تبدو جد مختلفة أمام الملاحظة العلمية ومنها ما هوشديد التأثر كأشكال التضاريس، والأصناف النباتية ، و تركز المياه السطحية الحرارة برطوبة الهواء ومنها ما هو غير مرئي كالتكوينات المجهرية أو المختفية تحت الأرض كالمصادر المعدنية، فرشات باطنية، المسكات العميقة من التربة... إلخ.

تتوزع عناصر الأوساط الطبيعية بشكل مستمر كما هو الشأن للحرارة أو الضغط الجوي والقيمة الإرتفاعية لكل نقط على سطح الكرة الأرضية، أو بشكل غير مستمر كما هو الشأن بالنسبة للغابة، لبروز صخري.

ويتم تعريف بعض مكونات الأوساط الطبيعية عبر مفهوم وصفي كأشكال التضاريس وأشكال نباتية، أن البعض الآخر لا يعتمد إلا على القياسات كقياس التساقطات درجات الحرارة، صبيب المجاري المائية ، لكن كل القياسات هي نسبية مثل الحرارة تقاس تحت الظل على ارتفاع مترين من التربة، هي ليست الحرارة الحقيقية، ولكي تصبح قابلة للمقارنة يجب أن تخصم من الإشعاع الشمسي المباشر ومن الإنعكاس الحراري الأرضي الذي سيختلف تبعا لطبيعة الغطاء النباتي والترابي، كذلك حرارتين لهما نفس القيمة، ليس لهما نفس التأثير على الوسط كذلك قوة التساقطات يجب أن تربط بقوة التبخر أو التسرب ، تأثير التساقطات من مكان إلى آخر كذلك قوة التساقطات يجب أن تربط بقدرة التبخر أو التسرب.

ويمكن ثقدير % 40 من مجموع حصة الأمطار المتساقطة على الغابات الكبرى في البرازيل و التي تتبخر مباشرة قبل أن تصل إلى التربة.

إن مكونات الأوساط الطبيعية مهما كانت كمية أو كيفية، مستمرة ، أو غير مستمرة هي مضبوطة ومفهومة انطلاقا من ملاحظات محلية.

* القياسات المناخية والهيدرولوجية: تعطي معلومات أساسية، الامتداد على السطح، لمعرفة المعطيات شيء أساسي يساهم في الحصول على تمثيلية مستمرة للظواهر واختلافاتها، يساهم كذلك العمل الكارطوغرافي في تحديد قاعدة الدراسات الطبوغرافية ، الجيولوجية، البيوجغرافية ويكشف اعوجاج المعرفة في مختلف أجزاء سطح الأرض وذلك بالاعتماد على مقاييس مختلفة تعبر عن عدم تساوي الظروف الطبيعية على الخريطة. كما تضمن كارطوغرافية مكونات الأوساط الطبيعية المراقبة المنهجية الضرورية. وذلك بتحديد مجالات بروز مكونات الأوساط الطبيعية: كالصخور، التربة ، التكوينات النباتية... كما أن طرق الدراسة ستختلف من مكون إلى آخر مثلا: لدراسة المناخ لابد من الاعتماد على قياسات فترة زمنية طويلة أكثر من 30 سنة من الملاحظات والمراقبة، وهذا يطرح عدة إشكالات منها أن هذه المعطيات قد تكون بعيدة المنال على كل أطراف الكرة الأرضية، وبنفس الدقة، ونفس الكثافة ونفس المدة الزمنية، ونفس تقنيات القياس والتسجيل والمعالجة. حاليا يتم الاعتماد على الأقمار الاصطناعية العلمية التي تمنح المعطيات بشكل مكثف ومحدد، ومتجانس على كل الكرة الأرضية غير أن هذا لا يقصي ضرورة التأكد من المعطيات على الميدان.

من المشاكل المنهجية الكبرى المطروحة في تحليل مكونات الأوساط الطبيعية : هي تلك التي ترتبط بالعلاقات الوصفية التفسيرية، ومن العلوم المؤهلة لحل هذا المشكل هو الجغرافية الطبيعية وأقسامها، حيث هي الأقرب إلى العلوم الطبيعية وإلى البحث عن آليات التفسير مع التوفيق في أهمية المستوى الوصفي مثلا: تفسير جيد لحركية الغلاف الجوي في وسط طبيعي معين يمكن أن يؤدي إلى مورفو تشكال خاص. كذلك تاريخ التوضعات ، يمكن أن يساعد وصفا غير كافيا للطبوغرافية، تفسير لآليات التترب يمكن أن يرافق بتحليل لامتداد أنواع من الأتربة.

ختاما يمكن القول أنه ليست لكل مكونات الأوساط الطبيعية نفس الأهمية في التفاعل المحقق، فالمناخ والتضاريس هما قاعدة الأوساط الطبيعية ما تبقى الغطاء النباتي ، الوحيش، التربة ، والمياه ... إلخ هي مكونات مشتقة.

الخميس، 30 أكتوبر 2008

الفلاحة البيولوجية: تونس كمثال

حسب وزارة الفلاحة تعتبر الفلاحة البيولوجية منظومة تصرف في الإنتاج عامة وشاملة ومستديمة تهدف إلى الحصول على إنتاج متنوع وصحي وذي جودة عالية وبالتالي المحافظة على صحة الإنسان والنهوض بالتصدير.
ويحجر في الفلاحة البيولوجية استعمال كل المواد الكيميائية المصنعة من أسمدة ومبيدات وكل المدخلات التي تغير النمو الطبيعي للنبات أو الحيوان. وهي تحتوي على أهم التقنيات التالية : العناية بتغذية التربة والمحافظة على خصوبتها وأنشطتها البيولوجية من خلال إعادة رسكلة المواد العضوية خاصة وخدمة الأرض والتداول الزراعي وإضافة المواد المعدنية الطبيعية عند الحاجة. وكذلك اعتماد الوقاية ثم الحماية لمقاومة الآفات والأمراض عند النبات والحيوان وذلك بإتباع طرق زراعية وميكانيكية وبيولوجية تهدف إلى تقوية وسائل الدفاع الطبيعي والمحافظة على التوازن البيئي والتنوع البيولوجي.
والجدير بالذكر أن هذه الفلاحة التي تلقى اهتماما وتطورا كبيرا في السنتين الأخيرتين من خلال استراتيجية وطنية يعود الفضل في تعاطيها إلى بعض الفلاحين الذين ثابروا منذ الثمانينات وراهنوا على تطورها.
ولقد تطورت الفلاحة البيولوجية من 300 هكتار سنة 1997 إلى مائة ألف هكتار زراعات و 58 ألف هكتار مراعي وغابات سنة 2004. ومن أجل هذا وقع إقرار عدة إجراءات في السنوات الأخيرة للعناية بقطاع الفلاحة البيولوجية من ذلك :
- إعداد وإصدار النصوص التطبيقية للقانون وخاصة إحداث اللجنة الوطنية للفلاحة البيولوجية وشروط الإنتاج حسب الطريقة البيولوجية.
- بعث جامعة وطنية للفلاحة البيولوجية في صلب الاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
- سن التشجيعات لهذا القطاع من ذلك إسناد منحة بـ30% من قيمة التجهيزات والآلات والوسائل الضرورية للفلاحة البيولوجية.
- إسناد منحة بـ70% من تكاليف المراقبة على الإنتاج البيولوجي لمدة خمس سنوات.
- إسناد جائزة رئاسية لأحسن منتج في الفلاحة البيولوجية.
هذه التشجيعات إضافة إلى الظروف المناخية والتقاليد الزراعية في العديد من المناطق الملائمة لتعاطي الإنتاج البيولوجي النباتي والحيواني من شأنها أن تشكل مستقبلا واعدا للفلاحة البيولوجية في تونس لأنها فلاحة اقتصادية واجتماعية وبيئية تساهم في المحافظة على الموارد الطبيعية وحسن استغلالها كما تمكننا من الحصول على إنتاج صحي ذي جودة عالية لا يتعارض مع تنويع الإنتاج الفلاحي والنهوض بالتصدير، كما من شأنه أن يحقق تناغما بين الإنسان والطبيعة تنسيه الانعكاسات السلبية للتطور العالمي على صحة الإنسان البدنية والنفسية.

يحظى ملف ادراج تونس ضمن لائحة البلدان المصدرة للمنتوجات البيولوجية باهتمام خاص من قبل الهياكل التجارية الاوروبية.
ويشهد القانون التجارى الاوروبي حاليا تنقيحات جديدة تتعلق باعتماد هياكل المراقبة والتصديق من قبل الاتحاد الاوروبي كشرط لتوريد المنتوجات البيولوجية والذى يبدا العمل به في اول جانفي 2009 تاريخ الاستغناء عن رخصة التوريد بصفة الية.

وشملت الدولة قطاع الفلاحة البيولوجية برعاية خاصة منذ سنة 1999 علي كافة المستويات وتم ادراج هذا القطاع ضمن بنود برنامج الرئيس زين العابدين بن على لتونس الغد الذى رسم اهدافا طموحة تتمثل في مضاعفة الانتاج البيولوجي بنسبة 200 بالمائة سنة 2009 ودعم قدرته التصديرية.

وينتظر ان تتطور المساحات المخصصة للزراعات البيولوجية فى تونس وفقا لهذا الهدف ومواصلة تطوير المساحات بمعدل 20 الف هك سنويا لتبلغ مساحات الزراعات البيولوجية حوالي 220 الف طن بنهاية المخطط الحادى عشر للتنمية سنة 2011 .

وقد تضاعفت الكميات المصدرة من المنتوجات البيولوجية على غرار زيت الزيتون والتمور وبعض الاعشاب الطبية والعطرية والزيوت الروحية والجوجوبا والريحان ومسحوق الهندى واللوز لتبلغ حوالي 9000 طن خلال الموسم الفلاحي 2006 / 2007 مقابل 3018 طن خلال الموسم الفلاحي 2003 / 2004 ووفرت قيمة تناهز57 مليون دينارا مقابل 12 مليون دينار خلال نفس الفترة فضلا عن كون عمليات التصدير تتم على امتداد السنة.

وتخضع الفلاحة البيولوجية الى منظومة تصرف في الانتاج عامة وشاملة ومستديمة تستوجب احكام توظيف الموارد الطبيعية واستخدام مستلزمات محلية ملائمة ومتجددة بما يتيح الحصول علي انتاج متنوع وصحي وذى جودة عالية بات يحقق رواجا متزايدا بالاسواق العالمية.

كما يخضع القطاع الى كراسات شروط تضبط مقاييس وتراتيب الانتاج والتحويل وقائمات المدخلات المسموح بها في تخصيب الارض وحماية وتحضير الانتاج الى جانب هيكل مراقبة ومصادقة للتثبت من احترام هذه المواصفات.

ورغم حداثة عهده شهد القطاع دفعا قويا في السنوات الاخيرة بفضل اصدار القوانين والتشريعات الخصوصية والمصادقة علي اربعة هياكل للمراقبة والتصديق واحداث هياكل مختصة كالمركز الفني للفلاحة البيولوجية وادارة فرعية للفلاحة البيولوجية والمركز الجهوى للبحوث حول البستنة والفلاحة البيولوجية وجامعة وطنية للفلاحة البيولوجية.

كما انصرف الجهد ايضا الى تبسيط الحوافز والتشجيعات سسيما من خلال اقرار منح خصوصية لتوفير التجهيزات ووسائل الانتاج والمساهمة في تغطية تكاليف المراقبة والتصديق علي الانتاج البيولوجي فضلا عن اسناد جائزة رئاسية كبرى لافضل منتج فى الفلاحة البيولوجية.

وشهد القطاع ايضا تكوين شبكات جهوية مختصة من الفنيين وتكثيف الاحاطة الفنية والاقتصادية للمتدخلين وادماج تدريس الفلاحة البيولوجية في معاهد التعليم العالي الفلاحي وبعث برامج بحوث خصوصية وارساء تعاون دولي مع بعض البلدان الاوروبية ومنظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة في مجال تبادل الخبرات والمعلومات وهى كلها عوامل تضافرت لتفسير التطور السريع المسجل في المساحات والانتاج النباتي وعدد المتدخلين قياسا بالتوقعات الاولية.

"ثالثة واخيرة" وتبرز الاحصائيات مدى قدرة القطاع على مزيد التوسع اذ تطورت المساحات البيولوجية الي 5ر220 الف هك سنة 2006 منها 5ر104 الف هك زراعات و116 الف هك مراعي وغابات مقابل 6ر18 الف هك سنة 2002 ويتم تعاطي الفلاحة البيولوجية بمعظم جهات البلاد التونسية.

كما تبرز افاق قطاع الفلاحة البيولوجية واعدة في تونس في ضوء التدخلات المزمع القيام بها على غرار تحديد مناطق نموذجية لهذا النشاط والعمل على مزيد ادماج تدريس الفلاحة البيولوجية بارساء اختصاصات في المجال بمعاهد التعليم العالي وتكثيف البحوث الخصوصية ودعم تكوين ورسكلة الفنيين والمتدخلين والعناية بالزراعات سهلة التحويل الي الفلاحة البيولوجية كالزيتون والتمور.

ومن بين العوامل الاخرى التى تعتبر مدعاة تفاؤل بمستقبل القطاع الوعي المتزايد في اوساط المهنيين باهمية الاستغلال الاجدى للظروف المناخية والاصناف المحلية والطرق الزراعية الملائمة الى جانب العناية المتزايدة بقطاعات الخضر والغلال والنباتات الطبية والعطرية والمنتجات الغابية.

كما يتجلى هذا الوعي لدى القائمين على القطاع من خلال تسهيل عملية تسجيل المدخلات البيولوجية وخاصة مواد حماية النباتات بالقائمات الرسمية ودعم المخابر لتحليل الرواسب الكيمياوية من اجل الاعتماد والتصديق عليها ومزيد تنظيم القطاع ضمن هياكل مهنية مشتركة فاعلة علي مستوى الانتاج والترويج الداخلي والخارجي والتعريف

الحفاظ على الموارد الطبيعية

تتعرض الموارد الطبيعية لاستغلال مفرط، مما يتطلب ترشيد استعمالها للمحافظة على حقوق الأجيال المقبلة.
- فما السبيل للحفاظ على هذه الموارد؟
- و ما هي منهجية التخطيط وإنجاز حملة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء؟
  • І – الحفاظ على الموارد الطبيعية بكل أنواعها يضمن حقوق الأجيال المقبلة:
  • 1 – التنمية المستدامة سبيل للحفاظ على توازن البيئة:
التنمية المستدامة هي إشباع حاجات الكائنات الإنسانية المتزايدة عن طريق مخططات تنموية تأخذ بعين الاعتبار حماية الثروات الضرورية للحياة والمحافظة على التوازن الإيكولوجي.
* عدم التفريط في حاجيات الأجيال المقبلة.
* الأخذ بعين الاعتبار المجهودات البيئية في الأنشطة الحضرية.
* ضمان العدالة في الاستفادة بين سكان المدن والقرى.
* تشجيع مشاركة الجميع في القرارات التنموية.
  • 2 – تتعدد أنواع الموارد الطبيعية:
يمكن التمييز في أنواع الموارد الطبيعية بين:
* موارد غير متجددة، معرضة للنفاد بسبب تزايد الاستغلال البشري، كالمعادن ومصادر الطاقة.
* موارد طبيعية متجددة، يعاد إنتاجها، كالموارد المائية والنباتية والحيوانية.
* موارد طبيعية دائمة، كالطاقة الشمسية والبحرية والريحية.
  • І І – الحفاظ على الموارد الطبيعية مسؤولية جماعية:
  • 1 – القوانين المنظمة لحماية البيئة الطبيعية:
شرَّعت الدولة المغربية عدة قوانين لحماية البيئة الطبيعية، منها:
* التشريع المائي: يمنع إفراغ المياه المستعملة والنفايات في المجاري المائية، كما يمنع تلويث المياه بكل أنواعها .
* التشريع الغابوي: يمنع إضرام النار وقطع الأشجار بالغابات.
* التشريع البحري: يمنع إلقاء المواد الملوثة للمياه بالبحار، و تصريف نفايات المصانع المهددة للأصناف السمكية بالبحار والمحيطات .
تسهر عدة مؤسسات رسمية في الحفاظ على الموارد الطبيعية، ومنها:
* الوزارة المكلفة بإعداد التراب الوطني والبيئة، عن طريق إنجاز الدراسات
وتنسيق جهود المصالح الحكومية.
* وزارة الاتصال، بتوعية المواطنين وحثهم على حماية البيئة.
* وزارة الفلاحة والصيد البحري، بالمحافظة على التربة والسواحل والثروة الحيوانية.
* المندوبية السامية للغابات والمياه، بالمحافظة على الثروات الغابوية وتنميتها.
* وزارة الإسكان والتعمير، بإيقاف زحف السكن العشوائي وإنشاء المساحات الخضراء.
* وزارة التربية الوطنية، بتربية المتمدرسين على احترام البيئة والمحافظة عليها.
  • 2 – منهجية تخطيط وإنجاز حملة تحسيسية حول ترشيد استعمال الماء:
* الإحاطة بموضوع وأهداف الحملة: ترشيد استعمال الماء .
* جمع المعطيات الخاصة بالحملة وتحليلها.
* وضع خطاطة شاملة بالإجراءات التي يجب إقرارها للوصول لأهداف الحملة.
* التواصل وتنظيم العمل، بضبط فضاءات الحملة وإبداع شعار للحملة.
* إنجاز الخطة وتنفيذها، بعد الحصول على الترخيص.
* اقتراح حلول ممكنة لمعالجة مشكل تبذير المياه الصالحة للشرب.

إن الطريقة التي يتم بها استغلال البيئة يهدد مستقبل الأجيال المقبلة.

التوابل أو البهارات

البهارات أو البهار أو التوابل ، هي عبارة عن مادة أو مجموعة مواد تضاف عادة إلى الطعام بكميات قليلة وتستعمل لإعطاء النكهة للأطعمة المختلفة، وتصنع البهارات من كافة أجزاء النباتات كالبذور والثمرات والأوراق واللحاء والجذور .
 
كما يمكن استعمال البهارات أو التوابل في مجالات أخرى غير الطعام، ومثال على ذلك: - في حفظِ الغذاءِ، في الطب، في بعض الطقوس الدينية، في مستحضرات التجميل، وفي العطارة أو كمجرد خضار. على سبيل المثال، الكركم يستعمل أيضاً كمادة حافظة؛ القرنفل يستعمل في الطب كمخدر؛ الثوم كخضار وما إلى ذلك.
 
ويجب تمييز البهارات عن بعض الأعشاب التي تستعمل أيضا لإضفاء نكهة على الطعام كالريحان مثلا، ففي حين أن هذه الأعشاب تتكون عادة من أجزاء من النبات أيضا إلا أنها تكون في العادة نضرة وطازجة في حين أن البهارات تكون عادة على شكل مسحوق جاف. وهنا يجب الإشارة إلى الملح ففي حين أن الملح أيضا مسحوق جاف يستعمل لإضفاء نكهة على الطعام ولكنه ليس من البهارات حيث أنه لا يستخلص من أية مادة نباتية بل هو مادة معدنية.
  • التصنيفات
تصنّف البهارات حسب الجزء الذي تصنّع منه من النبات:
  • الأوراق أو الفروع للنباتات العطرية، ومثال عليها: إكليل الجبل والبقدونس وورق الغار والزعتر.
  • الثمار الناضجة أو بذور النباتات، ومثال عليها: الخردل والفلفل والشمّار.
  • الجذور أو الأبصال، ومثل عليها: الثوم والزنجبيل.
  • نبذة تاريخية
برزت التوابل وأهميتها في التاريخ الإنساني منذ الأزل، حيث كانت تعتبر من أهم المواد في تجارة العصور القديمة، وفي سفر التكوين أن أخوة النبي يوسف باعوه لتجارة العبيد في قافلة لجماعة من تجار التوابل. وقد عرفت تجارة التوابل في الشرق الأوسط حوالي سنة 2000 قبل الميلاد وعلى الأخص القرفة والفلفل. وقد اكتشفت مؤخرا آثار لفصوص ثوم في موقع أثري يعود للعام 1700 قبل الميلاد في سوريا. كما أن الملحمة الهندية رامانا والذي يعتقد أنها متبت حوالي 200 قبل الميلاد تذكر فصوص الثوم، كما أنها وردت في الكتابات الرومانية القديمة.
 
جوزة الطيب والتي يعتقد أن منشأها هو جزر الملوك، قد ذكرت في الكتابات الهندوسية المكتوبة باللغة السنسكريتية القديمة مما يدل على قدم استعمالها في هذه المنطقة، ويقدر المؤرخون أن جوزة الطيب قد تم ادخالها إلى أوروبا حوالي القرن السادس قبل الميلاد.

وقد سيطر التجار العرب على طرق التجارة بين الشرق الأوسط والهند حتى الأزمنة الرومانية، مما جعل من مدن مثل الإسكندرية مركزا وعصبا للتجارة بين الشرق وأوروبا ومنذ القرن الثامن الميلادي حتى القرن الخامس عشر ميلادي فإن مدينة البندقية كانت مركز احتكار لتجارة البهارات مع الشرق الأوسط.
وقد كانت السيطرة على طرق التجارة والتحكم في تجارة البهارات هي الدافع الرئيسي وراء رحلة البحار البرتغالي الشهير فاسكو دي غاما إلى الهند عام 1499 م، حيث لم تكن إسبانيا والبرتغال راضيتين بالسعر العالي الذي كانت البندقية تبيع به البهارات.
 وقد تزامن ذلك مع عودة المستكشف كريستوفر كولومبس من العالم الجديد (أمريكا) ووصفه لأنواع البهارات الجديدة التي وجدها هناك.

البنجر أو الشمندر أو الباربا - البنجر الأحمر - وفوائدها

الاسم العلمي للبنجر: (بيتا فولجاريس - Beta vulgaris)

ذكر باحثون أن احتساء كوب من عصير البنجر يومياً يساعد في مقاومة ضغط الدم المرتفع والذي يعد من أكثر الحالات المرضية انتشاراً، كما أنه يتسبب في كثير من الأمراض الأشد فتكاً والأكثر خطورة على صحة الإنسان، وقالت الدراسة التي نشرتها صحيفة ديلي ميل البريطانية أن حرص على احتساء نصف لتر من عصير البنجر يفضي إلى نتائج لافتة وانخفاض ملحوظ في مستوى ضغط الدم .

وفي التفسير العلمي لكيفية حدوث ذلك أكدت الدراسة أن "النترات" الناتجة من عصير البنجر تتفاعل مع نوع معين من البكتيريا الموجوده بالفم وتكون النتيجة مادة كيميائية يكون لها مفعول السحر في توسعة مجرى الدم والأوعية الدموية بشكل عام . ومن الخضروات الأخرى التي لها نفس مفعول البنجر في خفض ضغط الدم "المرتفع" السبانخ والخس.

وقد أشار باحثون إلى أن تناول الخضراوات والفاكهة الغنية بالأملاح بخاصة النيترات تساهم في خفض ضغط الدم المرتفع وحماية الأوعية الدموية.

إن البنجر الذي يستخرج منه السكر غير البنجر الأحمر المعروف والذي يباع في الأسواق ويضاف للمخللات . فبنجر السكر نوع خاص يكون أبيض اللون وحجمه أكبر من البنجر المعروف وهو أكثر أنواع الجذور النباتية احتواءً للسكر على الإطلاق.

وهو ثاني مصدر لإنتاج السكر في العالم . قيمته الغذائية متوسطة : ( تعطي المائة غرام 45 كالوري ) . حيث تحتوي الجذور الدرنية للشمندر الطعام على حوالي 12% سكر و 1.5مواد بروتينية وكثير من العناصر المعدنية وخاصة العناصر النادرة وفيتامينات PP.P.B2.BI.C كما تحتوي مواد ازوتية هي البيتائين ، ولكن السكر الموجود فيه يمتص ببطء في الجسم مقارنة مع التسارع المفاجئ الذي تنتجه الشوكولا.

أما البنجر الأحمر المعروف فهو ذو أهمية خاصة لمحتواه العالي من الحديد وحامض الفوليك وفيتامين " ج" وهذه الثلاثة تشكل أهمية خاصة لبناء الهيموجلوبين وكريات الدم الحمراء خاصة عند من يعانون من مشاكل الأنيميا.

فرغم أن النباتات عادة ما يكون امتصاص الجسم للحديد منها أقل من المصادر الحيوانية بل إن كمية الحديد في أي نوع من النباتات لا ترقى لمستوى الأعضاء الحيوانية عالية الحديد مثل اللحم أو الأصداف البحرية إلا أن للبنجر خصوصية لتوفر فيتامين " ج" مع الحديد حيث يرفع من امتصاصه واستفادة الجسم منه. 

أما اللون الأحمر في البنجر فهو فائدة صحية أخرى إذ أنه مادة " الفلافينويد " وهي مادة مهمة لجهاز المناعة وحماية الأنسجة الضامة في الجسم وهي مضاد أكسدة واقٍِ من الأمراض بإذن الله.

ويستعمل على نطاق واسع في الطب الشعبي, فهو مفيد للوقاية من فقر الدم ونقص الفيتامينات والمعادن, ويفيد أيضاً المصابين بالتهاب الأعصاب, ولكن يصعب هضمه لهذا لا يعطى للأشخاص الذين يعانون من المعدة الضعيفة . 

ويحتوي البنجرعلى مادة البتاين وهي مادة عضوية تساعد على هضم البروتينات, وأكدت الأبحاث الحديثة أن هذه المادة تعرقل نمو الأورام الخبيثة.

ويؤكل طازجاً أو مسلوقاً, كما يستخدم لصبغ الخضار كاللفت والملفوف باللون الأحمر القرمزي أثناء تخليله، و قدانتشر مخلل البنجر بعد الحرب العالمية الثانية، عندما بدأ المزارعون بزراعته في الصيف بالإضافة إلى الشتاء كما يستعمله الروس لعمل شوربة بينما يضيفه الاستراليون، إلى البرغر.
استعمل البنجر كصبغة طعام في القرن 16، ثم استعمل في العصر الفيكتوري لعمل صبغات الشعر.

  • القيم الغذائية لثمرة البنجرالطازجة
ماء , بروتينات, كربوهيدرات, ألياف.
  • معـادن:
كالسيوم21.760,حديد (fe),ماغنسيوم (mg), فسفور(p), بوتاسيوم (k), صوديوم(na), زنك(zn)
  • فيتامينات:
فيتامين ب 6, فيتامين ب 12, فيتامين أ A, فيتامين هـ E
  • أحماض دهنية ومشبعة:
حامض البيوتيريك, حامض الكابرويك حامض الكابريليك, حامض الكابريك, حامض اللوريك,حامض الميرستيك حامض البالمتيك,حامض الاستيريك , حامض اللينوليك , حامض جاما-لينولينيكحامض الاراكيدونيك، حامض الكلوبانودونيك, حامض الدوكوساهيكسانويك ,فيتوستيرول
  • أحماض أمينية:
تريبتوفان, ثيروناين, أيزولوسين, لوسين, ميثيونين فينيلالاين, فالين , حامض الاسبرتيك ,أرجنين, هستدين
  • فوائد البنجر
للبنجر فوائدة جداً كبيرة تتلخص في الآتي:
  1. يفيد المصابين بفقر الدم حيث يزيد معدل الهيموجلوبين في الدم بصورة سريعة جدا.
  2. يحتوي على الحديد بكمية ليست عالية ، ولكنها تكفي لتزويد الكريات الدم الحمراء وتوليد خلايا الدم الحمراء بالمغذيات المناسبة
  3. يفيد اضطرابات الدورة الدموية و العصبيين والمحتاجين للمعادن المختلفة.
  4. تزود الجسم بالأكسجين النقي كما يساعد الرئتين في أداء وظيفتها النفسية .
  5. يفتح الشهية ويهضم بسرعة وسهولة .
  6. عصارة الشمندر من أفضل المحاليل لترسيب الكالسيوم بشكل صناعي حيث تقوم العصارة مقام الدواء في علاج فرط ضغط الدم ، والاضطرابات القلبية ومرض تصلب الشرايين وفي توسع الأوردة .
  7. يفيد تناوله بانتظام على تخفيف الإمساك المزمن والبواسير حيث يساعد لسيلولوز في الشمندر على التخلص من الفضلات ، ويسهل مرور الغائط .
  8. وكما يفيد تناوله بانتظام على تخفيف الإمساك المزمن ولعلاج البواسير
  9. يقلل من التصبغات الجلدية مثل اسمرار الرقبة .
  10. يقلل من تساقط الشعر وحارب القشرة .
  11. يعالج الضغط المنخفض لمدة شهرين
  12. يوقف الإفرازات المهبلية والنزيف.